لم تبد الحنين
عمر بلقاضي / الجزائر
***
عادتْ ولم تُبدِ الهوى ... وكأنّها لم تقتربْ
أترى تريدُ إذابتي ... ترمي فؤادي في اللَّهبْ
فأنا لفَرْط صبابتي ... أُبدي الشَّقاوةَ والشَّغبْ
أشكو و اكتبُ لوعتي ... لذوي المشاعرِ في العربْ
أشكو فقد سكنَ الجوى ... حُبُّ المفاتن والأدبْ
مِنْ غادةٍ فتَّانة ٍ... والى الأكارم تنتسبْ
بنت الهدى ، بنت الندى ... بنت الفضيلة والحسبْ
من رامَها رام العنا ... والمستحيلَ من الطَّلبْ
فإذا دنوتُ مُسلِّما ً... تُبدي التَّذمُّرَ والغضبْ
وإذا كتبتُ مُعاتبا ... تشكو الحروفَ وتضطربْ
ما ذنبُ قلبٍ عاشق ٍ... يُرمى ويُدفنُ في الكُربْ
رفقا بمن يهوى فقدْ ... عانى منَ الصَّدِّ العَجَبْ
العيشُ مرٌّ علقمٌ ... إن صدَّ حِبُّكَ واغتربْ
وجفا ولم يرعَ الهوى ... ونأى ولم يُبدِ السَّببْ
أوّاهُ انَّ قصيدتي ... قلبٌ جريحٌ يَنتحبْ
يشكو الجفاء من التي ... ألقته في يمِّ العَطَبْ
زفِّي البشائرَ للذي ... أضحى يُمرَّغُ في النِّكبْ
فتبسَّمي لقصيدة ٍ... تهمي المشاعرَ كالسُّحُبْ
رُدِّي بحرفِكِ انَّه ... يُحيِ الحجارةَ والخَشبْ
أنتِ المحاسنُ والبها ... أنت الجواهرُ والذَّهبْ
وأنا إذا شق َّالهوى ... أشكو الجفاءَ وأحْتسِبْ
الثلاثاء، 17 يناير 2023
لم تبد الحنين عمر بلقاضي / الجزائر
لحظةُ ألم الشاعر السوري فؤاد زاديكى
لحظةُ ألم
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
(من واقع فتاة فقدت أمّها في الحرب تمّ عرضها على شاشة التلفاز)
هَزَّني ما شاهدتْ عينايَ أمْسِ ... منظَرٌ قاسٍ لهُ وَقْعٌ بِنَفْسِ
مُحْزِنٌ في كلِّ ما فيهِ وهذا ... مِنْ مآسِي واقعٍ في بَحرِ بُؤْسِ
طفلةٌ عيناها غابتْ في ذُهُولٍ ... حائِرٍ والحَظُّ مَكتُوبٌ بِنَحْسِ
أمُّها ماتَتْ فظلَّتْ دونَ مَأوَى ... ساقَها هَمٌّ إلى أحضانِ يَأْسِ
اِكْتَوَتْ أحلامُها يُتْمًا, فماتَتْ ... هذه الأحلامُ في أعقابِ نَكْسِ
شاشةُ التِّلفازِ لم تُخْفِ اِنكِسارًا ... زادَ في تأثيرِهِ مِنْ دُونِ لَمْسِ
إذْ أَحَسَّتْ ذلك البُؤسَ المُعَانَى ... مِنْ فتاةٍ خانَها مَقدُورُ مُرْسِ
إنَّها شُطآنُ أوجاعٍ تَراهَا ... والمصيرُ اهتَزَّ في رُكْنٍ و أُسِّ
لم أُعِنْهَا كونَها كانتْ بعيدًا ... في مكانٍ بينما قُرْبًا لِحَدْسِي
شِئْتُ تَعْويضًا لهذا عنْ صَنِيعٍ ... وضْعُها قد صارَ في مَعْلُومِ دَرْسِ
غيرَها ساعَدتُ لا سعيًا لِفَخرٍ ... واجِبُ الإعطاءِ في خُمْسٍ و سُدْسِ
كُلُّنا ماضٍ إلى ما بِانتِظارٍ ... وانتظارُ المَرءِ مَوعُودٌ بِرَمْسِ
قلتُ في بَوحٍ صريحٍ ما أراهُ ... مثلَما أودعتُهُ أنّاتِ هَمْسِي.
نسمات هواك يا وطني... بقلم الشاعر رشاد قدومي
نسمات هواك يا وطني
البحر الخبب
نسمامت هواك تداعبني
بجمالك تكتحل عيوني
وفراقك بات يؤرقني
وببعدك قد زاد حنيني
وبوصلك أصبح لي أمل
وخيالك بات يناديني
وجمالك يا وطنِ أُغني
وبشوقك قلبي يشجيني
وحلمت بعودٍ ميمونٍ
ففراقك أصبح يبكيني
ورسمت حروفك في كبدي
وحنانك بات يناجيني
لمسات غرامك ترهقني
وعذوبة ماءك ترويني
وبليلك قد بزغ القمر
وبنوره دربك يهديني
وببعدك أحيا في وهنٍ
وأعيش بمس وجنوني
بظلالك يا وطني أشدو
وبقربك ترتاح جفوني
كلمات رشاد القدومي
همسات زائر الليل..... بقلم الشاعر أحمد الهويس
همسات زائر الليل.....
سأعلن رفضي لما تدعين
وأرفض عشقا خجولا حزين
وأدفن بالقلب ذاك الهوى
فأصدق عشق غرام دفين
تخطيت بالعشق كل الحدود
وظلم الليالي وقهر السنين
وهبتك روحي بكل الرضى
منحتك حبا كريما أمين
وأخلصت بالعشق لا أبتغي
سواك حبيبا فهل تدركين
تحديت فيك رعود الشتاء
وبرد الصقيع وقهر السنين
ولكن تبينت أني أعيش
بدنيا الخيال مع الغابرين
فطورا أراك ملاكا جميلا
يعانق روحي بدفء الحنين
وطورا أراك خيالا بعيدا
توارى بليل البعاد الضنين
وأن اتهامك محض افتراء
وظلمك قهر لحبي الأمين
وأن اختلاقك تلك المشاكل
لتبرير أمر كما تدعين
تقولين أن ودادك قيد
سأنزع قيدك ، هل تسمعين؟
مللت التقلب في كل حين
فقلبي درع قوي حصين
سأعلن أن اللقاء محال
وأرفض حبا ذليلا مهين.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
حديثٌ من القلب ِ.... بقلم الشاعرة نهاد زايد
حديثٌ من القلب ِ :
لك حديث ٌمعتقٌ بين الضلوع ..
لك من بيْن ثنايا السطور أبيات ٌ وقصيد ٌ ..
كمْ تهزمني كلماتِي لكَ .؟
بيْن هزيمةٍ وانتصار ٍ ..
برذاذ ِ الماء ِ كتبت ُ
عن الشوق والحنين والفراق ..
عن الوحدة ِوالسكونِ والصمتِ..
كتبتُ لك َعن عشقِي والسُهادِ والوئام ..
وعبارات تطول وتطول ُ..
ويقتلني اشتياقي لك َ..
تعالَ قربِي لنبتسمَ ابتسامة ً..
علقتْ بالوجدانِ ..
ابتسامة تعلو محياك
رعشةً تسري في أيْسر الصدرِ..
فأنت ملاذي وعشقك تدفق بالفؤاد ..
فمدادُ حروفي لك كزلال رقراق ٍ..
فأنت الذي عزفت لحنك على أوتار ِ قلبي ..
أنا وأنت ظلال الشجر ..
اكتبني قصيدة الأمل ..
ليزداد البهاء وحلاوة النظر ..
فيعجبني بالذِكريات سخاؤُها ..
وشدة الترحال والسفر..
بالفؤاد نبضٌ وقلبٌ يهيمُ..
تنتظرنا أحلامٌ غائرة ..
فيا وحيي ويا شغفي ..
دونت لك في فؤادي آيةً وسطراً..
وارتوى الخيالُ من لُبِ القصيدِ..
فما عاد شيئٌ يُؤرقني ..
سوى شوقٌ وحنين ٌ..
أيُها البلبل الصدَاح ُلا تتعمدْ على هجري ..
فخفقَ لك فُؤادي
لنسقيَ العُشاقَ من لذةِ الشهدِ..
اعزف لحنك الجميل ..
ليتسللَ لشغافِ القلب ..
فأنت ذكرياتي وكل العبر..
نهاد زايد..
الاثنين، 16 يناير 2023
بَيْتُ شِعْرٍ…... بقلم الشاعر خالد صابر
بَيْتُ شِعْرٍ…
مِن قَصَائِدِ عَيْنَيْكِ
سَيَقِينِي شِتَاءَ هَذَا العُمْر
وَ بَعْضًا مِنْ رَعْدِ هَذَا الصَّمْت
الذِي يُعَرْبِدُ عَلَى مُحَيَّا هَذَا الفَنَاء
ضِحْكَةُ…
رَبِيعِنَا المُنْهَزِم
سَتُكْمِلُ البَعْضَ الآخَر
إلَى أن ْ تَنْبُتَ لِلمُسْتَحِيلِ ضِفَّةُُ رَبِيبَة
نَنْتَشِي فِيهَا بِصُدْفَةِ اللِقَاء
وَ يَنْبُتَ…
لِلآنِ جَنَاحَانِ
مِنْ نَارٍ وَ دُخَان
نَسْتَقِلُّهُمَا لَحْظَةً أو لَحْظَتَان
نَسْتَلْقِي بَيْنَهُمَا كَمَا هُمَا العَاشِقَانِ
اللَذَانِ كَانَانَا…
خِلْسَةً…
بَيْنَ مَوْجِ الأُقْحُوَان
خِلْسَةً…
ذَلِكَ اليَوْم
حِينَ طَفَرْنَا وَ ظَفَرْنَا
وَ انْتَفَيْنَا فِي ذَاتِ الرَّمَادِ وَ العُنْفُوَان
***
شعر خالد صابر
آيرلندا، ١٥ يناير ٢٠٢٣
الذين يسافرون بعيدا "..... بقلم الشاعركريم لمداغري/ المغرب
"الذين يسافرون بعيدا "
الذين يسافرون بعيدا..
يتسللون خلف جدار الصمت..
في صمت
و عيونهم تزحف إلى السماء
يلتهمون السجائر..
و يرممون بقايا الذاكرة
هم يجيدون فن التواري ..
حين يثرثر النزيف تحت جلودهم
و تتناسل الخيبات..
في جيوبهم..
فيتعثرون
لكنهم سيضلون ينتظرون ..
حتى تبرق و تمطر..
ليتبللوا..
و يختلسوا البكاء في الزحام..
لتحفهم ملائكة الدهشة..
و يغرسوا جذور الماء..
في عتمة الليل
هم يخنقون أنفاسهم..
حين يتألمون ..
و يدركون..
أن كلام الورد..
في هذا الطقس البارد..
لا تطيقه أرصفة الغبار
و أن العبور إلى الجهة الأخرى..
من لغة الولادة..
حلقة مفقودة..
في نواميس هذا الكون..
نواقيس الاحتفال..
بعيدة من مناطق الاحتمال
و تبقى ومضة الروح..
ترتق مراتع التجلي..
على إيقاع تراتيل بلابل اللحظة
و قطيع متعثر في الطريق..
يتساقط كأوراق الخريف..
على الرصيف..
يسافر مع الريح..
في ٱخر ركن منسي..
في هذا الكون المعتم..
كريم لمداغري/ المغرب
حين تصبح الحياة طاغية - ١ بقلم الشاعر إبراهيم العمر
حين تصبح الحياة طاغية - ١
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحيانا كثيرة تصبح الحياة طاغية ؛
تستحم بدموع عشاقها
وتتعطر بدماء قتلاها .
لا شيء عقلاني ،
كل شيء يتراكض ويتدافع حتى الثواني ،
تتشابك ، تتعارك ، تتوه في الاتجاهات ؛
حتى يضيع الإحساس بالوقت .
قد يكون الغد بعد سنة ،
وقد يكون بعد لحظة .
لكن دائما ، دون شك ،
أحيانا تشعر ، أن هناك غدا سيأتي .
وتفقد الإحساس بالوزن
وتعيش حالة انعدام الجاذبية .
الروح بين النجوم تسوح
تظن كل شيء مسموح
وكل شيء ممكن وممنوح .
ليست هناك أية عوائق
بين الفعل والفكرة ،
بين المبادرة وردة الفعل ،
بين الدافع والرغبة ،
بين السبب والمسبب .
المساحات والمسافات تفقد كل تلك الخطوط التي تحدّها .
ليس هناك مكان للكآبة والنكد في الأرواح الفسيحة .
ويجب أن تتمون من الفرح والسعادة قبل أن يأتي الغد ،
وقبل أن تبدأ حياة جديدة ومشوارا جديدا .
تتعلم كيف تطيل فترة الانفعال ،
تتعلم كيف تطيل عمر البهجة والانبهار،
تتعلم كيف تستمتع بالصبر
وتطيل فترات الانتظار .
تتعلم كيف تتعامل مع قلبك
وتتقرب من روحك .
تتمنى أن ترمي حجرا في الفراغ ،
حيث ينسكب السواد.... بقلم الشاعر محمد السروري
حيث ينسكب السواد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(٥١)
إنه المدى؛
خافقٌ وَجِبُ
يترنحُ
عَلَّ قوانينَ هذا الدجى
تهبْهُ مسحة من حزن
تُسجِّيهِ إذا ما الليلُ
ناجاهُ وغازلَهُ الألمْ
أما لهذا التفَجُّعِ من مننهى؟!!
أما لهذي المنافي دُروبٌ
تُرتجى أو تُظنْ
ويشرعُ الليلُ أهدابَهُ
مادًا بساط عينيه لكل
هذيان العشاق،
وآهاتهم... وأحلامهم..
يدير عليهم كؤوس التعَلُل
والتدلل والتذلل والعناق
ويحُفُّهم بمخزونِ
التخاطبِ
والعتابْ
يُذيقهم شَغَفًا
_ ظَلَّ يخبَّؤه لهم على مفرقِهِ
حيثُ ينسكبُ السواد
سِتْرًا وكِنّا
يُدفئُهم مناجاةً
وسُكرا
ـــــــ
الليلُ _ كما كُنْتُهُ _ ظَرفٌ كلُّهُ
يحنو بشغافه على الأمكنة
ويسمو بفيضٍ على الأزمنة
زواياه تلاشت
في حنايا
القلوب
ودقات الثواني
وجيبًا
يسامرُ سبحات النجوم
والأمنيات..
من راحِهِ يثمل
كل الوجود..
والذكريات،،
أرواحٌ تَعُبُّ من خَتْمِهِ
انتشاءَ التداني
همسًا
وأُنسا،،،
أُنسًا وهمسا ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
محمد السروري
اليمن: ١٣ / ١ / ٢٠٢٣ م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" أما تدري ".... بقلم الشاعر السفير .د. مروان كوجر
" أما تدري "
أما تدري بأن الليل يأتي
إذا عني سناكَ النور غابا
أما تدري بأنَّك نبع قلبي
إذا جفَّ السبيل غدا خرابا
أحبكَ والغياب يسيل دمعي
وينسيني طعامي والشرابا
فنأُيكَ والجفاءُ يميتُ قلبي
ألا تشفق وتسليني العذابا.؟
حنين الشوق يبليني سقيماً
ويهدرني حياتيَ والشبابا
فهونكَ يا حبيباً من شقاءٍ
ألا تحسب لتاليها حسابا
وفي حدثي الظنون تخيفُ قلبي
ويغدو الحب في عيني سرابا
فلا تجعل من الجنات قفراً
فقطر الدمع قد أضحى شرابا
فهل تعلم بأنك خنت قلبي
فلا تبدي التعلل والعتابا
كفاني ما لقيت بنار بعدي
هشيم العشق لاترمِ ثقابا
فإن غابت لحاظكَ صرتَ طيفاً
وصار النوم في ليلي حجابا
فبعد الهجر لن ألقى طريقاً
وظلم الليل لن يهدي صوابا
إذا بادرت بالعصيان قلبي
أرى خطباً لعشق الروح ثابا
طبيبٌ كنتَ في أيام نحري
فلا تفتح من الأحزان بابا
فحبكَ إن تمادى في جفاءٍ
يكون القلب قد سكن الترابا
أما تدري بأنكَ روح روحي
ملاكٌ كنت ترقيني السحابا
نهوج سوريانا
بقلم المستشار الثقافي
السفير .د. مروان كوجر
إلى سجنِ المواجع والعذاب.... بقلم الشاعر عمر بلقاضي الجزائري
تَذمُّرٌ مُرْهِق
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أطلتِ من التّذمُّر والعتابِ
جفاءً في حضوري أو غيابي
تبثِّين التَّأفُّف كلَّ حينٍ
كأنّك في ظنونٍ وارْتيابِ
أما تدرينَ أن الصّد ّيُفضي
إلى سجنِ المواجع والعذابِ
لأجل الأُنْسِ بين الأهل تُتلَى
هدايات المودّة في الكتابِ
رويدكِ إنّ عزَّ العيش صبرٌ
فلا تثني الفؤادَ عن الصّوابِ
ولا تُصغي لذي ريبٍ وجهلٍ
مَصيرُ الشّكليات إلى ذهابِ
وقومي للقناعة في السّجايا
فشكر الزّوج يرفعُ في الحسابِ
وذو الإيمان يشكرُ في كثيرٍ
ويصبرُ في القليل وفي المُصابِ
فربُّ النّاس قسّم كلّ شيئ
بعدلٍ لا يُهينُ ولا يُحابي
عجلة الزمن... بقلم الشاعرة أسماء الزعبي
عجلة الزمن
*********
تمر الأيام على عجل
بين أحلام زائفة ودنو أجل
وقروح في صميم الأكباد
أمنيات
تغوص ثم تعوم
تتنفس سهد الإعياء
ندبات ألم في صفحة الروح
وشرخ لم يعد الوقت كافيا ليلتئم
كمعطف طلبته كي يقيني البرد
فطال وطال الإنتظار
فلبى الصيف مطلبي لا الشتاء
كضمة قبر لصدر تمادى في التمني
حتى وصل هذا اللقاء
حتى تزهر وتثمر أحلامنا
تلوك بريقنا
تستقي من دمنا وجودها
وحينما تعملقت جذورها
انهارت تلك الجدار المستلقية عليها
ثم ضللت أصنع مظلتي
حتى توقف الشتاء
ومازلت أغزل شباك صيدي
حتى جف البحر
ورحلت الشواطئ
وماتت الأحياء
على مشجب العمر الراحل
عُلقت أحلامنا
غائرة في مقاريض الزمن
تدق أجراس الرحيل والإنتهاء
أسماء-الزعبي
قصيدة/ طَبِيْبُ العَاشِقين بقلم الشاعر / أشرف محمد السيد
قصيدة/ طَبِيْبُ العَاشِقين
بقلمي/ أشرف محمد السيد
"""""""""""""""""""""""""""""""""""
اَصْبَحْتُ بَيْنَ العَاشِقِينَ طَبِيْبُ..
والطِبُ يَصْلُحُ تَارَةً ويَخِيْبُ*
العِشْقُ دَاءٌ أو دَوَاءٌ لِلَّذِى..
هَامَ بِعِشقٍ لِلنِدَاءِ يُجِيْبُ*
العِشْقُ بَرْدٌ فى القُلُوبِ و وَحْشَةٌ..
نُورٌ ونَارٌ اَخْضَرٌ ويَشِيْبُ*
يَا أيهَا الرجُلُ المُطَّبِبُ عَاشِقَاً..
كَيْفَ يَصِيْرُ الدَّفعُ والتَّطْبِيْبُ*
هَلْ قَامَ قَلْبُكَ لِلْحَبِيْبِ مُهَلِلاً..
اَمْ دَامَ وَجْدُكَ فى البِعَادِ لَهِيْبُ *
اِشْرَبْ حَنَانَاً كُلَّ يَومٍ مَرَّةٍ..
واِمْنَعْ عِتَابَاً كُلُّهُ تَثْرِيْبُ*
غَدْرٌ وهَجْرٌ لَا أبَالَكَ إنني..
اَدْعو لِصُلْحٍ لِلخِصَامِ يُذِيْبُ*
اِنْظُرْ بِعَيْنٍ لِلحَبِيْبِ ومَنْطِقٍ..
كَمْ مِنْ بَعِيْدٍ لِلفُؤادِ قَرِيْبُ*
اِسْمَعْ حِوارَ العَاشِقينَ تَرَاحُمَاً..
مَا كَانَ عِشْقٌ لِلجَمَالِ يَعِيْبُ*
اِعْلَّمْ بِأنَ الوَّصْلَ كَانَ مُقَدَّرٌ..
كَمْ مِنْ هَذِيْبٍ خَانَهُ التَّهذِيْبُ*
اِعْشَّقْ مَلِيْحَاً قَدْ تَرُوقُ طِبَاعُهُ..
واتْرُكْ عَلِيْلاً بِالشَقَاءِ يُصِيْبُ*
كَمْ مِنْ فُؤادٍ بِالحَبِيْبِ مُعَلَّقٌ..
عَبْدٌ ويَعْشَقُ لِلإلَّهِ يُنِيْبُ*
سُبْحَانَ مَنْ غَمَّرَ الفُؤادَ بِحُبهِ..
رَبٌ رَحِيْمٌ غَافِرٌ ورَقِيْبُ*
اَهْدَيْتُ قَلْبِي لِلمُحِبِ وخِبْرَتي..
مَنْعٌ و بَذْلٌ حَاضِرٌ و يَغِيْبُ*
إني طَبِيْبٌ دَارِسٌ و مُدَّرِسٌ..
مَا دَامَ عَيْشٌ فى الحَيَاةِ رَطِيْبُ*
يَا مَنْ تُعَاني العِشْقَ اَنْتَ مُمَّيَزٌ ..
ذَاكَ جَوابٌ مَا لَهُ تَعْفِيْبُ*
*************** بقلمي/
أشرف محمد السيد