الأربعاء، 1 يونيو 2022

تركت القلب يغفو بالأمان للشاعرة نور العين

 تركت القلب يغفو بالأماني
فلا زمن يطالعه زماني 

فلا وصل أراه اليوم يدنو
ولا فرج يزف لي التهاني 

ويبقى الحب في قلبي وعقلي 
يريق الوجد يفخر بالتفاني 

ويسألني الصحاب فلا جواب 
وبعض الصحب يعبث بالمعاني 

وبعض الصحب يسخر من حديثي 
يهدهد ما تبقى من كياني 

فهل أنسى لحب صار مني 
وهل أرضى بصبر لا يداني 

فقلبي صار يشكو من حبيب 
وهل فعلا يعاني ما أعاني 

فنحن اليوم في سقم وهم 
سباق لا يكل به حصاني 

سيشرق فجر نور يا رفاقي 
رهان الحب فليبقى رهاني 

نور العين

الثلاثاء، 31 مايو 2022

صبر القلوب للشاعر القدير رشاد القدومي

 صبر القلوب
البحر الطويل

أراك كثير الهم عني تحيدُ
وَلكن قلبي في الغرام عنيدُ

لنحيا كَما تحيا الخلائق كلها
و نرضى وَ إِن ضاقت فسوف تعود

وَ ما أَكثر الآهات إن مر طيفها
 و ما كان قلبي عن هواها يحيد 

وَ لا املك الصبر الطويل  وإنما
لَصبري و  إن طال الزمان حدود

 فربي و مالي غير حبك شافيا
وَ قلبي و إن أبدى العناد عنيد

إذا ما  أَراد اللهُ  سوف أحوزها
و إن كانت الآهات منها تَزيدُ
كلمات رشاد القدومي

الـرِّيفُ صوتُكَ...... بقلم الشاعر لؤي كمال عمير

 " الـرِّيفُ صوتُكَ و المّـدائـنُ صوتُهُمْ
أنــتَ الهــــدوءُ و كُلُّــهم إزعــــــاجُ "*

هُــمْ كاللّـيالـــي و الظَّـلامُ يَلُفُّــهُمْ
و ضيــــاءُ وجهِـكَ وحــدَهُ الـوَهّـــاجُ

أنتَ القصــائدُ و الحـروفُ جميعُها
و كــأنّنــي فـي عِشقِـــكَ الحَــــــلّاجُ

المتـنُ أنتَ و مَـنْ سِواكَ هـوامشٌ
مِنْ طَــرْفِ عينــِكَ يبـــــدأُ المنهـــاجُ

أنتَ المُقيــمُ بخـــافِقي و جــوارحـي
و سِــواكَ ضيــفٌ مــا بـــهِ إبهــــــــاجُ

أنتَ الغصــونُ الشامِخـــاتُ نَضـارةً
مـــا شابَهـــــا خَــــلَلٌ و لا إحــــــراجُ

أنتَ الفُــراتُ و شَهـدُ ثَغـــرِكَ سـائِغٌ
و بُحـــــورُ غيــرِكَ ضـحْـلَــةٌ و أُجـــاجُ

النّــاسُ طِيــنٌ و الـُّتـرابُ مصـــيرهمْ
ياقـــوتُ أنتَ و لُــــؤلـــؤٌ و زُجــــــــاجُ

الكـــــلُّ أخْيِلـــــةٌ و أنتَ حقــيـقــــــةٌ 
و كــأنّــكَ الإســــراءُ و المِـعـــــــــراجُ

إنْ غِبــتَ عَـنِّـي ســاوَرَتْني حيـــــرةٌ
مَــنْ ذا سِــــــوايَ لِطَيفِـكَ المُحتاجُ

يا لائِمـــاً في الحــبِّ قلبــي دُلَّـنــي
هــــلْ للمَحَبّـــةِ بلسَـــمٌ و عــــــــلاجُ

مــــا مَـرَّ يـومٌ دونَ ذِكـــرِكَ قاتلـي
ارْفِــــقْ بقلبـــــــي أيُّـــها الحَجّــــــاجُ

أقْسَمـــتُ باللهِ الذي خــلقَ الــورى
مـــا لــي سِــــواكَ مَنــــــارةُ و سِــراجُ

* البيت مقتبس 

لؤي كمال عمير - فلسطين .

نداء بقلم الشاعر محمد رويشد

 نداء

-----------------

نعيش الدنيـــا والأيــــام تَتَرى

*** ونَرْضَــى بالقليـــــل عساه يَرْضَى

إذا مَسَّ الجـراحَ قليلُ سلوى

*** تَلَهَّبــتْ الجـــــراحُ وليـس تَشْفَـــى

وكيف لجـــــــرحِ مهجتنا دواءٌ

*** وجرحُ الروحِ في السُّعْدَاءِ يَشْقَى

وكم بِتُّ وفـــــي الأحشاء نارٌ

*** تَبـــثُّ حديثَــــها المكتـــــومَ نَجْـوَى

يُزَكِّيـــها -وليـلُ الصبِّ شوقٌ-

*** فـــــراقُ أحبــــةٍ والشـــوقُ أَطْغَى

فأحتمي بالنارِ والنارُ اصطلاءٌ

*** من الرمضاءِ والـــــرُّوحُ تَـــــــرَدَّى

ومــــــا دمعي إذا فاض البكاء

*** سوى لَهَفِـــي على الخـــدِّ تَبَدَّى

ودمعُ العين عن قلبي رسولٌ

*** يُترجِمُ مــــــا تَكَتَّـــــمَ  حين أَفْضَى

فيـــــا روحــــا تَقَاسَمُ مهجتيـــنِ

*** إنْ تَرْحَلِ الرُّوحُ فالأجسام تَفْنَى

-----------------

محمد رويشد

نبض قلبي لشاعرة الياسمين د. سلوى إبراهيم رجب

 نبض قلبي
نبض قلبي تحرر من قيودي
يوم عاد ربيع عمري السعيد
كهلال علا.. سما.. و تجلى
مثل عقد من العقيق بجيدي
عدت يا فرقدي من غياب
خلت أني دفنت فيه وجودي
أنت عشقي على المدى و أنيسي
نبض قلبي و ملهمي و وحيدي
يا مداد يراعتي لك ودي
و تراتيل قصائدي و نشيدي
لك كل رسائلي و حروفي
يا حبيبي و شاعري و مريدي
كلما أشعل الوشاة حريقا
صحت فيه على الملا بخمود
إنني و أنا الوفية دوما
كاد شكي يميل بي للصدود
بين سهد و آهة و سهاد
و سواد يلف وجه القصيد
لست أدري أيصدق فيك ظني
أم تراني أعيش وهمي الفريد؟
سلوى رجب
شاعرة الياسمين

لقاء مستحق للشاعر والاديب د/زين العابدين فتح الله

 الشاعر والأديب د/ زين العابدين فتح الله
 إليكم قصيدتي    ( لقاء مستحق)

و  التقينا  بعد طول  انتظار
و شربنا  نخب كأس  للغرام
 ليتنا لم  نهدر وقتا أو نحار
 ملء  قلبينا  عشقا  و  هيام
و حديثا  باحت  به   الأنظار
كل ما حولنا هو ذكرى الايام
فلنستعيد  أحلامنا   بإصرار
و لتقل أن حبنا  باق  لا يرام
هو قصة  قد  كتبتها  الأقدار
 فلن أنساك  على  مر  الأيام
 يا حياة  و  بدونها   احتدار
  بنظرة   منك  تلتئم   الآلام
و بنور محياك  تزول الأكدار 
و لعيونك  تنال   كل   الآمال
ها  قد ابتسمت   لنا   الأقدار
و تعاهدنا ألا نشمت بنا عزال
و لنزرع  خمائل  كلها   أزهار
وحدائق و أفنان للأحبة تنال
و نسعد  رغم   كيد   الأشرار
يا ربيعا  أتى بجنان  و جمال
فتفتحت  به قلوبنا  كالأزهار
 اقبل و لا تحنس ياذا الدلال
قد حبيت بشيم العز والفخار

للشاعر والاديب د/زين العابدين فتح الله

الاثنين، 30 مايو 2022

لهفة الشوق بقلم الشاعر سرور ياور رمضان

 لهفة الشوق
//////
قصائد غافية  
مثل باقة ورد  
على أعتاب الغياب    
علمتني  
أن الظل يتبع صاحبه 
حتى  عند  إنحسار  الضياء  
كما الأحاسيس  والقصيدة  
تنبت الأحلام  
من ركام  الأوجاع 
وأنا  أحاول  رتق  جروحي 
وألزم الصمت 
وأنفض بقايا الرماد 
عن حنين يعتمر روحي 
يقتحم جدار العمر  
مثل شعاع النور من كوة نافذة 
القلب 
ضوءا وبهاء
يحملني نحو  المدى 
على أجنحة  الضياء 
لا أحد  إلا  أنتِ و أنا 
ولهفة  الشوق في النداء !!!
      سرور ياور رمضان
العراق

هل تذكر بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب.

 .......هل تذكر........
معذبي الذي من أجله  فنيت..
هل تذكر العهود أم أنك نسيت..
هل تذكر السلام ونبرة الكلام..
 الحب والهيام حين بك إلتقيت..
وحر الاشتياق والود  والعناق ..
 أفراح العمر تساق إذا أنت أتيت ..
.ولوعة السنين والشوق والحنين..
 بقلبي الحزين كلما عني نأيت...
جفانا والصدود وقسوة الردود..
 وحمرة الخدود إذا منك استحيت...
يا ليتك للغياب لم تفتح الأبواب..
 لم تتبع السراب يا ليتك يا ليت ..
 يا ليتك معي تكفكف أدمعي ..
 تردد في مسمعي غيرك ما هويت ..

بقلم / هدى عبد الوهاب.

لم أعُد بقلم الشاعر حسام الدين صبري

 لم أعُد
   __________________________
   لَمْ أعُدْ كَمَا كُنتَ تَعرِفُني 
   لَمْ أعُدْ ذَلكَ.  المَجنُونُ
   فَتَرَحمْ   عَليّ  إذا. شِئتَ
              وابْكِي
    إنْ بَقِيّ   وفَاءً. بِالعُيون
   فَلَم أعُد أنتَظِر بَعضَ رسَائلً
   وبَعضَ حَديثٍ لايَزِيدُنَا إلاَ
          صَمتًا وظنُون
   سُبحَانَ سُبحَانَ مَن أسرَ 
           بِقَلبي جَهرًا 
   مِن صرَاخَاتِ الشَوقِ إلَى
    التَرَيُسِ ،  والسكُون
 وجَعَلكَ رمَادا حَملَتهُ الرِيحُ
    إلَى حَيثُ أنْ لاَ أكُون
لاَتَعجَبْ فَكُلُ إنسانُ بِيَدَيهِ
يَبقَى عَلى العَرشِ وبِيَدَيهِ
  يَصبِحُ مَنبُوذا مَلعُون
أنَابَنَيت وأنتَ  أنتَ هَدمت
  أنَا لَملَمت وأنتَ أطَحت
فَلاَتَسألني صَبرا ولا تَسألني
            سمَاحا
أنَا شَمسي إنْ غَرُبت لن تُشرِقَ
        أبدًا مَهمَا يَكُون
كُلُ الزَوَايا التي نَقشتُكَ فِيهَا
         قَد سَقَطت
وكُلُ شِعرٍ كَتبتَهُ فيكَ احتَرق
هَلْ لَكَ حِيلَةُ في تِمثَالِ كُسرَ 
      عَمدا وتنَاثرَ
مَاحِيلَةَ العُذرِ وقَد بَلغتُ مِنَ
        الأعذَارِ السَبعُون
لَمْ تَعُد  بَقَيَاكَ.   تَكفِيني
  فَبقَايَا. الكَأسُ.  لاَ تُسكِرُ
          ونَهرِ الدَمعُ
 لاَ يَغفِرُ   أبدًا  غَدرِ العيون
سُبحَانَ  سُبحَانَ مَن ثَبَتَّنِي 
وأبقَاني  بِالكِبرِيَاءِ مُنفَرِدا
لاَخضُوعَ ،  ولاَ ذُلَ فَمَن بَاعَ
     حَلالاً  أنْ  يَهُون
لاَ أنحَني إن عَلتْ السيُوفُ
يَبقَى الجَبِينَ شَامِخَا وعِزَّتِي
أشدُ مِن السَيفِ   المَسنُون
  لَمْ أعُد كَمَا كُنتُ تَعرِفُني
سَبحانَ سُبحَان مَنْ نَزَعَك.
    مِن عروقِي وصدري
وجَعَلكَ هَبَاءا كَنتَ يَومّا وإلي
          الأبدِ لَن تَكُون
فَإنْ لَمْ تَرَاني بَاكِيًا  وعَادني
        شَيءُ مِنَ الأمَل
لاَتَعجَبْ وتَذَّكَر  أنَ. للهِ في
         خَلقِهِ شُؤونْ
لاَتَعجَب مِن قُوتي وجَلَدي
لِمَ تَظُن أنَ الرِيحُ سَتَهدِمُ جَبلا
 فَالرِيحُ مَهمَا كَانتُ قَويَةُ
أمَامَ صمُودي لاَ لَنْ  تَكُون
سَأرحَل عَنك بِلاَ  نَدمٍ فَمَن
 كَانَ جُرمَهُ عِشقًا فَطُوبيَ
     لِكُلِ مُذنِبٍ كَانَ
  أو  يَومًا.  مَا  سَيَكُون   
وإنْ كَانَ لَكَ في قَولُ بَاللهِ
       لاَتَقُل غَيرَ ودَاعا 
هَذا هوَ القَولُ الفَصلُ وهَذا
       هوَ البَيتُ المَوزٌون
وإنْ بَقِيَ لِي قَولا سَأدعُو عَلَيك
     تَجني مَااقتَرفَتهُ يَدَاكَ
وتَلقَى جَزَاءا مَنْ سَلَبَ وظَلمَ
وطَغَى وخَانَ عَهدَ وَفِيُ أقسَمَ
           أنْ لاَ يَخُون
__________________________
  حسام الدين صبري/
              ديوان/ أخر ماتبقى من الشعر

الأحد، 29 مايو 2022

في رحيلي...مماتي بقلم الشاعرة القديرة هيام عبدو

 في رحيلي...مماتي

شاخ قلبي هكذا فجأة
وتعثرت منه خطواتي 
أي حزن يستبيح روحي 
أي خنجر منك أدمى حياتي
لا أحس وقعاً بالمسير لقلمي
جفّ دمعي هرب ربيع أبياتي
وذنوب تمطر الأهداب لوعة
أخرست قلمي 
أعلنت موت أوقاتي 
لم يعد ذاك الربيع ربيعاً 
لم يعد الشوق شلالاً
كيف الفرات
سارت مراكبي حيرى 
في بحر من رثاء
لحضوري في قلبك 
واغتال حبرك ذاتي 
باتت الروح قاب قوسين
من لحد وداع
ولياليك تشهد النور 
لسطور الغانيات
لم تكن لي بلسماً لكلّي...
وأنت كلّي
راحلة أنا عنك 
وفي رحيلي... 
مماتي
بقلمي هيام عبدو

" لا شيء إلا أنتِ" للشاعر القدير مجد الدين

 " لا شيء إلا أنتِ"

.1

لا شيء إلا أنتِ .. قليلاً من الدنيا..
وكثيراً من الأمل .. وحلو الغد الآتي
كلما ابتسمت لبقيتي  ..
زادت إليكِ مناداتي  ..
وهرم الطفل الصغير
بشيب لا مناص له
 من ذكرى حكاياتي
.
.2

وحيلتي صغرى .. قلبي
قربان أقدمه بشسعٍ من القبل ..
أبني فيها حديقتي بوردتين ..
.وموعدِ ضاعت صياغته
.إلا بحرفٍ من قصيداتي
.أبحث عن لجوء بين دفاتري  ..
بلا ألوان ...!
.ربما في السينما
.أقطع تذكرتين بلا عنوان
.وأجلس بين أشباهي

.3

أنا الكاتب المتباهي
.. لا أظن أعرفني حين يرفع الستار عن الشاشة
لاشيء أرحب من عينيك حين تذكرني بشبه بشاشة..
.ولا شيء أضيق من فسحة وجهي حين أبكي
رتبي في عينيّ فصل الشموع
.وادعيني لعشاء مرتجل
.ولا تذكري زحمة الشوق في الشوارع فأبتهل
.في محراب الملامح أتلو صلواتي

4

وهذا المعقد الشاغر من يحن عليه إن لم ترتضِ
اكتفيت بظلك في جواري   ..
أحادثه عن رأيك بما رأيت
 مدركاً أنك هنا
تقرأين ما كتبت أنا
.وتسمعين كل أصواتي

" المكتفي بكِ ... عراب القصيدة "

أين العدالة والمساواة بقلم الشاعر صبري مسعود

 من وحي قصيدة الشاعر التونسي أبا القاسم الشابي - إذا الشعب يوماً أراد الحياة - كتبت هذه القصيدة بعنوان  : 

 ((  أين العدالة والمساواة ))

أيا   شاعراً    رائعاً     معتبرْ
سأكتبُ   عكساً  لِذا   أعتذرْ

هوَ الشعبُ دوماً يريدُ الحياةْ
وَلكنْ   زماناً   بهِ   قد   غَدَرْ

وَجارَ  عليهِ   وَلمْ   يستجبْ
إلهي  متى  يستجيبُ  القدرْ

فَلا   ليلنا   المُدلهمِ   انجلى 
ولا  قيدنا  المُستدامُ انكسرْ

وَهذي الحياةُ  تُماهي الغنيَّ
وَترمي  الفقيرَ  لِقاعِ  الحُفرْ

ألا  يستحقُّ  الفقيرُ  الحياةَ ؟
لماذا  يُعاني صنوفَ الخطرْ ؟

وَيحيا  الغنيُّ  بِأرقى  قَصرْ
وَتلقاهُ   دوماً  هوَ  المُنتصرْ

وَأمّا  الفقيرُ  فَيحيا  تعيساً
يعاني   كأنّهُ   ليسَ    بَشَرْ

ويحيا الكثيرونَ تحتَ خيامٍ
يُعانونَ برداً  وَدَلْفَ *  المطرْ

نُريدُ   عدالةَ    تُنهي    الفقرْ
تُذيبُ  الفروقَ  وَتُنهي العُسرْ

وَنرجوا المساواةَ بينَ  الأنامِ
لِيحيا  الجميعُ   حياةَ  اليُسرْ .

* دلف المطر : هو تسرب المطر من الثقوب والشوق في أعلى الخيام . 
شعر المهندس :  صبري مسعود " المانيا "
القصيدة على البحر المتقارب.

نخرَتْني الأوجاع للشاعر بقلم/سناء شمه

 ((  نخرَتْني الأوجاع  ))

اقتادتني مناهلُ الهوى 
إلى شِعابٍ مجهولة الملامح 
حيث حملَني بساطُ الريح 
مثقوبُ العين لايُبصرُ دربا .
يموجُ في ذاكرتي مرافئ انتظار 
طالما تلوّعَ بها غمدُ قصيدي .
قايضني زماني بين ظلٍّ وحرور 
ومطرٌ يبكي على حرثٍ منسيّ .
تتفتّتُ الأماني كعهنٍ بأيدي السراب 
باكورةُ العيد ابتلعها الدجى .
يامناهلَ الهوى..ياوطني الذبيح 
أزيزُ الفؤاد يمزِّقني كبحرٍ مسجور 
حتى نخرَتْني الأوجاعُ 
جرحٌ يتصبّرُ بأدمعِ القنوت 
وملحٌ يفُجُّ أخاديدَ الضريح .
ليتني كأصحابِ السفينةِ 
إذ كان الثقبُ نجاتهم 
وتوارى عن قلاعي قبح الأفاعي .
أنىّ لأسطورةٍ تنزعُ عني مدٍّ غريق ؟
تخيطُ لي ثوباً تلمُّه من بيتِ الشمس
بضعٌ من سنين لعلّي أقطفها 
من حدائقِ مبتلّة برذاذِ الوجد 
كأنّ نازكَ تجاورُ أريكتي 
ترافقني بصفحاتِ شجوني 
تقسمُ مجرى حروفي نحو مدينتها 
لأرضعَ من ثديّ تقرّحَ بجرحٍ عتيق .
عينان تذودان عن وكرِ الخذلان 
وفؤاد يشتكي  لقاضي الهوى 
إذ يُطيلُ الجفا وينطقُ بالحداد .
تبتّرَتْ أصابعُ المنى بشفراتِ الخداع 
بذور الودِّ سقتْها عينُ الجحود 
حتى أورَقَتْ سنابلَ فارغات 
لاينضجها بقيةُ وعدٍ يجتاحُ المهاد .
كلُّ نجمةٍ تنفلقُ بأذيالها 
تتباهى وهجاً وإن بانَ ضئيلا 
أما قمرُ تشرين مازالَ معتذرا 
إذ يحجبُ وجهه عن الطريق .
ياخارطة أسفارٍ بين مهدٍ وقيدِ
رسمتُها بألوانِ الخريف 
لم تبقَ من ملامحها إلا قشور
لا تُنفضُ عن سُباتٍ ذي شللٍ
وإن أغدقوها بشلاّلِ الربيع  .
تحومُ المنايا حول أفواه الدُعاة 
ومطرٌ يرثي كحلَ العيون .
شهرزادُ بغداد تبرّأتْ من أساطيرها 
اليوم تطاولَ الغدرُ بجُحرِ الجنون .

   بقلمي/سناء شمه 
   العراق