لَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ واحة الأدب والأشعار الراقية : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
تَرَكْنَا الشَّوَارِعَ
أَفَيْرُوسَ دَاءِ الْكُرُونَااِجْتَنِبْنَا**وَمُــــرَّ عَلَيْنَـــا بِدُونِ بَقَــــــاءْ
كَمِثْلِ السُّعَالِ كَمِثْلِ الْعُطَاسِ**دَوَاؤُهُمَــــــا نَلْتَقِيِـهِ سَــــوَاءْ
بِدُونِ سِبَاقٍ بِدُونِ اِزْدِحَامٍ **لِكَيْمَا نَحُوزَهُ دُونَ عَنَــــــــــاءْ
بِدُونِ سُجُونٍ وَقَدْ خُصِّصَتْ**لِمَنْ قَدْ أَصَبْتِ فَأَنْبَــــتِّ دَاءْ
****************
أَيَا مَنْ أَتَانَا مُبَاغَتَـــــــــةً **وَعَادَى الرِّجَالَ وَعَادَى النِّسَاءْ
وَأَصْبَحَ فِينَا خَيَالًا مُرِيعًا **يُهَدِّدُ قَوْمِي صَبَاحًا مَسَـــــــــاءْ
تَرَكْنَا الشَّوَارِعَ فَارِغَــــةً **لِتَفْعَلَ فِيهَا الَّذِي قَدْ تَشَــــــــاءْ
وَتَرْتَعَ فِيهَا وَلَسْتَ تُبَالِي **أَكُنَّا جِيَاعًا نَرُومُ غِـــــــــــذَاءْ؟
*****************
أَلَا اِرْتَعْ كَمَا قَدْ حَلَا لَكَ حِينًا**وَعِمْ بِالرُّتُوعِ وَعِمْ بِالْهَــوَاءْ
تَرَكْنَا الْأَزِقَّةَ خَالِيَـــــــــةً **سِـــــوَى مَنْ يَمُرُّ يُرِيدُ الدَّوَاءْ
وَتَلْبِيَةَ الْاِحْتِيَاجِ لَدَيْــــــهِ **مِنَ الْخُبْزِ أَوْ مِنْ خُضَارٍ وَمَاءْ
تَجُولُ كَمَا شِئْتَ فِي بَلَدِي **فَقَدْ خِفْتُ مِنْكَ مُمِيتَ الْوَبَــاءْ
*************
فَأَنْتَ لَدَيَّ كَأَشْرَسِ وَحْشٍ **تُهَاجِمُنَــــــــــا مِثْلَ دَاءِ الْفَنَاءْ
بِرَغْمِ الضِّيَاءِ فَلَسْتُ أَرَاكَ **كَأَنَّكَ فِي الْقَوْمِ مَحْضُ اِفْتِرَاءْ
وَمَا حَزَّ فِي النَّفْسِ قَوْمِي أَرَاهُ**يُصَابُ الْكَثِيرُ بِدُونِ شِفَاءْ
سِوَى قِلَّةٍ شُفِيَتْ بَعْدَ حِينٍ ** مِنَ الْحَجْرِ بِالْمَشْفَيَـــاتِ سَوَاءْ
*************
أَلَا اِرْحَلْ وَإِلَّا نَدِمْتَ لِأَنَّ الْـ**ــــــــــأَطِبَّاءَ نَاصَبُوكَ الْعِدَاءْ
فَشَهْرَانِ مَرَّا وَأَنْتَ تَجُولُ **وَتَحْصِدُ مَنْ شِئْتَ مِنْ أَبْرِيَاءْ
فَـرُحْ ثُمَّ دَعْنَا بِلَا رِجْعَــــــةٍ**وَلَا تَتَمَرَّدْ وَتُبْدِي اِلْتِــــــوَاءْ
فَأَنْتَ ظَلَامٌ يَسُدُّ النُّفُـــــوسَ**وَنَحْنُ شُمُوسٌ وَنَبْعُ الضِّيَاءْ
عبد المجيد زين العابدين
تونس في 26/03/2020