حجر ظنه قمراً
علوان حسين
ما حاجتي للحزن ؟
أسير في جنازة حزني
وأشيع أوهامي في الحب إلى مثواها الأخير .
قلت أهجر أو أهاجر
كي يتعلم قلبي حكمة التحديق الطويل في البحر
ويدرب موجةً تعلمت التحليق عالياً على الهبوط
في سلام على الأرض .
أجلس مع نفسي كما لو أني أجلس مع صديق
أتعرف عليه لأول مرة .
أقرأ الكوميديا الإلهية لدانتي
أبصر السراب في سماء خالية من السحاب .
أنسق حديقة أفكاري
أشذب زهوري الوحشية
لعل العاصفة حين تمس القلب تصير حريريّة ً
وأنسى ما خبأته لي من مكائد العاطفة .
لعل هذا السرير يصير نهراً يحملني حراً
إلى حيث تنام محبوبتي !
لعلي في وحدتي الحالكة
وقلبي يسخر من قلبي
الظلام يشعل لي الكلمات شموعاً تضيء
صحراء ليلي الطويل .
لي موعد مع النهار
لا صباح يطل بشمس تبزغ من وردة
أو ضحكة أنثى تجيد الرقص كالريح تارةً
وهادئة ً أشتهيها مجللةً بخفر عذراء بتول .
لي حلم غواص باحث عن اللؤلؤ في قاع البحر
ويخشى ملامسة الماء .
يخاف أن يفترسه ذئب في حلم
يصحو على حجر ظنه قمراً .
شم رائحة ً أنثويّة ً عطرت الهواء
وفاحت في المنام .
كاليفورنيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .