الخميس، 23 أبريل 2026

تاج اللازورد بقلم الراقية حنان الجوهري

 تاج اللازورد.. أميرة الأندلس(ولَّادة) 

*******************************

عَلى مناكب المجد ذابت الدُّهُرُ

وَمن نُورِ عينيها جري منبع السِّحرُ

تَميسُ وَخيطُ اللازَوَردِ بِثَوبِها

سَماءُليلٍ بدا في طرفها الفجرُ

إِذا نَطَقَت..بكي البيانُ مُسَبِّحاً

كَأنَّ لُغاةَ العُربِ عِقدٌ منَ الدُّرَرِ

تحيك من نبض الوفاءِ نسيجَها 

بخفقِ قافيةٍ لا سيلٍ من الحبرِ

تُطَرِّزُ بالذِّهنِ الوقورِ قَصائداً

تَفوقُ لآلئ النثر إذ تسري 

وَمَا خَالطَ الياقوتُ رِقَّةَ كَفِّها

إِلا وَغارَ القَلبُ مِنْ لَمسَةِ الطُّهرِ

عَجِبتُ لِخَيط الشِّعرِ كَيفَ تَقُودُهُ

بِأَنمُلِها حَتَّى اسْتَحالَ إِلَى نَهرِ

تُحِيكُ مِنَ الأوزانِ ثَوباً مُرَصَّعاً

بِنَبضِ القَوافي.. لا بِنَظمٍ مِنَ الحِبرِ

كان مجلسِها للفكرة أنديةٍ.. 

بستان علمٍ فيهِ الروضُ والزٌّهرُ

يؤُمُّهُ صفوة الفكر ويسقيهم.. 

من خمر حكمتها مالم يحوهِ سفر

كانت لزيدون أوطاناً وملحمةً.. 

في كل ركنّ بها يقتاته السَّفَرُ 

كانت له دنيا لا انتهاء لها.. 

يطيب له يها الإقامُ والقدرُ

كانت لزيدونَ أحلاماً مملكةً 

طاب في ظلِّها الإبحارُوالسَّفرُ

تلك التي أورقت( ميَّاً) بحاضرنا 

قدكان أندلساً في بدئها العمر 

كأنَّها ميٌّ في تجلِّيها.. 

أحلامُ قرطبةَ في امها القدرُ

روحاني في سد الأيام قد نُسِجا.. 

في (مي) أندلساً والبعد ينصهرُ

فيا دُرَّةً في لُجٌّةِ الغرب أسفرت 

تضيئ مدى الأيام كالأنجُمِ الزُّهر 

فَيا دُرَّةً في لُجَّةِ الغَربِ أصبَحَت

تُضِيءُ مَدَى الأيَّامِ كَالأنجُمِ الزُّهر

إِذا طُرِّزَ الياقوتُ يَوْماً بِخاطِرِي

فَأَنتِ يا لازورد الشِّعرِ لي ذخرُ


   بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .