الجمعة، 24 أبريل 2026

فنجان قهوة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 فنجان قهوة


أنا… ولو أشقرُ البشرة،  

ومبتسمُ الحضور،  

لكنّي حين أجلس أمام فنجان قهوتي  

أعرف أن داخلي  

أغمقُ من هذا السواد  

الذي يلمع في قاع الفنجان.  


ومرٌّ…  

مرٌّ بما يكفي  

لأسأل نفسي كلَّ مرة:  

كيف تتحمّلني التي تُحبّني؟  

كيف تشربُ قلبي  

دون أن تبحث عن سكر،  

وكيف ترى في مرارتي  

طعمًا  

لا يراه غيرها؟  


أقول لها ...  

ولو بصوتٍ لا يسمعه أحد:  

أنا لستُ كما أبدو،  

أنا رجلٌ  

يُخفي في ابتسامته  

ليلًا طويلًا،  

ويُخفي في صمته  

قهوةً لا تُشرب بسهولة.  


ومع ذلك…  

حين ترفع فنجانها نحوي  

وتبتسم،  

أشعر أن مرارتي  

تذوب قليلًا،  

وأن قلبي  

يصبح أخفّ،  

كأنها تعرف  

كيف تُهذّب النار  

وتحوّلها  

إلى دفء.  


فأقول في سرّي:  

يا ليتني أعرف  

ما الذي رأته فيّ  

حين لم أرَ في نفسي  

إلا رجلًا  

يحاول أن يتصالح  

مع طعمٍ  

لا يزال  

يبحث عن نفسه.


                                     بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .