كنتُ الأمل
كنتُ أظنّكِ الأمل
حين ضاع الطريقُ بين التيه والاحتمال
وكان قلبي، كطفلٍ تائهٍ،
يبحث في عينيكِ عن وطنٍ… عن ظلال
كنتِ الحنان إذا اشتدّ البرد في صدري
والسكينة حين تضجّ بي الأسئلة
وكنتِ الحلم الذي يراودني
بين نومٍ لا يكتمل… وصحوٍ لا يرحم الحقيقة
فيكِ امتزجت الأحلامُ بالواقع
فما عدتُ أدري: أأنا أحياكِ أم أتخيّلكِ؟
وكان اعترافي بكِ ذنبًا جميلاً
لا أندم عليه… وإن مزّقني لاحقًا
قلتُ: أحبكِ
فارتبك القدرُ لحظةً
ثم كتب الفراق بخطٍ بارد
كأنّه لم يسمع دقات قلبي… ولم يرَ اشتعالي
يا من كنتِ الأمل
كيف صرتِ فجأةً غيابًا؟
وكيف صار حضنكِ البعيد
أقسى من كل التيه الذي كنتُ أخشاه؟
أنا لا ألوم القدر…
لكنني أتساءل بصمت:
هل كان لقاؤنا صدفةً عابرة
أم درسًا قاسيًا في فنّ الوداع؟
سأبقى أكتبكِ في دفاتري
كأنكِ لم ترحلي
وأحلم بكِ… كأن الفراق وهم
وأنتِ الحقيقة التي لا تموت
كنتِ الأمل…
وما زلتِ، رغم كل شيء،
وجعي الجميل…
وأجمل ما كتب القدر… ثم محاه.
الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .