متاهة
بين حرب وسلام
بين موت وحياة
نمضي
نبحث عن وجوهنا في الغبار
أسماؤنا تتكاثر
ونحن نضيق
كأننا ابتعدنا عن أصلٍ لا يُقال
من طين واحد جئنا
وقبل الخرائط
كان القلب بلا أسوار
لكن الزمن
ألبس الشرخ معنى
فانحنى الضوء بيننا
ورُسمت مسافة بين خطوتين
كلما اقتربنا
اتسع الجرح
وجوهٌ مختلفة لشيء واحد
نعلّق عليها
أسماء كثيرة
ونضيع
والأرض واحدة
لكن الطرق تفرّقت داخلها
نتكلم لهجات من لغة واحدة
وتضيع الحروف في الطريق
ونمرّ ببعضنا
كأن بيننا
مسافة لا تُرى
كنّا نلمس الوقت
ونترك أثرنا فيه
واليوم
يمرّ بنا
دون أن يعرفنا
لا أحد يقول: من هنا أو هناك
فالأسماء أثقل من أن تحملنا
والخيط…
لا ينقطع
لكنه يرتجف
دعنا نخرج من المتاهة
لا إلى باب
بل إلى فراغ يشبه البداية
نترك الحدود على الخرائط
ونخفّ
كأننا أول مرة نكون
وفي آخر الطريق
لا وجوه متفرقة
ظلّ واحد
يتذكّر نفسه
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .