مكالمة
الصمت ينساب بين الاصوات
يمتد بين الكلمات
يمتد بين لحظة واخرى
كما لو ان الهواء نفسه ينتظر
تحاول الشفاه ان تقول شيئا
فتخرج ضحكة خفيفة، تتكرر
تتسرب الضحكات، تتشابك، تتراقص على اطراف الصمت
تملأ الفراغ
تلون اللحظة بخجل خافت
ويعلو صوت الضحك
يتقاطع، يتردد، يصنع موجة
تتلاشى وتعود
اللحظة تتدفق بلا توقيت
كنسيم يمر بين الشرايين، بلا اثر، بلا نهاية
الخجل يملأ المكان
يعيد صياغة الصمت
حتى تمتد اللحظة بلا وزن
تحمل نبضهما
تدور بينهما
تكاد تضيء كضوء ينساب من نافذة صغيرة
ثم، فجأة
كوميض يقتحم الظلال
تظهر كلمة واحدة
خفيفة، لكنها ثقيلة
تطفو على الاثير، على موجات الصوت
تلامس القلب بلا استئذان
تقول
احبك
ويعود الصمت
لكن هذه المرة
الصمت مختلف
محمّل بأثر الكلمة
بعطر الضحكات
بنبض اللحظة
كأن الهواء نفسه اصبح شاهدا
والفراغ اصبح ممتلئا
والخجل اصبح نغمة
تستمر
بلا نهاية
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .