صمتي يعزف
أبَى خافقي بغيرِ ذِكراكِ يَحِنُّ ويَأنسُ
فكُلُّ بَدرٍ سِواكِ في الحُسنِ لا يؤلفُ
وما ليليَ الداجي يُطفئُ لوعَ فورتي
وإليهِ بِلهَفِ الروحِ قلبي يَهفُو ويُسرِفُ
يُنادي بيَ الوجدُ: «الغياث» لوصلِها
وصوتُ ندائي للحبيبِ همسٌ عاصِفُ
أُناجي… ونجمُ الليلِ يُصغي حَيرةً
ومَن رُمتُ مَرجاهُ في الحُسنِ نائفُ
علا بوحُ سرّي في الفضاءِ مُصعّدًا
لعلّي بأعتابِ شمسِها دمعًا أذرِفُ
تهادَنَ وجدي مع كبرياءِ أُنوثتِها
وجذوةُ شجوي في سناها تُعرَفُ
دعيني أرتشفْ من سُهادِ جدائلِكِ السَّدفِ
ففي شـغافِ الفـؤادِ بـسِحـرِها أغـرَفُ
فما ليَ سوى سُكناكِ في البعدِ موطنًا
فدنيايَ حَرقى، والورى بيَ تَعصِفُ
أنصِتي لِخَفِيِّ الوجدِ.. وفيَّ تَحَرَّري
فَما فوقَ الأرضِ لِبهائكِ مِثلي عاكِفُ
أنا النبضُ في أقصى الجوارِحِ غائِرٌ
يَذوبُ لَهُ نَدَى الصَّبابَةِ.. ويَنْشَفُ
فَـخُـذي بَـقايا الـرُّوحِ.. إنّي باقٍ
فـي صمتٍ .. وصَـمـتـيَ لكِ يـَعـزِفُ
كَأَنِّي نِدَاءٌ جَالَ فِيكِ صَدَاؤُهُ
وَأَرْواحُ مَنْ يَهْوَاكِ... كُلُهمْ
فيهِ تُحَذَّفُ
بقلم ماهر كمال خليل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .