الأحد، 8 فبراير 2026

يا أخي اتحدنا بقلم الراقي أسامة مصاروة

 يا أخي اتَّحدْنا


أخي كُنْ دونَ سخريةٍ فَخورا

فبعدَ مَرارةٍ دامتْ دُهورا

وبعدَ مذلّةٍ شقَّتْ نُحورا

تحقَّقَ حُلْمُ وَحدَتِنا أخيرا

أخيرَا أَثْلَجَ الْهادي صُدورا

وَفَنَّدَ كُلَّ ما قدْ قيلَ زورا

فما كانتْ شُعوبُ الْعُرْبِ بورا

ولا يَدْعونَ مِنْ فَزَعٍ ثُبورا

لِأَنّا يا أخي صِرْنا قُشورا

وَقَدْ كُنّا بِكُلِّ وَغًى نُسورا

شربْتَ الذلَّ من وهَنٍ بُحورا

وعشتَ العمرَ في جزعٍ صَبورا

أخيرًا ثُرْتَ حقَّكَ أن تثورا

وتبني فوقَ غُربتِنا جُسورا

شعوبُ العُربِ قد لبستْ حُبورا

ولمْ تنثُرْ على ملكٍ زُهورا

ولمْ تخشَ التحرُّكَ والظُهورا

ودونَ مهانةٍ صَفعتْ أميرا

وبعدَ هوانهمْ صاروا صُقورا

فدكّوا دونَ مسكنَةٍ قُصورا

فنحنُ أيا أخي الشهمَ الطَّهورا

تجاوزْنا بسرْعَتِنا الطُّيورا

وصُغْنا عِندَ وَحدَتِنا سطورا

تُمجّدُنا ولمْ نطلُبْ نصيرا

ألا تبًا لِمنْ عشِقَ الفُجورا

وللأعداءِ قدْ تركَ الأُمورا

ألا سُحقًا لِمنْ فقدَ الشعورا

مِنَ الحكامِ واقتلعَ الجُذورا

ألا بُعدًا لمنْ وهبَ الحَقيرا

زمامّ أمورِنا فغدا قديرا

صحوْتُ وَلم أجِدْ في البيتِ نورا

وحتى لم أجدْ لهفي حَصيرا

صحوْتُ ولمْ يزلْ شعبي فقيرا

ووضعُ بلادِنا أيضًا عسيرا

صحوْتُ بحسرَةٍ دامتْ عُصورا

لأُبصِرَ تُرْبةً مُلئَتْ قُبورا

صَحَوْتُ وَأُمّتي تهْوى الشَّخيرا

وَقَدْ كانَ الْخِطابُ لَها زَئيرا

صحَوْتُ وَلمْ أَجِدْ إلّا الْخُمورا

فقدْ تبِعَ الأَعاريبُ الْغَرورا

فأَفْقَدَهُمْ أيا ويْلي الضَّميرا

لذا قتلوا الرضيعَ كذا الصغيرا

وَلَيْسَ فقطْ أيا ويلي الكبيرا

السفير د.أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .