لَا يَسْكُنُ الأَثَرُ
قَالُوا: هَدَأَتِ الرِّيحُ…
قُلْتُ: بَلْ غَيَّرَتْ مَسَارَهَا.
فِي الدَّاخِلِ
شَيْءٌ
يُرَتِّبُ فَوْضَاهُ
بِهُدُوءٍ خَطِيرٍ.
لَا تَغْتَرَّ
بِصَمْتِ الوُجُوهِ—
فَفِي العَيْنِ
مَوْجٌ مُؤَجَّلٌ
يَعْرِفُ
مَتَى يَنْكَسِرُ.
أَخْفَيْتَ خَفَقَكَ،
لَكِنَّ خُطَاكَ
كَانَتْ تَكْتُبُ سِيرَتَكَ
فَوْقَ تُرَابِ الطَّرِيقِ.
كُلُّ مَا أَغْلَقْتَهُ
عَادَ
مِنْ نَافِذَةٍ أُخْرَى،
وَكُلُّ مَا نَسِيتَهُ
تَعَلَّمَ
كَيْفَ يُنَادِيكَ بِاسْمِكَ.
هِيَ لَيْسَتْ عَاصِفَةً…
بَلْ حَقِيقَةٌ
تَمْشِي عَلَى مَهَلٍ،
وَحِينَ تَصِلُ
لَا يَبْقَى
سَقْفٌ لِلِاخْتِبَاءِ.
رَأَيْتُ فِي القَلْبِ
حَقْلًا يُجَرِّبُ النُّهُوضَ،
وَرَأَيْتُ الظِّلَّ
يَسْبِقُ صَاحِبَهُ
إِلَى مَوَاقِفِ الِانْكِشَافِ.
لَنْ يَهْدَأَ فِيكَ الشَّيْءُ—
مَا دُمْتَ تَعْرِفُ
أَنَّ الصِّدْقَ
جَرَسٌ خَفِيٌّ
يُوقِظُ الرُّوحَ
كُلَّمَا أَفْرَطَتْ فِي التَّعَبِ.
فَامْشِ…
وَلَا تَلْتَفِتْ كَثِيرًا،
فَالطَّرِيقُ الَّذِي يَعْرِفُكَ
لَنْ يُضِلَّ خُطَاكَ،
وَالضَّمِيرُ—
إِذَا اسْتَيْقَظَ—
لَا يَنَامُ مَرَّتَيْنِ.
وَإِذَا تَعِبَتْ يَدَاكَ
مِنْ حَمْلِ الأَسْئِلَةِ،
فَضَعْهَا
قَلِيلًا
عَلَى صَدْرِ اليَقِينِ.
هُنَاكَ…
حَيْثُ لَا شَيْءَ يَعْلُو
فَوْقَ نَبْضِ الحَقِّ،
سَتَفْهَمُ
أَنَّ الطُّرُقَ الطَّوِيلَةَ
لَمْ تَكُنْ
إِلَّا دَرْسًا
فِي مَعْرِفَةِ خُطَاكَ.
لَا تَخَفْ
مِنْ تَأَخُّرِ الوُصُولِ—
فَبَعْضُ الأَبْوَابِ
لَا تَفْتَحُهَا
إِلَّا قَدَمٌ
تَعَلَّمَتِ الصَّبْرَ جَيِّدًا.
وَإِذَا سَمِعْتَ
ذَلِكَ الجَرَسَ الخَفِيَّ
يَعُودُ…
فَاعْلَمْ
أَنَّ فِي الرُّوحِ
مَا زَالَ
مُتَّسِعٌ
لِلنُّورِ.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .