تاريخنا يتكلّمُ
قَلْبِي يَتِيهُ عَلَى المَدَى بِجَلَالِكْ
وَالعَيْنُ تطْربُ دَائِمًا بِجَمالِك
قَيّدْت بالصّحْراءِ يَا وَطَنِي النُّهَى
وَفَتَنْت أفْئدَةَ الوَرَى بِرِمَالِكْ
كَبَقَائكَ (الأهْقَارُ) بَاقِيَةٌ بِهَا
قَدْ خَابَ قَوْمٌ آمَنُوا بِزَوَالِكْ
وَاحَاتُهَا تَحْكِي قَصِيدَةَ شَاعِرٍ
يَشْدُو بِهَا مَنْ عَمّرُوا بِتِلَالِكْ
هَذي هُنَا الأوْرَاسُ تَرْوِي قِصّةً
وَالغَابُ وَالشّطْآنُ تَرْسِمُ ذَلِكْ
قِمَمٌ يُبَاهِي الوَنْشَرِيسُ بِسْحْرِهَا
وَيُؤْرّخُ الصّومَامُ مَجْدَ نِضَالِكْ
آيَاتُ حُسْنِكَ فِي الوُجُودِ حَقِيقَةٌ
لا شيْءَ فِيهَا مِنْ صَمِيمِ خَيَالِكْ
عَهْدُ الطّفُولَةِ فِي تُرَابِكَ عِشْتُهُ
مُتَمَتّعًا بِالخَيْرِ مِنْ أفْضَالكْ
كَمْ مِنْ شَهِيدٍ فِي الرّبُوعِ تَعَطّرَتْ
بِدِمَائِهِ الدُّنْيَا هُنَا وَهُنَالِك
سَكَنَ الكُهُوفَ وَصَالَ فِي سَاحِ الوَغَى
لِتَعِيشَ يَا وطَنِي ونِدُّكَ هَالِكْ
عَاهَدْتُ نَفْسِي أنْ أظَلَّ مُكَافِحًا
مُتَمَسّكًا طُولَ المَدَى بِحِبَالِكْ
هَذِي حَيَاتِي لِلْوَفَاءِ وَهَبْتُهَا
وَإُبَحْتُ نَفْسِي فِي سَبِيلِ دَلَالِكْ
حِفْظِي لِعِرْضِكَ فِي الحَيَاةِ أمانة
تَقْضِي المُضِيَّ عَلَى خُطَى أبْطَالِكْ
سَيَظَلً لِلأجْيَالِ يَرْوِي صَامِتًا
تّارِيخَكَ الأبْهَى شُمُوخُ جِبَالِكْ
وَتَظَلُّ فِي الأوْطَانِ دَوْمًا شَامِخًا
لَا أمّةٌ تَقْوَى عَلَى إذْلَالِكْ
وَتَظَلّ يَا وَطَنِي بِقَلْبِيَ خَالِدًا
وَتَظَلّ أنْتَ مُخَلّدًا بِرِجَالِكْ
فِي عِزّةٍ وَكَرَامَةٍ تُلْقِي الشّذَا
بَيْنَ الأهَالِي تَرْتَقِي بِنوَالِكْ
وَالرّايَةُ الشّمّاءُ تَجْتَاحُ الفضَا
وتبُثّ رُوحَ الأسْدِ فِي أشْبَالِكْ
بقلم
ي : عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .