لحنُ الشجنِ والألم
تخترقها حروفُ الشوقِ ومعاناةُ الفراق، فترسمُ الصورَ بحبرٍ من الأحاسيس.
قد ترتجفُ خوفًا ومعاناةً،وكأنها ترقصُ على صرحِ مأتمٍ
لحبٍّ مدفونٍ، أو مرهونٍ، أو مغادرٍ عتباتِ الزمن.
آهٍ يا حبَّ البارحة، ما أقساك حين تسقطُ على سفحِ الشوق
كأنك رماحٌ من الذكريات، تحنّ إلى صورها في كلِّ المرايا
ولا تستسلم.
ترفضُ أن تصارعَ صمتَ الليل، وتحاولُ ألّا تركعَ على محرابِ بعدها،
فيقفُ البحرُ شاهدًا على وحدتك، تُضاجعُ رحيلَ الرمال وأشرعةَ السفن،
وبدايةَ الزلزال.
تبقى روحك عائمة، وكأنها عاريةٌ أمام هجرةِ المعبود.
مَن يطلبُ أن تغيبَ شمسُ ذكرياتِنا عن واحةِ عطشنا إليها؟
فهي الماءُ والهواء، بل هي القصصُ التي كتبناها
والتي لم نكتبه بعد.
هي دفءُ الليل، ونسمةُ الصبح، وصوتُ العصافير راقصةً على رائحةِ الورود.
لا مجالَ للمساومة، فهي هي، وأنا أنا،
وما بيننا خيوطٌ من الشرايين تنسجُ قصةً لم نكتبها،
بل كُتبت لنا، ورفضنا أن نقرأها.
كتبوها من خناجرِ الغدر ودموعِ الفراق، وقهقهةِ الأيام العابرة.
قتلوا حصانَ الشوق على مقصلةِ السفن وأجنحةِ العصافير،
ولم نبكِ.
جرحتنا أشواكُ الورد بعطرِ الفجر، وترنّحت على محاجرِنا أشعةُ قوسِ قزح،
ولم نُهزم، ولم نسقط ولن نسقط .
طلعت كنعان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .