قالت
قالتْ : إنّا لم نُخلَقْ إلا أرواحٌ
تسبحُ في ملكوتِ الرحمن
أنتَ فتىً من سومر
وأنا فنيقية
كنا قبلَ مجيءِ الرومان
روحاً واحدةً
حتى قسَّمَنا ( المارينز )
لكنْ ظلَّ النخلُ النجفيّ يبرعمُ
زيتونَ الشام
ظلَّ عبيرٌ من أنفاسِك
يزرعُ باقاتِ الريحان
على طولِ الشاطئ
قلتُ : أعيديني يا منيةَ روحي نحوك
أباغتُ أوغاريتَ بأنواعِ الزعترِ في ذاكرة
العقل الكلدانيِّ
أعيديني في أحضانِك
أتطلَّعُ في حسنِكِ
أفترُّ على حوَرِ العينين
وأغرقُ في الشعرِ المسدولِ الطافحِ
بالجوريِّ الرابضِ في الخدين
ما أبهاك منايَ
حينَ تلاقي روحينا
في جملةِ حبٍّ من نصٍّ
كتبتْهُ أناملُكِ السحريَّة
قالتْ : لا تقنطْ
أوَ تَذكرُ أنّا في عصرِ
ملوكِ طوائفِ أرضِ النهرين
تلاشينا غيمةَ نيسان
وتتبَّعْنا الخطَّ المطريِّ
تبادلْنا القُبَلَ المحمومةَ
جَرَيْنا تحتَ جذورِ النارنج
فاهتزَّ القداحُ
على كتفِ الساقيةِ الشامية
د. محفوظ فرج المدلل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .