الجمعة، 23 يناير 2026

حين يصبح البقاء أكثر صدقا بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يصبح البقاء أكثر صدقًا من النجاة

في لحظةٍ لم يسجّلها الزمن،

أخرجتُ قلبي من صدري

لا لأتأمله،

بل لأتأكد أنني ما زلتُ أمتلكه.

وضعته أمامي

كشيءٍ فقد وظيفته،

لا ينبض…

ولا يطلب الرحمة.

هناك فهمتُ

أن الألم لا يصرخ،

بل يهمس طويلًا

حتى نضطر لسماع أسمائنا

دون أقنعة.

وأن السقوط

لا يحدث حين نهوِي،

بل حين نتعوّد

أن نقف في المكان نفسه

ونسمّي ذلك استقرارًا.

رأيتني معلّقًا

بين نسخةٍ نجت

ونسخةٍ لم تُخلق بعد،

لا أملك يقينًا،

ولا طريقًا،

سوى ارتجافةٍ صادقة

ترفض أن تتحول إلى عادة.

ومنذ تلك اللحظة

لم أعد أبحث عن نجاة

تشبه الآخرين،

صرت أبحث عن معنى

يكفي

لأتحمّل البقاء…

لا لأُبرّ

ره.

بقلم د: أحمد عبدالمالك أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .