أما قبل.... قبل كلمة و شعور....
لطالما فكرت في اقتحام الليل عليك و بكل ما أوتيت من تهور اللغة
و لكن القمر كان دوما يستجديني و يترجاني ألا أزعج سكون نجمته الشاردة ،
و بيني و بينه كان يرشوني بمعاني اسمك و جدائل قصيدة ،
فأتراجع إلى الوراء قاب حرفين و زيادة ،
حرف كتبتك به مرارا على بياض الوقت
و لكم تلطفت في ذلك لئلا أشعرن بك غيرة الأبجدية ،
لا شاهد لي سوى ما ورثته عن دلالك من مواسم الغنج الغجرية ،
و حرف رسمتك به كثيرا على وجه الفن بريشة شقية
من مادة الخيال ،
أطعمت به صوتك لغرور الموسيقى على مسارح الإستثناء ،
و ادخرت ما تبقى منه لأشتري بسمتك من صباحات
الشتاء ،
أما بعد.... بعد بسمة و عناق....
فكم كنت ضالا عن صراط الإلهام حتى ارتطمت قريحتي
بك بينما أنت تنزلين من أعالي الصدفة ،
التقيتك هناك تشترين الفرح من سوق الوسامة ،
أنت و بهجة أغنية و هديل حمامة ،
هذا خطابي لك و إنه لمكتوب بمداد الوتين ،
يا امرأة كلما ابتعدت تركتني ضائعا بين ألغاز
الياسمين ،
و كلما اقتربت فابتسمت صارت شكلا من أوسم
أشكال اليقين .....
.
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .