يا طائري ..
فجرٌ أطلّ وشعّتِ الأنوارُ
وعلى الغصون تغرّدُ الأطياُرُ
حولي الطّبيعةُ بالضياءِ توشّحَتْ
وعلى المدى قدْ رُشّتِ الأزهارُ
راقتْ عروشُ الياسمينْ تفتّحتْ
أزهارهُ .. والعطرُ منه يمارُ
مرّ النّسيمُ مداعبًا زهرَ الرّبا
نيلوفرٌ وبنفسجٌ وبهارُ
يا أيّها الطيرُ المغرّدُ ههنَا
للحبّ تشدو .. والهوى أسرارُ
هل ذقتَ من طعمِ الهوى ما ذقتُهُ
من دنّهِ كأسٌ عليَّ تُدارُ
يا طائري .. قلبي كقلبك تائهٌ
غاب الأحبّةُ .. والفراقُ مَرَارُ
كلفٌ بسلطانٍ وكمْ أشتاقهُ
ملكَ المشاعرَ حبّهُ جبّارُ
يا طائري دون الّذي أشتاقهُ
بحرٌ يموجُ وغابةٌ وقفارُ
والليلُ مُعتكرٌ وقد غاب الّذي
من نوره بدرُ السّما يمتارُ
حلوُ الشّمائلِ منْ وقارٍ تاجهُ
ومن الجبين أضاءتِ الأنوارُ
فالبدْرُ يستضوي بنور جبينهِ
وينيرُ دربي إنْ غَفَتْ أقمارُ
عانيتُ دهرًا والأسى يجتاحني
يشقى فؤادي في الهوى .. يحتارُ
يا طائري هذا الّذي أشتاقهُ
ما ساعدتْ بلقائهِ الأقدارُ
أهذي ونارُ الشّوقِ بينَ جوانحي
ويذوبُ جفنٌ دمعهُ مدرارُ
(وغدا نهاري من توحّشِ فقدهِ
ليلٌ .. وليلي بالسّهادِ نهارُ)
مولايَ أمسى الأنسُ بعدكَ وحشةً
كلّ الوجودِ مهامهٌ وقفارُ
يهواك قلبي أيّها الملك الّذي
من وجههِ زهرُ النّجومِ تغارُ
قدْ صغتُ حرفي في هواك قوافيا
مشبوبةٌ بعواطفي الأشعارُ
رفا رفيقة الأشعل
على الكامل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .