في منتصف الطريق
توقّفتُ،
لا لأن التعب أثقلني،
بل لأن الغبار غطّى معالم الدرب،
ولم أعد أعرف
أين تبدأ خطواتي…
وأين تنتهي.
في منتصف الطريق
يسكنني سؤالٌ قديم:
هل كنتُ أسير نحو حلمٍ
أم نحو سراب؟
الريح تُقلب أوراقي،
الظلال تتناسل حولي،
والعصافير المهاجرة
ترسم في الأفق
خرائط لا أستطيع قراءتها.
هناك…
في منتصف الطريق،
يتقاطع وجهي مع وجهي،
وأرى نفسي مرّتين:
مرةً تائهة تبحث عن البدايات،
ومرةً منهكة تحلم بالنهايات.
ومع ذلك،
أمدّ يدي إلى الغيب،
وأبتسم للغموض،
كأنني أعرف
أن الاستمرار نفسه
هو الوص
ول.
لطفي الستي/ تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .