الأحد، 20 يوليو 2025

كأنني كنت أكيب قدري بقلم الراقية نور شاكر

 "كأنني كنت أكتب قدري..."


اليوم قلّبتُ صفحات دفتر قديم، كنتُ قد كتبتُ فيه أحاديث نفسي تلك التي لا يسمعها أحد سواي وجدتُ فيه أشياء تشبهني، وأخرى بدَت وكأنها كُتبت بيد فتاة لا أعرفها


كتبتُ عن الحب، ولم أكن قد أحببت يومًا

عن الفراق وأنا يومها كنت غارقة في دفء أهلي محاطة بأحبتي

كتبتُ عن وجعٍ لم أعرفه بعد وعن أملٍ لم أره وعن أحلامٍ لم تأتِ 

لكنها كانت تُراودني كأنني عشتها من قبل


أتذكّر تحديدًا سنة 2015، وجدت خاطرة بعنوان "الطائر"... كنت أصف فيها طائرًا جريحًا، سقط بين يدي، وأنا حاولتُ إنقاذه، لكنّه مات. كانت قصة من خيالي، لا علاقة لها بأي حدثٍ مررتُ به آنذاك...

لكنّها تحققت بعد عشر سنوات، وكأنني كنتُ أكتُب عن نفسي في زمنٍ لم أصل إليه بعد


مرّت السنوات، فصادفتُ خذلان الأصدقاء الذي كتبته ولم أعرفه

وشهدتُ موت من أحببت

وعشتُ فقدانًا كنت أكتب عنه وكأنني أتدرب عليه دون وعي

أصبحتُ أقرأ كلماتي القديمة كأنها نبوءات...

فهل كنت أسبق قدري، أم أن الكتابة كانت ترسم لي الطريق؟


وأتذكّر أيضًا في إحدى صفحات أحلامي كتبتُ:

سأكون كاتبة معروفة

سأنشر كتاباتي، سيقرؤها الناس

سأكون حكاية

سأكون شعرًا

سأكون ذكرى لا تُنسى...


كتبت أنني سأكون كاتبة تشعر بما لم تعشه، وتكتب ما لم تقله الحياة بعد

كاتبة تُحسّ بألم الآخرين دون أن تعرفهم،

كاتبة تنسج من الخيال حياة، ومن الحياة خيالًا يشبه الحقيقتين معًا


واليوم… وأنا أقرأ ما كتبتُه ذات يوم أرجو أن يكون ما خطّه قلبي قد اقترب من أن يتحقق

أرجو أن أكون... ما قلتُ إنني سأكون.

نور شاكر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .