أنا ابنة الحرف حين يتوشح بالحلم
ورفيقة الفكرة حين تخرج من رحم التأمل
أستفيق مع خيوط الصباح الأولى كمن يبعث
من جديد مع كل إشراقة أحمل قهوتي وحروفي
وأسير نحو البياض الذي ينتظر همسي
أنا ابنة مدينة تتقن الصبر كأنها خلقت منه
مدينة تعرفت على الألم مبكرا لكنها لم تفقد
يوما ذائقة الياسمين ولا خجل الرمان حين
يزهر رغم الجفاف ...
أحمل في داخلي ضجيج المآذن وصدى أبواب
عتيقة تحفظ الحكايات عن ظهر قلب
كبرت على همس الحارات القديمة
حيث تتجاور القصائد مع النداءات العابرة
ويتدلى الحنين من شرفات البيوت كما
يتدلى الصباح على أرواحنا الظامئة للضوء
الكتابة بالنسبة لي ليست ترفا بل طقس نجاة
أكتب لأتوازن لأصمت بطريقة أكثر أناقة ولأُصغي
إلى نفسي حين يعجز كل شيء عن الفهم
أميل للعمق للدهشة للبساطة ولتلك المسافة
الغامضة بين الحرف والروح لا أبحث عن الضوء
بل عن أثر صغير يشبهني ويشبه هذا الصباح
الذي لا يشبه الضجيج .
#آيلا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .