في ليلتي الكئيبة تلك ...
جلست إلى طاولة
الخيبة...
و رحتُ ألملم انكساراتي
ندفة...ندفة
و أرقع جراحاتي
نزفة...نزفة
فجأة اغرورقت عيون السماء
وانهمرت دفعة واحدة...
و أنا أودع آخر الأمنيات...
رحت أتفحص زوايا غرفتي
الموحشة...
كمن يبحث عن ظل منسي
على ناصية الغياب...
لا أرنو إلى شيء سوى معانقة
حلم بات ذكرى...
نصفه شوق يلتهب و النصف
الآخر صقيع يلتهم بقايا
العمر...
هنا أنتظرك بين ثنايا المساء ...
أداعب فنجان قهوتي الباردة...
أرتشفها كمن يتلذذ طعم الخيبة
لحظة إعدام الحب ...
كم كنت أحلم أن تغمرني كحضن
قصيدة... و تذوبَ في فنجاني
كقطعة سكر...و تبكي على كتفي
كغيمة لفظتها السماء لتسكن
حضني و تعتذر...
لكنك لم تأتِ!
فأنت لا تشبه الرجال وأبدا
لن تعتذر...!
زمهرير ذكراك يجتاح المكان
كصيف حار تفوح منه رائحة
الغياب ...
و أنا أتلاشى كشمعة وسط
الظلام...
ليبتلعني صمت المكان...
و أنتظر...
وضعت على كتف الصبر
كل أحلامي المؤجلة...
و رحت أحدق في السماء...
أفتش عن قوس قزح
لَعليَ أسرق منه ابتسامتك ...
أضع القليل من عطرك على
وشاح يلوّحُ لغيمة قادمة
من بعيد ...
تحمل عبق ريحك لتستوطنني...
أتلهف أن يجود بك القدر لحظة
فلتة للزمن..
أن تتغلغل في أنفاسي كما يتغلغل
حزن القيثارة في صدر شاعرة
متصوفة...
يغريني وقع خطواتك على الأرض
كسمفونية تتهادى على نفحات
ليليَ البارد...
و تأسرني نبرة صوتك الجهوري
كمعزوفة تغازل الروح...
أي رجل أنت بين الرجال؟
يا من يشبه الغيث حين
ينهمر...
و يحاكي في جبروته ضياء
القمر...
تعال أيها المتغطرس
في الحب!
لقد ذابت كل شموع الانتظار...
و الأنثى التي تقبع عند طاولة
الخيبة ما تزال
تذكرك...!
#ندى_الروح
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .