السبت، 8 فبراير 2025

طوفان النهر بقلم الراقي نعمه العزاوي

 طُوفانُ النَّهرِ:

أُحكِمَت مِن نَوحِ الثّكالى قُضبانُها

وَقُدَّت مِن لَهيبِ الغِلِّ قُمصَان


صَلِيلُ الحَديدِ يُدانُ بِطَرقِهِ! 

وَعَندلةُ الطِّيرِ رِجسٌ يُهَان! 


مُتَّسِمٌ مِسارُ الحَياةِ ويُسمِجهُ

شَحيحُ النُّبلِ دَلَّسَ الدِّهَان


قَسرًا تَفرُّ الأُسُودُ مِن عَرِينِها

وَيُمحَى مِن لَبِيبِ الفِكرِ دِيوان


حتّى بَدا النَّقاءُ مُشَوَّهًا

وَفُقِعَ الفَجرُ بِليلٍ دَجَّان


تَسِيرُ الحُرَّةُ بِسِراجِ عِفَّتِها

 وَالفِلذَاتُ شُعثٌ لِعُسرِ الزَّمان


تَربُّصٌ وَالجَانِي بِعزِّ نَشوَتِهِ

وَبِغَورِ الأَرضِ بَانَت جِفَان


آهٌ قُيِّدت بِعِزِّ حَسَراتِها

شَهقًا أُرسِلَت لِراحِمٍ دَانٍ 


فَلُبِّدَت السَّماءُ بِغَوثِ ضَيائِها

وَأَمطَرَت الأرَضُ بِزهوِ الحِسَان


صُعِقَ المُرجِفونَ وَبانَت حَقِيقَتُهم

أَ يسودُ الضَّحلُ والنَّهرُ طُوفَان؟!

العراق. 

نعمه العزاوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .