(غربةٌ أنجبت حلما)
لي في جبينِ الهوى والليلِ متكأُ
أنا الأخيرُ وعينُ الشعرِ مبتدأُ
أعودُ للذكرياتِ البيضِ أحملُهَا
زهوًا ويحملني في رحلتي النبأُ
إلى قصيدي الذي رتّبتُ أحرفَهُ
من الخيالِ وأهلُ النقدِ ما رفأوا
هربتُ منهم وفي كرّاستي فزعٌ
والدمعُ يجري على الجرحِ الذي نكأوا
لملمتُ حُلمي ودمعي صار محبرتي
حتّى كبرتُ وماتَ الخوفُ والخطأُ
كهدهد الخير ما غُيّبتُ مِن هربٍ
مِن أجلِ حُلمٌ عظيمٍ كنتُ أختبىءُ
بلقيسُ قافيتي طافت على بلدي
في كلِّ دربٍ لها في خطوها سبأُ
زرعتُ في مهجةِ الإحساسِ أحرفَهَا
كي يذكرُوني بذكرِ الشعرِ ما فتئوا
غابت خطايَ عن الأحبابِ من زمنٍ
وبابُ قلبيَ لم يعبثْ بهِ الصدأُ
من الوصالِ أصوغُ الأمنياتِ رؤى
وشمسُ أمنيتي في الهجرِ تنطفىءُ
أمدُّ طرفي إلى الأشياءِ ألمسُهَا
في غربةِ الروحِ حتّى ينبتَ الكلأُ
سافرتُ في ومضةِ الأيامِ منسجمًا
كأنّ روحي لأرضِ المنتهى تطأُ
ظمئتُ من كثرةِ الهجرانِ يا ولهي
وكلُّ قلبٍ لهُ في عشقهِ ظمأُ
أبحرتُ في لذةِ الأشعارِ من رهفٍ
ألقي السلامَ على مَن بالجَفَا بدأوا
أفرغُ الروحَ ممّا ليس يشغلني
والقلبُ من ومضةِ الإحساسِ يمتلىءُ
شعري بكم ولكم هندستُ أحرفَهُ
فأجملُ الشعرِ ما يحتاجهُ الملأُ
عُذبت في رحلةِ المعنى وما برحت
روحي تعانقُ سهوًا كلَّ مَن قرأوا
سأجعلُ الشعرَ أمنَ الخائفينَ ومَن
لغربةِ الروحِ والأيامِ قد لجأوا
سأجعلُ الشعرَ أعلامًا مرفرفةً
تَهدي الحياري إلى الحُلمِ الذي نشأوا
طفلٌ فؤادي يُناجي الليلَ يضحكهُ
تنامُ في طرفهِ الدنيا وتتكىء
بقلمي/ صهيب شعبان
الثلاثاء، 24 يناير 2023
(غربةٌ أنجبت حلما).... بقلم الشاعر صهيب شعبان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
كل عام وأنت حبيبي بقلم الراقية سنية العوادي
كل عام وأنت حبيبي ... كل عام تحلق روحي نحو روحك ... يهيم الفؤاد ويسير خلف الهوى ... بنبضات تجول وتعانق ذاك الطيف الحاظر المفقود ... كل عام ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .