** جدرانُ المهانةِ.. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
في أصقاع عطشي
يتفتَّتُ الماء
ويتراكم دمع الصَّدى
وتتوسَّع أصداء الحنين
تنوح قفار الصَّمت في دمي
تتوغَّلني كثبان الندى
يسوقني لهيب الحلم
إلى قاع الرَّحِيلِ الرَّاعف بالحيرة
َوالرَّماد
تتبعثر طرقي على سفوح الهلاك
تنقض على لهفتي مناقير التَّشتت
ومخالبُ الضَّياعِ
ورياح المواجع العمياء
تعاركني خطواتي
يسابقني سقوطي
تتمسَّك بأنفاسي الرِّمال
تجرُّني صرختي
يجرفُني السَّراب
ويخنقُني الأمل
من كل صوبٍ تتقدَّم نحوي غربتي
يسألني العدم عن هويتي
تفتُّشني الفاجعة
ويعتقلني القنوط
ويأتي صرير الجفاف لإغتصابي
الشَّمس تلعق إرتجافي
الجهات تجلس على جراحي
والسُّكون يطبق على إنفجاري
يحملني موتي إلى بوابة الجحيم
ترحِّب بي ملائكة السَّعير
يستقبلني اللهب السَّاخط
السمسار يساومني على نسلي
صاحب البيت يريد مني كلية
رعبوناً للآجار
المسكن مفتوح على المقبرة
ويطل على الجوع
بلا ماء
بلا هواء
وبلا جدران وسقف
كان سابقاً مكبَّاً للنفايات
تحوَّل بقدرة العصابات المتّحدة
إلى مأوى غير آمن
وغير واق من الحرائق
وفيضانات الحقد الأسود .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول
السبت، 14 يناير 2023
* جدرانُ المهانةِ.. *.. بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليل اليقين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي
ليل اليقين لُغةُ الروحِ تفتحُ بابَها حين أختارُ دربي، فأمشي على يقينٍ يزهرُ في قلبي ويكتملُ الجمالُ لُطفُ القدرِ يهبطُ عليّ كندى الفجرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .