***ابْنَتي***
أشجى البلابلَ قلبيَ المنكودُ
وَبِذا تَغَنَّى طائرٌ غِرِّيدُ
فإذا الحُلوقُ مع الحناجرِ في المَدى
مِن خَلْفِهِ قد رَدَّدَتْ وَتُعيدُ
لمَّا تَقاطرتِ الدُّموعُ مِنَ الجوى
فَبَدا يُشاطِرُني البُكا وَيزيدُ
إلفانِ في ظلِّ الشُّجونِ تَعارَفا
دُون البيانِ طَغى الهَوى المعقودُ
هُو كُلَّما أدْمى العُيونَ بِصَوتِهِ
إنسٌ وجانٌ مِن غِناهُ يَمِيدوا
ما أثملَ اللَّحْن الَّذي مِن فِيههِ
شَجْوُ المُحِبِّ على المُحِبِّ شَديدُ
قد أُطْعِمَ القَلبُ الكَليمُ بِلَحْنِهِ
إذْ في المَعاني صِدقُها المَعْهودُ
واهًا لِوَقْعِ نَحِيبهِ مَعَ دَمْعَتِي
هذا النَّحيبُ نَشيجِ تِلكَ مُعيدُ
أبْكي وقد سَقَتِ الدُّموعُ بُنَيَّتي
في قَبْرِها يَرثي الجَمالَ جُنودُ
وَاهْتَـزَّ سُلطانُ الطُّغاةِ تَشَفِّيا
قد صارَ مُلْكٌ للبُغاةِ يَبِيـدُ
مِن قَبل أنْ يَفنى الزَّمانُ عَـزاؤها
مِن كُلِّ أقطارِ السَّماءِ وُفودُ
هذا العراقُ وَشامُنا... سُودانُنا
ثارتْ لَهُنَّ أشاوسٌ وَأُسودُ
قامَتْ قِيامَتكُمْ؟! بِما؟ بِدِما ابْنَتــي؟!
شَجَرُ العُروبةِ بَعد يُبْسٍ غِيــدُ
غِيــدُ: جمع أغيد وهو المُتَثَنِّي في نُعومة من النبات والأشجار
محمد إبراهيم الفلاح
الأحد، 22 يناير 2023
***ابْنَتي***.... بقلم الشاعر مجمد إبراهيم الفلاح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
كل عام وأنت حبيبي بقلم الراقية سنية العوادي
كل عام وأنت حبيبي ... كل عام تحلق روحي نحو روحك ... يهيم الفؤاد ويسير خلف الهوى ... بنبضات تجول وتعانق ذاك الطيف الحاظر المفقود ... كل عام ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .