الاثنين، 9 مارس 2026

على اعتاب الفناء بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 على أعتاب الفناء

قصيدة على البحر الكامل

مقدمة:

وقفةٌ صادقة أمام حقيقةٍ لا مهرب منها؛ حيث يسقط زيف الدنيا، وتتكشّف للروح معاني الفناء والبقاء. في حضرة الموت يستيقظ القلب ليدرك أن ما يبقى حقًا هو أثر الخير وصدق العمل.

في حضرةِ الموتِ الجليلِ وقفتُ والـ

أعماقُ ترتجفُ ارتجافَ نشيدُ

ورأيتُ وجهَ الأرضِ يخلعُ زهوَهُ

وتذوبُ في صمتِ الحقيقةِ حشودُ

وتكسَّرتْ فوقَ المدى تيجانُنا

وتهاوَتِ الآمالُ حينَ يسودُ

كم موكبٍ مرَّ الزمانُ بزهوهِ

فغدا كأنْ لم يَغنَ فيهِ نشيدُ

والعمرُ يمضي كالسرابِ إذا جرى

والدهرُ في سفرِ الفناءِ شهودُ

يا نفسُ توبي فالطريقُ قصيرةٌ

والقبرُ بابٌ خلفهُ الموعودُ

كم من عزيزٍ كان بالأمسِ بيننا

واليومَ في صمتِ الترابِ رقودُ

لا الجاهُ يبقى لا القصورُ تشيَّدتْ

فالكلُّ نحوَ ترابهِ مردودُ

والمالُ يفنى والليالي تنطوي

والذكرُ بعد الصالحينَ خلودُ

إنّي رأيتُ الموتَ درسَ حقيقةٍ

فيه القلوبُ إلى اليقينِ تعودُ

فامشوا إلى الرحمنِ قلبًا خاشعًا

فالخيرُ في دربِ الإلهِ وقودُ

واجعلْ من التقوى رداءَكَ دائمًا

فالطهرُ في دربِ النجاةِ جنودُ

واكتبْ على كفِّ الحياةِ وصيّةً

أنَّ المصيرَ إلى الإلهِ ورودُ

ما بينَ نبضِ القلبِ سرٌّ خاشعٌ

أنَّ النهايةَ للهدى معقودُ

والناسُ بينَ ضلالةٍ وهدايةٍ

والنورُ في دربِ الصلاحِ يقودُ

فالعمرُ بحرٌ والسنونُ سفينةٌ

واللهُ وحدَهُ للنجاةِ عمودُ

لا تركننَّ إلى السرابِ فإنهُ

وهمٌ تلاشى ضوؤهُ الممدودُ

واجعلْ دعاءَ الليلِ نورَ بصيرةٍ

فاللهُ يسمعُ والرجاءُ عهودُ

فالصدقُ مفتاحُ النجاةِ لأهلِهِ

والبرُّ في دربِ الكرامِ شهودُ

هذي الحقيقةُ في الوجودِ جليّةٌ

أنَّ البقاءَ لربِّنا المعبودُ

خاتمة:

وهكذا يبقى الموتُ درسًا خالدًا يوقظ القلوب من غفلتها، ويذكّر الإنسان بأن الدنيا عابرة، وما يبقى حقًا هو أثر الخير وصدق العمل. فلتكن أيامنا جسورًا إلى البقاء الحقيقي، حيث الرحمة والسكينة في حضرة الخالق.

الشاعرة الراقية 

🎀مديحة ضبع خالد🎀

رسالة إلى وطني بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 رسالة إلى وطني

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


وطني المفدى : أنت أكرم بقعة  

رقيت نجوما جمة و سماء   


زينت بالحبر الزكي وجودنا   

و تركت مجدا وافرا و بهاء  

 

وطني المفدى كم وقفت مزلزلا 

مكر الأعادي صبحنا ومساء   


لم يثن عزمك مارد متسلط 

يهوى الظلام و ليلة ليلاء  


 وطني المفدى كل أرض تحتفي 

بخلال ماض يحضن العظماء   


 يا أيها الوطن المبجل كن لنا  

حصنا حصينا و الشذا وضياء  


يا أيها الوطن الجميل ترنمن 

بنشيد ناس عانقوا الجوزاء   


  الظلم كشر عن حداد تعتري  

مجدا لنا و كرامة وهناء   


الظلم دمر حلمنا وطفولة   

و محافلا غنت منى و علاء   


الظلم أتلف نورنا وروائعا  

هزت نفوسا منحة وعطاء   


أضحى الوجود مفاوزا ومقابرا  

و مآتما و مدامعا و دماء 


مل الورى فتنا تغير برحبنا 

تمحو الجمال بدربنا و حداء 


مل الورى سفكا يطال دماءنا   

و جرائما أمست لظى و دهاء   


مل الورى أسرا يطال نفوسنا   

و يقتل الآمال و الأضواء   


وطني المفدى كن كريح صرصر

تردي العدا و جرائما نكراء   


  وطني المفدى : أنت نهر جارف

كل الصخور و رزءنا و شقاء   


 كشر عن العوج الحداد ووثبة   

ترقى بها شما زهت و علاء    


أنذا أرى في يقظة و توقد  

فجرا دنا بمحاسن وسناء  


من قبضة الجدب العنيد مواكبي  

و مروج زهر تبهر الأرجاء    


 و الليل يرحل في ملامح صاغر 

و النور يغشى مهيعي و فضاء  


و طيورنا تطوي السماء بشدوها 

 تسع الوجود محبة و غناء   


الوطن العربي : الجمعة / / 09/ جانفي / 2026م


تبا لك بقلم الراقي أسامة مصاروة

 تبًا لكَ


أَيا مَنْ تدَّعي الشِعْرا

وَيا مَنْ تجْهَلُ النثرْا

تقولُ الشِعرُ تشْبيبٌ

فلا تذْكُرْ لِيَ الأسرى


ولا تكتُبْ لأوطانِ

ولا للْعامِلِ الباني

فقطْ أكتُبْ لِمَنْ يُعْطي

مِنَ الحُكّامِ لو جاني


ألا تبًا ألا سُحْقا

لِعبْدٍ ذلَّ أو عقّا

لِغيْرِ الشعبِ لنْ أشْدو

بغيرِ الأرضِ لنْ أبْقى


أَيا عبدَ الدَّنانيرِ

وَيا نسْلَ الدياجيرِ

أنا أشدو لإنسانٍ

وأنتُمْ للْخَنازيرِ


فَيا نذْلًا بلا قلْبِ

وَيا وغْدًا بلا حُبِّ

غريبٌ أنتَ في الدُنيا

بلا أرضٍ ولا شعْبِ


تُرى مَنْ باعَ أقْداسي

لِظُلّامٍ وأنْجاسِ

أليسَ الحاكِمُ الْفاني

وإنْ يُقْفلْ بِحُرّاسِ


أنا لا أفْهَمُ العبْدا

لعلّي أفْهَمُ القِرْدا

تبيعُ الروحَ والقلْبا

لِمَنْ هدَّ الحِمى هدّا


بأقْوالي وأشْعاري

بأفْعالي وأفْكاري

أُغَنّي يا بني قومي

لِأوْطاني وأمْصاري


أنا لا أعرِفُ الذُلّا

ولا أسْتَقْبِلُ النذْلا

وإنِ ذلَّ المَناكيدُ

وباعوا الأرضَ والْخيْلا


إذا لا يَخْدِمُ الفِكْرُ

شعوبًا ما لها ذِكْرُ

سوى في حلْقَةِ الشُّؤْمِ

فهلْ يُرْجى لها خيْرُ


وُجوبًا أعْشَقُ البحْرا

وأهوى الجوَّ والْبرّا

فهلْ للشاعِرِ الحُرِّ

بألّا يُحْسِنَ النَّشْرا


لأوْطاني أنا أشْدو

وَحالًا عِنْدما أغْدو

بعِشْقِ الأرضِ مَجْبولٌ

وَعِشْقي ما لَهُ حَدُّ


حبيبي أنتَ يا شعبي

يتيمٌ في حِمى العُرْبِ

وَهمْ يا ويْلتي صاروا

عبيدَ الغَرْبِ والْغُرْبِ


ألا تبًا لِمَنْ بادوا

ثمودُ الكُفْرِ أوْ عادُ

أَشِقّائي أيا ويْلي

إلى جَهْلٍ لقدْ عادوا

السفير د. أسامه مصاروه

روضة الشعر بقلم الراقي عبد المقصود غانم

 { روضة الشعر }

إنمـا الشـاعرُ الموفَّـقُ يمشى 

فى خُلودٍ على رقابِ الزمانِ 

وبمناسبة عيد المرأة العالمى 

ومن قصيدة طويلة لوالدي الشاعر الأديب / محمد عبد المقصود غانم . المولود سنة ١٩٠٥ م والمتوفى سنة ١٩٨٩ م . وكان من كبار علماء الأزهر الشريف ...

وهذه هي المرة الثالثة التي تُنشر فيها هذه القصيدة .. 

أما المرة الأولي فكانت سنة ١٩٤٢ م تاريخ نظمها ، وقد نشرتها جريدة القاهرة في حينها .. وأما المرة الثانية فكانت في سنة ١٩٥٣ م ، عندما تناولها أحد عمالقة النقد الأدبي في العصر الحديث بالنقد والتحليل مع ترجمة للقصيدة والشاعر وذلك في أهم كتبه النقدية التي أصدرها .. وقد ضمنت كل ذلك كتابي " جواهر الأدب العربى " الذي سينشر لاحقا .. بإذن الله 

يقول الشاعر :

ذكري من النور ، أو نور من الذكري 

بدا سناه ، فشعَّت بينه البشري 

ذكري الهوي والشباب الغض والأمل الن

شوان. ، والصبوات الحلوة السكري 

ذكري ليال طواها الصمت ، واختنقت 

في الغيب - والهفي - أنفاسها الحري 

عدَت عليها العوادي في ملاعبها 

فحولتها علي رغم الصبا قبرا 

واحر قلباه ! من دنيا نشرت بها 

ذكري غرامي فلم تنشر له ذكرا 

لم يبق لي عندها أو عند خافقها 

ذكري من النور أو نور من الذكري 

ذكرتها وضفاف الليل حالمة 

علي الوجود ، فأجريت الدجي شعرا 

قد رقَّ كالخمر حتي شفَّ عن ألمي 

وراق كالحب ، يهدي روحي الحيري 

وانساب كالنسمات الناعمات إلي 

ليلاي ، يستبق القلب الذي أسري 

ودبَّ كالفجر في أحشاء داجية 

علي سرير تحدي الروضة البكرا 

هفا إليها لترضي وهي غافية

فما ألانت له عطفا ولا خصرا 

لم يبق في صدرها القاسي لعاشقها 

ذكري من النور ، أو نور من الذكري

 سل مقلة الليل في وجه السماء وسل 

في حبنا وهوانا الروض والبحرا 

وإن رأيت علي صفحاته ثبجا 

من الدماء ، ولو تعلم لها سرا 

فهي العصارة من جفني في وله 

ومن عصارة جفنيها هي الأخري 

وعُد إليها وذكِّرها هوي كفرت 

به ، ولا تمح من صفحاتها الوزرا 

وقل لذات الهوي والدل ، مهجته 

لن تستريح علي الدنيا ولن تبرا 

ماذ ا جنيت فماتت بين أضلعها 

ذكري من النور ، أو نور من الذكري 

كفرتُ بالحب لمَّا ذُقت قسوته 

ونلت منه الأسي والظلم والغدرا 

قد عشت نشوان أرعي في خمائله 

عهدا . وأقبس من لألائه الطهرا 

وهمتُ في أفقه روحا مسبحة 

وكم تبتَّلتُ في محرابه فجرا 

واليوم يحترق القلب الجريح ، وتط 

ويه الحياة . كما يطوي الردي العمرا 

هذي جنازته الحمراء سارية 

دم الشهادة يندي فوقها عطرا 

في ذمة الله والأيام شاهدة 

ذكري من النور ، أو نور من الذكري 

إلخ القصيدة .. ويبلغ عدد أبياتها ثمانين ٨٠ بيتا 

ومساء الخير والأنوار والسعادة عليكم

              نجل الشاعر 

المستشار / عبد المقصود غانم

همس الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 همس الموت

حين نحلم

ونبني في صدورنا حدائق ضوء

نضحك قليلا

كأننا أفلتنا لحظة

من قبضة العالم

تشرق في القلب

بذرة أمل

تكبر بهدوء

كفجر صغير

يحاول أن يعلم العتمة معنى الرحيل

لكن

تأتينا همسة

باردة كظل قبر

بصدى خفي

يقيد الروح بقيود لا ترى

ولا تكسر

تقترب ببطء

وتهمس في أعماقنا

مهما ارتفعت أحلامك

ستبقى

أخف من ظلي

عندها

ترتبك حدائق الضوء

ويتسلل الخريف إلى الحلم

فتتساقط أوراقه فجأة

كأن الريح

مرت على قلبه

وتقف الكلمات على حافة الصمت

مثقلة بالوجع

دموع محبوسة

ترتجف خلف الجفون

إن سقطت

كسرتني

وكسرت من حولي

وإن بقيت

تحولت في صدري

إلى غيمة ثقيلة

تمطر صمتا

وتخنق أنفاسي ببطء

وفي عمق هذا الصمت

أسمعها

ترنيمة بعيدة

يشدو بها الموت

كأنه يهيئ موكبا خفيا

تسير فيه الظلال بصمت

يزفني أنا

إلى حتفي

قبل أن تمتد يده

فتزف

من أحب

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

من نحن كغرباء بقلم الراقي خلف بقنه

 من نحن كغرباء

في سوق لحومنا الحمراء


وهجُ كبريتٍ

سيكتب

فحمَ الأطماع


أضلعُنا

تحرس حُرّاسَنا البسطاء


كبدٌ وقلبٌ ورئتان

مثلثٌ

للباعة القساة


نسيجٌ يشتري نسيجًا

ويدٌ تشاحنُ يدًا


قد تكون

لأبرياء


الغريب

فتح

بوابةً

في عظام


عظامٌ

خاطت

شمسَ

الفقراء


إنسانٌ حديث

إنسانٌ قديم


كوكبٌ من رماد


كتب: خلف بقنة

ذكريات نقية بقلم الراقية سمر الهندي

 (تنشر حصرياً على واحة ألآدب)

بين ليالي الغربة وأحلام الرجوع، يبوح قلبي بالحنين إلى وطني،  

واليوم وقد عدنا، يفيض الفرح في الروح وتشرق الذكريات الصافية.

====================

         ذكريات نقيّة

====================


كانتْ أيّامُ الغُربةِ، والليلُ الطويلُ قاسٍ،  

والقلبُ يشتاقُ للوطنِ حنًّا نقيًّا جافيًا.  


نمشي في الدروبِ بعيدًا، والأملُ جارٍ،  

والشوقُ في الصدورِ كالنجمِ العالي المضيء.  


أبكي الديارَ إذا ما الليلُ ذاقَ صمتَهُ،  

فكلُّ زاويةٍ فيها ذكرى مضيئةً صافيةً.  


الوطنُ نارٌ لا تخبو في الصدورِ أبدًا،  

ولو طالَ الغيابُ، فالحنينُ فيهِ شافي.  


الغربةُ امتحانٌ للقلبِ إن صبرتَ،  

والرجوعُ إلى الديارِ فرحٌ عظيمٌ ملازم.  


الأيامُ تمضي، والروحُ متشبثةٌ دائمًا  

بالذكرياتِ والآمالِ في الأرضِ الندية النقية.  


يا موطني، كم في البعدِ عليكَ شوقٌ شديدٌ!  

كم من دموعٍ صافيةٍ غافيةٍ في الليالي!  


ما الغربةُ إلا مرآةً للإنسانِ في الحياةِ،  

يرى فيها قوتهُ وضعفهُ في أعماقِ قلبه النقيّ.  


خذْ من الصبرِ نورًا، ومن الحنينِ شعاعًا،  

فالرجوعُ قريبٌ دومًا، والقلبُ للوطنِ

 عاشقٌ.

بقلم الكاتبة سمر الهندي

فيض الحكمة بقلم الراقي عبد الحميد ديوان

 فيض الحكمة 


إذا غدرت بك الأيام فاثبت

               فإن الحقّ مطلبه عسير

ولو طالت لياليك ابتعادا

              فجاهدها فأنت لها نظير

رأيت النفس تطلبها الاماني

                 فتغدو في مساعيها تدور

وسيف الحق يغدو لي طبيبا

                    يُداوى كل أفّاقٍ يدور

ينير القلب إشراق الليالي

                 ويعطي نسغُها قلبٌ منير

سألت الشوق أن يرعى الاماني

                  فإنّ الوجد في المسعى جدير

وبتنا ننشد الدهر ابتساما

                 لعلّ الدهر مسعاه عبير

إذا ساقت ليالينا شذاها

                 فإن نفوسنا فيها نمير

ويصبح فجرنا شمس التلاقي

                  وتنمو في ثناياه الزهور

لحى الله الليالي كيف يرقى

               لدنيانا من الشوق النذير

وأرجو أن يدوم الودّ فينا

                  فنهدي الحب والدنيا سرور

ويبقى الود يسقي في ربانا

                 ازاهيراً لها في القلب حور

نشدت اللطف في طيف الاماسي

                    فعادت صبوة اللقيا تنير

وتمسي نسمة الأيام تغري

                 زمانا للصبا رؤياه نور


د عبد الحميد ديوان

العشر الأواخر بطيبة بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 العشر الأواخر بطيبة


أَمِنْ ذِكْرِ عَهْدٍ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزَلْ

يُهَيِّجُ قَلْبًا مُسْتَهامًا بِمَسْجِدِ


وَوَقْفِي بِأَكْنَافِ الرَّوَابِي كَأَنَّنِي

عَلَى أَثَرٍ دَارِسِ الرَّسْمِ مُرْصِدِ


أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي الْمَعَالِمِ خَاشِعًا

وَأَسْتَنْطِقُ الأَحْجَارَ بَعْدَ التَّبَدُّدِ


فَمَا زَالَ فِي طَيْبَةَ لِلشَّوْقِ لَوْعَةٌ

تَشُبُّ بِقَلْبِي كَاشْتِعَالِ الْمُوَقَّدِ


هُنَالِكَ أَيَّامٌ تَوَلَّيْنَ سُرَّعًا

وَلَكِنَّ آثَارَ الْخُشُوعِ لَمْ تَخْمُدِ


لَيَالٍ إِذَا مَا اللَّيْلُ مَدَّ رِوَاقَهُ

رَأَيْتَ وُجُوهَ الْقَائِمِينَ كَفَرْقَدِ


إِذَا انْهَلَّ دَمْعُ التَّائِبِينَ تَفَتَّحَتْ

مَغَانِي الرِّضَا فِي الْقَلْبِ بَعْدَ التَّجَلُّدِ


وَإِنِّي لَقَدْ أَبْصَرْتُ فِي الْعَشْرِ مَوْسِمًا

يُقَوِّمُ عَوْجَ النَّفْسِ بَعْدَ التَّمَرُّدِ


هِيَ الْعَشْرُ، لَا عَشْرٌ سِوَاهَا إِذَا انْجَلَتْ

تَبَيَّنْتَ فِيهَا غَايَةَ الْمُتَعَبِّدِ


إِذَا أَقْبَلَتْ هَبَّتْ قُلُوبٌ لِرَبِّهَا

هُبُوبَ جِيَادِ الْحَرْبِ يَوْمَ التَّجَرُّدِ


وَقَامُوا إِلَى الرَّحْمَنِ فِي اللَّيْلِ خُشَّعًا

قِيَامَ أُلِي الْبَأْسِ الشِّدَادِ الصَّيَاصِدِ


كَأَنَّ لَهُمْ فِي كُلِّ سَجْدَةِ مَهْرَبًا

مِنَ الذَّنْبِ أَوْ بَابًا إِلَى كُلِّ مَقْصِدِ


يُرَتِّلُهُ قَوْمٌ فَتَبْكِي صُدُورُهُمْ

وَيَخْشَعُ حَتَّى الْحَجْرُ فِي الْمَسْجِدِ


وَتَهْجَعُ عَيْنُ الْمُتْرَفِينَ، وَإِنَّمَا

عُيُونُ أُولِي التَّقْوَى أَحَقُّ بِسُهَّدِ


أُولَئِكَ قَوْمٌ أَدْرَكُوا السِّرَّ فَارْتَقَوْا

إِلَى مَنْهَلٍ عَذْبِ الْمَوَارِدِ أَوْرَدِ


رَأَوْا أَنَّ دُنْيَا الْمَرْءِ ظِلٌّ مُعَارَةٌ

فَلَمْ يَغْتَرِرْ مِنْهُمْ لَبِيبٌ بِمَرْصَدِ


وَأَنَّ اللَّيَالِي الْعَشْرَ غُنْمٌ، فَمَنْ يَكُنْ

بَصِيرًا يَبِتْ فِيهَا كَرِيمَ التَّعَبُّدِ


فَفِيهَا لَيَالٍ لَوْ يُقَسَّمُ فَضْلُهَا

عَلَى الدَّهْرِ أَغْنَى الدَّهْرَ عَنْ كُلِّ مَوْعِدِ


وَفِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي فَاقَ ذِكْرُهَا

ذُرَى النُّجْمِ وَاسْتَعْلَتْ عَلَى كُلِّ مَشْهَدِ


هِيَ اللَّيْلَةُ الْغَرَّاءُ، مَا مِثْلُ نُورِهَا

إِذَا انْحَدَرَتْ فِي الأَرْضِ أَرْوَاحُ سُؤْدَدِ


تَنَزَّلُ فِيهَا الرُّوحُ وَالْمَلَكُ الَّذِي

يُسَلِّمُ بِالأَمْنِ الْمُهَيَّمِنِ فِي الْغَدِ


وَحَتَّى مَطَالِعِ فَجْرِهَا كُلُّ سَاعَةٍ

تُفِيضُ سَلَامًا فِي الْوُجُوهِ وَفِي الْيَدِ


فَيَا رَبَّ، هَذِي لَيْلَةٌ جَلَّ قَدْرُهَا

فَهَبْنَا بِهَا عَفْوًا وَحُسْنَ التَّعَبُّدِ


وَخُذْ بِيَدِ الْمَكْسُورِ نَحْوَ نَجَاتِهِ

وَجُدْ عَلَى ذِي الزَّلَّةِ الْمُتَرَدِّدِ


وَلَا تَكِلَنَا لِلنَّفْسِ، فَالنَّفْسُ إِنَّهَا

إِذَا أُمِنَتْ أَرْدَتْ إِلَى كُلِّ مُفْسِدِ


وَإِنَّا ضُعَافٌ، لَا نُطِيقُ بِأَنْفُسٍ

وَلَكِنَّنَا نَقْوَى بِرُكْنِ الْمُوَحِّدِ


وَفِي طَيْبَةَ الْغَرَّاءِ لِلرُّوحِ سَكْنَةٌ

تُطَهِّرُ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ كُلِّ مُعْتَدِ


إِذَا مَا دَنَوْنَا مِنْ ثَرَى الْمُصْطَفَى انْجَلَى

عَنِ الْقَلْبِ مَا يَلْقَاهُ مِنْ كُلِّ مُنْكِدِ


هُنَالِكَ فِي الرَّوْضَاتِ يَصْفُو تَذَلُّلِي

وَيَخْضَرُّ غُصْنُ الرُّوحِ بَعْدَ التَّوَقُّدِ


وَفِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ لِلْعَيْنِ بَهْجَةٌ

وَلِلصَّدْرِ أَنْسٌ لَا يُحَدُّ بِمَحْدِدِ


إِذَا قِيلَ: هَذَا مَوْضِعُ السَّلَامِ، هَاجَتْ

مِنَ الشَّوْقِ أَرْجَاءُ الْفُؤَادِ الْمُهَنَّدِ


سَلَامٌ عَلَى طَهَ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ

أَنَارَ الدُّجَى لِلْمُهْتَدِينَ كَفَرْقَدِ


سَلَامٌ عَلَى مَنْ خَفَّفَ اللَّهُ بِاسْمِهِ

عَنِ الْخَلْقِ أَثْقَالَ الْهَوَى وَالتَّنَكُّدِ


سَلَامٌ عَلَى مَنْ عَلَّمَ الْقَلْبَ أَنَّهُ

يَرُومُ الْعُلَا بِالصِّدْقِ لَا بِالتَّزَيُّدِ


هُنَالِكَ تَمْضِي الْعَشْرُ فِي خَيْرِ مُقَامَةٍ

وَمَا خَابَ فِيهَا صَادِقُ الْقَصْدِ وَالْقَصْدِ


تَرَى النَّاسَ أَصْنَافًا: فَهَذَا مُرَتِّلٌ

وَهَذَا مُنَاجٍ، وَامْرُؤٌ فِي التَّهَجُّدِ


وَهَذَا أَتَى يَرْجُو الْقَبُولَ بِدَمْعَةٍ

وَذَاكَ أَتَى يَبْكِي ذُنُوبًا لَمْ تُعَدِّ


فَيَا حُسْنَ مَا فِي الْعَشْرِ مِنْ نَفَحَاتِهِ

إِذَا اخْتَلَطَتْ بِالْحُزْنِ رِقَّةُ مُجْتَهِدِ


وَيَا حُسْنَ مَا فِي طَيْبَةَ الْخَيْرِ إِذْ غَدَتْ

لِكُلِّ غَرِيبِ الرُّوحِ أَهْلًا وَمَقْعَدِ


أُبِيتُ وَفِي سَمْعِي صَدَى الْقُرْآنِ سَارِيًا

كَجَرْسِ سُيُوفِ الْحَرْبِ فِي يَوْمِ مَشْهَدِ


وَفِي الصَّدْرِ مِنْ تَرْدَادِ آيَاتِهِ هُدًى

يُقَوِّمُ مَا اعْوَجَّ اسْتِقَامَةَ مُرْشِدِ


فَمَا الْمَجْدُ إِلَّا أَنْ تَبِيتَ مُهَذَّبًا

وَلَا الْفَوْزُ إِلَّا أَنْ تَفُوزَ بِمَعْبَدِ


وَلَا الْعِزُّ إِلَّا أَنْ تُذِلَّ جَبِينَكَ الْـ

عَزِيزَ لِرَبٍّ وَاحِدٍ غَيْرِ مُلْحِدِ


إِذَا أَصْبَحَتْ نَفْسُ الْفَتَى فِي انْقِيَادِهَا

لِرَبِّ السَّمَاوَاتِ اسْتَقَامَتْ لِمَقْصِدِ


وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ يَرْكَبْ مَطِيَّةً

تُبَلِّغُهُ مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ إِلَى الرَّشَدِ


وَمَنْ يَتَّخِذْ لَيْلَ الْعِبَادَةِ عُدَّةً

يَجِدْ صُبْحَهُ مِعْوَانَ صِدْقٍ وَمَوْرِدِ


فَلِلَّهِ قَوْمٌ قَدْ أَقَامُوا لِيَالِيًا

كَأَنَّ عَلَى أَكْتَافِهِمْ حِمْلَ مَجْهَدِ


تُرَاهُمْ إِذَا نَادَى الْمُنَادِي إِلَى الْهُدَى

أَشَدَّ قِيَامًا مِنْ رِمَاحٍ بِفِرْنَدِ


أُولَئِكَ لَا تَثْنِيهِمُ الرَّاحُ إِنْ دَعَتْ

وَلَا تَسْتَزِلُّ الْعَيْنَ رِقَّةُ مَرْقَدِ


لَهُمْ فِي دُجَى الأَسْحَارِ وَرْدٌ مُقَدَّسٌ

يَفُوحُ كَرَيْحَانِ الرُّبَى الْمُتَنَدِّدِ


وَفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الشَّرِيفَةِ رَجْفَةٌ

تُذِيبُ جُمُودَ الْقَلْبِ غَيْرَ الْمُمَهَّدِ


كَأَنَّ سَمَاءَ اللَّهِ فِيهَا قَرِيبَةٌ

وَأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ أَدْنَى لِمَصْعَدِ


فَيَا فَوْزَ مَنْ وَافَاهَا الْقَلْبُ صَادِقًا

وَلَمْ يَلْهُ عَنْهَا بِالأَمَانِيِّ وَالْعَهْدِ


وَيَا خَيْبَةَ الْمَغْبُونِ إِنْ مَرَّ فَضْلُهَا

وَلَمْ يَغْتَنِمْ مِنْهَا بِنُصْحٍ وَمَقْصِدِ


أَتَنْقَضِي الْعَشْرُ الْكِرَامُ سَرِيعَةً

كَطَيْفٍ تَرَاءَى لِلْعُيُونِ وَغَيَّدِ


فَيَبْقَى لَنَا مِنْهَا اشْتِيَاقٌ وَعَبْرَةٌ

وَأَثَرٌ كَنَقْشِ السَّيْفِ فِي حَدِّ مِبْرَدِ


وَيَبْقَى نَدَى الْقُرْآنِ فِي الرُّوحِ نَاضِرًا

كَبَقْيَةِ غَيْثٍ فِي الْمَرَابِعِ بَعْدَدِ


وَنَرْجُو مِنَ الرَّحْمَنِ خِتْمًا مُبَارَكًا

وَعَفْوًا عَنِ الْعَثْرَاتِ غَيْرَ مُنَكِّدِ


فَيَا رَبَّ، هَبْ لِي فِي الْمَدِينَةِ تَوْبَةً

نَقِيَّةَ سِرٍّ، صَافِيَاتِ الْمَوَارِدِ


وَهَبْ لِي لِسَانًا صَادِقًا وَجَنَانَنَا

إِذَا زَاغَ عَنْ دَرْبِ النَّجَاةِ بِمَرْشَدِ


وَخُذْ مِنْ شَتَاتِ النَّفْسِ نَفْسًا جَمَعْتَهَا

عَلَى ذِكْرِكَ الأَعْلَى بِعَقْدٍ مُؤَكَّدِ


وَاجْعَلْ لَنَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ رَحْمَةً

تُبَدِّلُ مَا قَدْ كَانَ مِنْ كُلِّ مَفْسَدِ


وَإِنْ كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ فَعَفْوُكَ وَاسِعٌ

وَمَنْ لِي سِوَاكَ الْيَوْمَ فِي كُلِّ مَشْهَدِ


أَنَا الْعَبْدُ، لَا حَوْلِي يُقِيمُ عِثَارَتِي

وَلَا قُوَّتِي، إِلَّا بِرُكْنِكَ الأَمْجَدِ


فَإِنْ قُبِلَتْ هَذِي الدُّمُوعُ فَإِنَّهَا

جَوَاهِرُ قَلْبٍ صَاغَهُ طُولُ مَعْبَدِ


وَإِنْ رُدَّ مِنِّي الْقَوْلُ، فَالشَّوْقُ شَاهِدٌ

بِأَنِّي أَتَيْتُ الْبَابَ غَيْرَ مُعَانِدِ


فَهَذِي مُعَلَّقَةُ اللَّيَالِي، وَإِنَّهَا

صَدَى رُوحِ وَالِهَةٍ، وَوَجْدِ مُوَحِّدِ


تُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْمُقَامَ بِطَيْبَةٍ

إِذَا صَادَفَ الْعَشْرَ الشَّرِيفَةَ مَقْصِدِي


هُوَ الْفَوْزُ، لَا مَا يَدَّعِي النَّاسُ مَجْدَهُمْ

مِنَ الْمَالِ أَوْ جَاهٍ أَوِ الْمُلْكِ الْمُمَدَّدِ


فَخَيْرُ الْمَقَامَاتِ الْمَقَامُ بِطَاعَةٍ

وَخَيْرُ اللَّيَالِي مَا أُضِيءَ بِمَسْجِدِ


وَخَيْرُ الْمُنَى أَنْ يَخْتِمَ اللَّهُ عُمْرَنَا

عَلَى حَسَنَاتٍ وَالْفُؤَادُ بِأَحْمَدِ



السيد عبدالملك شاهين

الحياة بقلم الراقي محمد عثمان كركوكي

 الحیاة


غالٍ هو ثمنُ الحياةِ علينا،

ونحن لم نأتِ لنؤذي أحدًا.


لكن…

تلقّينا من الأذى ما يفوق طاقتنا،

وسرعان ما ندمنا على مجيئنا.


جئنا لنمضي العمر كما هو،

وما زال في صدورنا الكثير..

من الأمل بالحياة.


أمّا أولئك الذين

لم يبقَ لهم أيُّ أملٍ في الحياة،

فقد ماتوا… 

بعضُهم فوق التراب،

 وبعضُهم تحته.


     نص : muhamad pakzh

    ترجمة: محمد عثمان كركوكي

الأحد، 8 مارس 2026

في البدء كانت امرأة بقلم الراقي محمد احمد جدعان

 قصيده بمناسبه يوم المرأه العالمي 


في البدء كانت امرأة،...... 

تمشي على ضوء قلبها..... 

وتزرع في دروب العالم...... 

حدائق من الصبر والرجاء...... 


هي التي تعلّم الفجر...... 

كيف يفتح نافذته للنهار،..... 

وتهمس للغيم...... 

أن يسقي حقول الأمل...... 


المرأة ليست ظلاً عابراً...... 

في حكاية هذا الكون؛..... 

إنها الحكاية نفسها،...... 

والصوت الذي لا يخفت...... 

مهما اشتد صمت الأزمنة...... 


هي أمٌّ

تخبئ في كفّيها دفءَ البيوت،...... 

وتصنع من تعب الأيام...... 

خبزاً يكفي الجميع.


وهي ابنةُ الضوء،....... 

تحمل في عينيها...... 

خريطة المستقبل،...... 

وتكتب بخطواتها...... 

أغنية الحرية...... 


في كل امرأة...... 

مدينةٌ من العطاء،...... 

ونهرٌ من الحنان،.... 

وشمسٌ...... 

لا تعرف الغروب...... 


فيا امرأة العالم،.....؟ 

يا نبض الأرض حين تحلم،...... 

ويا قصيدة الحياة...... 

حين تكتمل معانيها—


لكِ في هذا اليوم....... 

وردةُ تقدير،...... 

وقصيدةُ امتنان،....... 

ووعدٌ..... 

أن يبقى اسمكِ..... 

مرادفاً للنور..... 

والبدايات الجميلة.....


مع تحيات الكاتب والشاعر

 د محمد احمد جدعان.

نبض يبحث عن مأوى بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نَبْضٌ يَبْحَثُ عَنْ مَأْوَى

أَنا…

حِينَ يَضيقُ المَدَى

وَتَتَكَسَّرُ الأَصْوَاتُ عَلى حافَّةِ الصَّمْتِ،

أَجْمَعُ أَنْفاسي

كَمَنْ يَلُمُّ شَظايا مِرْآةٍ

لِيُبْصِرَ وَجْهَهُ مِنْ جَديدٍ.

أَنا…

وَتَرٌ تُرْهِقُهُ الرِّيحُ

لَكِنَّهُ لا يَنْقَطِعُ،

يَميلُ قَليلًا

لِيَحْفَظَ ما تَبَقّى مِنْ لَحْنِهِ.

أَشُدُّ عَلى قَلْبي

رِباطَ السُّكونِ،

كَيْ لا يَشيَ البَوْحُ

بِفَوْضى الحَنينِ،

وَأَغْرِسُ خُطايَ

في أَرْضٍ قاسِيَةٍ،

لَعَلَّ الطَّريقَ

يُزْهِرُ صَبْرًا.

يَمُرُّ بي طَيْفٌ

خَفيفٌ كَدُعاءٍ،

يَرْفَعُني

فَوْقَ تَعَبِ الجِهاتِ،

وَيَتْرُكُني

عِنْدَ نافِذَةِ طُمَأْنينَةٍ صَغيرَةٍ،

يَنامُ فيها الإِرْهاقُ

عَلى عِطْرِ السَّكينَةِ.

وَأَنْتِ…

سُؤالٌ يُبَدِّلُ خَرائِطَ القَلْبِ،

وَخُطْوَةٌ

توقِظُ الطُّرُقاتِ النّائِمَةَ.

كَيفَ يَلْمَعُ الشَّيءُ

في عَيْنِ مُحِبٍّ

وَيَبْهَتُ في عَيْنِ آخَر؟

وَكَيفَ يَضْحَكُ الجُرْحُ

إِذا طالَ احْتِباسُه؟

أَنا…

صَوْتٌ أَضاعَ اسْمَهُ،

وَنَبْضٌ

يُفَتِّشُ بَيْنَ الوُجوهِ

عَنْ مَأْوًى.

حُزْني

لَيْسَ أَقْدَمَ الحِكاياتِ،

لَكِنَّهُ

أَكْثَرُها صِدْقًا في دَمي.

وَعِتابي

جَرَسُ مَساءٍ خافِتٍ،

كُلَّما لامَسْتُ ذِكْراكِ

ارْتَجَفَ الضَّوْءُ حَوْلي.

أَقْتَرِبُ مِنْكِ

كَيْ لا يَبْتَلِعَني الفَراغُ،

وَأَبْتَعِدُ

كَيْ لا أَتَلاشى.

دَمْعَةٌ تَتَأَرْجَحُ

عَلى شُرْفَةِ العَيْنِ،

وَظِلٌّ طَويلٌ

يَمْشي مَعي في لَيْلٍ بِلا نُجومٍ.

وَأَنْتِ…

دَهْشَةٌ لا تُرَوَّضُ،

وَحُلْمٌ

أَثْقَلَتْهُ حَقيقَةُ الأَيّامِ.

أَقِفُ،

لا المَطَرُ يُبَرِّدُ اشْتِعالي،

وَلا البُكاءُ

يَجِدُ الطَّريقَ إِلَى الرَّمادِ.

أَنا…

أَغْسِلُ وَجْهي بِما تَبَقّى مِنْ نورٍ،

وَأَعيشُ

كَما يَعيشُ السِّرُّ

آمِنًا

في عَتْمَةِ القَلْبِ.


بقلم الشاعر 

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

غادر في صمت بقلم الراقية عايدة صالح عريبي

 🌹

*غادر في صمت*


غادر في صمت فالصمت أبلغ

داعب الأيام واترك الأثر يثمر

لا تشرح للناس ما في قلبك

فالشرح يولد سوء الفهم ويكبر


امشِ بعيداً ولا تترك وراءك

أثر غضب أو حزن أو تذمر

كن كالنسمة تهب وترحل

تترك خلفها عبيراً وعطر


لا تلتفت للوراء ولا تنظر

فالنظر للخلف يعرقل المركب

امضِ للأمام ولا تركن

فالمستقبل ينتظر أن تنصر


واحفظ قلبك من الأذى والكدر

واحفظ عهدك ولا تنسى الموعد

كن كالنهر يسير بلا صوت

يروي السهول ويحيي الأرض زنبق


وكن كالطير يغرد في الصباح

يملأ الدور ترتيلا وينشد

وكن كالورد يفوح في الحقول

يعطر الأجواء عبيرا معطر


تحياتي واحترامي لكم وأستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه كنتم خير عنوان لمحبة القرآن وستظل ذكراكم باقية لاتنسوني من صالح دعائكم.


🌹

جزاكم الله خيراً على كلماتكم الطيبة

وأسأل الله أن يحفظكم ويحميكم ويتقبل منكم سائر أعمالكم

وأن يجمعنا وإياكم في جنات النعيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته