الثلاثاء، 5 مايو 2026

مرافئ الحنين بقلم الراقية طيغة تركية

 🌷مرافئ الحنين🌷


وليتها ما دنت صدري

ولا مرت على وتري

وما رجف القصيد هنا

سوى من شعلة الفكر

ولا عادت إلى كفّي

أخط بها حكاياتي

ولا سارت نجوم الليل

تحصي صمت آهاتي

ولا سكن الهوى صدري

ولا ناجى المدى وجعي

ولا باح النسيم بما

تخبئه انكساراتي

وليتني ما كتبت لها

ولا لان لها شغفي

ولا ذابت على شفتي

حروف البوح في سفري

ولا سكبت على دربي

بقايا حلم مغترب

ولا رقصت قصائدنا

بلا شوق بلا أثر

ولا ضاعت خطاي بها

ولا استوطنت غربتها

ولا لانت لي الأيام

ولا مالت بي النوب

وليتني ما عرفت لها

ولا مرت على ذاتي

ولا هدأت مواويلي

ولا نبض بها شعري

ولا سكنت على قلبي

مرافئ بعض أشواقي

ولا عادت لي الأيام

بعد التيه والكدر

ولا صرت الحنين أنا

ولا صارت هي القدر

ولا صار القصيد دمي

ولا صارت لي أبياتي

فكيف أنجو من زمني

صداه في دمي يسري

وكيف أطفئ شوقًا

كموج يعتلي بحري

فبعض الحرف آياتي

ولي في بعضه صوري

وإني أكتب القدر

وجرحي دائمًا حبري

فلا النسيان يطفئني

ولا صبر سوى صبري


بقلم الجزائرية طيغة تركية 🌷

ميوعة في الأدب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 ميوعة في الأدب


عمر بلقاضي / الجزائر


***


طفحَ الهوى


سلبَ العقولَ فأفلستْ


وترنَّحت في غيِّها المعشوقِ


حتّى النُّفوس تخدّرتْ


وتكدّرتْ


في الحسِّ أو في الذّوقِ


وغدا البغاء قصيدة ًوروايةً


تذري الخنا


بهرائها المكتوب والمنطوقِ


كم في الكتابة من دنسْ


ملأ الرُّفوف وكظَّها


في النَّتِّ أو في السّوقِ


وكأنّما خُلق اليراعُ لغاية جنسيةٍ


وصفُ الهوى


أو دسُّ ألبابِ الورى


في العشقِ أو في الشُّوقِ


فهل استقال العقلُ يا جيل العمى


من وعيه الموثوقِ ؟؟؟


وهل القلوب تحجَّرتْ ؟؟؟


حتّى غدت تلهو زمان هوانها


وأمانها المخنوقِ


كم في البسيطة من حدثْ


كم في الجوانح من خبَثْ


وشعوبنا تحيا الصّبابة والهوى


في عيشها المسحوقِ


فلعلها نسيت ضياء كتابها


رضيتْ هوان الطّوق

السم لا يعتذر بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ❁ ❁ ● السّــمُّ لا يعتــذر ● ❁ ❁ 


لم يخدعِ الثّعبـــانُ يومًـا جاهــــلًا

لكنَّ جهــلَ المــــرءِ فــــيه يُضـــلّلُ


يمــشي إليــــكَ بسُــــمّهِ متبسّـــمًا

وأنتَ تنظـــرُ للمهــــالـــكِ منهـــــلُ


تقولُ: هٰـــذا الــودُّ! ويحـــكَ إنّمـــا

هو نابُ غدرٍ في الضّــلوعِ يتخــلّلُ


ما كان يخـدعُ لو بصـــرْتَ بطبعِــهِ

لكنّ عينَ الغافــلِ للعـــقلِ تُعطّــــلُ


كــــم مرّةٍ حــذّرتَ نفســكَ منهـــمُ

لكــــنّ قلبـــــكَ للسّـــرابِ مؤمّـــلُ


ترجو السلامـــةَ مِن لهيبِ لســـانهِ

وكأنّ نـارَ الحقـــدِ فــــيه تُؤجّـــــلُ


فإذا لُسعتَ صحتَ: مَـن خــانني؟

والخـــائنُ معـــــــروفٌ لا يتبـــدّلُ


هٰذا جـزاءُ مَن استهــــانَ بســـــمِّهِ

وظـــــــــــنَّ أنَّ الأفعـــوانَ يُـــدلّلُ


لا تلومنَّ ســوىٰ فــؤادِكَ مَـن غـوىٰ

فالطبعُ ثابتٌ والطّـــــباعُ تُؤصّــــلُ


واحذرْ صديقَ السوءِ إن لانَ سهمُهُ

فاللّيـنُ أحيـــانًـا خديعـــةُ يختـــلُ


فاغرسْ بعينِـكَ حدسَ صدقٍ ثابتٍ

فالمرءُ يعــــرفُ غيـــرَ أنّـهُ يهمـــلُ


غُــــــلَواء ❁ ● ❁ ❁ ● ❁ ❁ ●

حفيف الريح بقلم الراقي لطف الحبوري

 « حفِيْفُ الريْحِ »


حديث المطر ..

ودويُّ الرعود ..

ووميضُ البروق ..

وحفِيْفُ الريْحِ ..

والليلُ في حُلْكةٍ ..

الخوفُ يملأ الأماكن ..

ووسطَ الظلام ..

والذئابُ في الأزقّة ..

وعند مفترقِ الطرق ..

الخوفُ لاصقٌ في الجدران ..

وعلى أرصفةِ الحرمان ..

عبثًا نحاول ..

أن نشيّد أعمدةً للنسيان ..

أو أن نستجلب بعضَ الذات ..

وأن نحتفظ ببقايا إنسان .. 


             19 8 2025 م 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

على متن أمواج الجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

على متن أمواج الجمال ! 


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


أنت شدو الصباح يحمل بسما 

و ضياء و رائعات الوجود  


و أصيل ضم الظلال و عزفا  

يصرف الحزن عن معنى عميد 


 وجمال الفصول يختال وثبا  

يسم الكون في ابتهاج فريد   


 يا لقلب هوى الجمال انثيالا 

و لعين رنت لكل نضيد 


أنت أترعت بالمحاسن عمقا    

و شعورا ذا و قدة و نشيد   


وترنمت بالروائع حبا  

و هياما و كل معنى سديد   


في حناياك حل كل جميل   

و رفيع من ملهمات الوجود  


و تهادت زهور مرج خضيل  

لمحياك ، ما لها من محيد


أنت أيقظت خافقي و شعورا   

لفضاء ذي روعة و ورود


أنت وشحت بالجمال شعوري 

في وجود مخضوضر وسعيد  


كم صباح حوى النفوس ببشر  

سكب الحسن في المدى والوريد 


نثر الحب و الضياء انتشاء  

و سما للنجوم في تغريد 


كم مساء انثال حسنا و عزفا

دحر الحزن و انطواء الشريد   


متع ألهمت شعورا و قلبا   

و وجودا رنا لكل جديد  


متع زينت دروب مسير   

لعلاء و رفعة و خلود     


متع فتحت عوالم سحر    

و تصدت لمهلك و جمود 


يا عهودا ترنمت بالمعالي  

و غد باسم المحيا حميد 


سكن الحبر ذاتنا و الحنايا 

 و تهادى بمنظر منضود    


روعة الحبر موجة و رنيم 

و رحيل لكل نجم بعيد 


روعة الحبر نفح خضر رياض  

و ورود أكرم بها من ورود   


إنني شمت في المآقي ربيعا    

ذا جمال و فرحة و سعود   


يتهادى بعطر ورد خضيل 

ينعش الروح لا يريد صدودي  


نعم ساقها الإله عطاء   

ضمخت دربنا بعطر فريد  


نعم تطرب الفؤاد و تشجي    

لجة البحر و المنى و و جودي  


لك في لبي المعنى ثناء

  وفاء يطوي المدى و حدودي


و الجمال الرفيع روض موشى 

برواء و نغمة و برود    


سكن العمق ما له من محيد   

و ضميري ويقضتي وشرودي    


الوطن العربي : الخميس / / تموز / جويلية / 2025م

فوضى الحياة بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


  " فوضى الحياة"


عندما تُفتح نوافذ المجهول على اللاشيء، لا أجد سوى انعكاسي…

وأنا منهكة أحاول فكّ طلاسم الغموض التي تحيط بكل جدار أتكئ عليه.

لم أُدرك بعد ماذا يعني أن أجد نفسي في عالم لم أتعلّم لغته كليًا، ولا كيف أقرأ إشاراته دون استيعاب!

و لا زلت أجهل شفرات التكيف معه، وكيف لي أن لا أفقه رموز الحياة بعد!

 فالحياة لا تشرح كينونتها ولا تقدم تفسيرًا لفلسفتها، ولا لتناقضاتها من تلقاء ذاتها، وأن وضوحها مجرد غيمة عابرة.

أحاول جاهدة أن أعبث بخصلات الزمن، أرتّب ما يمكن ترتيبه، وأصفف ما يمكن تصفيفه وأمنح كل ما هو فوضى شكلًا حتى يصبح له معنى…

لأفهم: من أين أبدأ وإلى أين أمضي؟

لكن شيئًا ما يعاند محاولاتي، يجرني إلى نقطة البداية في كل مرة، فأتساءل مرارا وتكرارا: أهي الأقدار؟!

 فللأقدار ترتيب في الغيب، لا يمكن أن ندرك كنهه، فهكذا سنة الله في خلقه أن نجهل ما سطر لنا، رحمة بنا حتى نتقبل الحياة بخيرها وشرها.

وبعد رحلة بحث لم تكتمل بعد،

أدركت أخيرًا:

أنا لا أضيع… أنا فقط في مرحلة فهم أعمق بكثير مما اعتدت عليه.


04/05/2026

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

قنديل في العتمة بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 قنديل في العتمة

..........

أريدُ أنْ أبكي  

ولا أملكُ دُموعًا  

والبَحرُ لا يَكفي  

أجوعُ منذُ قُرونٍ  

أريدُ أنْ أصومَ  

ورمضانُ لا يَأتي  

أنتظرُ العيدَ  

رُبّما قِطعةَ حَلوى  

من أحدٍ تَأتي  

وحدي سَلَكتُ طريقًا  

وفي الوادي بَقِيتُ  

عنّي الجبلُ مَخفيٌّ  

أريدُ أنْ أنامَ  

لا أملكُ مكانًا  

إلّا بينَ الأمواتِ  

وصَمتُهم يَحكي  

أريدُ أنْ أقولَ  

إنّي أنا المَغدورُ  

وجُرحي في ظَهري  

بانَت لي الغُيومُ  

سَوداءُ لمّا تَكونُ  

ماؤُها مُلوَّثٌ يَكونُ  

واللهِ لا أَدري  

مَن صاحَ بي  

تَحتَ الغَيمِ لا تَقفي  

إلى أينَ الذَّهابُ؟  

قَناديلُ مُطفَأةٌ  

والعَتمُ غَطّى الطَّريقَ  

والوَجعُ في كَتفي  

هُناكَ في الشَّمالِ  

بَردٌ وصَقيعٌ  

الكُلُّ تَعوَّدَ واعتادَ  

هُناكَ على البَردِ  

آهٍ يا ريحَ سُليمانَ  

لو الآنَ مع آصِفَ  

جِئتَ...  

لكُنتُ معكَ رَحلتُ  

حَيثُما رُحتَ...  

ليسَ لي إلّا هذا المكانُ  

إنْ كنتَ لنْ أَبكي  

مَن لا يَملكُ دُموعًا  

ليسَ له سَببٌ  

أنْ يَبكي...  

تَشرينُ لمّا غيَّرتْ  

اتِّجاهَ الرِّيحِ  

وجَعَلتْ قَنديلَنا  

مُطفًى...

بقلمي /اتحاد علي الظروف

لا هزل بالحب بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 لا هزل بالحب


ثق بالذي أنشاك واسجد واقتربْ

جانب ديار الهزل إذ كانت سبب


ليقيك شراً من أيادي مدلسٍ

ترجو التعارف إنما الطبع غلب


تجري بك الأيام نحو صداقةٍ

تتآلف الأرواح والشوق إلتهب


الفيس بيتٌ جامعٌ أعضاءه

من كان في بغداد أضحى من حلب


تنقاد لا تدري لحبٍ جارفٍ

تلك الحقيقة ما تملكها العجب


وتلوم نفساً إذ سلكت طريقها

أو كنت لا ترجو وحققت الأرب


واذا اعترتك مصاعبٌ أو ذلةٌ

ماذا يفيدك بعدها كل الغضب


حاذر من الأخطاء قبل وقوعها

ما كل براق ٍحقيقته الذهب


يأتيك في النعماء من يُدعى أخٌ

لكنه في الضيق ولى أو هرب


من يدعي بين النساء صداقةٌ

هذا افتراءٌ إنٓ من قال كذب


مهما حرصت فللقلوب شعورها

لا نار إلا أن يكون بها لهب 


فإذا أردت مع الصلاح سلامةً

ينجيك عقلٌ أو تحلى بالأدب


وانأى بنفسك غانماً مترفعاً

عن لمزة العزال أو سوء العتب

+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟؟؟

عبدالرحمن القاسم الصطوف

الكفوف المطمئنة بقلم الراقية سامية محمد غانم

 الكفوف المطمئنة

حين أضع كفي على قلبك كي أشعر بدقاته

وأشعر بأناملك الدافئة ودفئها يسري في عروقي

وأنظر إلى عينيك أراهما وعبرات الحب ترقرقهما

 ودقات قلبك تناديني وتقول لي تعالي إلي حبيبتي

كي أشعر بالأمان وأضعك بين ذراعي ليزيد نبضي 

وشوقي إليك وأسمع دقات قلبك ايضا ونبضاته

لقد صبرت كثيرا حبيبتي وأهاب ان يهرب الصبر

مني. عشقتك من زمن وأنا أتوق لرؤياك وأرى 

لهفة اللقاء حين تهرعين إلي وانا اتلقاك بين ذراعي. 

حبيبتي إلى متى سنظل هكذا نترقب اللقاءات

بيننا لقد حان الوقت كي نجتمع سويا في منزلنا ونملأه

حبا واحتواء. منزل جميل به حديقة صغيرة

نجلس فيها نحتسي القهوة ويدور بيننا

حديث شيق ونتذكر هذه اللحظات الجميلة

واللقاءات التي كانت بيننا ونضحك ضحكة مليئة 

بالحب. هاأنا حبيبتي قد أعددت المنزل كما تحبين

ومن حوله الزهور والورود فهيا بنا كي نسعد بالحياة

وهل المرء يعيش الا حياة واحدة ؟ 

بقلمي /


سامية محمد غانم

زينة الحياة الدنيا بقلم الراقية ندى الجزائري

 زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا

ليست زينةُ الدنيا ما يلمعُ في الأعين

بل ما يسكنُ القلوبَ فيُضيئها من الداخل.

هي ضحكةُ طفل لا يعرفُ الحزن

ودعوةُ أمٍّ تسبقُك إلى الله

فتفتحُ لك أبوابًا لا تُرى.

هي يدٌ تُمسكُ بك عند السقوط،

وقلبٌ يختارك دون سبب

وصديقٌ يبقى…

حين يرحلُ الجميع.

زينةُ الحياة ليست ما نملك

بل من نُحب

وليست في كثرة الأشياء

بل في طمأنينة الروح.

فإن سألوك عن زينتك

فقل

قلبٌ يعرفُ الرحمة

وروحٌ ترضى

وأثرٌ طيّبٌ يبقى… بعد الرحيل.


أم مروان /ندى🇩🇿/

حكاية سارق النور بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ سارقِ النور


على جبلٍ يُطل على السنينِ

وقرب جدارِ مُغتَصِبٍ لعينِ،

بُيوتٌ دونما أملٍ مبينِ

يُنيرُ ظلامَ ليلِهُمُ الحزينِ.


أهالٍ هُجِّروا ظُلمًا وقسْرا

ومنْ بلدٍ إلى بلدٍ وجهْرا،

فلا أمَمٌ ترى الإجحافَ إمْرا

ولا عرَبٌ يروْنَ الذلَّ نُكْرا.


نزوحٌ بعدَ مجْزرةٍ وطردِ،

لُجوءٌ ثمَّ شجبٌ غيرُ مُجْدي،

ونهبٌ للبلادِ بِدونِ صدِّ،

وضمُّ للأراضي دونَ ردِّ.


ومنْ حينٍ لآخرَ يا أهالي

خروجكُمُ محالٌ في الليالي،

ومن فجرٍ وحتى للزوالِ

خروجكُمُ كَأَلْفٍ من محالِ.


لذلكَ أصبحَ الأهلونَ أسرى،

وأسرى الأهلِ لا يرجونَ خيرا

من الأعرابِ أو مَنْ ماتَ ذُعرا،

فكيفَ إذًا يرومُ الأهلُ نصْرا؟


صباحهُمُ كليلِهُمُ مُريعُ

ويومُهُمُ كأمسِهُمُ فظيعُ،

ومَنْ لا ينحني أو لا يُطيعُ

مِنَ الدنيا بلا زمنٍ يَضيعُ.


وأحيانًا يدومُ المنعُ دهْرا،

فلا عملٌ لِمنْ قد ماتَ قهْرا،

ولكن ما يزيدُ الوضعَ عُسْرا

أوِ السُكانَ ضُرًا بلْ وشرّا،


ليالٍ قدْ تمُرُّ بدونِ نورِ

وحتى دونما بدرٍ منيرِ،

وإنْ حصلوا على خشبٍ كثيرِ

فسوفَ يزولُ في وقتٍ قصيرِ.


وبعدَ مرورِ أيامٍ ثقيلهْ

بلا نورٍ ولا سُبُلٍ بديلهْ،

أصابَ الأهلَ من رُسُلِ الرذيلهْ

مآسٍ لم تُصِبْ قلبَ الفضيلهْ.


شعورُ الأهلِ بالإحباطِ زادا

وبطشُ المعْتدينَ كذا تمادى،

ولا أحدٌ تصَدّى أوْ تَحَدى

وَلكنْ مِنْ مخاوِفِهِ تفادى


مناقشةَ انْقطاعِ النورِ ظُلْما

وَإشباعَ العِدا لعْنًا ولوْما،

وهلْ كانَ الدعاءُ يُجيرُ قوْما

ويطرُدُ كلَّ مُغتَصِبٍ ألمّا؟


وبيْنَهُمُ فتىً والاسمُ نورُ،

فتىً حَسَدتْ مَحاسِنَهُ الزهورُ،

فتًى عِنْدَ الشَّدائِدَ كمْ جسورُ،

أبيٌّ صادقٌ حرٌّ فخورُ.


وكانَ بِرَغْمِ جُرْأَتِهِ رَشيدا

وَإنْ حَسِبوا الفتىً أَيْضًا عنيدا

فلا يخشى رَصاصًا أَوْ حَديدا

وَإنْ أَمْضى لياليهِ طَريدا


وفي إحدى الليالي كانَ نورُ

كما البركانِ من غضبٍ يثورُ،

أحسَّ كأَنّما الدنيا تمورُ،

ومنْ قهْرٍ بِهِ أيضًا تدورُ.


ودونَ تردُّدٍ تركَ الديارا،

ولم يحفلْ بجيشٍ قد أغارا

على شعبٍ بلا سندٍ مِرارا،

ألا تبًا وسحقًا بلْ وعارا.


تخطّى الجندَ في كهفِ الجُنونِ،

وفي لُجّجِ المخاوفَ والظُنونِ،

وسارَ بلا شرودٍ في العُيونِ،

وحتى دونَ خوفٍ من كمينِ.


وبعدَ وُصولِهِ مبنىً قصّيا،

ولمْ يرَ حولَهُ شرًّا خفيّا،

وكانَ دخولُهُ أمرًا نديّا،

تسلَّلَ باسمًا حتى رضيّا.


لقدْ غصَّ المكانُ بألْفِ نوْعِ

منَ الأنوارِ في عُلَبٍ وشمْعِ،

شموعُ صودِرتْ بسلاحِ قمْعِ،

ولاتَ زمانَ رفْضٍ بلْ وَرَدْعِ.


أخيرًا عادَ بالأنوارِ نورُ

لِيغْمُرَ أرضَهمْ أمَلٌ ونورُ

أطارَ النورُ أدمغةً تبورُ

وأفئِدةً كما الأفعى تفورُ

السفير د. أسامه مصاروه

عالم من نور بقلم الراقية نور شاكر

 || عالم من نور ||

بقلم: نور شاكر 

العالم الذي أعيش فيه، بين الكتب والفن، لم يكتفِ بأن يحيطني… بل أعاد تشكيل روحي، وصاغني فتاةً قيل عنها إنها مميزة وعظيمة

 لا أعلم إن كانت تلك الكلمات حقيقة خالصة أم مجرد مجاملة عابرة، لكنني أدرك شيئًا واحدًا لا يقبل الشك: أنني أولد من جديد مع كل كتاب، وأنفض عني ضعفي كلما واجهت صعوبة

أنا لست مجرد عابرة في هذا العالم، بل شجرة دائمة الخضرة، تضرب جذورها في العمق، وتتحدى الفصول دون أن تنحني

لن أصل إلى الذبول، ولن يعرفني الانطفاء… فأنا نور

رأيته بعد طول فراق بقلم الراقية سماح عبد الغني

 رَأَيْتُهُ بَعْدَ طُولِ فِرَاقٍ،


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


 وَرَأَيْتُهُ بَعْدَ طُولِ فِرَاقٍ فَزَادَ مِنْ هَمِّي

أَمْ أَنَّهُ أَثَارَ فِيَّ رَمَادَ الْمَاضِي الدَّفِينِ؟!

يَا تُرَى مَاذَا يُرِيدُ مِنِّي؟!

وَمَاذَا وَرَاءَهُ حَتَّى يُرِيدَ أَنْ يَرَانِي؟!

قَابَلَنِي وَقَابَلْتُهُ بِجُمُودِ قَلْبٍ لَا يُرِيدُ أَنْ يَتَذَكَّرَ

وَفِي الْمُقَابِلِ قَابَلَنِي وَكَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْنِي يَوْمًا

كَانَ قَلْبِي يَشْتَعِلُ بِثَوْرَةٍ عَارِمَةٍ وَيَبْكِي دُونَ أَنْ يُثِيرَ الرِّيبَةَ

كُنْتُ ثَابِتَةً بَارِدَةً لَا أُحَرِّكُ سَاكِنًا لَهُ

الصَّمْتُ كَانَ حَلِيفِي وَأَنَا أَسْمَعُهُ!!

وَبِالْمُقَابِلِ هُوَ كَانَ ثَائِرًا

كَانَتْ أَسْئِلَتُهُ تَنْطَلِقُ كَالسِّهَامِ: 

لِمَاذَا تَرَكْتِنِي؟ لِمَاذَا هَجَرْتِ قَلْبِي وَأَنَا الْمُمْسِكُ بِهِ؟

وَأَسْئِلَةٌ كَثِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا نِهَايَةٌ وَلَا إِجَابَةٌ؟!

يَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُ مَهْمَا ابْتَعَدْتُ، وَأَنَا فَقَطْ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ

لَا يَعْلَمُ بِأَنِّي تَعِبْتُ وَنَفِدَ صَبْرِي مِنْهُ

كَانَ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِي؟!

وَأَنَا لَا أَعْلَمُ إِنْ كُنْتُ حَزِينَةً عَلَى حَالِهِ أَمْ سَعِيدَةً

كُلُّ مَا أَعْلَمُهُ أَنِّي كُنْتُ أُرِيدُهُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ نَفْسِ الْكَأْسِ

 الَّذِي تَجَرَّعْتُ مِنْهُ مِرَارًا وَتِكْرَارًا

وَالْآنَ جَاءَ يَعْتَذِرُ وَيَطْلُبُ الصَّفْحَ وَالْغُفْرَانَ

قُولُوا بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟!

وَأَنَا الَّتِي عَانَيْتُ وَتَجَرَّعْتُ مَرَارَةَ الْغِيَابِ

وَحِينَ احْتَجْتُهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ

قَلْبِي أَرَادَ الِاسْتِسْلَامَ وَعَقْلِي لَا يَسْتَسْلِمُ

وَالِاخْتِيَارُ صَعْبٌ بَيْنَ الْبَقَاءِ وَالْبُعْدِ

فَبَعْدَ أَنْ الْتَأَمَ جُرْحِي وَتَعَوَّدْتُ بُعْدَهُ، جَاءَ بِكُلِّ سُهُولَةٍ فَفَتَحَ الْجُرْحَ دُونَ أَنْ يَدْرِي

يَا لَيْتَهُ مَا عَادَ

رَأَيْتُهُ فَتَهَدَّمَتْ حُصُونِي

 وَتَكَسَّرَتْ أَسْوَارِي الَّتِي شَيَّدْتُهَا حَوْلِي

رَأَيْتُهُ فَمَالَ الْقَلْبُ وَتَسَارَعَتْ نَبَضَاتُهُ وَدَقَّ بِهِ

لَكِنَّ الْعَقْلَ مُصِرٌّ أَلَّا يَغْفِرَ

لَا، لَا، لَنْ أَغْفِرَ، لَنْ أَسْتَسْلِمَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى

كَفَانِي مِنْهُ الْجِرَاحَ وَمَا يَنْزِفُ

أَخَافُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الْبُعْدِ، وَأَخَافُ بَعْدَ أَنْ زَهِدْتُ وَتَأَقْلَمْتُ زُهْدِي أَنْ أَسْتَسْلِمَ

اذْهَبْ وَابْتَعِدْ فَأَنَا لَنْ أَرْجِعَ

فَالرُّجُوعُ إِلَيْكَ بَعْدَ وَعْيِي غَيْرُ مُبَاحٍ

لَقَدْ نَفِدَ رَصِيدُكَ وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابُ السَّمَاحِ