الثلاثاء، 5 مايو 2026

ترميم ملامح الفراغ بقلم الراقي عاشور مرواني

 ترميمُ ملامحِ الفراغ


لا شجرةَ هنا..

هذا الذي تلمسُه بيدك

ليس سوى خشبٍ نجا من الغابة،

شهقةٌ تجمّدتْ قبل أن تبلغَ الضوء،

وقصيدةٌ نسيَ الماءُ ظلَّها

على حافّةِ المعنى.


أنتَ الآن..

تجلسُ على حافّةِ العمر،

وظهرُكَ ليس جدارًا،

بل أثرُ طريقٍ طويلٍ

مرّتْ عليه الندوبُ بصمت،

ثم تركتْه وحيدًا

يُصغي إلى غبارِه.


كلُّ خدشٍ في الإسمنتِ خلفكَ

صرخةٌ قديمةٌ لم تجدْ فمًا،

فصارتْ غبارًا

على معطفِ الوقت.


لماذا تُولينا قفاكَ؟

هل تخافُ أن نرى في عينيكَ

تلك الغابةَ المحروقة؟

أم أنّكَ تُساومُ الظلَّ

على ما تبقّى منك،

كي تنجو الذاكرةُ

ولو بلا جسد؟


هذا الإناءُ

ليس لنموِّ الجذور،

إنّه ذاكرةٌ ضيّقةٌ

لأمنياتٍ لم تكبر.


والغصنُ الذي تعتصمُ به

ليس خلاصًا،

بل آخرُ ما بقيَ من يدٍ

كانت تشيرُ إلى الضوء،

ثم تعبتْ

قبل أن تلمسَه.


كُنْ حذرًا..

لا تتنفّسْ بعمق،

فالهواءُ هنا

محشوٌّ بنشارةِ الغياب.


فتسقطُ أنتَ..

لا سقوطَ جسدٍ،

بل سقوطَ معنى،

ويبقى الظلُّ واجمًا

يحرسُ عتمتَه من النسيان.


لكنْ،

حين يطولُ الصمتُ قليلًا،

ينهضُ من آخرِ الغصنِ

اخضرارٌ لا يُرى،

كأنّ الفراغَ

كان يُرمِّمُ ملامحَه

ليتّسعَ للضوء.


عاشور مرواني

ذكريات بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ذكرياتٌ...

لا تُروى بصوتٍ عالٍ،

بل تُشمّ...

كرائحةِ البارودِ

حين يختلطُ صدفةً

بخجلِ الياسمين...

كنّا نحبّ—

نعم، نحبّ

وكأنّ الرصاصَ

موسيقى خلفيّة

لعاشقينِ

لا يجيدانِ سوى الحلم.

لم تجفّ قلوبُنا،

كانت تنبعُ حبًّا

حتى ونحنُ

نقرأ الشعر

تحت سقفِ الخوف،

ونسرقُ من الوقتِ

دقيقةَ دفءٍ

قبل أن تعلنَ صفّاراتُ الحرب

موعدَ الفراق.

في بغداد...

كانت الجنائنُ

تعرفُ أسماءنا،

وتخبّئُ قبلاتنا

بين أوراق النخيل،

وكان الحبُّ—

نقيًّا كالماء،

لا يُلوّثهُ

سوى خوفِ الأمهات.

بداياتُ الهوى

كانت تشبهُنا:

مرتبكة،

جميلة،

وطفوليّةٌ حدّ البكاء.

والفتياتُ...

كنّ يركضنَ في الأزقّة

لا هربًا من شيء،

بل بحثًا عن قلبٍ

يشبهُ قلوبهنّ،

وكان الخوفُ

يلعبُ معنا

دورَ الشرطيّ الغيور.

في الثمانينيات—

كان الحبُّ

فعلَ مقاومة،

وكان الوفاءُ

دينًا لا يُناقش،

نكتبهُ

على جدرانِ الروح

لا على الورق.

رجالُنا...

لم يكونوا أبطالَ حكايات،

بل حكاياتٍ تمشي

على قدمين،

يضحكون

وفي جيوبهم

مواعيدُ مع الشظايا.

حمَونا...

لا لأنّهم لا يخافون،

بل لأنّنا كنّا

سببَ شجاعتهم.

كبرنا...

وكبر معنا الخوف،

وصار المستقبلُ

غابةً بلا خرائط،

لكنّ الحب—

ظلّ عنيدًا،

يُشرقُ فينا

كلَّ صباح،

كأنّه

لم يسمع يومًا

صوتَ الرصاص...


بقلمي

قاسم عبد العزيز الدوسري

قيد الهوى بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . قَيْدُ الهَوَى

. (بحر الطويل)


تَيَقَّنْتُ أَنَّ الحُبَّ مِنْكَ مِحْنَةٌ .. 


                   وَمَا لِي عَنِ الدَّرْبِ الأَلِيْمِ سَبِيْلُ


وَمَا كَانَ حُبِّي فِي حَيَاتِيَ خِيْرَةً .. 


                    بَلِ القَدَرُ المَحْتُومُ لَيْسَ يَزِيلُ


دَؤُوبُ الفُؤَادِ الصَّبِّ بَعْدَكَ مُتْعَبٌ ..


                    طَالَ الطَّرِيقُ وَغَابَ عَنْهُ دَلِيلُ


تَهُوي بِيَ الرِّيحُ العَقِيمُ بآهَةٍ .. 


                     حَتَّى غَدَا حَبْلُ الوِصَالِ يَمِيلُ


لَقَدْ شُدَّ رَحْلِي نَحْوَ قَلْبِكَ ضَائِعاً .. 


                      وَقَلْبِيَ مَشْغُوفٌ وَأَنْتَ بَخِيلُ


جَذَبْتَ فُؤَادِي بِلَهْفَةٍ قُدْسِيَّةٍ .. 


                        وَبَرْقُ عُيُونٍ سَاحِرٌ وَجَمِيْلُ


لَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الحُبِّ حُرّاً ومُبْسِماً .. 


                           وَآنَ أَوَانُ القَيْدِ فَهْوَ ثَقِيلُ


وَمَا عَادَ شَوْقِي فِي الحَنَايَا ضَاحِكاً .. 


                  بَلِ الدَّمْعُ فِي هُدْبِي عَلَيْكَ يَسِيلُ


كَبَلْتَنِي بِالصَّمْتِ حَتَّى كَأَنَّمَا .. 


                          رُوحِي تُنَادِي مَا لَدَيَّ مَقِيلُ


يَا مَنْ رَحَلْتَ وَقَدْ تَرَكْتَ مَوَاجِعِي .. 


                           الحُزْنُ بَعْدَكَ لَوْعَةٌ وَعَوِيلُ


فَارْحَمْ فُؤَاداً لَيْسَ يَعْرِفُ غَيْرَكُمْ ..


                           فَإِنَّ وَفَاءَ الأَكْرَمِينَ أَصِيلُ


بقلمي د.توفيق عبدالله حسانين

جريمة الخبز والفول بقلم الراقي أحمد عبد المقصود احمد حسانين الضبع

 جريمة الخبز والفول 


الشاعر أحمد عبد المقصود أحمد حسانين الضبع 


(الكامل )


الفولُ نبعُ طعامنا مُنْذُ الأزلْ/


ورفيقُنا (غُلْبٌ ) وها هو لم يزل !


يا ساخراً من فقرها مُتَهكّماً /


أوغلتَ في سُبُل الخطايا والزَّلل !


إنَّ الفضيلَةَ ليسَ يَقْدَحُ شأْنَها /


رُخْصُ الطَّعام ولا لباسٌ مُبْتَذَلْ !!


والعِزُّ في شَرَفِ الطِّباعِ وفعْلِها 


ما كانَ يوماً في المآكلِ وال(بِدَلْ)!


الشّعْبُ في طور البناء لِدولَةٍ /


مُتَحمِّلاً (للمجْدِ ) ما لا يُحْتَمَلْ 


أبناء فرعونٍ يريدونَ العُلا /


بذروا النواحي بالعطاء وبالأملْ 


حتي أتي مُتَحذلِقٌ متَشدّقٌ /


يرنو إلي الأبناء من أعلي (زُحَلْ) !


إنّ المناصِبَ يا (وكيلُ )عديمةٌ /


ما لم تصاحبها النّصيحة والمُثُل !


أسرَفْتَ في كسر الخواطِرِ موقِناً /


ألّا حسابَ ولا عقابَ علي فشلْ 


الله عونٌ للفقيرِ بِرغْمِكم /


غوثٌ لمن ضاقت به كُل الحيلْ 


 الشاعرأحمد عبد المقصود الضبع 

      ج . م . ع

على أرصفة الوجع بقلم الراقية ليلى فاروق

 عَلى أرصِفةِ الوجعِ..

وَقفتُ أُفتشُ عن صرخةٍ تليقُ بمقامِ الفقد،

فلم أجد سوى (الصمت) يغلفُ أصابعي..

ليسَ العجزُ هو مَن قطعَ لساني، بل هو جلالُ الجرحِ حينَ يترفعُ عن الشكوى!

أنا أنثى صِيغت من ماءِ الكبرياء..

فلا يغرنكم هذا السكون،

إنني أُعيدُ ترتيبَ فوضى روحي بعيداً عن صخبِ القوافي.

يقولون: "انتهى زمنُ البوح"، وأقول: بل بدأتْ طقوسُ الارتواءِ من الذات..

فما حاجتي لحروفٍ تُباعُ وتُشترى في أسواقِ التزلف؟

وما نفعُ النبضِ إن لم يكن زلزالاً يزلزلُ أركانَ الورق؟

لا تبتئسي يا جراحي..

فليكنْ سجنُكِ صدري، وليكنْ سجّانكِ كبريائي!

إنَّ المسافاتِ التي قطعتُها حافيةً فوقَ زجاجِ الخيبات،

علّمتني أنَّ النور لا يخرجُ إلا من مشكاةِ الوجعِ المكتوم.

سأعتزلُ الحبرَ زمناً.. ليسَ لضعفٍ في قلمي،

بل لأنَّ "الصدق" في هذا الزمان باتَ عملةً غريبة..

وأنا لا أقبلُ لقلبي أن يكونَ مجردَ كلماتٍ مبهمةٍ في كُراسة!

سأحبسُ أنفاسي، وأطوي خرائطَ أحلامي،

وأغلقُ الأبوابَ المشرعةَ على الريح.

هل تاهَ الطريق؟

ربما..

ولكنَّ تيهي هو حريتي، وصمتي هو بلاغتي القصوى.

سأظلُّ أنا.. الملحمةَ التي استعصتْ على التدوين،

والسرَّ الذي عجزتْ عن وصفِهِ الأبجديات!


بقلمي ..ليلى فاروق

4.5.2026

ملاذ الروح بقلم الراقي محمد المحسني

 «ملاذُ الروح» 

       (بحر البسيط) 

أحتاج روحاً كي توآنس وحدتي 

وتمُـدُّنـي ... بسعـادة ... الأيـامِ 

وَتكونُ لي في الدَّربِ خَيرَ رَفيقةٍ

تَجلو بَريقَ الفَجرِ في أَوهامي

تَمحو بِلُطفِ حَديثِها غَـمَّ الأسىٰ 

وَتَصوغُ لي مـِن نـورِها أَحلامي

أَلقى بِها عِطرَ الحَياةِ وَصَفـوَها

فَتَطيبُ نَفسي بَعدَ طولِ سَقـامِ

تَسقي جَفافَ الرُوحِ مِن مِزنِ المُنَى

فَتَفيضُ بِالبُشرىٰ رُبىٰ أَعوامي

وإذا عَصفتُ الهَمُّ ضاقَ بِيَ المَدىٰ

كانَـت لِقَلبـي مَلجـأً وَسَـلامـي

ما كُنتُ أرجو غَيرَ صِدقِ وِصالِها

فَهِيَ الشِّفاءُ لِجُرحيَ المُتَرامي

يا مَن أفتشُ عَن رُؤاها في المَلا

جودي فَقد طالَ النَّوىٰ وَهِيامي

   بقلم الشاعر 

         محمد المحسني

الاثنين، 4 مايو 2026

كنت حمالا بقلم الراقي علي الحداد

 كنتُ حمّالاً


كـنـتُ حمّـــــالاً بـيـــومٍ فحملتُ

في طريقي منْ وكانتْ مثل بدرِ


حــــامــلاً فيهـا وقلبي بارتجافِ

عــــاشقاً ما أحملهُ أوقات عُسري


ثـمَّ لـمْ أشـعـرْ بحملٍ فوقَ كتفي

لـــو ولا شيئــــاً أراهُ فوقَ ظهري


فمشيتُ الــدربَّّ والعشقُ جواري

طامعـاً يبقى دوامــاً طولَ عمري


لمْ يكنْ حتى ثقيـــلاً حينَ أمشي

مؤنســـاً حالي وأفراحي بصدري


ســـائراً بينَ الـــدروبِ بــــالتمنّي

لو تكنْ لي زوجةً مــا عـنـدَ دهري


فــأُســـاقــيــهــا الــمـحبةَ غراماً

عـنـدَ أيــامـي إذا كـانـتْ بحجري


لــمْ أرَ مـنْ حــلــقــةٍ فـي أصـبـعٍ

فـعـلـمـتُ الامرَ مسموحـاً لأسري


طـــالبــــاً منهـا الزواجَ بالـــحلالِ

دونَ منْ عيبٍ إذا مالبعضُ يدرى


وحبستُ كلمتي في عمقِ جوفي

بعضَ وقتٍ دون أن أحكي بأمري


كـــالمراهقِ لــو هوى يومـاً جمالاً

والـجـمـالُ فــالـهـوى ملكٌ لغيري


والـغـريـبُ إنَّـنـي مـا قـدْ تـعـبـتُ

رغـمَ حـمـلـي إنَّمـا لي كانَ مغري


أنْ أسـيـرَ الــدربَ أمشي أتــرنّـم

في خيالِ الحبِّ والساعاتُ تجري


لــــو كـــــأنّــي أتـنـزهُ فـي سـفـرْ

بارتيــاحٍ دونَ مـا مـنْ شئِ مزري


لستُ أدري ما ستعطيني لجهدي

منْ نقودٍ بعدَ سيـري ثـمَّ صبـري


ربَّمـــا شيئـــاً قليـــلاً لا أُعــاتبْ

أبداً حملي فـــلا لـي جـاءَ ضرّي


إنَّني أمشي سـعـيـداً بـــانتعاشٍ

والـهـوى لي كمْ يغنّي لحنَ شعرِ


بقلم

علي الحداد

على شباكنا يقف عصفور بقلم الراقي سعيد داود

 ✿ على شُبّاكِنا يقفُ عصفور ✿


على شُبّاكِنا يبكي عصفورْ

وأمامَهُ يقفُ شرطيُّ مرورْ


يا إلهي… هل خالفَ الدستورْ؟

أم أنَّ الحزنَ عليهِ محظورْ؟


أشمُّ في الجوِّ رائحةَ البخورْ

كأنَّ الفرحَ ذنبٌ ليسَ معذورْ


أم أنتَ يزعجُكَ بعضُ السرورْ؟

فكلُّ وجهٍ باسمٍ صارَ مغرورْ


لا أشربُ الخمرَ… لكنِّي أدورْ

في دوّامةِ صمتٍ… لا تدورْ


ألمحُ في وجهكَ رجلًا مغرورْ

وفي عيونِ الناسِ خوفٌ مستورْ


أطيرُ بين الأشجارِ كالطيورْ

لكنَّ صوتي يفضحُني بين الزهورْ


لا أفيءُ إلا بين بردٍ وحرورْ

ودمعُ عيني في الأحداقِ يدورْ


عشقي صمتٌ… يأسرني النورْ

وأحيانًا أشعرُ أني مجبورْ


فمن غيري… يتقنُ هذا الدورْ؟

وطيرُ بلادي… مثلي مقهورْ


✍️ سعيد داود

🌹🌿�

غربة روح بقلم الراقي هيثم بكري

 ..." غُربةُ الرُّوح "..

ماذا أقولُ

والدَّمعُ في العينينِ يَخْتَمِرُ

ولا أَدري

متى يَأتي المَطَرُ فَيَنْهَمِرُ

الرُّوحُ باتت في غُربةِ الأيّامِ تَنْتَحِبُ

شوقًا، وبالأوجاعِ تَنْكَسِرُ

والنَّفْسُ من غَدْرِ الزَّمانِ في حَسْرَةٍ

مِنها القلوبُ تَئِنُّ… وتَنْفَطِرُ

بَلْهاءُ كُنّا… وما يَنْقُصُنا عَقْلٌ

لكنْ في دَرْبِ الزَّمانِ تَعَلَّمْنا

نَسْقي الألَمَ صبرًا في لَيالينا

والقَهْرُ في صُدورِنا يَشْتَعِلُ

 وَيَسْكَرُ

الم

حامي هيثم بكري

غرفة بلا أساس قلبي بقلم الراقية داليا يحيى

 غُرفَةً بِلاَ أثاث قلبي


في البِدء دَرب غير هَين 

درب كثير الاعوجاجِ

كنتُ ضاحكًا ..كنتُ بالداخل باكي


غير أني لم أئِن 

أو يراني الجمع هشًا

لم أكن يومًا بشاكي 


وسط كل الحزن فِي 

وانكسار الصبر مني

وسط موجات ارتباكِ


كنت أُشهِِر البسماتٍ

كنت عنوان السعادة 

والدمع الرافض للسقوط كان حاكِ


كِدتُ بصمتٍ أعتَصِر 

خائفًا بركاني يثور 

أخشى لحظات احتجاجي


كنت أقصيني بعيدًا

ليلي تدميه الجراح

والحزن تخفيه المآقي


قد مضيت والعمر يسري

واعتادت الروح زيف الفرح

ونشوة الروح انغِلاَقِ


والقلب قد دَأبَ الرحيل

كم صرت للأفراح أناجي

أرضا .سماءً .وأفلاكِ


كم ناشدت الآمال حُلمًا 

أن تأتي خِلسة .أو أحبو لها

قد مللت الانتظار .هل من حراك ؟


وصار على مشارف الرحيل ابتهاجي

ما عاد في الروح روح 

هل يبقى بعد الهشيم شيء من احتراقِ


قد قضيت سنيني أهذي

مجذوبًا قد عشق السلام 

مابين كذب و ضياع وافتراقِ


كذب السعادة ما يومًا عشته 

والحقيقة أن قلبي 

كان طُعمًا للألام وسط الشِبَاكِ


كان غرفة كئيبة دون أثاث 

قلبي كان بضعا مني لكنه

دوما معي في عراكِ


قلبي ما عاد ينبض 

قد تمرد أو عصاني 

بعد ظلم أدماه نحيبا وشقاقِ 


قلبي اليتيم كأنه م المبتدأ 

فارغًا لم تسكنه الأنام 

غرفةً كتب عليها دائم الإغلاقِ


داليا يحيى

أطيعيهم بقلم الراقي عباس بديل

 أَطِيعيهُمْ

حَذارِ تَسْمعي دقاتِ قَلْبي

لِتَمضي أيْنَما شئتِ وأَمْضي


فمحظورٌ عليكِ حينَ قَلْبي

يَدِقُّ فَتَسْمعي اصواتِ نَبْضي


فأعْدائي أرادوا منكِ هَجْري

إذا لَمْ تَهْجري فاختاري بُغْضي


وأعْدائي أَرادوا منكِ رَفْضي 

ولا يرضون مِنْك بغيرِ رَفْضي


وإنْ ضاقَتْ عليْكَ الأرضُ يوماً

ولَمْ تَجِدي ملاذاً غيرَ أرْضي


ولا سَكَناً لكِ إِلّا عَليْها

ولكنْ حُرِّمَتْ مِنْ غيرِ فَرْضِ


أطيعيهُم وإِنْ. خالَفْتِ قَلْباً

يُريدُ مَوَدَّتي فَطئيهِ وامْضي


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

دع الأقدار بقلم الراقي عماد فاضل

 دع الأقدار جاريةً


بِالتّينِ أقْسَمْتَ وَالزّيْتُونِ وَالبَلَدِ

وَبِالضًُحَى وَاللّيَالِي العَشْرِ يَا سَنَدِي

أحْيَيْتََ بِالرّحْمَةِ المُهْدَاةِ أفْئِدَةً

فَأشْرَقَتْ فِي رِحَابِ العِزّ وَالرّشَدِ

طَهّرْتَنِي مِنْ ضَلَالِ الجَهْلِ فَامْتَلَأتْ

بِِالعِزّ مَرْكَبَتِي وَالعَوْنِ وَالمَدَدِ

يَا شَارِبًا منْ كُؤُوسِ المُرِّ زَوْبَعَةً

سَلّمْ بعَيْن الرّضَا الأحْوالَ لِلْأحَدِ

إصْبِرْ أخي وَدَعِ الأقْدَارَ جَارِيَةً

إذَا ابْتُلِيتَ بِنَارِ العَيْنِ وَالحَسَدِ

آيَاتُ رَبّكَ أنْوَارٌ لِذِي خَلَدٍ

لِلْنّاسِ فِيهَا شِفَاءُ الرّوحِ وَالجَسَدِ

حَصّنْ حَيَاتَكَ إنّ السّرّ يَا وَلَدِي

فِي سُورَةِ النّاسِ وَالإخْلَاصِ وَالمَسَدِ

وَلَا تَغُرّنّكَ الدّنْيَا بِمَا حَمَلَتْ

فَاللّهُ قَدْ خَلَقَ الآنْسَانَ فِي كَبَدِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

سقط القناع بقلم ربيع السيد بدر العملري

 @ سقط القناع @

عن قانون إعدام إسرائيل للأسرى الفلسطينيين

شعر د. ربيع السيد بدر العماري 

---------------------------------

سقط القناع ومنكم تخجل الأممُ

والكون يبكي وصوت الحق والقممُ


أنا الأسير وقدس الله تشهدني

أني المدافع والأجناد والحكمُ


مُلثّمٌ وبدين الله عزتنا

والسيف يعرفني واللوح والقلمُ


قل للعروبة كيف الرأس قد دفنت 

أين المروءة والأحساب والكرمُ


كيف الأسير بلا جرمٍ بمشنقة

والقيد يقتلني والهم والسقمُ


قابيل يقبل بالأقداح يشربها

نخبا بلا شرف كي يشرق الصنمُ


يا سائلي عن خيول الحق قد ذهبتْ

لم يبق عزٌ ولا جاهٌ ولا شيمٌ


فأمتي ضاعت الأفراس من يدها 

بل أسلمونا إلى الأعداء وانقسموا


واليوم أشهدُ توديعا لنخوتهم

والقدس روحي إلى أن يسكنَ العدمُ


إذا تدلت من الأعداء مشنقةٌ

فالذل سيلٌ وماتت فيكم القيمُ