الحكاية الكاملة: للمرأة
بقلم: بهاء الشريف
التاريخ: 9 / 3 / 2026
لَيْسَتِ ٱلمَرْأَةُ نِصْفَ ٱلْحِكَايَةِ،
بَلِ ٱلْقَلْبُ ٱلَّذِي يَنْبِضُ بِٱلْحِكَايَةِ.
تَمْشِي فَوْقَ جِرَاحِهَا وَتَبْتَسِمُ،
لِتُعَلِّمَ ٱلْعَالَمَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لَيْسَتْ صَلَابَةً فَقَطْ.
بَلْ قُدْرَةٌ عَلَى ٱلنُّهُوضِ كُلَّ مَرَّةٍ،
رَغْمَ ٱلْأَلَمِ وَٱلْمِحْنَةِ وَٱلْلَيَالِي ٱلْطَوِيلَةِ.
سَلَامٌ عَلَى ٱلمَرْأَةِ،
حِينَ تَكُونُ أُمًّا لِلْحَيَاةِ.
وَحِينَ تَكُونُ قَصِيدَةً،
لَا يُطْفِئُ ٱلزَّمَنُ مَعْنَاهَا.
هِيَ ٱلنَّسْمَةُ فِي ٱلصَّبَاحِ،
وَٱلنُّورُ ٱلَّذِي يَشُقُّ ٱلْعَتْمَةَ وَيُضِيءُ ٱلدُّرُوبَ.
هِيَ ٱلشَّجَرَةُ ٱلَّتِي تَصْمُدُ فِي ٱلرِّيَاحِ،
وَٱلْجِذْرُ ٱلَّذِي يَحْتَضِنُ ٱلْأَرْضَ وَٱلْأَحْلَامَ.
كُلُّ عَامٍ وَٱلمَرْأَةُ قَيْثَارَةُ ٱلْحَيَاةِ،
وَٱلنَّغْمَةُ ٱلَّتِي لَا يَنْطَفِئُ صَدَاهَا.
تَبْقَى عَزْفًا عَلَى أَوْتَارِ ٱلْأَيَّامِ،
وَعِطْرًا يَمْلَأُ ٱلْمَكَانَ بِصَدَاهَا.
هِيَ ٱلْحِكَايَةُ ٱلْكَامِلَةُ،
وَٱلرُّوحُ ٱلَّتِي تَمْنَحُ ٱلْحُبَّ وَٱلصُّمُودَ وَٱلْوُجُودَ.
هِيَ ٱلشُّعْلَةُ فِي لَيْلِ ٱلظَّلَامِ،
وَٱلنَّبْضُ ٱلَّذِي يَقُودُ ٱلْقُلُوبَ إِلَى ٱلْأَمَانِ.
سَلَامٌ عَلَى قَلْبِهَا،
ٱلَّذِي يَتَحَمَّلُ ٱلْأَلَمَ بِصَمْتٍ.
وَعَلَى رُوحِهَا،
ٱلَّتِي تُعَانِقُ ٱلضَّعْفَ،
وَتَزْرَعُ ٱلْأَمَلَ فِي ٱلْعُيُونِ ٱلْبَاكِيَةِ.
سَلَامٌ عَلَى يَدِهَا،
ٱلَّتِي تَبْنِي وَتَزْرَعُ وَتُرَبِّي.
وَعَلَى كَفِّهَا،
ٱلَّتِي تَمْنَحُ بِلَا حِسَابٍ.
سَلَامٌ عَلَى ٱبْتِسَامَتِهَا،
ٱلَّتِي تُخَفِّفُ ٱلْعَنَاءَ.
وَعَلَى صَوْتِهَا،
ٱلَّذِي يُغَنِّي لِلْأَحْلَامِ وَٱلذِّكْرَيَاتِ.
هِيَ ٱلْمُعَلِّمُ ٱلَّذِي يُعَلِّمُ ٱلْحَيَاةَ،
وَٱلرَّفِيقُ ٱلَّذِي يَمْسَحُ ٱلْجِرَاحَ.
وَٱلصَّدِيقَةُ ٱلَّتِي تَحْفَظُ ٱلْأَسْرَارَ،
وَٱلأُمُّ ٱلَّتِي تَحْتَضِنُ ٱلْحَنِين.
وَٱلشَّاعِرَةُ ٱلَّتِي تَصْنَعُ ٱلْكَلِمَاتِ،
مِنْ نُورِ ٱلْأَيَّامِ.
فَٱحْفَظُوهَا فِي قُلُوبِكُمْ،
كَمَا تَحْفَظُونَ ٱلْهَوَاءَ.
فَبِدُونِهَا لَا يَحْلُو ٱلْفَرَحُ،
وَلَا يَكْتَمِلُ ٱلْحُلْمُ، وَلَا يَفْنَى ٱلْجَمَالُ.
هِيَ ٱلْأَرْضُ وَٱلسَّمَاءُ،
ٱلْأَمْسُ وَٱلْيَوْمُ وَٱلْغَدُ.
هِيَ ٱلْحِكَايَةُ كُلُّهَا…
وَٱلْحَيَاةُ بِهَا.
هِيَ ٱلْحُلْمُ ٱلَّذِي يُوقِظُنَا،
وَٱلذِّكْرَيَاتُ ٱلَّتِي تُضِيءُ ٱلدُّرُوبَ.
وَٱلِٱبْتِسَامَةُ،
ٱلَّتِي تُشْفِي ٱلْجِرَاحَ.
سَلَامٌ عَلَى ٱلمَرْأَةِ،
حِينَ تَرْفَعُ شُعْلَةَ ٱلْأَمَلِ.
وَعَلَى قَلْبِهَا،
ٱلَّذِي يَتَحَمَّلُ ٱلصِّعَابَ بِصَمْتٍ وَرِفْقٍ وَعَطَاءٍ.
كُلُّ لَحْظَةٍ وُجُودِهَا،
قَصِيدَةٌ.
وَكُلُّ لَمْسَةٍ مِنْهَا،
حَيَاةٌ.
كُلُّ عَامٍ وَأَنْتِ،
أَيُّهَا ٱلسِّرُّ ٱلدَّافِئُ.
أَيُّهَا ٱلْحُضُورُ ٱلْعَمِيقُ،
أَيُّهَا ٱلْجَمَالُ ٱلَّذِي لَا يَفْنَى.
هِيَ ٱلْقُوَّةُ،
حِينَ تَنْهَضُ مِنَ ٱلْسُّقُوطِ.
وَٱلْحِكْمَةُ،
حِينَ تَهْدِي ٱلضَّائِعَ.
وَٱلْحَنَانُ،
حِينَ يَحْتَضِنُ ٱلأَرْوَاحَ.
وَٱلنُّورُ،
حِينَ يُبَدِّدُ ٱلظُّلُمَاتِ.
هِيَ ٱلْحَيَاةُ،
ٱلَّتِي نَسْتَلْهِمُ مِنْهَا ٱلْعَطَاءَ بِلا حُدُودٍ.
هِيَ ٱلصَّوْتُ،
ٱلَّذِي لَا يَشِيخُ.
وَٱلْحُلْمُ،
ٱلَّذِي لَا يَنْتَهِي.
هِيَ ٱلْقِصَّةُ،
ٱلَّتِي تُرْوَى لِلْأَجْيَالِ.
وَٱلْمَلَاكُ،
ٱلَّذِي يُهْدِينَا ٱلطَّرِيقَ.
هِيَ ٱلْجِذْرُ،
ٱلَّذِي لَا يَلِينُ.
وَٱلْعِطْرُ،
ٱلَّذِي يَبْقَى فِي ٱلذِّكْرَى.
هِيَ كُلُّ ٱلْأَدْوَارِ…
كُلُّ ٱلْمَعَانِي…
كُلُّ ٱلْحِكَايَاتِ…
وَكُلُّ ٱلْحُبِّ.
فَلْيَكُنْ سَلَامُنَا ٱلدَّائِمُ لَهَا،
ٱحْتِرَامًا وَإِجْلَالًا.
وَلْنَجْعَلْ مِنْ كَلِمَاتِنَا عَنْهَا قَصَائِدَ،
وَمِنْ أَفْعَالِنَا شُكْرًا.
فَبِدُونِهَا،
لَا يَكْتَمِلُ ٱلْعَالَمُ، وَلَا يَطِيبُ ٱلْعَيْشُ، وَلَا تَزْهُرُ ٱلْقُلُوبُ.
هِيَ ٱلْحِكَايَةُ ٱلْكَامِلَةُ…
وَٱلْقَصِيدَةُ ٱلأَبَدِيَّةُ…
وَٱلْحَيَاةُ نَفْسُهَا.