الثلاثاء، 6 يناير 2026

نجم الإمامة والمعارك بقلم الراقي ربيع السيد بدر العماري

 *** نجم الإمامة والمعارك***

مهداة إلى الشيخ حسام عبدالعزيز الحماد وآله وعشيرته حفظهم الله وبارك فيهم*


الشوق يلجم باللسان كلامي

والشعر مدحٌ والحنين سلامي


يا راحلين إلى الرياض تحية 

منى إلى الرجل الهمام حسامِ


نجم الإمامةِ والمعاركِ والعلا 

وله الفضائل والندى كغمامِ


قل للأحبة إن تباعد شخصكم

فالعهد باقٍ والقلوب هيام 


والروح في بحر الوصال طريقنا

والقلب مسكنكم بحسن مقام 


والوصل مني بالدعاء وصالكم

أما اللقاء هدية العلامِ 


عبدالعزيز لك الفِخَار بوالدٍ

شمس الكرامِ وواصل الأرحامِ


في خيمة تدعى الربيع محبةً

تلقى الصحابَ وبهجةَ الأيامِ


يا بن الأكارم والشمائل والندى

قممِ السحاب ومنبع الإكرامِ


من قومٍ جودٍ قد علتْ أنسابهم

الحامدون لربهم بسلامِ


المكرمون فقيرهم وضيوفهم

بحر العطاء ونجدة الأقوامِ


ولقد أتيتُ من الكنانة مادحا

قلبُ الصعيدِ ومنزلُ الأهرامِ


والمدح في حق الأحبة واجبٌ

والشعر يفخر مادح 

الأعلامِ


شعر د. ربيع السيد بدر العماري

مزق جمال وجود بقلم الراقي بسعيد محمد

 مزق جمال وجود أيها العاتي 

وانسف من البحر أنوارا و مرساتي 


مزق جمال صباح كان لي وطنا  

و خضرة الرحب في عزم و روضاتي 


واصرف نشيد طيور الحب يا وقحا 

وانسف مساكنها ظلما و بهجاتي 


خلا محياك من بسم ومن أمل  

و العمق أمسى دياجيرا و نزوات 


خلت حناياك من عطف و محمدة  

 يا أيها القزم ، قد ضرمت مأساتي 


  متى التآخي مع الأنوار ،يا نزقا  

متى الرنو لريحان و وردات ؟


متى الرنو لمجد أنت قاتله

    و قاتل الوثبة الكبرى و غاياتي 


متى الرنو وتلك الراح دامية  

و القلب ينسف أحلامي مع الآتي


سطو و نسف وتقتيل يلاحقنا 

  و الكون أمسى رموسا دون مشكاة  


هذي الدياجير لا تبقى مهيمنة 

 و القيد نكسره رغم الجراحات


 من قبضة الثلج أزهاري ومنطلقي   

و روعة الفجر و ألأنغام في ذاتي 


تلك الدماء غدت مرجا و مرتفعا

ضما الشقائق في شدو السماوات 


شقت طريق خلاص العمر يا وطني 

تردي الطغاة و تنهي كل ويلاتي  


 لكل طاغية موسى وما ملكت 

يمين موسى أيا حلس النفايات


 دنا زئير رياح الفتك يأخذ ما   

بث الخطوب وإعوال الضعيفات


دنا الزئير يدك الشر في ثقة 

 وكل طاغ سيصلى شر صرعات 


الوطن العربي : الثلاثاء / 06/ كانون الثاني / جانفي/ / 2026م

باهتة الليالي بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " باهتة الليالي "


باهتةٌ هيَ الليالي إن لم يَكُن

طيفكَ حاضرًا بِبركانِ الوسن


عاصفةٌ هوجاءَ تكتسحُ الألم

بساحاتِ العشقِ تَدرأ المحن


سيدةَ الوجد والبدرُ اِصطفاك

والنجومُ ترومُ ضيَّا من سناك


أميرةَ القلبِ في المحيَّا بهاك

الحسنُ يحفُّكِ اِبتغاءَ رضاك


الروحُ تهفو نظرةً من العيون

والأمنياتُ أفتديها بالجنون


باهتة النفوس والدثار ثلج

بحضنها الدفئ ملاذ حنون


لا تَسقِني مرَّ الرِّحيلِ علقمُ

فالوداع وسفك الدم ارحم


يا زارعًا فوقَ الجَسِد وردًا

لا تقطفِ البُرعمَ غدًا تندم


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                     06.01.2026

نبوءة القلب بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 نبوءةُ القلب/ عمران قاسم المحاميد 

في قاعِ فنجانِ القهوةِ

كانتِ العرّافةُ

تفتّشُ عن وجهي،

وعن قلبٍ

أضاعتهُ الطرقاتْ.

تُديرُ الفنجانَ ببطءٍ،

كأنّها

تُقلِّبُ أعمارَنا،

وتقرأُ ما خبّأهُ

الخوفُ والانتظارْ.

قالتْ:

امرأةٌ تشبهُ القمرَ،

تخرجُ من ليلِك الطويلِ

وتمشي إليكَ،

ولا تعرفُ كيفَ

تُخفي الشهواتْ.

اسمُها

مكتوبٌ بخطِّ الفنجانِ،

واضحٌ

كأنّهُ وعدُ السنينْ،

كأنّ القدرَ

وقّعهُ عنها

ونسيَ أن يرحلْ.

قلتُ للعرافةِ:

أينَ تكونُ؟

ابتسمتْ…

وقالتْ:

فيكَ.

وفي تفاصيلِكَ الصغيرةِ

تسكنُ،

بينَ فوضى الأصابعِ

وعطرِ الياسمينْ.

هي ليستْ بعيدةً،

لا تسكنُ المدنَ الغريبةْ،

إنّما

على شرفةِ ذاكرتِكَ

تنامُ القصيدةْ.

إذا مرّتْ

يمتلئُ القلبُ عشقًا،

ويفيضُ اشتياقًا

كما يفيضُ الفنجانْ.

قالتِ العرّافةُ أخيرًا:

لا تبحثْ عنها في القاع،

ولا تُصدّقْ

كلَّ ما يُقالْ،

فبعضُ الحُبِّ

لا يُقرأ…

بل يُعاشْ.

حبيبتُكَ

ليستْ في قاعِ الفنجانْ،

حبيبتُكَ

في قاعِ قلبِكَ…

منذُ كانَ العشقُ

إنسانْ.

عشق الزميلات في العمل بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عِشقُ الزَّميلات في العمل


***


ظاهرة تغريبية تفشّت في ميادين العمل في ظلّ التبرج والاختلاط والخلوة ، لا يجوز التغاضي عنها وتجاهلها ، بل يجب دراستها ومعالجتها لتفادي آثارها المدمّرة على الأسرة والمجتمع، وهذه القصيدة مساهمة شعرية في إظهارها


***


مالَ الزَّميلُ إلى الزَّميلةِ عاشقاً ... 


أوْدتْ به النَّظراتُ والبَسَماتُ


تَصْبو القلوبُ إلى اللَّباقةِ والبَها ... 


طوقُ النَّجاةِ من السُّقوطِ ثَباتُ


لكنَّ صاحبَنا ارْتمى لم يَكترِثْ ... 


وتراقصتْ في بَوْحه الأنَّاتُ


يشكو الصَّبابة ، فالصَّبابةُ عَلْقمٌ ... 


تَقوى بها الآلامُ والزَّفراتُ


فالعشقُ يطغى والدُّنُوُّ مُحرَّم ٌ... 


والصَّبرُ ينفدُ ، أوشك الإفلاتُ


تأتي بزينتِها التي تسبي النُّهى ... 


وسلاحُها الحركاتُ والهمساتُ


تُبدي الأنوثة في الدَّلالِ تَقرُّباً ... 


إنَّ الأنوثة فِتنة ٌوحياةٌ


فيذوبُ صاحبُنا الذي يهوى المَهَا ... 


يبدو عليه الشَّوقُ والرَّجفاتُ


إنْ قلتَ يا ذا الشَّوقِ تلك عقيلةٌ ... 


لمُديَّثٍ بدلالها يَقتاتُ


ثارَ العنادُ وشدَّه حبلُ الهوى ... 


وتعذَّرَ التَّفكيرُ والإنصاتُ


إنَّ الذي تطغى به حُمَّى الشَّبَقْ ... 


لا تحتويه نصائحٌ وعِظاتُ


كم سقطةٍ أودتْ بأصحاب النُّهى ... 


أسبابُها الإغراءُ والإعْناتُ


***


قُتِلَ العفافُ فقد رَمتهُ نَوازِعٌ ... 


وتقاربُ الأنفاسِ ، والخَلَواتُ


فترى التَّلاقيَ في المكاتبِ حفلة ً... 


تطغى بها الهَمساتُ واللَّمساتُ


ويسودُ جوُّ الإنفتاحِ فتختفي ... 


قِيَمُ الطَّهارةِ ، فالعفافُ رُفاتُ


يا قوم إنَّ الإختلاط مَكيدة ٌ... 


تَفشُو به الآثامُ والسَّقطاتُ


وتدمَّرُ الأخلاقُ حتَّى ينثني ... 


عزُّ الشُّعوبِ وتهجمُ الآفاتُ


يا قومُ إنَّ نجاتَنا في ديننا ... 


جاءتْ بها الآثارُ والآياتُ


لا يُرتَجَى من منهجِ البلوى سوى ... 


قتلُ الحيا ، والعهرُ، والحَسراتُ


كم أسرةٍ كانت تُحلِّقُ في الهنا ... 


قد حَطَّمتْ أركانَها الشُّبُهاتُ


عودوا إلى الإسلام لا تقفوا العِداَ ... 


الحقُّ حقٌّ والبُغاةُ بُغاةُ


عمر بلقاضي/ الجزائر

الروح والحياة بقلم الراقي على أحمد التوت

 الروح والحياة

وقفت أمام المرآة لا لونٌ ولا حبر

شبهتها العذراء في ليلة البدر

من زود الجمال الذي تجلى بها

أضاء لها نجم الشمس وكوكب القمر

كل النساء على وجه الأرض ملائكة

لكن ما فيها زاد بالتكوين والقدر

خلقت بحسنٍ بالتكوين قد ملكت

فذاتها الحور إن صنف الأمر

كل جميلة على جدار قلبي لها نقش

وعلى جدار قلبي نقشت لهم صور

وقد زادت عن كل النساء فاستولت

وتمكنت من رحاب القلب وجعلته لها حِجر

فتون العشق لا تصنعه أحلام 

لأن الحب مخلوق ضمن الروح مؤتمر

ادخل حيث شئت فأنت بمجرى الدم سارية

وسكناك في رحاب القلب له سر

فأنت كمثل الهواء الذي أعيش به

فإن حجب ماتت الروح وأعميَ البصر

..................

الشاعر علي

 احمد التوت

2020444

عبور لا يشبه الطريق بقلم الراقي عاشور مرواني

 عبورٌ لا يشبه الطريق


أمشي…

لا لأنَّ الطريقَ يناديني،

بل لأنَّ التوقُّفَ

قد يُطيلُ العتمة.

والوقتُ خلفَنا

إعصارُ ساعاتٍ صبور،

تلامسُ عقاربُه خاصرةَ الفراغ،

لا لتجرحَنا،

بل لتوقظَ فينا

إحساسَ التأخُّر،

كي لا نصادقَه طويلًا.

ساعةٌ عظيمة

تنتصبُ في الصدر،

تفتحُ فمَها للدهشة،

لا لتفضحَنا،

بل لتسأل:

«هل نعدُّ العمر،

أم نمنحُه معنى؟»

نسيرُ على بلاطٍ من الذكريات،

ليس حجرًا،

بل محاولاتٍ قديمة

لم تكتمل،

غير أنّها

علَّمتْنا

كيف نُكمِل.

كلُّ حجرٍ اسم،

وكلُّ اسمٍ حكاية،

تألّمت،

لكنّها

لم تُمحَ.

نسمعُ الماضي

ينادينا بأصواتِنا،

لا ليُعيدَنا،

بل ليُذكِّرَنا

بما نجَوْنا منه.

ونرى المستقبل

مرآةً غير مكتملة،

غامضة،

لكنّها

ما زالت تعكس

احتمالًا.

الرياحُ تسرِّحُ الشعر

كأمٍّ تعرف

أنَّ الخوف

لا يُطرَد،

بل يُهدَّأ.

والظلالُ تمشي معنا،

لا تسحبُنا،

تُذكِّرُنا

أنَّ الضوء

لا يُقاس

بغيابها،

بل بقدرتِه

على احتمالها.

يا زمن،

يا من يدورُ حولَنا

بلا قسوة ولا رحمة،

لسنا نطلبُ أن نغلبَكَ،

ولا أن ننجو منكَ،

نطلبُ فقط

أن نفهم

كيف نعيشُ فيكَ

دون أن نفقدَ أنفسَنا.

علَّمتَنا العدّ،

فعلِّمْنا التوقُّف حين يلزم.

علَّمتَنا الكِبَر،

فعلِّمْنا اللين.

عقاربُكَ لا تُحاكِم،

ولا تُنقِذ،

إنّها تُشير،

ونحن

نتعلّم

أن نختار.

نخافُ العودة

حين تكون إنكارًا،

ونخافُ المضيَّ

حين يكون تهوُّرًا،

لكنّنا نفهم أخيرًا

أنَّ الطريق

يُولَد

بين التردُّدَيْن.

إن عدْنا

عدْنا أوسعَ صدرًا،

وإن مضَيْنا

مضَيْنا أقلَّ خوفًا.

فدُلَّنا يا زمن،

لا على خلاصٍ كامل،

بل على خطوةٍ صادقة،

على عيش

لا يخجل من الحزن،

ولا يستقيل من الأمل.

علِّمْنا كيف نخرجُ منكَ

لا منتصرين

ولا منكسرين،

بل

بشرًا

يحملون أعمارَهم

برفق،

ويعرفون

أنَّ النزف

ليس الطريقةَ الوحيدة

للحياة.

الشاعر: عاشور مرواني | الجزائر 🇩🇿

يا فرات بقلم الراقي محمد قاسم داود

 يا فرات 

كلما نظرت للفرات تفجرت جوارحي

       بالأشواق

كلما اقتربت منك يا فرات

   زدت جرحي جراح

كلما ذرفت دمعة على ضفتيك

أشعلت قلبي بلهيب لا يطاق

كلما تعكرت مياهك ياوليفي

تمنيت أن أنقل مجراك

لفيحاء الشام

أحببتك حباًيافرات

لم تعرفه أساطير من

يسكن هذه البلاد

هم يبغون إرواء عطشهم

وأنا أبغي منك

الصفاء والنقاء

محمد قاسم داود

دمشق سورية

أوقفوا التصفيق بقلم الراقي طاهر عرابي

 «أوقفوا التصفيق»

«التفاهة أن تزرع فوق المرايا، ولا ترى نفسك وأنت عشبةٌ صفراء بلا جذور.

هل ترى الحصاد تحت المرايا؟»


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 21.01.2023| نُقِّحت في 06.01.2026


في زمنٍ أصبح فيه التصفيق رديفًا للقبول، وأحيانًا للخذلان، وجدتُ نفسي عاجزًا عن التصفيق.

لا لأنني لا أملك يدًا، بل لأن قلبي لم يعد ينسجم مع الضجيج الذي يغطي الفشل، ويُجمّل الخضوع.


هذه القصيدة كُتبت في لحظة اختناق،

حيث بدا لي أن الأكفّ تُستخدم للتجميل أكثر مما تُستخدم للفعل.


صفّقنا طويلًا حتى تآكلت كرامتنا،

صفقنا للعدو وللصديق، للقاتل وللقتيل،

للسلام حين يكون استسلامًا،

وللحرب حين تكون عبثًا.


وأنا، إذ أكتب “أوقفوا التصفيق”،

لا أصرخ في وجه جمهورٍ بعينه،

بل أصرخ في وجه وجهٍ، حين تراوده لحظة ضعفٍ.



أوقفوا التصفيق


1


هذا الغِراء ليس لي وأنا مُغلق الفم،

كسيحٌ على أرصفة الأسواق،

وعيناي تراقبان سحابةً جرفت رملها وتحلّق.


فلِمَن تُصفِّق الأكفُّ المحترقة، والسحابُ قلق؟


بتُّ أخاطب ظلي علّه

يريكم كيف تهتزّ الركَب من الخوف،

إن فرَّ الضوءُ جريحًا من سهوتنا.

لِمَن نصفّق؟

لأحلامٍ سقطت كأوراق الخريف،

أم لأوهامٍ هاربةٍ

كظلالٍ على جدارٍ منهار؟


لا يقوى على جمع حجارته،

وإن تكوّمت أمام عينيه مصابيحٌ تضيء مساحة الوجوه، فلن يقوى على النظر،

والغفران المرتعش لا يمكث في القهر تحت لحاف.


نادوا المروءة، تزفكم لواقع الغياب،

واسمعوا صدى القهر المخيف.


2


عارٌ يصبّ نفسه قطرانًا أسودَ على الذقون.

فاتركوا وجوهكم وتصفيقكم،

وانتبهوا كم مرّةً تدور بنا الأسفار.


نتردّد مثل زبد الموج، بلا انتماء،

يلفظه البحر، يبتلعه الرمل،

أو يعيده إلينا مضاعف البلاء،

زبدٌ لا يجد لنفسه انتماء.


أين يعشّش السنونو العائد؟

إن كانت أمطارٌ تتسرّب من شقوق السقف،

ونحن نستعجل طرق الأكف،

نؤخّر الأفكار،

فالصباح زعيمٌ جديد،

يمهلنا للصلاة وشرب القهوة المزورة،

ويطيل علينا النظرات، ويمسح النهار بالشفقة.


هل نصفِّق لرياحٍ سوداء تعبر الأوطان؟

لصلحٍ أعمى بين الكراسي وأصابعَ تلعق الوحل،

ونحن نحتفي بسبّابةٍ مرفوعة،

تشهد زورًا على صفقةٍ أولها مستتر وآخرها منسيّ؟


يزداد الرمل على وجوهنا، ويثقلها جراحًا،

يصعد العطش من أعماقنا نذيرًا،

يتحوّل الخبز إلى عفنٍ أخضر،

ويغيب عنه الملح قبل أن يلامس أفواه المحرومين،

المتفرّجين على الحرب… وعلى الصلح،

وما زلنا نصفِّق!


سماءُ العرب مهبطُ الغربان،

قواعدُ عسكريةٌ تطرّز الجسد العربي،

تمنحه موافقةً أبديةً على العبودية.

نراجع كتب التاريخ لنطمئن أنّنا لسنا عفوًا

من أسطورةٍ غلب عليها النعاس،

فغفت بلا هوية.


الأرض تميد من صمت الجنود،

جنودٌ موظفون،

لا وطن يحميهم، لا خوف يردعهم،

نجومهم من صدفٍ ممزّق محزوز برملٍ عابر.


فلماذا نصفِّق؟


المعارضون نائمون كالأشباح،

في زنزاناتٍ فردية،

معلّقون على أعواد المشانق،

اتهموهم بالإلحاد… وبالإيمان،

بالغضب… وبالصمت.


فمَن نُصدّق قبل أن نصفِّق؟

أبرياء تحت الأشواك، وفي القلب غصّة تخنق.


أكفُّنا زرقاء،

جلدُها متآكلٌ كخرائطَ مهترئة،

من الباحثين عن كنزٍ قديم

في جوف جحيم الولاء الكاذب.


سفنٌ تغادر للغرق.

الصوت يغرق في بحر الصمت.


نرسم دوائرَ بحركات اليد المبتورة،

نبحث عن خلاصٍ في الظل،

في وجه الشفق،

ونفكّر بالثورة بعد أن يدرك من صفق

أنّه جائعٌ وعارٍ،

والهواء بين الكفّين أحمق.


3


نطرّز جلدًا جديدًا

بنسيجٍ كشراعٍ يشقّ غبار الغروب،

نمنحه قداسةَ المسيرة،

حتى يضيء العرقُ جبينَ

الذي جفّ… ولم يلعق ندى شوكة.


لن نصفِّق للزيف،

لن نصفِّق لقتلةٍ باعونا في أسواق المربّعات الأمنية.

انتهى زمنُ الحجارة الجوفاء،

وانتهى بيعُ الشهوات على ظهر الوعود،

حمارٍ موظفٍ في دائرة الفتنة.


تصافحوا، تصالحوا،

وافتحوا الأبواب بلا مفاتيح،

واصفقوا بذكاءٍ أجنحةَ الصقور،

حتى ترتفع القامات بألف جناحٍ… وبلا جرح.


هل أصبحنا، بعد التصفيق،

مثقفين ندرك معنى المهارة؟

لكن صوت الحقيقة في فم الكذّاب

يشبه وقع حذاء العسكر.

سقط الرمل عن وجوهنا،

وانتحرت الأكفّ،

لكننا نبحث عن صمتٍ يشبه الخلاص.


يا ليتنا نبدّل النيّات،

وننحني على الكفّين… تابوتًا يجمعنا،

إن ظللنا نُصفّق في جوف البلاهة… بلا نداء.


هاتوا ورود الأقحوان،

رتّبوها بجهدٍ يذكره التاريخ،

وهاتوا جدولًا بكى عليكم من الفقد،

وازرعوا ضفافه ص

فصافَ الرايات.


جرّبوا صوت الفراشة على الرحيق،

وتمايلوا مثل نحلةٍ تحطّ على زهر البيلسان،

وتذكّروا كيف وُلِد التصفيق

من قيد الأعناق.


دريسدن – طاهر عرابي

نداء إلى الثورة المباركة بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *(نداء إلى الثورة المباركة)*

*تعالي نكنس الأعداء كنساً*


*همُ الأوغاد قد جاروا علينا*


*أبادوا كلّ مئذنة وبيتٍ*


*ونالوا كلّ خيراتٍ لدينا*


*ونلنا شرّ تهجيرٍ وقتلٍ*


*وضاع العمر في المنفى حنينا*


*تعالي نطرد الأشرار طرداَ*


*محالٌ نصطفي شرّاً مشينا*


*نريد الخير للأوطان وفراً*


*محالً نرتضي وطناً سجينا*


*نريد الشمس تشرق في ربانا*


*وأمن الناس نحفظهُ سنينا*


*أنا يا ثورتي الكبرى مقيم*


*على الشطآن أصطنع السفينا*


*عسى الأمواج تغدو في مداها*


*قناديل الهدى سلماً ولينا*


*عسى الأحلام تثمر في قرانا*


*عناقيداً وزيتوناً وتينا*


*فتفرح كلّ نائحة وثكلى*


*ويغدو كلّ

 مهزولٍ سمينا*


كلمات:

عبدالكريم نعسان

يا عود بانٍ بقلم الراقي محمد الشمري

 يا عُـودَ بـانٍ مـالَ قـدُّكِ مـالا 

                   نحـوَ الـفـؤادِ تغَـنُّجـاً و دَلالا


يا لـيـتَ أنَّـكِ قـد علمتِ بـحـالـتي 

                   أَنَّ انـثِنـاءَكِ مـزَّقَ الأوصــالا


لا تـرتـوي العـينـانِ مـنكِ تـطَلُّعـاً 

             أو يـرتـوي منـكَ الـفـؤادُ وِصـالا


والشَّـعرُ لـيـلٌ و المُـحيَّـا نــورُهُ 

            كـالبَـدرِ قــد زانَ الــظَّلامَ جـمـالا


أينَ اخـتفَـتْ غـابتْ وعـنِّي طَـيفُـها 

            مــازالَ يسـكُنُ خــاطـري مــازالا


الحُسْـنُ يفـتِـكُ بالـفَتـى و كـأنَّـمـا 

              للـعـاشـقـيـنَ يُـقَـصِّـرُ الآجـــالا

             محمدالشمري

كلمات من ندى الفصول بقلم الراقي محمد محجوبي

 كلمات من ندى الفصول 


. ....


مهرجان عصافير 

على نخيل شوق مترف الضوء 

ينمنم مكامني 

نقوش من سرحان ريح أمسي المبعثر العطور 

يتقارب ظلي 

وصدى شموس خلدتها انفاسي 

يا أنا ... 

شبيه طير 

يشرب بخار بحره ليدحض تعزيمة القيد من كذا حكايات مبللة البوح  


وحين أختفى هديل من شهقة قمر هامس

 بين دوح الشذى ونفحة الترياق 

ساكنت نسمة التحليق 

صرت شاعر الشطآن المتناثرة الخيوط 

شعلة من أسطورة تتربص بها عناوين النأي 


فأكتفي بمنظار الليل 

أشمه سهد على هوس بستاني الباطني 

أحتفي زمن الخيول المتوثبة 

حين أفل قمر الشعر 

يغلفني عنوان الأسر 

أراها ولا أصلها أشرعة منتفضة بي 

وأنا مكمول الوصف بتشكيل الفصل شتاء 


محمد محجوبي الجزائر

إني أحبك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 إني أحبك

لمّا رأيتُ العينَ تبرقُ بالهوى 

تسمو بحبّي دائماً نحو الكمالْ


أيقنتُ أنَّ الحبَّ توقٌ دائمٌ

ولمحتُ في عينيكَ إشعاعَ الجمالْ


وعلمتُ أنّي سوف أبقى طفلةً

تلهو بملعبِ حبِّكَ الباهي الظلالْ


إنْ كان هذا العمرُ يجري مسرعاً

فالعمرُ عصفورٌ يحلِّقُ في الخيالْ


لِيراكَ ما زلتَ الفتى متأنقا

وجهاً تحلّى بالشبابِ وبالكمالَ


فالقلبُ برعمُ وردةٍ متفتِّحٌ

ولَسوفَ يبقى عاشقاً هذا الجلالْ


إنّي أحبُّكَ قلتُها وأقولُها

مليونَ مليونٍ وصمتي ذا محالْ


سلمى الاسعد