الأحد، 7 ديسمبر 2025

يا وحدتي بقلم الراقي جبران العشملي

 ✦❖✦ يا وحدتي ✦❖✦


✦ يا وحدتي،

✦ يا جسداً يجرؤ على عبور الغابات حين تصمت الرياح،

✦ يا قبلة رفضها القدر فصارت تاريخًا ينبض في ساعة رملية.


✧ تعالي…

✧ ضعِي يدك على كتفي، واسحبي ما تبقى من صبر هذا القلب،

✧ فلستُ بملاك، لكنني آخر العشاق الذين لم يساوموا على صوتك،

✧ ولا كتبوا اسمك في مزاد، ولا تركوك نصف أغنية.


❖ سأخفيك في لغتي، وأزرعك في حنجرة القصيدة،

❖ وأدع العالم يختنق بصخبه،

❖ وأنت وحدك باب مفتوح على وطن يتعلم كيف يشفى

❖ من الذين جعلوا الشمس تسعل والسماء تنام بعين مفتوحة.


✦ هكذا أراك:

✦ امرأةً لا تهزم،

✦ وطناً لا يهرم،

✦ نارًا لا تنطفئ…

✦ حتى لو اجتمع حولها كل الذين يعبدون الرماد.


الخاتمة الأبدية

✧ ابقي، مهما حاول الزمن،

✧ ضوءك قائم، صمودك شعار، وصمتك أعمق من كل كلمات العالم،

✧ ففي صمتك تتجسد الحقائق، الحب، الوطن، والخلود كله.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

❖ بقلم: جــــــــبران العشملي 

         2025/12/6

كحلة العروبة بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 كحلة العروبة/ عمران قاسم المحاميد 

يا شامُ، يا كحلةَ العروبةِ في العينِ نحتفل بك في كل حين 

في عيد انتصارك اليومَ، عِطرٌ في دَمِي، يفوحُ كلَّ أوانِ

صوتُكِ، يا شامنا، قيثارةٌ تعزفُ على جراحِنَا

ويَرقُصُ في دَمْوع اليَتَامَى، في صَبرِ الأُمَّهَاتِ، في قُبَلِ الشُّهَدَاءِ

بعدَ دُهورٍ منَ الظَّلامِ، كَأنَّ الدُّنيا تَنَامُ على جُرحِكِ

تَمُرُّ بِكِ الغُيُومُ، كَأنَّها دُمُوعُ السَّمَاءِ، تَغسِلُ وَجْهَكِ

لكنَّكِ يا شامُ، يا قِبلةَ العُشَّاقِ

تَتَوَهَّجِينَ، كَالقَمَرِ، في لَيلِ اليَأْسِ، تَنبُضِينَ في قُلُوبِنا

سنن الله في الحياة بقلم الراقي عبد الرزاق كبارة

 سنن الله في الحياة


حين تدمع العين ويبكي الفؤآد

تلبس المشاعر ثوب الحداد


لفقد عزيز فجأة قد مات

أو مناضل استشهد في الجهاد


وفي كلتا الحالتين خسارة 

لا يعوضها عزاء أو وداد


لكنها الحياة شئنا أم أبينا

تفرض القوانينا على العباد


والله وحده يعلم سرها

ويستجيب للدعاء إن أراد


فكم من تائب بدعوة قد فاز

ويسرت أموره بعد اجتهاد


فكن مع الله ولا تبالي

ففي النهاية كلنا نصبح رماد


ونعود من جديد للحساب

فطوبى لمن في صبره أجاد


له جنة عرضها السماوات 

تستقر فيها الأرواح والأجساد


كلمات الشاعر عبدالرزاق كبارة

ممر إلى الغياب بقلم الراقي لطفي الستي

 ممرّ إلى الغياب

عندما أسدلتُ جفني...

تبعثر الصمتُ في وجهي...

فأدركتُ أنَّ المرآة

ليست سوى ممرٍّ آخر

يواصل بي إلى غيابٍ لا ينتهي...


هناك...

حيث تتكسّر الخطوات

على أرضٍ من وهم...

كنتُ أرى وجوهي تتناسل

كأقنعةٍ لا تنتمي لي...


أمدّ يدي إلى الفراغ...

فيلمسني صدى بعيد...

كأنّي أسترجع أحلامًا

لم أنمها قط...

وأعيش حياةً

لم أكتبها بعد...


وفي الممرّ الطويل...

لم يكن الضوءُ سوى ذكرى...

ولا العتمةُ سوى وعدٍ

بأن الطريق… طريقٌ في داخلي...

يمشي بي أكثر مما أمشي فيه.


فهل كنتُ أنا العابر...

أم كنتُ… العبور ن

فسه؟


    لطفي الستي/ تونس

ذكرى حبيب بقلم الراقية رفا الاشعل

 ذكرى حبيبٍ ..


تبسّم صبحٌ .. والضّيا باتَ غامرَا

فأبدى جمالاً يلفتُ العينَ ساحِرَا


يصبّ ربيعٌ في الطّبيعة سحرهُ 

وذا الرّوضُ حولي رشّ فيه أزاهِرَا


دنانيرُ تبرٍ في المياهِ تناثرتْ

وقطرُ الندى يكسو الزّهور جواهِرَا


وشمسٌ بآفاق السّماء ضياؤها 

كتبرٍ مذابٍ قدْ همى متناثِرَا


وذكرى حبيبٍ قدْ تماهتْ بخاطري

كطيفٍ سرى مسرى النّسيم مُحَاذِرَا


خيالٌ نفى عن ناظري هانيء الكرى

فكمْ مَنْ ليالٍ بتُّ أرقبُ ساهِرَا


أراقبُ ليلا لأ تغيبُ نجومه

يمرُّ على شاكٍ من الوجدِ حائِرَا


سقى الله عهدًا كان فيه يزورنا 

وللحبّ سحرٌ يجعلُ العيشَ فاخِرَا


بحارٌ وأقطارٌ تفرّقُ بيننَا

وقلبي إليه كم يطير مسافِرَا


ألحّ عليّ الشّوق حتّى أحالني 

خيالاً بدرب العشقِ يضلعُ عاثِرَا


لقد فرّقَ الواشونَ بيني وبينكمْ

 ولسْتُ على بعد الأحبّةِ صابرَا


أليسَ الّذي في الحبّ عشناهُ ثابتًا ؟

فَهَلْ يا ترى ذاك الهوى كانَ عابِرَا


فإن يكُ مرّ الدّهر غيّرَ ودّكمْ

وأودى بهِ الهجران فارتدّ فاتِرَا


(فإنّي لباقي الودّ لا متبدّلٌ)

(سواكمْ بكمْ ).. والدّمعُ يكوي المحاجِرَا


هجرتمْ .. ولا أقوى على الهجر مثلكمْ

تعبتُ .. وكم أشكو هوى صارَ جائرَا


يهوّنُ عنّي طارقَ الهمِّ أدمعي

بحبرٍ جرى .. فالدّمعُ حرفٌ تناثَرَا


سطوري قوافٍ في هواكمْ سكبتها

وحيكتْ كما حاك الرّبيعُ أزاهرَا


                   بقلمي / رفا الأشعل

                   على الطّويل

بوح على حافة الغربة بقلم الراقي زيان معيلبي

 بوح على حافّة الغربة... 


لستُ من أولئكِ الذين

يخفونَ شوقهم تحتَ عباءةِ 

القداسةِ

ولا من الرجالِ الذين

تورق على خدودهم نضرةُ 

الخجلِ... 


أنا… حين أحبُّكِ

يشتعلُ النهارُ في دمي،

وتفيضُ عروقي باللهفةِ

لا يُسكنها إلّا لمسُكِ الهادئِ،

يدفئُ قلبي كما الشمسُ فجرَها


الحبُّ—يا أنثى—

لا يأتي وديعًا

يطرق القلبَ مثلَ ريحٍ ضلّت 

طريقها

يخطفُ من العمرِ ما يشاءُ

ويمضي

غيرَ مبالٍ بمن يقفُ على 

أطلالِ قلبهِ... 


فدَعي الليل يمضي كيف يشاءُ

ودعي الحلم يأتي صدفةً

كعائدٍ من زمنٍ بعيدٍ

تسبقُ خطاهُ أنفاسُهُ

ويتهاوى في حضنكِ

كمن وجدَ أخيرًا راحةَ الرحيلِ

وأمانَ العودةِ.... 


خُذي من الوقت شهقةً طويلةً

فالعاصفةُ لا تُنذر أحدًا بقدومها

لكن بعدَها يتوضأ الهواءُ

بهدوءٍ جديدٍ

يليقُ ببدايةِ الحكاياتِ... 


كم من دروبٍ لا تنبتُ إلا الصدى

وكم من غيومٍ تحترف الرحيل

وتترك في الأرواح أخدود خيبةٍ…

لا تلوميها

فالغيابُ أحيانًا نقمةُ الزمن على الحالمين.... 


وثقي…

أنا أراكِ في عتمةِ الجهاتِ

وأعرف للمدن ألف وجهٍ

وللنساء ألف ظلٍّ

لكن لا واحدةً منهن

سكنت السؤالَ الذي يؤرقني

ولا النبضَ الذي يهزمني

كلما همستِ باسمكِ في قلبي... 


اتركي الليل يروي ما يشاء…

فالغد سيأتي بالشمس

وسنعرف بعد ضوئها

أن الحكايات التي ظلت 

عالقةً في صدورنا

كانت تنتظر النهار لتولد 

من جديد.... 


وأنا…

لي جذور في بلاد تُسمّى 

الغربة

أعيش فيها بلا حلمٍ واضحٍ

ولا حبٍّ ناضجٍ

ولا وطنٍ يلم شتاتي…

مجردُ طرقٍ رماديةٍ

تمشي عليها روحي تلونها 

العزلة

ويغمرها الصمتُ

كلما اشتاقت إليكِ...! 


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

سأكتب لك بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( سأكتب لكِ ))

بقلمي :

د.محمد الصواف 


سأكتب لكِ بلا قلم

قصة قلب أحب وانظلم

قصة بدأت منذ سنيين

وختم نهايتها القدر


سأكتبُ وجعي بلا ندمِ

على جدارِ الليلِ والعَدَمِ

رسمتُ حبًّا من الأمانِ

فضاعَ منّي واندثر


عشقتُ فيه صفاءَ عينٍ

تغيبُ عنّي وتبتسمِ

ووعدتُها بالبقاءِ دومًا

لكنّ قلبي تمزق وانهزم


سرى بنا الدربُ في ليالٍ

نُناجي الشوقَ في العتم

إلى أنَ أنهى الزمانُ حبًّا

وختمَ نهايتَهُ بدمعة قلم 


ماعاد ينفع الرجوع

ولا اللوم والندم

خذ الذكريات وارحل

فما عاد في القلب سكن

سأترك وجعي للرياح

تبعثره في الزمن

وتبقى كلماتي شاهدة

على حبٍ وُلِد فجأة

ومات بصمتٍ… ورحل


بقلمي :

د.محمد الصواف

٧ / ١٢ / ٢٢٥

في قلب الليل بقلم الراقي عاشور مرواني

 **في قلب الليل**

في قلب الليل أسير بخطايَ المُتعثرة،  

أستشرف أسرارَ العالم من وراء الظلال.  

نجومٌ تتلألأ، تضيء دروبي المظلمة،  

فأغدو روحًا ترقص في فضاءاتِ الجمال.


أستمع لنغمة الريح تُداعب أغصان الشجر،  

تروي قصص الأحلام وآمال المسافرين،  

تُهمس لي بأن الليل يحمل في طياته،  

عجائب الحياة تُشرق من بين السنين.


فالقمر يتوقد كفانوسٍ في الفضاء،  

يُضيء خبايا القلب، ينسج الشوقَ في الأرجاء،  

وكل نجمٍ يروي حكاية عشقٍ قديم،  

تحيا في ذوات العشاق والأوفياء.


أرى بقايا الأمس في عيني الفجر،  

تسحبني نحو البدايات، نحو سحرِ اللقاء،  

تُخفي خلفها أملًا جديدًا ينتظر،  

وفي كفِّ الحياة، أحلامٌ لا تُمحى.


بين السحاب أرى نفسي، شبحًا يسير،  

أطارد خيالات الماضي، وأستشعر الحنين،  

يا دروب الليل، كم من الذكريات تلاقت،  

وكم من الدموع سُكبت على مرافئ النسيان.


أحلم بظلالٍ من نورٍ تُحلق في عيني،  

وتتراقص كالأوراق حول شجرةٍ غنّاء،  

فتيات الأحلام، نجوم تتلألأ في البعد،  

ينتظرن من يُعيد الحياة إلى ضوء النهار.


أسير على سُلالم الصمت والأفكار،  

أحمل في قلبي شغف الزمن الغريب،  

وتنطلق الأبيات كأغاني عذبة،  

تُعيد لي الروح، تُشعل فيَّ خفقاتِ القلب.


في منتصف الطريق، ألتقي بعرافٍ جديد،  

يُخبرني أن الليل يحمل بين ثناياه الأسرار،  

قال: "كلما كنت في صدقك ثابتًا، ستجد النور،  

فالحياة كالأحلام، تُشرق في الأرجاء."


مد يدك، واستقبل من قلب الليل شعاعًا،  

اكتب قصائدك، واملأ الحياة بالنجوم،  

فالمستقبل يعدك بعناقٍ جديد،  

يجعل الأحلام تتفتح كزهور الربيع الحي.


أنا الآن عازفُ لحنٍ في عتمة الليل،  

لا أغفو، لا أنام، أعيش في كُل لحظة،  

أحمل مشاعري، أزرع أناشيد الأمل،  

وأعيد تشكيل الكون بألحاني الراقية.


فلنستمر في السير عبر دروب العتمة،  

نستكشف سِرّ الحياة بين كل همسة،  

نحلم بأن نكون صُنَّاعَ الفرح الدائم،  

ونغني قصائد الليل في مسارات الضياء.


بهذا الأسلوب نسجِّل أحلامنا،  

نعيش في أحضان السكون، نحتفي بالجمال،  

علينا أن نجد ذواتنا في كل ظلال،  

ونشعل 

الأمل بقلوب العاشقين الوفياء.


بقلمي: عاشور مرواني/ الجزائر

السبت، 6 ديسمبر 2025

حورية القلب بقلم الراقي سامي المجبري

 حوريةُ القلب

يا حوريةً خرجت من نبعٍ خفيٍّ يسكنُ أعماق روحي، تمشين بين نبضاتي كأنكِ موسيقى من ضوء، وكأنكِ الصفاء حين يستيقظ في صدرٍ طال به الضجيج.

أراكِ، فأشعر أنّ العالم يعود شابًّا، وأنّ الحزن ينكمش في زاويةٍ خجلى، وأنّ الطريق يزهرُ رغم تعبِ المسافات.

يا امرأةً تحمل في ملامحها معنى الطمأنينة، تُعيدين ترتيب فوضاي بلطفٍ لا يُشبه إلّا نسيم الفجر، وتغسلين جراح الأيام بكلمةٍ رقيقة وكفٍّ من حنان.

حين تقتربين، أشعر أنّ قلبي يخلع خوفه القديم ويلبس ثوبًا من شجاعةٍ كان يجهل وجودها، وأنّ روحي تتكئ عليكِ كما يتكئ غصنٌ على هواءٍ يحبّه.

يا حورية القلب

كيف استطعتِ أن تتركي داخل صدري نافذةً لا تُغلق، يدخل منها نوركِ كلما غابت الشمس؟

وكيف صار حضوركِ وعدًا يربط الفجر باليقين، ويمنحني القدرة على أن أُحب العالم من جديد

إنّي لا أراكِ امرأةً فحسب، بل ملهمةً تسير في دمي، وصوتًا ناعمًا يُوقظ المعنى حين ينام.

وما كتبتُ عنكِ اليوم، ليس إلا أول السطر في حكايةٍ أعمق من الكلام، وأجمل من أن تُختصر في لغة، ولو كانت لغة القلب ذاته.

بقلمي سامي المجبري 

بن

غازي ليبيا.

الغضب الطاهر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الغضب الطاهر


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


إلى القلوب النّابضة بمعاني الطّهارة والعزّة والإباء


الرّافضة لما يجري في بلداننا الإسلامية من فساد وخناء, والجاني معروف...


عَمَّ الضَّنَا


دَاءُ الخَنَا يَغْزُو الدُّناَ


مَنْ لِلفَضِيلَةِ فِي الوَطَنْ؟


مَنْ لِلشَّرَفْ؟


مَنْ لِلحَيَاءْ؟


مَنْ لِلْعَفَافْ؟


سَادَ الأَرَاذِلُ وَالعَفَنْ


ذاكَ الذِي يُرْدِيهِ فِي يَمِّ القَذَى


ذُو خِسَّةٍ


ذُو غَدْرَةٍ


خَانَ العَقِيدَةَ مِنْ زَمَنْ


هُوَ الذِي صَبَّ الرَّدَى


بَثَّ الأَسَى


أَذْكَي الضَّغَائِنَ وَالفِتَنْ


هَلْ تَعْرِفُهْ؟


مُتَغَرِّبٌ


يَشْكُو انفِصَاماً فِي الأَناَ


بِنَذَالَةِ الغَرْبِ المُدَيَّثِ قَدْ فُتِنْ


مُتَعَالِمٌ


وَالعَقْلُ فِيهِ قَذَارَةٌ


بِالزُّورِ قَصْداً قََدْ شُحِنْ


مُتَحَرِّرٌ


لَكِنْ مِنَ الطَّبْعِ السَّوِيْ


يَأتِي الرَّذِيلَةَ فِي العَلَنْ


مُتَطَوِّرٌ


يُلْهَى بِعِرْضِهِ لاَ يُهَمْ


ذاكَ التَّحَضُّرُ فَلْيَكُنْ


مُتَعَنصِرٌ


عَدَّ العُرُوبَةَ سُبَّةً


يَسْعَى لِتُدْفَنَ فِي عَدَنْ


مُتَنَصِّرٌ


لابْنِ الصَّلِيبِ مُذَلَّلٌ


كَالمَيْتِ فِي طَيِّ الكَفَنْ


***************


يَا مُسْلِماً لاَ تَنخَدِعْ


العِزُّ شَأنُكَ لاَ تَهُنْ


رَهْطُ المَفَاسِدِ عَازِمٌ وَمُصَمِّمٌ


يَبْغِي انْحِناَءَكَ لاَ تَلِنْ


قَدْ زَيَّنُوا نَهْجَ الدِّياثَةِ وَالخَناَ


دَرْبَ المَهَالِكِ وَاللَعَنْ


الأرْضُ أَرْضُكَ يَا فَتَى


وَالعِرْضُ عِرْضُكَ... فَلْتَصُنْ


عِشْ طَاهِراً


دُمْ وَاقِفا ً


رُغْمَ الشَّدَائِدِ وَالمِحَنْ


أَجْدَى حَياَتِكَ أنْ تَعِيشَ مُدَافِعاً


تَرْعَى الفَضِيلَةِ وَالوَطَنْ

البدر بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 البدر 


ما أتفه القمر

 حين يظهر  


فنور حبيبتي

 من فوقه ساطع

  يبهر 


تختفي كل الكائنات

 خجلا

حين تأتيتي 

وتحضر 


كل المفردات

وإن كبرت لسموها

 تصغر 


لها الفنن من دوحها

  تنحني 

تقصر  


امامها الألوان

 ترتبك 

 فتذوب 

 أحمر في أصفر


ما أتفه القمر 

حين لا يخجل 

وفي حضرتها

يبيت الليل

يسهر


الأستاذ محمد بن علي زارعي

التنمر الطائفي بقلم الراقي فارس يغمور

 كأنّ التنمّر الطائفي ريحٌ عاتيةٌ تعبرُ القلوب،

تبعثرُ ما تبقّى من دفءٍ بين أبناء الأرض الواحدة،

وتزرع في الأزقة صدى خوفٍ لا يهدأ.


هو بابٌ للفتنة،

إذا فُتح مرّةً واحدة

تداعت من حوله جدرانُ الأمان،

وتحوّلت الملامحُ إلى سهام،

والكلماتُ إلى نارٍ تمسّ الروح قبل الجسد.


كم من وطنٍ خسر صوته بسبب صرخة حقد،

وكم من إنسانٍ انطفأ لأن أحدهم استخفّ باختلافه،

فصار الوطنُ المتّسعُ للجميع

ضيقًا كحكايةٍ حزينة.


التنمّر الطائفي لا يرفع أحدًا،

بل يهبط بالجميع إلى هاوية ظلمٍ عميق،

يوهمهم أن الفراق خلاص،

وأن التجريح بطولة،

وما هو إلا ضعفٌ يتزيّن بالغبار.


فلنغلق أبواب الفتنة قبل أن تستيقظ،

ونزرع مكانها كلمةً تُطمئن،

ونظرةً تُصافح،

ويدًا تبني بدل أن تهدم…


فالوطنُ لا ينهض إلا حين نختار

أن يكون اختلافنا جسرًا،

لا حجرًا آخر

في طريق الخراب.


بقلم دكتور فارس يغمور عميد المعهد العالي لح

قوق الإنسان والعلوم الدبلوماسية

نشيد المكان بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 وَاحَةُ الأَدَبِ وَالأَشْعَارِ الرَّاقِيَةِ

— نَشِيدُ المَكَان —


مُهدَاةٌ إلى واحة الأدب والأشعار الراقية،

إلى هذا الفضاء الذي تتصافح فيه الحروف،

وتتآخى فيه الأرواح على مائدة الجمال والرقي.


هنا الحروفُ تُولَدُ من نقاءِ القلوب،

وهنا المعاني تمشي على خُطا الضوء،

وهنا القصيدة لا تُكتَب… بل تُعاش.

واحةٌ إذا دخلها الحرفُ اغتسل،

وإذا مرّ بها الألمُ تعلّم كيف يصير جمالًا،

وإذا زارها الشوقُ عاد مُزهِرًا لا مُتعَبًا.


هنا يجتمع الأدبُ لا كحروفٍ على سطور،

بل كقلوبٍ على وطنٍ من المحبة،

وهنا الشعرُ لا يرفع صوته،

بل يرفع الإنسان.


يا واحةً صاغت من الكلمة رسالة،

ومن المعنى طريقًا،

ومن الحرف جسدًا للوفاء…

سنكتب فيكِ ما بقي من أعمارنا،

وننقش على جدرانكِ ما تبقّى من أحلامنا،

ونعاهدكِ أن تبقي منبرًا لا يشيخ،

وصوتًا لا ينكسر،

ونورًا لا يخبو.


ستبقين،

ما بقي في الحرف نبض،

وما بقي في القلوب شغف،

وما بقي في أرواحنا يقين

أن الجمال لا يموت

ما دام له مكانٌ يُشبهك.


---


✍️ الشاعر حسين عبدالله الراشد

ولكلِّ عقلٍ طريق، وهذا طريقي بين النقوش، حيثُ تلتقي الحر

وفُ بالعاطفة، ويولدُ من الحنينِ ربيعٌ.