الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

كتبت إليك بقلم الراقي علي الربيعي

 كتبت إلي..

=========


كتبت إلي تشكو معاناة التعب

       قالت أطلت الهجر أكثرت العتب..

يا هاجري في البعد قد أحرقتني

     وأثرت في القلب براكين الغضب..

إني بهجرك أحترق أتلومني

  كابرتُ حتى أُعييتُ واحترق العصب.. 

وكأن صمتك جمر يعلوها الرماد 

              شواظُ نارٍ مشعلٌ في اللهب..

طال انتظاري الإعتذار وما أتى

   كأنّ اعتذارك في السراديب اغترب..

وأنا هنا في عالمٍ ماعاد لي

      من مستراحٍ فيهِ ومالي من أرب..

أرهقتُ عقلي والفؤاد متسائله

        كنتَ الحنان مَنْ غيرّك يا للعجب.؟! 

فأجبتها... 

أنا في الحقيقةوالخلاصة والمفيد  

          أعطيتكِ حب الأعاجم والعرب.. 

سايرتك بالحرص أرعى مشاعرك

    أخشى عليك من النسيم إذا اقترب. 

 كل الدلال مني إليك وكان لي 

      منك الغرور أتسألين عن السبب..؟! 

لما سألتِ عن المشاعر والضمير 

   قلتُ الضمير في الرد ولّى واغترب.. 

جاوزتِ حداً وتناسيتِ قول من

     قال اتّقِ شر الحليم حال الغضب.. 


======

==

بقلمي.. 

علي الربيعي..

سفينة العشق بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 ✨ سَفِينَةُ العِشْقِ وَرَايَةُ الأَقْدَار ✨

في وجودِكُم تكونُ كلماتي

خارجةً من فيضِ إحساسي

ونبضاتي أحضرتُ ورقي

وأقلامي، وذهبتُ أكتبُ

فوجَدتُ ذاكرتي تحملُ

صورةً من جمالِ ألوانِك

فاحترتُ ماذا أكتبُ…

فكتبتُ ردًّا عن هيامي

وكتبتُ كلماتي محمَّلةً

بحنينِ إحساسي ونبضاتي


وأخذتُ من بين أزهارِك

قطوف أستدلُّ بها

على دربِ مَسارِك

فإنني لا أرى لي طريقًا

إلّا طريقًا أنتِ فيه، ليكون

لي منارةً… وشَيَّدتُ من أجلك

ساحةَ العشق، وأحطتُها بأزهاري


وأعلنتُ عن حبِّك الياسمين

فعشقتُ عطْرَه دون كلِّ الأزهار

وكم بحثتُ عنكِ بين كلماتِك

فوجدتُكِ كأنكِ في احتضار

بين أفكارٍ محمَّلةٍ بملحمةٍ

قديمةٍ أنهكتكِ… وقتلت

بداخلكِ جمالَ إحساسِك

وتركتْ فيكِ رُفاتًا من الماضي

وذكرياتٍ تسكنُ أحشائكِ


وإنني أتيتُ إليكِ بين الماضي

والحاضر، أمدُّ يدي إليكِ بكلِّ الحب

وألملمُ ما تبقّى لديكِ من ذكريات

وأرسمُ على وجهِك البسمةَ من جديد

وأُخرجُكِ من مدينةِ الموت… مدينةِ الماضي

إلى سفينةِ العشق، أمواجُها إحساسُك

وشراعُها شوقي… وهواؤُها أنفاسُك


غرقتُ في بحرِ عينيكِ واعتليتُ

منابرَك، ودخلتُ محرابَك اعتَكِف

وأصبحتُ كفيفًا بعد رؤياكِ

فردّي لي بصري بعد عودتكِ


فكوني لي مثلَ زُليخةَ في حُبِّ يوسف

وأكونُ لكِ مثلَ قيسٍ

فقد جُنَّ جنوني حين اتخذتُكِ

ليلاي

فقد طال ليلي… وأنا أناجيكِ

شوقًا وانبهارًا

وما زلتُ أنتظركِ تحت رايةِ الأقدا

ر


               بقلم 

      وليد جمال محمد عقل

الصورة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الصورةُ :

التي تشبهُ بلادًا ....

نصٌ بقلم : د .عبدالرحيم جاموس 


تلكَ صورتُها…

لكنّها ليست صورة،

هي رائحةُ ترابٍ

نجا من صراخِ القرون،

وظلُّ أرضٍ

تبحثُ عمّن

يُعيد رسم ملامحِها

في الذاكرة.


***

وحينَ تمرّ…

تنتفضُ الجهاتُ الأربع،

كأنّها تتذكّرُ

أنَّ لها أمًّا بعيدة،

وأنّ الريحَ

تعرفُ الطريقَ

إلى قلبٍ واحدٍ

منذ الأزل.


***

لها مَشيةُ مدنٍ

ضاعتْ في الليل،

وتنهيدةُ أحجارٍ

حُمِّلت أكثر

مما تحتمل،

وصوتُ نهرٍ

كان يعلّم الطفولةَ

كيف تنامُ

دون خوف.


***

ليست امرأةً…

بل خريطةٌ

خُفيَتْ حدودُها

كي لا يُدركَ الغُزاةُ

إلى أين يبدأ

سرُّ المكان،

وأين تنتهي

قدرةُ الأرضِ

على النهوض.


***

وحين تقتربُ…

يسري في التراب

نبضٌ قديم،

وترتفعُ العصافير

كما لو أنها

تستعيدُ مقطعًا

مفقودًا من نشيدٍ

كان يُقالُ للسماء.


***

وفي أثرها…

يُزهرُ الشوكُ،

ويستعيدُ الجدارُ

ذاكرةَ اليدين

اللتين بدأتا الحكاية،

ويبدو الهواءُ

أكثر امتلاءً

باسمٍ

لا يُنطق،

لكن الجميع

يعرفونه.


***

تلك صورتُها…

لا تسكنُ في الورق،

بل في الحنينِ

الذي يرفض أن يموت،

وفي الخطواتِ

التي تمشي نحوها

ولو من وراء

قرنٍ من الرماد.


***

وإذا غابتْ…

تبقى الندبةُ

تلمعُ في الروح،

كأنَّ الغيابَ

طريقةٌ أخرى للبقاء،

وكأنَّ مَن لا يُسمَّى

هو الأكثر حضورًا

في القلب.


د. عبدالرحيم جاموس

الرياض 2/12/2025 م

جدي سليم بقلم الراقية.نور شاكر

 جدي سليم

بقلم: نور شاكر 


جدي رغم رحيله المبكر، كان يشبه نافذةً تُفتح في الذاكرة كلما ضاقت بنا الحياة 

لم أعش معه سنواتٍ طويلة، كنتُ صغيرةً حين ودع الدنيا صغيرةً حد أنني لم أفهم معنى الموت، لكنني فهمتُ معنى الفقد حين رأيتُ كيف خَفت صوت البيت في ذلك اليوم

كنتُ أظن أن الذكرى تحتاج وقتًا طويلًا لتكبر، لكنني اكتشفتُ أن بعض الأشخاص يولدون كبارًا في القلب… وجدي كان واحدًا منهم

لم أحتفظ بملامحه كاملة، فقط ظلالٌ من ابتسامة، ورائحة الحلويات التي كان يحملها معه الينا ونحن صغارًا، وصوت خافت يشبه دعاءً يتردد بين الغرف.

ومع كل عامٍ يمر، يكبر حضوره بدلًا من أن يخفت

نستعيده في جلسات المساء، في الحكايات التي تُروى بصوتٍ مبلل بالشوق، في كلمةٍ قالها، في مسارٍ علمنا أن نسير عليه، وفي تلك الطيبة التي تركها ميراثًا لا يُباع ولا يُنسى

رحل جدي… لكنه لم يغب، ظلّ مقيمًا في تفاصيلنا الصغيرة، في تربيتةٍ على الكتف لم تكتمل، في ضحكةٍ تُحكى ولا تُسمع، وفي حب صافٍ لا ينطفئ مهما ابتعد الزمن

رغم أنني كنتُ صغيرة يوم فقدته، إلا أن قلبنا جميعًا ظل يُناديه بمحبةٍ لم يغيرها الغياب، وكأن رحيله كان بابًا جديدًا لذكراه، بابًا نطرقه كلما اشتقنا للطمأنينة التي كان يحملهـا.

لا لا تعود رجاء بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 لَا لَا تَعَوُّد رَجَاء

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

لَمْ الأن تُرِيد ،

أَنَّ تَعَوُّد ، أَبْعَد

الْهَجْر وَالْجَفَاء

بَعْدَمَا حَطَّمَت

فُؤَادِيٌّ ، وَحَوَّلَت

كِيَانِيٌّ لِأَشْلَاَءً

أَتَكْفِي دَمْعَة

بِالْأَحْدَاق ، أَلَمْ تَكْن

عَيْنِيُّكَ عَمْيَاء

سنوَات عُمَري مَرَّت ،

مَا رَأْيَتهَا ، كَأَنَّنِي

كَنَّت نَائِما بِصَّحْرَاء

أَخَبَرنِي صِدْقَا ،

أَفُؤَادكَ كَانَ يَهْوَانِي ،

أَمْ كَانَ خَوَاء

أَحَكَمَت عَلَى حُبِّيٍّ

أَنْ يَصِير لِلْعَدَم ،

وَنَفَّذَت أَنْتَ القَضَاء

وَقَدْ كَانَ ، أَرْسَلَت

اِلْحَب إِلَى الفَنَاء

أَتَعُود ، لِتَعَوُّد مَعَكَ

الْأحْزَان والهموم ،

وَتَتَجَدَّد الجَرَّاح ،

لَا لَا تَعَوُّد رَجَاء

ب

قلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

فتشت عنك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 فتشت عنك

مذ غبتَ عنّي وهذا القلبُ في لهفٍ

كيما يراك وهذا العمر في تعبِ


فتّشتُ عنك كثيراً كلَّ ناحيةٍ

شوقاً وذاب شعاعُ الحبِّ باللهبِ


يا أعذب الناس قلباٰ يا بهيَّ رؤى

ما كنت أسلو وهذا أكثر العجبِ


شوقي إليك كطيرٍ هام مضطربا 

شوق الغريق لألواح من الخشب

#

نور يلوح له في قعر مظلمةٍ

شوق الضعيفِ لكي يقوى على الوصب


 كنت الهدى عمراً كنت الحبيب إذا

ضاقتْ ليالٍ بنا أنجيت من كرب


يا كلّ عمري وقد لحّنتَ أغنيتي

أدمنتُ لحنَك حتى غاية الطرب.


ولو صروفٌ بعمري غالبت قدري

كنت المعينَ وكنت النورَ في الهدبِ


سلمى الاسعد

يا رب بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 يا رب إني أسير بين شيئينَ"

الصبر والحلم مسجونٌ وسجّانا

الصبر قد مل مني كيف أقنعه

والحلم أرقني والحظ ما لانا

بنيت حلمي ولكن كيف أدركه

فكيف آخذه من عمق بركانا

والصبر قد عفته طالت مراحله 

قد جف في داخلي وأغتاظ طوفانا

بانت تجاعيد حلمي شاخ مرفأه

طال انتظاري له دهرا وأزمانا  

في موطني تدفن الأحلام باكرة

تعيش فيها كأنك لست إنسانا

بقلمي /أ.محمد صالح المصقري

خصام كتاباتي بقلم الراقي السيد الخشين

 خصام كتاباتي


أنا في خصام مع حروفي 

وإحساسي فاق إدراكي 

ومفرداتي عقيمة 

لتبوح ما بقلبي 

وكبريائي يمنعني  

لحرية عباراتي 

خفت من كل 

من يقرأ قصائدي 

وتأويلها يضيع 

من عدم بلوغها لأهدافي 

كل كلمة مني 

هي مرآة لقلبي 

وذبذباتها تطير 

لأعلى السموات 

وتعود منهكة 

ومعانيها مهزومة 

من أعين لا تعلم 

كيف صيغت مني 

وقلبي فيها 

رغم ترددي في كتاباتي 

فكل قصائدي هي لي 

من بعد صراع 

مع قلبي وقلمي 

لبلوغ غاياتي 

وإفراغ حسي في كلماتي   


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

ورد وشوك بقلم الراقية وسام اسماعيل

 ورد وشوك

في دروبِ الهوى سَفَرْ 

بينَ وردٍ لهُ عطرْ  

وشَوكٍ يُدمي الخطى  

كلما لاحَ واستترْ  


قد غَفونا على أملٍ  

ثم أيقظنا القدرْ  

كلُّ حلمٍ رسمتُهُ  

ذابت ألوانُه واندثرْ  


يا فؤادي أما ترى  

أنَّ في الصبرِ معتبرْ  

كلُّ جرحٍ وإن قسا  

في ثناياهُ يُزهرْ  


فالهوى وردٌ إن بدا  

فيه للروحِ البصرْ  

غير أنَّ الشوكَ دوماً 

يختفي خلفَ السَّمرْ   



الشاعرة وسام إسماعيل

بين اللهو واللعب بقلم الراقي عماد فاضل

 بيْن اللّهْو واللّعب

يُسِيءُ في قوْلِهِ والشّيْبُ يَغْمُرُهُ


ذَاكَ المُحَاصَرُ بيْنَ اللّهْوِ وَاللّعِبِ


شَيْخٌ علَى عتَباتِ المَوْتِ مُقْتَبِلٌ


وَلَمْ يَزَلْ غارِقًا في الإثْمِ وَالحُوَبِ


عَلَى الضّلَالَةِ أوْهَامٌ يُعَانِقُهَا


وَيَزْرَعُ الأرْضَ بِالبُهْتَانِ والكَذِبِ


أهْوَاءُ نَفْسٍ حُدُودُ اللّهِ تَمْنَعُهَا


وَيَسْتَحِي الدّهْرُ مِنْ مَحْصِولِهَا الخَرِبِ


أيْنَ الكَرَامَة هَلْ جَفّتْ مَنَابِعُهَا ؟


أيْنَ الضّمِيرُ وَأيْنَ الأخْذُ بالسّبَبِ 


دَرْبُ التّخَاذُلِ لا تَخْلـو مَسَالِكُهُ


مِنْ سوءِ عاقِبَةٍ فِي بَحْرِهِ اللّجِبِ


وَاحَسْرَتَاهُ عَلَى الدّنْيَا وَفِتْنَتِهَا


يَا وَيْلَ قَلْبِي وَيَا وَيْلِي وَيَا عَجَبِي


بقلمي : عماد فا

ضل (س . ح)


البلد : الجزائر

أحرار أم عبيد بقلم الراقية فريدة الجوهري

 هل كلمة (أحرار)كلمة واقعية أم نحن نجعلها كذلك...

       أحرار ...أم عبيد ...


دائما ما تسرقني ملايين التساؤلات فأقع في دوامة الحيرة؛أحقا نحن أحرار

نحن عبيد اللحظة ،نساق بين العتمة والنور ،بين الحياة والموت، بين الخطأ والصواب ،بين نعم ولا...

نعيش أسرى ملايين العبوديات المتخفية تحت أسماء براقة :تربية ،تقاليد،عادات،قيم،ومثُل...

تغدو قيودنا منمّقة مطلية بالوان براقة،حتى نكاد ننسى أنها قيود .ومع ذالك فإن هذه العبودية هي ما يميزنا عن سائر المخلوقات .

فهي تكبح اندفاعاتنا ،تهورنا ،وتمنحنا ملامح إنسانيتنا،تهذب الفوضى داخلنا بقوالب من صنعنا وتزينها بكلمة ساخرة :حرية

هل الحرية عبودية اخترناها بأيدينا؟فالحرية بمعناها الاعمق ليست غياب القيود بالكامل بل اختيار نوع القيد الذي نرضاه لأنفسنا ،فنحن حين نختار طريقاً في الحياة نتخلى عن ٱلاف الطرق الأخرى ،وحين نؤمن بفكرة أو مبدأ نقيد أنفسنا داخل حدود هذا المبدأ ،حتى الحب أسمى أنواع الحرية هو نوع من العبودية الطوعية لوجه واحد لصوت واحد لعالم صغير نحيا فيه بكامل إرادتنا وبكامل الرضا .

فهل نحن أحرار حين نختار قيدنا ،أم عبيد لأننا لم نستطع العيش بلا قيد 

العبودية المقنعة باسمةالحرية 

أحيانا نظن أننا أحرار بينما نعيش عبودية جديدة ناعمة الملمس

عبودية الراي العام ،الموضة، النجاح،الصورة وبهرجتها، التوقعات،وحتى الذات التي نحاول إرضاءها.فنسجن أنفسنا في أقفاص ذهبية من رغبات لا تنتهي باسم الحرية فنغدو عبيد لفكرة خفية داخلنا.

الحرية والعبودية وجهان لعملة واحدة ،من دون أحدهما لا معنى للٱخر .فنحن لا نعرف قيمة النور دون الظلام ،كما لا نعرف قيمة الفرح دون أن يصعقنا الالم.


فريدة الجوهري لبنان.

ندى النظرات بقلم الراقي يوسف خليل

 نَدَى النَّظَراتِ

شعر: يوسف خليل


حينَ يُشرِقُ ضوءُ الغيمِ والظلالِ

تغدو قِطعُ النورِ جميلةً،

تمضي حرّةً

إلى أعماقِ إحساسِ الوردة،

حتى تَسكرَ الفراشاتُ

بِامتزاجِ الهوى،

وتتدلّى في سماءٍ أبديةٍ

معلّقةً ببعضها.

ليس بوسعي أن أمنحَ نفسي هذا المشهد،

لكنّي في هذه اللحظاتِ العاجلةِ

أغدو سعيدًا،

أذوبُ في الرضا،

وحين أصيرُ لونًا

على حافّةِ بحرٍ من الكريستال،

أخطُّ رقصةَ الفراشاتِ في الهواء،

وأهدي لحنَ النسيمِ

إلى شرفاتِ الحِسان.

أحتاجُ أن تنعكسَ ملامحُ وجهي

في مرآةٍ يتشظّى فيها الضوءُ،

لعلَّ بوهجِ العيونِ

يُولَدُ دليلُ الفكر،

وتلتقطُ دنيا العشقِ

رايةَ الأحلام.

ليتَ قبلةً واحدة

كانتْ تُخرِجُ هذا العرضَ إلى الوجود،

فإنّ الابتساماتِ

هي نسغُ قُدرةِ الممثّلين

على مرافقةِ مسرحِ العيون.

لم يَعُد هناك حربٌ ولا رماد،

حتى البحرُ لا يخبرُ أحدًا،

والأسماكُ — على اختلافِ ألوانها —

لا تُخفي شيئًا،

فتُصبحُ رسالةُ الماء

هدوءًا خالصًا،

وتحملُ أمواجُ الثورة

إلى الشطآن،

لتصعدَ رقصتُها إلى السماء.

لا بحرَ بعد الآن بلا هواء،

فالهواءُ والرقصُ وخطى الرمال

يصيرونَ منزلَ عصفِ الأجساد،

وجمالُ الفراشاتِ والنسيمِ

وتعلّقُ الشفاهِ

سماءً أبديّةً

لأحلامٍ مُنهكة.

هذا بانوراما

وغيمٌ صعبُ التكهّن،

حيث يغدو الحبُّ

شعلةَ صباحٍ مليئةً بالشمس

تهاجر إلى السواحل.

لا يهمُّ متى يَسقطُ المطر،

المهمّ أن يُفْتح الطريقُ للجمال،

وأن يحملَ خطابُ الحلم

كلَّ امتزاجاتِ الإحساسِ

ليُولَدَ زمنُ اللاعودة،

وتنتشرَ الكلماتُ

مع هذا الاندفاع،

فتبقى الفرا

شةُ —

بخدرٍ ناعم —

تراقبُ المشهد.

Yousifkhalil290@yahoo.com

رسالة عبلة عبر الأزمنة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 رسالة عبلة عبر الأزمنة

ما عدت أعرف كيف أخفي قلبي حين يمر اسمه في خاطري.

عنترة… وحدك تعرف كيف يحرس القلب، ويعود إليه دون أن يسأله أحد.


آتيك من حيث لا يصل أحد،

من صحراء بعيدة ومن ليل طوى القرون،

خارجة من ظل قصيدة لم تُكتب بعد،

حاملة رائحة الرمل ودموع الدهور،

خطواتي تعرف طريقك قبل أن تعرفني،

وقلبي يعرف الطريق إليك قبل أن تصل يديك إليه.


جئتك لا كصوت تائه،

بل كامرأة طال صمتها

حتى صار الصمت بابا وحارسا وسرا،

وكلما طرقته الريح

لمحت اسمك يتوهج في العتمة.

فتحت قلبي لك،

لا لضعف،

بل لأن القدر كان يكتبك قبلي،

ويهيئ لي حبك قبل أن أملك الشجاعة للاعتراف به.


يا ابن الصحراء…

يا ناراً إذا لامست الريح اشتعلت،

وإذا مرت بالقلب خضع،

أنا التي عبرت إليك من رمال ودهور

طوت الأعمار ولم تطو حبّي،

ومن زمن كان يردد وقع سيفك على الليل

كأنه يذكرني بأنك لم تخلق للهرب،

ولا خلقت أنا للنسيان.


قلت:

"ولقد ذكرتك والرماح نواهل

مني وبيض الهند تقطر من دمي"

وأنا…

لم أعرف رجلا يذكرني في فم الموت

كما يذكر عاشق خفقة قلبه الأولى.

كنت تقاتل العالم،

وأنا أقف خلف ستارة حيائي

أقاتل صمتي…

وكلانا ينزف شيئا

لا يجرؤ على الاعتراف باسمه.

كنت سيفا لا يصدأ في نبضي،

وعند خوفي كنت ملاذي،

وفي وحدتي…

كنت الوطن الذي لم أنطق اسمه

حتى لا يفضحني رجفه.


وذكرت:

"يا دار عبلة بالجواء تكلمي

وعمي صباحا دار عبلة واسلمي"

وأنا…

ما كنت دارا تسلم عليها،

كنت قلبا يُفتح لك وحدك،

وحين سلمت علي،

أحس قلبي بقدومك قبل أن يراه أحد.


لقد أخفيتك أكثر مما يليق بحبك،

وخفت منك أكثر مما يليق برجولتك،

وأحببتك بالصمت

كما لم تحب امرأة في البوح.

ولو أن القبيلة سألتني يومها…

لقلت لهم:

كيف لا أحب رجلا

كان يحملني في دمه

حين لم أستطع أن أحمله في كلمتي؟


واليوم…

أعبر إليك عبر الزمن،

وأرسل حروفي لك كما لو كانت رسائل تحمل قلبي،

وأفتح قلبي على اتساعه كما يفتح الليل صدره للسيف.

لا خوف في الوصول…

ولا خوف في البقاء.


فحيث ينتهي كل شيء

يبدأ حبك.


حبيبتك… عبلة.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶