أرصفةٌ متآكلة
تمضغها أقدامُ العابرين كما تمضغُ الذاكرةُ أعمارَنا،
شُقوقُها ليست حجارةً مكسورة،
بل مواعيدُ لم تكتمل،
وخطواتٌ توقّفت قبل أن تصل.
على هذه الأرصفة
تعلّم الانتظارُ كيف يصير مهنة،
وكيف يتحوّل الصمتُ إلى شاهد عدل
على أحلامٍ خرجت ذات صباح
ولم تعد.
أرصفةٌ متآكلة
تشبهنا…
نقف عليها مستقيمين ظاهريًّا،
بينما في الداخل
نميل من فرط الخيبات،
ونتّكئ على بعضنا
كي لا نسقط.
كلُّ حجرٍ فيها
يحفظ اسماً،
وكلُّ صدعٍ
سيرةُ قلبٍ عبر هنا
وترك شيئًا منه
ثم مضى.
هي ليست طريقًا فقط،
بل بقايا بشر
لم يجدوا الشارع الذي يقود إلى أنفسهم.
ندى الجزائري🇩🇿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .