السبت، 29 نوفمبر 2025

فيض المحابر بقلم الراقي عماد فاضل

 فيض المحابر

أرَى في الوَرى عِطْرَ الرّؤَى يَتَنَاثَرُ

كَأنْسامِ صُبْحٍ فِي الفَضَا تتَوَاتَرُ

عُصَاراتُ فِكْرٍ تُسْتَطَابُ لِشَارِبٍ

وَمَكْنُونُ قَلْبٍ بِالشّدَا يَتَقَاطَرُ

عَلى نَوْتَةِ الإلْهَامِ يَرْسُمُ لَوْحَةً

بِرِيشَةِ شَادٍ أنْجَبَتْهَا المَشَاعِرُ

قَوَافٍ بِنُورِ العِلْمِ تَخْتَرِقُ المَدَى

وَتَنْسجُ لَحْنًا تَحْتَوِيهِ الحَنَاجِرُ 

عَلَى الصّفْحَةِ البيْضَاءِ يَجْرِي يَرَاعُهَا

وَمِنْ بَحْرِهَا الهَادِي تَفيض المَحَابِرُ

يُحَلّقُ حرْفُ الضّادِ فَوْقَ سُطُورِهَا

كَبَدرٍ تَسَامَى في السّمَا يَتَفَاخَرُ

يَزُفُّ إلَى القُرّاءِ مِنْ كُلِّ لَمْسَةٍ

رَسَائلَ إخْلَاصٍ وَلَيْسَ يُقَامِر

وَمَا النّاسُ إلّا بالقُلُوبِ إذَا اتّقَتْ

وَفِي القَلْبِ تَحْيَا أوْ تَمُوتُ الضّمَائرُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

عبق الذكريات الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الذكريات الماضية ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : للمكان جماله و سحره ،ورونق ا لذكريات الكامنة في أعماقه ،وللزمن قيمته و بريقه، و لوحاته الطريفة المؤثرة ، وما من مكان أو زمان ضمنا في ما مضى إلا و يحيلنا إلى ذكريات جميلة رافقتنا، ووجوه أحباب وخلان ارتبطنا بهم، وأحببناهم ،أطيب تحياتي لعظمة المكان، والزمان، و الذكريات ،والأطياف الجميلة المحبوبة التي لازمت وجداننا وأعماقنا إلى الأبد ،


أنت لمع السنا و نفح الورود 

و جمال السما و بسم الوجود ! 


أنت شدو الفصول عزفا و لونا 

و صفير المدى أثار نشيدي ! 


يا زمانا ضم الأحبة ضما 

و تهادى بحسن تلك البرود


و حنا يحضن الروائع حبا  

و انتشاء بكل فعل حميد  


رشفت روحك الجميلة حسنا  

و زلالا من جاريات الصعيد 


و رنت للصباح حبا و و جدا  

و مساء ذي روعة غريد  


واستساغت مواعظا و مقالا

من عصور سمت بكل مجيد


أنت أذكيت بالمحاسن قلبي 

و لساني ونظرتي و وجودي 


ومنحت الشعور كل جميل 

و مزايا و ملهمات القصيد  


يا محيا أثارا في انبعاثا  

و لحاظا زكت بنفح جديد 


و خطابا يجري كنهر نمير   

زان كوني بكل معنى سديد


ذكريات مرت كلمح سحاب 

 صبغ الأفق بالأسى و الشرود 


كلما رمت أن أعود لذكرى  

ضمخت مجلسي بنفح فريد 


رفرفت للفضاء ترجو انفلاتا 

 و ضمور ا ذا سكتة و جمود  


كيف أنسى عهدا مضى من نضار 

و وورود أكرم بها من ورود ؟! 


 كيف أنسى طيوب عهد تولت 

و أثارت لواعجي و وريدي ؟! 


وسمت عمقي السعيد بهطل 

ممرع بالجنى و نبت نضيد 


و حنى النيران هاما وفاء  

و ودادا للوعتي و سعودي


رونق الذكريات باق بقلبي  

ذا ورود و نشوة و نشيدي  


 يا لنفح جرى يعم فضاء   

و شعوري و بسمتي و جدودي !!!  


الوطن العربي : الثلاثاء / كانون الأول / ديسمبر / 2024م

سحر النظرة الأولى بقلم الراقي هاني الجوراني

 سحر النظرة الأولى

رأيتُ في وجهِكِ صفوَ السّماءْ

وفي هدبِ عينيكِ يشرقُ ضياءْ


فما مَلِلْتُ من الحُسنِ يومًا

ولا من جمالِكِ ذاك البهاءْ


ونظرتُكِ… آهٍ لتلكَ النظراتِ

تكفي لتمحو تعبَ الشقاءْ


ووقعَ قلمي في هواكِ أسيرًا

فراح يُسجِّلُ سرَّهُ في الخفاءْ


باحَ بشوقٍ وقالَ بصدقٍ

إنّكِ بينَ الورودِ أجملُ نساءْ


حقًّا تغزّلتُ لكنَّ روحي

عجزتْ فقالَ القلمُ بذكاءْ


إنّكِ أبهى من زهرةِ ريحانٍ

وأرقُّ من النَّسماتِ في العلياءْ


يا نورَ أيّامي ويا مُلهماتي

يا لحنَ عمري وزهوَ الغناءْ


ما عاد في قلبي مكانٌ لغيرِكِ

سكنتِ فصارَ الهوى الانتماءْ


يغتالُني الشوقُ إن غبتِ لحظةً

ويُبعثُ قلبي إذا لاحَ نداءْ


ولولا هواكِ لَما أزهَرَ الدربُ

ولا حَفلَ الفجرُ قربَ الضياءْ


وجهُكِ كالآياتِ يملؤني رهبةً

وعطرُكِ يسكبُ سحرَ السماءْ


أمشي إليكِ فتخضرُّ خُطواتي

وتورقُ في صدري حدائقُ رجاءْ


يا من إذا مرَّ اسمُها في خواطري

تَهَيَّجَ قلبي كالنّايِ سواءْ


أشتاقُ صوتَكِ… شوقَ قصيدةٍ

تبحثُ عن وزنٍ وسطَ الهواءْ


فإن قلتِ "أحبكِ" عادَت حياتي

وإن صمتِّ… صار الصمتُ أعذبَ بقاءْ


أبقي على وَحيكِ… فالشعرُ دونكِ

يـبقى غريبًا بلا أرضِ وبلا لقااءْ


بقلمي: 

هاني الجوراني

تتعافى الأبواب بقلم الراقية نور الفجر

 تتعافى الأبوابُ 

حين يطرقها الأحبّة

‏تسعد وتبتهج 

حين تستنشق 

ذلك العطر 

عطر أيادي 

تعودت الطرق 

يا دار كم بابك 

طرقت 

وكم مرة إياه 

أنا فتحت 

وكم من يد 

مدت ومسكت 

وقبلات للغوالي 

أنا أهديت

وبالأحضان 

تحياتي وزعت 

يا دار 

بابك اليوم حزين

وجهه كئيب

فراق الأحبة آلمه 

نغمات الطرق 

اختفت 

والأيادي الطارقة 

رحلت 

ليتها إليك تعود 

والفرح بها يسود 

أمنية هي فقط  

ليتها يوما تتحقق


#نورالفجر

 تونس 🇹🇳

رائحة تسكن ذاكرتي بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( رائحةٌ تسكن ذاكرتي )

هي قطعةٌ من الصابون Fa ، مُلقاةٌ على كتفِ مغسلةٍ بصالونِ حلاقةٍ ، رائحةٌ أعادتني سنينَ مضت ، رائحةٌ هبطت في رئتي ، بل غمرت القلب واقتحمت الذكرى كأنها شعاعٌ من ضوءٍ دافئٍ . لم تكن مجرد رائحةٍ ، بل استدعاءً صامتاً للذاكرة ، شعوراً لفّ قلبي كأن الزمن لم يجرؤ على المضي قدماً .


قطعةٌ من الصابون استحضرت عبقها الذي كان يملأ المكان دفئاً وحناناً ، يترك أثراً لا يُمحى في كل زاويةٍ من وجودي . كل استنشاقٍ يعيدني إليها ، إلى ابتسامتها الخجولة ، إلى همساتها التي كانت ترتجف بين شفتيها ، إلى لحظاتٍ كان العالم كله يختزل في صوتها ولمستها ونظرتها التي كانت تجعل الهواء نفسه يبتسم .


لكن الرائحة كانت اليوم مختلفةً ، أرقَّ ، أخفَّ ، وكأن الزمن قد سرق بعضاً من سحرها ، أو أننا نحن من تغيّرنا . هل الصابون تغيّر ؟ أم أن قلبي صار أرقَّ ، وأكثر استعداداً للشوق والحنين ؟ كل استنشاقٍ يفتح باباً ، لكنه يقابلني بمرآةٍ لم تعد تعكس ما كنت أذكره ، بل تعكسني أنا الآن ، وأنا أحاول أن أجدها في عبيرٍ لا يعود كما كان .


حنيني ليس مجرد رغبةٍ في الماضي ، إنه شعورٌ بالحياة نفسها ، بالحضور الذي كان يملأ كل فراغٍ ، بالحب الذي كان يزين كل لحظةٍ . كل فقاعاتِ الصابون تذكرني بأنها كانت هناك ، بأنها كانت تمنح الأفق لونه ، والوقت صمته ، وأن كل لحظةٍ معها كانت أبديةً في بساطتها .


أُغمض عيني ، وأرى ذاكرتها تتراقص في الهواء ، كأن الرائحة تحملها ، تهمس في أذني ، وتدعوني للعودة إليها ولو للحظةٍ . قطعةُ الصابون أصبحت أكثر من مجرد صابونٍ ، أصبحت نافذةً للذاكرة ، جسراً للحنين ، وعطراً للحب الذي لا يزول .


رائحةُ من نحب لا تختفي أبداً ، لا تتغير مثلنا نحن . والحنين يبقى ، يملأ الصمت ، يملأ القلب ، يجعل كل شيءٍ حيّاً مرةً أخرى ، ولو للحظةٍ ، في عبيرِ قطعةِ صابونٍ أخضرَ ، وفي همساتِ قلبٍ ما زال يعرف كيف يحب ، وكيف يشتاق بلا حدودٍ .


✍️ بقلمي : عم

ر أحمد العلوش

حين يقترب الشتاء بقلم الراقي الطيب عامر

 حين يقترب الشتاء أشعر بأن

حدثا ما من جنس دفئك سيحل ضيفا 

في دواخلي ،

تنهض روحي سريعا لترتب خفقانها على منوالك ،

تكنس عبء الإنتظار من ساحة البال ،

و تسقي زهور معناك النائمة في 

شرفات عمري ،


يستفيق قلبي باكرا قاصدا سوق السكينة 

ليقتني لصميمه نبضا يليق بمواقد سمرك ،

يوصي خفقانه بك رفقا ،

و شعرا ،

و يحدثه طويلا عن فلسفة صهيلك 

في براري أيامه ،


حين يقترب الشتاء ،

أصبح كلمة يتيمة تبحث 

في غيوب المطر عن زخات أمومتك ،

و يستحيل معناي إلى طفل يجهش 

بالحنين ،


لا مؤنس له في شوارع القدر سوى 

أثر من وجهك الشبيه بوقار المستحيل ،

تراقبه ذكريات شقية عن كثب 

جميل ....



الطيب عامر / الجزائر....

دع السيف بقلم الراقي أحمد عزيز الدين أحمد

 دعِ السيفَ

                        ـــــــــــــــــــــــــــ


دعِي السيفَ في غَمْدِ الندى يا سَلْمِي فالدهرُ أمسى حالكًا يَسْرِي

وتكسَّرَتْ أوطانُنا بينَ العِدى وتناثَرَتْ كالصَّخْرِ في قَدَرِي

ماذا يفيدُ سيوفَ قومٍ قد غفَوْا ولهم وُجوهٌ غابَ فيها البَرُّ والخِيرِي؟

ومتى يجيبُ صدى الحديدِ إذا دعَا والبَرْقُ أفلتَ من يدِ المُستَجْدِي؟

طالَ المدى، والنفسُ نامتْ هاجِرًا فالفجرُ يُطرِقُ بابَها لا يَرْتَقِي

حتى تمادَى الطغْيُ في أوطانِنا واستفحلتْ أيدي الضلالِ بِمَسْرَحِي

فدعيكِ سلَّ سيوفَ قومٍ ما بقوا إلا غبارًا ذابَ في زَمَرِي

قد ماتَ عزُّ العُرْبِ في أيّامِهم وتناثَرَ التاريخُ في سُفَرِي

وتنفّستْ صَهْيونُ فوقَ ربوعِنا أرضِ الصلاةِ ومَوطِنِ الطُّهْرِ

أرضٍ حمى الرحمنُ قدسَ رُباها وبها تجلّى النورُ في فَجَرِي


بقلم / أحمد عزيز الدين أحمد

            ،،،،،،،،،،، شاعر الجنوب

أحاسيس وأشواق بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 "أحاسيس وأشواق"


مضنى هواك سلسال قيدك يجرحني


شعاع الشوق في البعد هم يؤرقني


ألبستني ثوبا على مقاس لا يناسبني


عمري مضى وفي نجواك لا تسعدني


رمت الوداد أشحتَ وبسهم رميتني


أي ذنب ارتكبت بالصدود تعاقبني


لا يا معذبي كف الملام لا تعاتبني


حالك نهاري وليل دامس يقلقني


بلَّل الدمع الوسادة جمره يحرقني


قسطة مرزوقة

فلسطين

                                                     29.11.2025

ببحور الشعر غرقت بقلم الراقي د. محمد الصواف

 (( ببحور الشعر غرقت ))

بقلمي :

د.محمد الصواف 


ببحور الشعر غرقت

أبحث عن بيت

أهديه لمن أحببت

يئست

وحزنت 

فكل بيوت الشعر

اعتذرت

عندما صورتها أظهرت 


قالوا :

هي بشر

أم ملاك

حورية

هبطت

قبل الميعاد


عن وصفها

تعجز كل الكلمات

وعن عينيها فقط

كل البحور 

لا تكفي لقلمي مداد


من جمالها 

يغار الورد

ومن صوتها

تعزف أوتار القلب 

أجمل الألحان


إذا غابت

أسرع الليل 

وإن بانت 

غاب القمر 

في السماء


ماذا عنها أكتب

أحتاج لوصفها أعمار

كل الحروف هزيلة

وكل البحور قليلة

عندما اسمها يقال 


في عيوني أراها

أجمل مافي الكون

وفي قلبي هي

تبقى ... 

النبض والدم والشريان


بقلمي :

د.محمد الصواف

٢٩ / ١١ / ٢٠٢٥

ظلال تسرق وجه الضوء بقلم الراقي محمد رزق حلاوة

 ظلالٌ تسرقُ وجه الضوء

د محمد رزق حلاوة


أطال لي الليل حزناً تهادت

شظاياه فوق الروح مثل الهوامسِ


وأرخي على صدري ستاراً من الأسى

فيسكنه سر تناثر كالأنفاسِ


وأمضي كأني خارج الجسد الذي

تعوّد أن يخفي ارتجافات بؤسي


تناثر شغفي بعدما كان موئلاً

وزاد انكساري مثل وهمٍ يداسِ


وأسمع صوتي في الفراغ مبعثراً

كأن صدى العمر انشقّ عن المآسِ


وأسأل نفسي: أي دربٍ تبخرت

ملامحه؟ أي الحروف الطوالسِ؟


ولم كل ما في القلب يخبو ويختفي

كطيفٍ توارى بين رمل ودساسِ؟


أحاول أن أحمي بقايا ضيائه

فتخذلني ظلي وتمضي للياسِ


ويمتد حولي ليل شكٍ مريب

كقبر قديم يبتلع كل حواسي


وتمرّ بي الذكرى على مهلٍ كأن

يداً من ضباب تربت فوق رأسي


فأشعر أني لم أعد ذاك إنني

غريب تقاد الروح فيه بفأسِ


ولكنني رغم العتامة لم أزل

أفتش عن قبس يوقظ النباسِ


فيا نفس صبراً إن خلف تشتتي

رعوداً ستحيي ما تناثر من غرسي


وسوف يعود الضوء

 ينفض قلته

ويوقظ في الأعماق ما مات بالأمسِ

زلة لهدم القلب بقلم الراقي فاضل المحمدي

 (( زَلّة ٌ لهدم القلب ))

وَكَمْ كانَتْ لَنا لِمَنْ نَهْوى مَواقِفٌ

مِنْ سَيْرِ الخُطى بَوّاحاتِنا

لِصِدْقِ النَّوایا بِكُلِّ حادِثَةٍ

لِحَمْلِ الجُرْحِ سَوِيَّةً

لِفَرْحَةِ الأَعْماقِ في طَرْقَةِ الْأَبْوابِ

سِنِينَ تَتَقَلَّبُ أَيّامُها

بِضَحِكاتٍ مَلَأْنَ الْقَلْبَ شَوْقًا

بِشَكْوَى مِنْ مَتاعِبٍ وَمَخاوِفٍ وَعِتابِ

أَوْ بِمَزْجِ الْمَلامِحِ مِنْ مَسْحَةِ حُزْنٍ

لِكَثْرِ ( الهَلا ) بِلَهْفَةِ التَّرْحابِ

وَأَسْرارِ مُعاناةٍ ضاقَتْ بِها أَضْلُعٌ

في حُضُورٍ أَوْ غِيابِ

وَسَهَراتِ الْمُحِبِّينَ عَلى أَرِيكَةٍ

يُزَيِّنُها طِيبُ الْأَحادِيثِ بِرِقَّةِ الأَحْبابِ

وَرَوْنَقٍ مِنْ مَذاقِهِ الطَّيِّبِ

في مَأْكَلٍ أَوْ شَرابِ

فَإِنْ خانَتْهُمْ لَهَدْمِ القَلْبِ زَلَّةٌ

فَهَلْ لِلْقَلْبِ بابٌ فَأُغْلِقُهُ

لِأَنْسَى رِفْقَةَ الرُّوحِ وَالْأَصْحَابِ؟!

د.فاضل المحمدي 

بغداد

جعلت القلب من شعري منصة بقلم الراقي ثائر عيد يوسف

 جعلت القلب من شعري منصة لأحكي من ثنايا الأرض قصة

لكم أنعمت يا ربي علينا بآيات فلا تدرى وتحصى

وكم فضلت أنسا من ملاك وأخطأنا وتعطي الروح فرصة

يسير العمر كي نرضي إلها فنمشيها إلى الأجساد حرصا

لنا في الأرض ما طابت نفوس وللشيطان في الأضلاع حصة

وأسعى كي أزيد العز عزا فزاد النقص في الإبحار نقصا

إله الناس لم يعص دعاء فهل لمجيب نجوى القلب يعصى

هو الإنسان حرب إثر حرب ولا بيت يهادينا وأقصى

هو الإنسان كم أدناه دين ليجعل منه ألحانا ورقصا

ألا يا شعر كم تسمو طليقا وتحملني على جنحيك غصة


شعر ثائر عيد يوسف


العشق المؤبد بقلم الراقية وسام اسماعيل

 العِشقُ المُؤَبد

وهَجرتُ كُلَّ الناسِ خوفَ فِراقِنا  


وما كانَ خِلّي للحبيبِ مُطيعَا  


سكنتُ هواهُ القلبَ حتّى كأنَّهُ  


كتابٌ على صدرِ الزمانِ وديعَا  


فإن غابَ عن عيني تذكّرتُ وجهَهُ  


فأبصرتُ في روحي ضياءً سَطوعَا  


أحبُّكَ حبًّا لا يزولُ بموعدٍ  


ولا يعرفُ النسيانَ دربًا سَريعَا  


إذا ما تكلَّمنا تفتَّحَ زهرةٌ  


تُغنّي على ألحانِ شوقي ربيعَا  


وإن ضحكتْ عيناهُ طابَ وجودُنا  


فكنَّا على صدرِ الحياةِ جميعَا  


فيا ليتَ عمرَ العاشقينَ مؤبَّدٌ  


فلا يعرفُ الأحبابُ موتًا فظيعَا 


وإن طالَ دربُ العشقِ زادَ يقينُنا  


فلا نخشى في حُبِّنا يومًا ضِياعَا



الشاعرة / وسام إسماعيل

#متابعين