السبت، 1 نوفمبر 2025

نور على حافة النسيان بقلم الراقي زاهر درويش

 "أَشعلتُ في أَعماقي نُوراً لِكي أُنقِذَكُم،

فَأحرَقني النُّورُ قبلَ أن يُبصِرَكُم."


✧ـــــــــــــــــــــــــــــ✦ـــــــــــــــــــــــــــــ✧ 

 

"نُـورٌ على حـافـةِ الـنّـسـيـان"


 

مُشتَتٌ كَسحابَةٍ في وسطِ السَماءِ

مُبعثَرٌ كَنُجُومٍ تئِنُّ في الفضاءِ

مقصُوصُ الجناحينِ...كَطيرِ الخَلاءِ

فَكَيفَ أحَلِّقُ في رُبوعِ الحياةِ؟

أَحمِلُ أَحلاماً.. تَفُضُّ سِـرِّي

و أَلماً يَفيضُ على صَدري

و واقِعاً قَاسِياً يَصرُخُ فيَّ:

"أَنتَ وحدَكَ في هَذا الدَّربِ الوَعِرِ."


✻ ✻ ✻


كأَنَّ الحياةَ لَم تُخلَق قَطُّ

إِلاّ لِوحدَتي...و أحزاني

وُضِعتُ في هَذا العالَمِ الظَّمَاءِ

و نُـسـيـتُ قبلَ أَن أُولَدَ

تَركُوني أُجاذِبُ أمواجَ الظُّلماتِ

و لَم أَنتَظِر نُورَكُم

بَل...أَشعلتُ في أَعماقي شُعلَةَ الصَّمتِ


✻ ✻ ✻


و بِرَغمِ أَنِّي نَـسـيتُكُم

لَم أَحتَكِر نُوري لِذاتي

فَلمّا أَضَأتُ دُرُوبَـكُم

دُسـتُم على أَضوائي

و قُلتُم:


"هَاتِ حِكمَةَ الطُّيُورِ

لِنُحطِّمَ قُيودَ السُّجُونِ."


فوهبتُكُم دُمُوعَ الكَلِماتِ

و زَيَّتُ قَلَمي...بِأنفاسي

حَملتُم كَلِماتي كالسِّلاحِ

لِتُحطِّموا بِها أَقفالكُم

و لكِنَّكُم... يا أحبَّتي...

بِعتُم نُورَكُم بِثَمنٍ بَخسٍ


✻ ✻ ✻

 

فلمّا وهَبتُكُم نُورَ أَشعاري

و دهاءَ قَلمي و أَفكاري

دفَعتُمُوها لِسلاحِكُم...

فَشدَّ وثاقكُم بِانتِصارٍ

و غَرِقتُم في نَشوةِ الأَغلالِ

و صرتُم جزاءً...

لِجلاّدِكُم

فَعُدتُ مَنسِيّاً مرّةً أُخرى

مُجدَّداً طُوِيَ اسمِي بعدَ أن عُرِفـتُ

و عُدتُ لِوَحدَتي...أُقلِّبُ كَفَيَّ

عَسى أَجِدُ بَقايا نُوري...

فعلَّمَني النُّورُ أَن أُحبَّ ظلِّي...

لِئلاّ يسرِقَهُ الغافِلُونَ.


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش #فيديريكو #الحياة #الانسان #التأملات #فلسفة #الوجود #التناقض #الحقيقة #الصمت #كتاباتي #ادب #الفكر #أقنعة #السؤال #اقتباسات #خواطر #الشعرالعربي #الغياب #الغربة #الشوق #اختلاف

حين يتعبني الضوء بقلم الراقي زياد دبور

 حين يُتعبني الضوء


زياد دبور


الكلُّ يراني قويًا،

وأنا تعبتُ من القوة.

تعبتُ من أن أبتسم وأنا أختنق،

من أن يقالَ لي "أنت تستطيع"،

وكأنّ القدرة قدرٌ لا يُختار.


أنا لا أريد أن أستطيع.

أريد أن أسقط مرة،

دون أن يُحاسبني أحد،

دون أن يقولوا: "ظننا أنك لا تُكسر".


طيبة قلبي ليست بطولة،

إنها فخٌّ تعلّمتُ أن أعيش فيه.

أُعطي لأنني لا أعرف أن أقول "لا"،

أُعطي لأنني أخاف أن يروني على حقيقتي،

إنسانًا يُتعبه الضوء،

ويخاف من الظلّ بنفس القدر.


أُعطي لأشعر أنني حيّ،

أنني ما زلتُ موجودًا في هذا العالم المزدحم بالغياب.

لكنني كلما أعطيتُ،

صرتُ أقلّ، لا أقلّ مالًا، بل أقلّ روحًا.

كأنّ كل مرة أفتح فيها يدي،

أفتح جرحًا في صدري.


قالوا: "العطاء قوة"،

لكنهم لم يعرفوا

أن العطاء يتركك عاريًا.

القويّ لا يُهزم،

لكنّ المُعطي يذوب ببطء،

يُفرغ نفسه ليملأ الآخرين،

ثم يعود إلى مرآته فيجدها خالية.


أنا لا أعرف:

هل أُعطي لأنني طيّب،

أم لأنني خائف من أن أكون وحيدًا؟

هل أُعطي لأنني أحبّهم،

أم لأنني أحتاج أن يحبّوني؟


العطاء يُضعفني،

لكنه أيضًا يحييني.

أنا مُدمن على العطاء،

تمامًا كما يُدمن أحدهم على الألم،

لأنه الشيء الوحيد الذي يُشعره أنه حيّ.

بدونه، أشعر أنني لا شيء.

بدونه، يختفي صوتي.


العطاء يُنهكني،

لكنه يحتويني.

حين أُعطي، لا أكون وحيدًا.

حين أُعطي، أشعر أن هناك من يحتاجني،

وهذا الاحتياج يُمسكني من حافة الانهيار.


أنا لا أُعطي فقط حبًّا،

أنا أُعطي خوفًا،

خوفًا من الفراغ، من الوحدة،

من أن لا أكون كافيًا إذا لم أُعطِ.

أُعطي لأشتري حضنًا مؤقتًا،

لأقنع نفسي أنني لست عابرًا.


لكن الحقيقة التي تعلّمتها ببطء هي:

أن العطاء ليس ما أفعله،

بل ما أنا عليه.

العطاء هو الطريقة الوحيدة التي أعرف بها نفسي.

هو الوعاء الذي يحمل قوتي وضعفي،

إيماني وشكوكي،

أنانيتي وحناني.


تعبتُ من القوة،

لكنني أخاف من الحياة بدونها.

تعبتُ من العطاء،

لكنني أخاف من نفسي إن توقفت.

لأن العطاء هو الشيء الوحيد

الذي يحتوي كل ما أنا عليه،

الشيء الوحيد

الذي يجعلني أتنفس...

وأبقى.

هذا المساء بقلم الراقي الطيب عامر

 هذا المساء العفوي يجادل البهجة في معناها ،

يحاورني على كف ريح كريمة الهبوب و مطر ،

ناعس خفيف يحاكي لطافة اللغة في سحابك ،

 كأنه يداعب ما تيسر من مجد الريحان في اسمك ،


 يخبرني أني قد رأيتك من قبل تمشين على رمش العمر ،

  حافية الروح من كل قبلي ...

يطاردك حمام معجب و من خلفه عباراتي ،


فسيري بهدوء على ثرى سكينتي و طوفي بديار طمئنينتي كي يزهر عمري في أثر بخطاك

 فإني قد تركت لك بين سطوري صراطا معبدا بمسك هواك ،


و إني لست أبالي إن كنت قادما منك يسافر عبر أزمنة الوئام ،

أو شبحا لميلادي السابق.،

 أنا فقط مريد لرهبانية معناك و مؤمن بنبؤة الطفولة

 و الكرامة الغارقة في عفافك الفائق ،


 أنت كفرحة تأتي على حين غرة مذاقها ينحدر من عرش الكرز ،

كلما صافحتها القصائد أزهرت أوزانها فصارت موسومة

 بالأريج الظاهر على قوافيها ،


أخت هادئة للسكينة تعجنين من بسمتك أشكالا جميلة لكل مساء 

فبزدهر في غضونه ميراث الأنس و مخارج الشهد و يزدهي عمران الذكريات على امتداد لطائفك الخريفية الراسخة في مسك أمومي قل نظيره في معاجم الأساطير ،


تأخذين البال إلى حيث منتهى الشرود و تعيدينه ،

  معتقا بالبهجة ثم تتركينه في مهب أحضانك ليتلقى من لغزك 

 تعاليم الأمان و العبير ،


سخية الوفاء كغيمة بارة بسماء العابرين تشكرها أرض الروح على زخات من زمزم لا يتعب ، 

يجلس الفؤاد دوما تلميذا في مدارس يديك ليفهم أكثر دون أن يبحث كثيرا أن بعض العذارى شقيقات للذهب ...


الطيب عامر

 / الجزائر....

ترنيمة عشق بقلم الراقي علي عمر

 ترنيمة عشق

دعيني يا عبق الوجود 

وياجنة الفردوس 

أغزلك قصيدة عشق أزلية

أرتدي معطف حروفي المنسوج 

من رحيق عطر حبك المتربع على عرش القوافي 

كأميرة خيالية 

دعيني 

 على نغمات روضك الشذي

 أرقص مطرا 

أذوب شوقا 

أحتسي كأس هواك مترعا دون ملل 

أثمل أنفاسك حد الهذيان

كرشفات صوفية 

دعيني 

أحضنك لأروي ظمأ الاشتياق

كسلسبيل عذب ينساب بهدوء

على فم فراشات تداعب ثغر الحنين 

تغازل زنابق تتدلى فوق شرفات إبتسامتك ال

ندية


//علي عمر //

الصمت مكلف بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -----------{ الصّمت مكلف }----------

لستَ مجبرا على عمل ما يسيء ويُقـرفُ

وتكون أحمقا عندما تمارس ما لا يشـرّفُ

فمن تورّط وتعهّد بوعد أو بأمر لا يخلـفُ

والصّادق لا يجامل ولا يصمت ولا يحلفُ

وليس عيبا أبدًا أن تعترف بأنّك لا تعـرفُ

والرّصين لا يغالي ولا يغامر ولا يجازفُ

ولكـنه يفكّـر ويصمّم فلا تعبث به الصّدفُ

وفي جميع الأحوال فإنّ الصّراحة أشرفُ

ولمّا يتغـيّر الوضع فاللّبيب يتهـيّأ ويتكـيّفُ

لأنّ سنّة الحياة التّحوّل والتّغـيّر لا يتوقّفُ 

والسّاذج كالتّافـه من ليس لـه دور وهـدفُ

فيهدر حـياته وهو لا يدري كيف يتصرّفُ

ومن لا يعي سرّ الحـياة يشقى أو ينحرفُ

فلهذا السّبب يسود التّزمّت ويعمّ التّخـوّفُ

وعندما يهتزّ التّفكير يحلّ اليأس والتّأفّـفُ

وإذا غابت الحلول يشتدّ التّمرّد والتّطرّفُ

وهذا ما نعانيه وها نحن نتخـبّط ونتعـسّفُ

ونصرّ ونتمسّك بالماضي وقدوتـنا السّلفُ

لأنّنا عجزنا عن التّقدم واشـتدّ بنا التّخلّفُ

ونـتقـن فنّ التّوكّل وسندنا النّفاق والتّزلّفُ

فلا كرامة لأمّة تتوسّل وتتذلّل وتستعطفُ

وتستجدي أعاديها وتـتعـبّد لربّها وتسرفُ

وبقدر التّباهي بالتّديّن كلّ العـيوب تقترفُ

وتـتّفق على التّشتّت وفي وحدتها تخـتلفُ

لأنّ نخب الأمّة من الخرافة تـنهل وتؤلّفُ

ومع رياح أصحاب النّفوذ تميل وتـنجرفُ

والزّعماء يتعبهم العلم والتّحرّر والتّعفّـفُ

وهذا مؤلم ولكن لا ينفـع التّوجّع والأسفُ

وإذا كان النّقد مزعجا فإنّ الصّمت مُكْلفُ

----{ بقل

م الهادي المثلوثي / تونس }----

الدهشة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 الدهشة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدهشة،

فجأة تجد نفسك أسيراً لجمال امرأة،

تجتاحك الرهبة،

تخذلك الفطنة،

وتتمرد عليك اللغة.


الدهشة،

أن تُسقط فاتنةٌ أخرى قطعةً من حبل غسيلها

ربما…عنوة، وربما… مصادفة

فتناديك لتعيدها،

وربما... 

لتدسّ رقم هاتفها في يدك.


الدهشة،

أن تتذكّر أنك أعمى،

وأن عينيك نسيتهما في جسد الفاتنة

التي مرّت من أمامك للتو.


الدهشة،

أن تفقد وعيك في مفترق دهشات.


الدهشة،

أن تقف امرأة أمامك بذلك الدلال،

فتجعل مشاعرك تطوف حولها

في ساحة ذاكرتك الكبيرة.

تستيقظ الرغبة النائمة فيك،

ولا تجد الأحجية التي تقنع قلبك

بأن الحياء لم يتلقَّ تدريباً

لخوض حربٍ صعبةٍ كهذه.


الدهشة،

وأنت تحاول كتابة قصيدة الدهشة،

تلفّ اللغةُ حبلَ المجاز حول عنقك،

وتعلّقك على جذع الخيال...

لكنّك لا تموت،

بل تأتي القصيدة بعد حمل شاق

وولادةٍ متعسّرة.


سعيد العكيشي / اليمن

ماذا تعلم عن اللبناني بقلم الراقية ياسمين عبد السلام هرموش

 ماذا تعلم عن اللبناني؟!🇱🇧


#بقلمي ياسمين عبد السلام هرموش 


نحنُ الأرزُ، والجبلُ، والوادي

نحنُ ظلُّ المجدِ إذا مرَّ

ونبضُ التاريخِ إذا نادى 

نرتشفُ القهوةَ

 وصوتُ القذائفِ يُطربُنا

كأنَّ الرعدَ نشيدُ وطنٍ

يعلّمُنا الصبرَ،

ويعزفُ للجرحِ سيمفونيّةَ البقاء.

وُلدنا من طينٍ صلبٍ

ومن نخوةِ جبلٍ

 لا ينحني،

من يدٍ حفرت 

في الصخرِ ملامحَ بيت،

وأخرى خطّت

 على الغيمِ اسمَ البلاد.

نحنُ الأصالةُ 

حينَ يتعبُ الزمان،

والعراقةُ حينَ يبهتُ اللّون

نحنُ ذاكرةُ التراب

وصوتُ السنديانِ

 إذا حنَّ للريح.

من أرضِنا انطلقتِ الأبجديّةُ

تخطُّ للعالمِ 

أولَ نغمةٍ للحرف

ومن سمائِنا 

وُلدت فيروزُ لتغنّي الفجر،

ومن ترابِنا نهضَ جبرانُ

ليكتبَ النورَ 

في وجدانِ الإنسان

نحنُ لبنانُ...

ذاك الذي لا يموت،

بل يُزهرُ كلَّما عبرتْ عليهِ الحروب.

المتحف المصري بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 المتحف المصري– قلب الحضارة


يا متحفًا في ضميرِ الكونِ متّقدِ


كأنّك الحُلمُ في عينٍ ولم يَغْمُدِ


فيكَ الزمانُ خلعنا من ملامحِهِ


ثوبَ السنينِ، وراحَ الآنَ يتّحدِ


تتنفّسُ الآثارُ فيكَ نابضةً


كأنّها بشرٌ في نبضِها الأبَدِ


تماثُلوكَ الضياءُ المستفيضُ لنا


لا يُكذّبهُ صوتُ العصورِ أو السُّهُدِ


كأنّك البابُ نحوَ الكونِ منفتحٌ


تريكَ مصرَ بوجهٍ لم يُرَ أبدِ


برديّةٌ رقَصَتْ ألوانُها طربًا


كأنّها ومضُ إلهامٍ على الجَلَدِ


فيكَ الفراعنةُ العظمى خطاهمُ


تُشعِلُ الدهشةَ الكبرى على السَّرَدِ


كلُّ الجناحِ نشيدٌ من مفاتنِهِ


يُغنّي المجدَ في لحنٍ من الغَدِ


الذهبُ يحكي لنا مجدًا بلا عددٍ


عن شعبِ شمسٍ، له التاريخُ في الزَّنَدِ


والنقشُ فيكَ خيالٌ من رؤى سَفَرٍ


يُحلّقُ الحرفَ في آفاقِه الوَعِدِ


النيلُ يسكنُ فيك الآنَ مُغرمُهُ


يرتّلُ الحبَّ في أنشودةِ الخُلدِ


من توتَ عنخَ إلى رمسيسَ نعرفُهم


في كلِّ حجرٍ، وفي كلِّ المدى الشَّدِدِ


يا متحفًا لا يُضاهى في مهابتهِ


أنتَ البدايةُ في التاريخِ والمَسَدِ


وجهٌ لمصرَ إذا ما النورُ لامسَها


أضاءَ دربَ المحبّينَ بلا كَدِ 


بقلم د: أحمد عبدالمالك أحمد

أنسيتم السودان بقلم الراقية طيغة تركية

 💥💥انسيتم السودان .. ؟؟💥💥


توارى الحق وانخرس اللسان

وضاع المجد واحتضر الكيان


تغوص الأرض في دمها وتشقى

ويبكي التراب وينتحر المكان


لا تكتبوا في الحب لسنا له

فقد ذبنا من صفعة الطغيان


لا نخوة تجمعنا ولا قلب لنا

تحركه المروءة والأمان


قد غادر الجمع الكريم ولم

يبق سوى الخائن والجبان


ذاك الذي في الناس يجمعهم

غاب القصد واختفى العنوان


فيا أسفي على أمة العرب

كيف استطعت الطي والنسيان


هذا السودان يبكي من حسرته

يستصرخ الأعماق والوجدان


والشعب فيه قد طغى حكامه

فبأي ذنب يقتل الصبيان


أين العروبة نامت وكم دفنت

وغاب العدل فيها والميزان


وتلاشى النور وانطفأت مآذنه

وصار الصمت يحتكم الزمان


فانفضوا كل الغبار واهتفوا

إن للحرية دوما درب وأمان


بقلم الجزائرية:طيغة تركية 💥

عفوا يا قلبي بقلم الراقي السيد الخشين

 عفوا يا قلبي


أسألك يا قلبي  

هدوء أشواقي  

تعبت من تعثري  

وفقدان توازني

ولم يبق لي سوى قمري 

وهو لا ينطفئ أمامي 

وأملي شعاع بين النجوم 

والكل لا يعلم 

ما أخفيه من آلامي 

وشكواي لنفسي 

حين تمر أمامي 

سحابة أشواقي

وذكرياتي راسخة 

في سمائي 

وقصة الأمس باقية 

في مذكراتي 

وقلبي ينبض سريعا 

من شدة وقعها 

فهي لا تموت 

وترهق حياتي 


       السيد الخشين

      القيروان تونس

عدستها لا تنطفئ بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 عَدَسَتُها لا تَنطَفِئ ...!


 نصّ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


في بلادٍ لا تَعرِفُ سِوى صَهيلِ الدُّخان،

يُولَدُ الأطفالُ على مَقربةٍ مِن الخَطَر،

يَحمِلونَ حَقَّهُم في الضِّحكِ،

كَمَا يَحمِلُ غَيرُهُم كُتُبَ المَدارِس...

***

هُناكَ،

ضِحكَةٌ صَغيرَةٌ خَرَجَتْ مِن قَلبِ الغَيم،

تَبحَثُ عَن شَمسٍ لَم تُصِبها الشَّظايا بَعد،

وَعَدَسَةٌ طُفوليّةٌ ..

تَتَأمَّلُ وَجهَ الحَياة،

قَبلَ أنْ يَسقُطَ المَوتُ فَجأَةً في اللَّقطَة...

***

ضَحِكَتْ،

وَكانتِ السَّماءُ ما تَزالُ زَرقاءَ،

وَالرِّيحُ تُلاعِبُ خُصلاتِها الصَّغيرة،

حينَ انحَنَتِ العَدَسَةُ،

لِتَسرِقَ لَحظَةً مِن طُفولَةِ غَزَّةَ،

قَبلَ أنْ يَهويَ الصَّاروخُ

كَذِئبٍ مِن نار،

يَفتَرِسُ الضَّوءَ في عَينيها...

***

ضَحِكَتُها لَم تَخَفْ،

بَل تَجَمَّدَتْ في الهَواء،

كَزَهرَةٍ خائِفَةٍ عَلى مِرآتها،

بَينَ دُخانٍ ورَمادٍ وَسَماءٍ مَكسورَة...

***

لَم تَكُنْ تَعرِفُ،

أنَّ لِلعالَمِ كامِيرا أَكبَرَ مِن عَدَسَتِها،

تُوَثِّقُ الصَّمتَ،

وَتَتَغافَلُ عَنِ الدَّمِ المُتناثِرِ عَلى لُعبَتِها...

***

يا طِفلَتي،

عَدَسَتُكِ البَريئَةُ أَصدَقُ مِن نَشراتِ الأَخبار،

وَأَطهَرُ مِن مبرِّراتِ الجَريمَة...

***

لَقَد رَأيناكِ،

وَرَأينا كَيفَ ضَحِكتِ..

 حينَ المَوتُ اقتَرَب،

كَأَنَّكِ تُشهِدينَ أَنَّ الحَياةَ لا تُهزَمُ،

وَلَو سَقَطتِ عَلى بُعدِ رَمَقٍ مِن الفَجر...

***

غَزَّةُ تُولَدُ كُلَّ يَومٍ مِن رَمادِها،

وَفي كُلِّ طِفلٍ،

عَدَسَةٌ صَغيرَةٌ..

تَفضَحُ العالَمَ،

وَتَكتُبُ الحَقيقَةَ بِالنُّورِ وَالدَّمعِ،

أَنَّ الاِحتِلالَ،

هُوَ الَّذي يَخافُ مِن ضَوءِ عُيونِكُم ..

أَكثَرَ مِمّا يَخافُ مِنِ الصَّواريخِ...

***

وَسَيَبقى وَجهُكِ،

وَعَدَسَتُكِ،

وَضَوءُ ضَحِكتِكِ،

شَهادَةً لا تُمحَى،

عَلى أَنَّ الإنسَانَ خُلِقَ لِيَحيا..

 بِحُرِّيَةٍ وَكَرَامَة،

لا لِيَموتَ عَلى عَتبَةِ بَيتِهِ..

بِصَمتِ العَالَمِ الَّذي يَرى...

وَلا يَرى....!


 د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 1//11/2025 م

شقراء أم سمراء بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 ...... شقراءُ أم سمراءُ ...... 

شقراء ام سمراء ... شيماء ام عفراء

فراشة ٌ ملونة ٌ ...... ام أنكِ الحرباءُ

جميلةٌ ٌ كما أنتِ برونق ِ الصباح ِ برونق ِ المساءِ

شقراءُ ...امْ ... سمراءُ

الأرضُ كل موسمٍ بحلة ٍ صفراء َ أو حلةٌ ٍ خضراء َ

لا تسأليني من أنا ....

شاعرٌ من الشعراءِ

فـعادتي السخاءُ وطبعيَ الوفاءُ

شقراءُ ... امْ ... سمراءُ

شقراء كالشمسِ امامها كلُ الكواكبِ تختفي

ألا هي أميرةُ السماءِ 

سمراءُ كالمسك

 تقتلني 

وتحييني

 وتبعثني 

من السعادة إلى الشقاء والفناء

شقراء ... ام ...سمراء

أميرة السناء قضيتي لم تنتهِ

بحزني الأسير .... وصمتي الكبير

وجنحي الكسير .... وحسنكِ المثير

لا زلت مهزوما أمام النون والتاء

سمراء ... ام ...شقراء...


بقلم :أحمد رسلان الجفال

سلام عليك يا نوفمبر بقلم الراقية ندى الجزائري

 الجزائر تعيش الذكرى وتمضي نحو مستقبل مشرق


سلامٌ عليك يا نوفمبر يا شهراً من لهبٍ وضياء

يا نداءً سكنَ القلوب فهبّت الأيادي تحمل الوطن في راحاتها

سلامٌ على فجرٍ انبثق من صمت الجبال

حين قالت الجزائرُ كلمتها لن أركع إلّا لله.


فيك وُلد الحلم من رمادٍ إلى شعلة

وفيك عزفت البنادق نشيدها الأول

نشيدَ من عبروا الموت ليصنعوا لنا الحياة.


يا نوفمبر المجيد

يا سِفر البطولة وذاكرة الخلود

نم قرير العين، فجيلُ اليوم ما نسي العهد

ولا أطفأَ في صدره جمرَ الحنين إلى المجد.


سلامٌ على الجزائر

تتوضّأ بالعزِّ كلَّ صباح

وتلبسُ من دم الشهداءِ عباءةَ الكبرياء.


ندى 🇩🇿الجزائري