هذا المساء العفوي يجادل البهجة في معناها ،
يحاورني على كف ريح كريمة الهبوب و مطر ،
ناعس خفيف يحاكي لطافة اللغة في سحابك ،
كأنه يداعب ما تيسر من مجد الريحان في اسمك ،
يخبرني أني قد رأيتك من قبل تمشين على رمش العمر ،
حافية الروح من كل قبلي ...
يطاردك حمام معجب و من خلفه عباراتي ،
فسيري بهدوء على ثرى سكينتي و طوفي بديار طمئنينتي كي يزهر عمري في أثر بخطاك
فإني قد تركت لك بين سطوري صراطا معبدا بمسك هواك ،
و إني لست أبالي إن كنت قادما منك يسافر عبر أزمنة الوئام ،
أو شبحا لميلادي السابق.،
أنا فقط مريد لرهبانية معناك و مؤمن بنبؤة الطفولة
و الكرامة الغارقة في عفافك الفائق ،
أنت كفرحة تأتي على حين غرة مذاقها ينحدر من عرش الكرز ،
كلما صافحتها القصائد أزهرت أوزانها فصارت موسومة
بالأريج الظاهر على قوافيها ،
أخت هادئة للسكينة تعجنين من بسمتك أشكالا جميلة لكل مساء
فبزدهر في غضونه ميراث الأنس و مخارج الشهد و يزدهي عمران الذكريات على امتداد لطائفك الخريفية الراسخة في مسك أمومي قل نظيره في معاجم الأساطير ،
تأخذين البال إلى حيث منتهى الشرود و تعيدينه ،
معتقا بالبهجة ثم تتركينه في مهب أحضانك ليتلقى من لغزك
تعاليم الأمان و العبير ،
سخية الوفاء كغيمة بارة بسماء العابرين تشكرها أرض الروح على زخات من زمزم لا يتعب ،
يجلس الفؤاد دوما تلميذا في مدارس يديك ليفهم أكثر دون أن يبحث كثيرا أن بعض العذارى شقيقات للذهب ...
الطيب عامر
/ الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .