السبت، 1 نوفمبر 2025

المتحف المصري بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 المتحف المصري– قلب الحضارة


يا متحفًا في ضميرِ الكونِ متّقدِ


كأنّك الحُلمُ في عينٍ ولم يَغْمُدِ


فيكَ الزمانُ خلعنا من ملامحِهِ


ثوبَ السنينِ، وراحَ الآنَ يتّحدِ


تتنفّسُ الآثارُ فيكَ نابضةً


كأنّها بشرٌ في نبضِها الأبَدِ


تماثُلوكَ الضياءُ المستفيضُ لنا


لا يُكذّبهُ صوتُ العصورِ أو السُّهُدِ


كأنّك البابُ نحوَ الكونِ منفتحٌ


تريكَ مصرَ بوجهٍ لم يُرَ أبدِ


برديّةٌ رقَصَتْ ألوانُها طربًا


كأنّها ومضُ إلهامٍ على الجَلَدِ


فيكَ الفراعنةُ العظمى خطاهمُ


تُشعِلُ الدهشةَ الكبرى على السَّرَدِ


كلُّ الجناحِ نشيدٌ من مفاتنِهِ


يُغنّي المجدَ في لحنٍ من الغَدِ


الذهبُ يحكي لنا مجدًا بلا عددٍ


عن شعبِ شمسٍ، له التاريخُ في الزَّنَدِ


والنقشُ فيكَ خيالٌ من رؤى سَفَرٍ


يُحلّقُ الحرفَ في آفاقِه الوَعِدِ


النيلُ يسكنُ فيك الآنَ مُغرمُهُ


يرتّلُ الحبَّ في أنشودةِ الخُلدِ


من توتَ عنخَ إلى رمسيسَ نعرفُهم


في كلِّ حجرٍ، وفي كلِّ المدى الشَّدِدِ


يا متحفًا لا يُضاهى في مهابتهِ


أنتَ البدايةُ في التاريخِ والمَسَدِ


وجهٌ لمصرَ إذا ما النورُ لامسَها


أضاءَ دربَ المحبّينَ بلا كَدِ 


بقلم د: أحمد عبدالمالك أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .