الخميس، 9 أكتوبر 2025

لماذا نكتب بقلم الراقية نور شاكر

 لماذا نكتب ؟

بقلم: نور شاكر 


نكتبُ... لأنّ الحرفَ يَنبضُ في الوريدِ

ويُوقظُ الأشواقَ في قلبِ الجليدِ

لأنّ فينا نارُ شوقٍ خافية

ما بينَ أضلُعِنا تُراوِغُنا كقيدِ.


نكتبُ... لنُطفئَ صَوتَ صمتٍ داخليّ

يئنُّ فينا، لا يُجيدُ سوى القصيدِ

نكتبُ لنروي للزمانِ حكايةً

عن الحنينِ، عن الغيابِ، وعن وعيدِ


نكتبُ... لأنّ الدمعَ يُزهرُ في الحروف

ويُشفى الجرحُ إن نُقشَ بنبضٍ من جديدِ

لأنّنا، يا مَن سألتم، غرباءُ

في العيونِ، ولكنّنا أبناءُ القصيدِ


نكتبُ... لأنّ الروحَ تُؤمنُ بالكلام

وتشتكي في سطرِها صمتَ العبيدِ

فالحرفُ وطنٌ حينَ تضيقُ جهاتُنا

والمفرداتُ نجاةُ روحٍ من بَعيدِ

أماكن لها روح بقلم الراقية د.نادية حسين

 🌸" أماكن لها روح"


ما أصعب أن تغادر أماكن

ألفتها وتعودت عليها..

أماكن رسمت فيها آمالك،

وكتبت بين جدرانها قصصك.

أماكن تركت عليها بصمتك،

ونقشت في زواياها أمنياتك.


أماكن كانت تسعد لفرحك،

وتحزن لحزنك..

أماكن تأبى أن تنسحب من حياتك،

تظل حاضرة في ذاكرتك،

تسكن أعماقك،

قطعة من ماضيك وحاضرك.


أماكن لها روح،

تأبى أن تهجرك،

تحزن لرحيلك،

وتتألم لفقدك.

تبقى وفية لعهدك،

لا تجرؤ على التخلي عنك،

تظل روحها معلقة بروحك وذاكرتك.


فالأماكن لا ترحل حقًا،

إنها تسكننا كما نسكنها،

وتظل أرواحنا متشابكة بها إلى الأبد...


✍️ بقلم (د. نادية حسين)

📍 غاليسيا – 8.9.2023

سبيل الهدى بقلم الراقي عماد فاضل

 سبيل الهدى

إذَا باعَكَ الرّذْلُ لَا تَشْتَرِيهِ

وَإنْ خَانَكَ الحَظُّ لَا تَشْتَكِيهِ

إلَى اللّهِ سلّمْ أمُورَكَ وَاصْبِرْ

وَلَا تَشْكُ للْنّاسِ مَا أنْتَ فيهِ

تَفاءَلْ بخَيْرٍ وَلَا تُلْقِ لَوْمًا

عَلَى منْ أساءَ وَلَا تَحْتَوِيهِ

وَأمّا اليَتِيمَ فَخُذْهُ بحُضْنٍ

وَكُنْ ليّنًا واتّقِ اللّهَ فيهِ 

تَزَيّنْ بِثوْبِ النّزَاهَةِ دَوْمًا

وَثَوْب الخَدِيعةِ لَا تَرْتَدِيهِ

وَلَا تَكْتُمِ الحَقَّ مَا دُمْتَ حَيًّا

وَلَوْ كانتِ الهَامُ تَكْمنُ فيهِ

وَأحْسِنْ خَلِيلِي بصَحْبِكَ ظَنًّا

فحسْنُ التّوَقُّعِ طِبْعُ النّبِيهِ

وَصَاحِبْ كَرِيمًا سَلِيمَ المزَايَا

فَبَادِرَةُ الخَيْرِ تَسْكُنُ فِيهِ

سبِيلُ الهُدَى قفْزَةٌ للْمَعَالِي

ودَرْبُ الهَوَى مَأْثَمٌ فاتّقِيهِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

من ذكريات الطفولة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 من ذكريات الطفولة

لو أمطرت ذهبا

لو أمطرت ذهبا من بعد ما ذهبا

لا شيء يعدل في هذا الوجود أبا

يا والدي غيبت عينيك عن نظري

طعنات غدر فيا ويلي إذ احتجبا

قالوا رحلت وبات العمرفي تعبٍ

قد مرّ عمر ولم ترجع فيا عجبا

فتشت عنك زوايا كنت أعرفها

قد هدني التفتيش استلّني تعبا

ماذا أقول لدمع العين يحرقني

هلا تعود فدمع العين قد نضبا

هيهات أفرح بعداليوم في سكني

هيهات أهتف للايام يا طربا

ٍلولاك يا أم كان العمر محرقة

لولا ك ضعنا فيا خوفي ويا رعبا

كنت المعيل لنا كنت المعين لنا

كنت الأمان لنا أمي وكنت أبا

صنت الوفاء لذكرى كنت صابرة

كنت الكنوز لنا كنت لنا ذهبا


 يا رحمة الله كوني حرزهاأبدا


  يا رحمة لأبي تسمو به سحبا

س

لمى الأسعد

أدب السجون بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أًًَدَبِ السُّجونِ


أرى التَّهْميشَ في وَطني حلالا

وقَدْ نَخَرَ الشَّبيبَةَ والمَـــجالا

أَساءَ إلى المُواطَنَةِ انْحِطاطاً

وأمْطَــــــــــرَنا المَذَلَّةَ والوَبالا

يَقولُ ليَ الضِّباعُ غداً سَنَرْقى

وَسوءُ القَوْمِ منْ عاشوا اتّكالا

أُقَلِّبُ نَظْرَتي في نَهْجِ أَهْلي

فَأَشْعُرُ بِالوُجودِ قَدِ اسْـــــــتَحالا

وأَبْكي بِالحُروفِ على بِلادٍ

بِــــــها الخَنَّاسُ فوْقَ النّاسِ بالا

                                 

سَأَلْتُ النّاسَ عَنْ أًًَدَبِ السُّجونِ

كَأَنَّهُ في الحَياةِ مِنَ الفُــنونِ

فَقالوا لي كَلاماً فيهِ جُبْنٌ

يَدُلُّ على التَّوَغُّلِ في الظُّـــنونِ

وَحينئذٍ تَمَلَّكني شُعورٌ

كَأَنّي قَدْ صُعِقْتُ منَ الجُـــنونِ

بِلادي شَعْبُها شَعْبٌ جبانٌ

يَخافُ منَ التَّسلُّطِ في السُّـــجونِ

فَكيْفَ أَخافُ والرّحمانُ ربّي

وأمْرُ اللهِ بينَ الكافِ والنُّونِ

                                  

أَرى أنّي أُكَلِّمُ في الجَمادِ

وَقَدْ هَجَـــــــمَ الفَسادُ على بِلادي

كَرِهْتُ العَيْشَ في وَطَني لَقيطاً

أُوَلْوِلُ في الحَواضرِوالبَوادي

أَسُبُّ وأَشْتُمُ الظَّلْماءَ فينا

ولا سَمْعاً لِمَنْ لُغَتـــــــــي تُنادي

أَجيبوني فَإِنّي في انْتِقادي

فَقَدْتُ الرُّشْدَ في وَجْهِ الأَعادي

حَزِنْتُ على تَخَلُّفِنا سِنيناً

وَجَهْلُ النَّاسِ يَصْـعَدُ في ازْدِيادِ

                             

لقدْ بَلَغَ الزُّبى سَيْلُ المَآسي

وَخُرِّبَتِ البُيُــوتُ من الأَساسِ

وَتَرْبِيَةٌ كَهَذهِ في بلادي

سَتَرْمي بالنُّــفوسِ إلى المَآسي

نُعَلِّمُهُمْ قُشوراً لَيْسَ إلاّ

وَنُبْدِعُ في التَّبَـــــــرُّجِ واللِّباسِ

كَأنَّ مدارِسَ الأَوْطانِ أَضْحَتْ

مَلاذاً للتَّـــــخَلُّفِ والنُّعـاسِ

تَيَقَّظْ يا ثَقيلَ السَّمْعِ وافْهَمْ

ولا تَرْكُنْ إلى وَهْمِ التّـــناسي

                              

يُحَفِّزُني بِرَوْعَتِهِ الشَّبابُ

وَيُسْعِدُني بِخَـــمْرَتِهِ الكِـتـــابُ

وأَعْلَمُ أَنَّني إنْ كُنتُ نَجْماً

سَأَلْمَعُ والفَلاَحُ هُــــــوَ التَّــــوابُ

تُعَلِّمُنا التّجاربُ كـــلَّ يَوْمٍ

دُروساً تَسْتَجيــــبُ لَها الرِّقــــابُ

وَمَنْ لَمْ يَسْتَفِدْ أَضحى شَريدا

يُحيطُ بِهِ التَّوَهُّـــــــمُ وَالضَّبابُ

فَفَكِّرْ ثُــــمّ دَقِّقْ ثُـــــــمَّ قَدِّرْ

فَإنَّ العَــــــقْلَ يَعْقِلُهُ الحِسابُ


محمد الفاطمي الدبلي

تصبح على خير بقلم الراقية مروة الوكيل

 تصبح على خير 

صوتك هو عشق الحلم للأساطير

صدى الحياة من موجة صمت 

روح لقلب ينبض من جديد

ينساب داخل الشرايين يدفعها

للضخ

يسكن خلف جدران المشاعر

ليبوءها نحو سكون العشق

يرشرش الحنين في لحن الأيام 

نسيم يهب مع طلة فجر

يمتد من يد حنونة ترابط الكتف

يتقلب على وتيرة الأمواج ليوشوش

لها بالهدوء في سماء السكون

ماأجملك خلف آنايا السحاب

ذلك السحر المبطن بالثلوج

عندما تتخفى كالقمر خلفها

لاتستطيع ان تداري نورك 

عن عيوني لو أخفوك عن

عيوني كيف يقطفونك من 

عطر روحي التي تتعطر بهمسك

في سكونها والمها 

لا أحتاج لعيني لأراك

ولا لأذني لتسمعك 

فبداخل قلبي همسك 

الذي يهطل بزعفران عطرك

فيقطره على مخدعي

اخفيك خلف لفائف 

الدقائق والساعات

لأمرر الوقت على وجودك

في وحدتك في وحدتي

انا الغائبة أمامك أتأملك

بكل صمت 

أمرر أصابعي على وجهك

النائم تلك الجفون الناعسة

وذلك النفس الذي تستنشقه

سيمررني من خلاله

لقد سمعت دقات قلبك 

وهي تتراقص 

وكل الرسائل التي

كتبتها أصابعك ولم 

ترسلها قرأتها

هدا قلبي واطمأن 

الآن سأخلد للنوم

بأمان على وناسة الحنين

التي مررت من وراء جدار

الصمت لتقول تصبح على خير

قدر الدنيا أقدارك بقلم الراقي خليل شحادة

 قدر الدنيا أقدارك

جرجِري يا عاصفة غضب ريح

سحب تيه أمّة ضلَّت درب مسارك

أزبدت صخباً وبرقاً ورغت رعداً

وسقت من دمع العيون مطراً أزهارك


لا تسلني عن خفايا كلمات جفر 

خباياه خوابي شِعر بئره أسرارك

اِقرأ مزاميره أسفار قصيد أخبارك

واتلُ رؤاك كأنه قدر الدنيا وأقدارك


اُدعُ مِن حواريك لعشاء أخير أنصارك

أحدهم كان خان والآخر قرّر إنكارك

اِمشِ دربك ألماً والشوك يضرّج هامتك

واحمل وجع أُمّة ثمن إصرارك


بقلمي : 

خليل شحادة لبنان

بلاغ الأيام بقلم الراقي عمر بلقاضي

 بلاغ الأيّام


بقلم بلقاضي عمر


***


هي الأيامُ تُسرعُ في انقضاءٍ ... 


علامتُها التّرهُّلُ والمَشيبُ


تذكّرْ فالزّمان له بلاغٌ ... 


وسعيُك في الحياة له حَسيبُ


فلا تُهدرْ حياتك في غَرامٍ ... 


يُجرِّعك المرارة لا يَطيبُ


فما الأنثى وما حسنُ الغواني ... 


إذا وجبَ الـتّحسُّر والنّحيبُ


ألا دخِّرْ هواك ليوم فوزٍ ... 


تضرّعْ إنّ ربّك يَستجيبُ


هناك العشقُ يَلهبُ في دوامٍ ... 


فلا يُلغيه عجْزٌ أو مَغيبُ


هناك الحسنُ حسنٌ في تمامٍ ... 


ومن يلقاه ينعمُ لا يَخيبُ


جمالُ الحورِ يخلدُ لا يُضاهى...


بتمثالٍ يُهدَّمُ يا مُريبُ


فما أغبي الذي يأتي الدّنايا ... 


فيخسرُ في الحياة ولا يُصيبُ


ويخلدُ في الجحيم له زفيرٌ ...


تَعاوَرَه المَجامرُ واللّهيبُ


نجاتُك يوم حشركَ بالسّجايا ... 


فلا يُغنيك مالٌ أو حبيبُ


فبادرْ باغتنام العمْرِ واتركْ ... 


إذا رمتَ المفازة ما يُريبُ


فانّ الطّيشَ في كِبَرٍ خبالٌ ... 


وأشنعُ ما يضر وما يُعيبُ

ذكرى بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 ذكرى…

ذاتَ صباحٍ مشمس،

كنتُ أركضُ حافيةً فوق الحشائش،

ضحكاتي تتناثرُ

كحباتِ ندى في صدر النهار.


ألوّحُ للعصافير وهي تحلّق،

أركضُ أُسابقها،

وتلك الطائرةُ البعيدةُ في السماء

كنتُ أظنُّ أنني سأصلها يومًا

إن زدتُ سرعتي قليلًا.


أختبئُ خلف نخلةٍ باسقة،

أتعلّقُ بسعفها

وأتأرجحُ يمينًا ويسارًا،

كأنني طائرٌ صغير

يتعلّم الطيران.


كان جدّي يناديني: "قفي!"

وأنا أزيدُ سرعتي ضاحكةً،

حتى اقتربَ وأهداني زهرة.


شممتُها مغمضةَ العينين،

ثم قضمتُها بطفولةٍ عفوية:

"إن كانت رائحتها لذيذة،

فطَعمُها لا بدّ أن يكون أجمل."

وضحكنا طويلًا…


أشتاقُ لذاك اليوم،

لذاك الجنون الصغير،

حين كانت الدنيا خفيفةً كنسمة،

والفرحُ قريبًا من القلب.


وأشتاقُ لتلك الطفلة…

التي كانت تتحدثُ بلا وزنٍ للكلام،

وتسترقُ الفرحَ من العيونِ بنظراتها،

كأنها وُجدت فقط لتضيء اللحظة،

ثم تركضُ في طريقٍ

لا

 نهاية له.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

رسائل السماء مشفرة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 رسائلُ السماء مشفرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهاراتهم باهتة،

واقفةُ على حافة الوجوه،

ينفخُ مزاميرَها الفقر،


عند الظهيرة

يجرُّ الفقراء تعبَهم كسلاسل ثقيلة،

يدُسّون وِهادَ الحزنِ

 في قلوبِ المارّة، 

بلغةِ الملامح،

بشفرة المشاعر،

بوخز الضمائر،

لا أحد يلتفتُ إليهم، 

فيكفكفون دموعهم

 بمناديل من صبر…ويمضون


لياليهم تموء كقطط مشردة،

فيعجنُون دموعاً تهطل

 بدعاء لا يصعد،

يمشطون السماء

 بعيونِ الرجاء،

يعدّون أرغفةً ساخنةً

 بأصابع الانتظار

لكنها لا تهبط 

فالسماء تكتب بحبر الغيم

 رسائل مشفرة 

لا أحد يستطيع تهكيرها


وحين يهدّهم التعب…

وحين يخذلهم الرجاء

ينامون بجوعٍ مُعلّق

على مشارف النعاس.


 سعيد العكيشي / اليمن

صولة الحر بقلم الراقي رياض جاب الله

 قصيد [صولة الحُرّ]

مَا قَلَّتْ حِيلَتِي وَلَا صَبْرِي وَلَا الجَلَدُ

وَلَا هَانَ منّي البَأْسُ وَالشِّدَّةُ وَالعَزْمُ


إِذَا دَعَتْنِي مَنَايَا لِلْوغَى أَجْلَدُ

وَإِذَا هزّتني صَوْلَةُ القَسَّامِ أَقْتَحِمُ


عَلَى نَصْلِي تَبْرَقُ السُّيُوفُ وَتَنْقَطِعُ

بِبَارِقَةٍ فِيهَا لِلمَوْت الزّؤَام مقتَحَمُ


وَإِنْ لَانَ مِنِّي جَانِبٌ فِي عَشِيرَتِي

فَإِنِّي عَلَى مَنْ يَخُونُ العَهْد أُقاصمُ


أُجَاذِبُ وَغْداً بِالكَرِّ وَالفَرِّ أَهْجُمُ

وَأَرْدِيه صَرِيعاً إِذَا لاقيتُه فيُهْزَمُ


هِيَ صوْلَةُ الحُرِّ خُطَّتْ بِالعِزِّ وَالدَّمِ

وَبِحَدِّ السَّيْفِ أرْوِيهَا وَأقْتَحِمُ


          بقلمي: رياض جاب الله _ تونس


مجنون برتقالي بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 مَجْنُونٌ بُرْتُقَالِيٌّ

 

يُهِينُ العُرْبَ وَلا يُبَالِي

يَأْتُونَهُ حَبْوًا عَلَى التَّوَالِي

يُهْدُونَهُ التِّبْرَ

وَالنَّفْطَ، وَالْغَوَانِي

يُقَبِّلُونَ يَدَيْهِ دُونَ سُؤَالِ

***

سِرًّا وَجَهْرًا

 يَحْمِلُونَ التَّطْبِيعَ كَقُرْبَانِ

وَيَذْبَحُونَ الْوَطَنَ عَلَى مَوَائِدِ الِاحْتِلَالِ

يُصَافِحُونَ الْجُرْحَ

بِكَفٍّ مَدْهُونَةٍ بِالْعَارِ

ثُمَّ يَغْسِلُونَهَا بِالدَّمِ

دَمِ الأَطْفَالِ

***

مَعْتُوهٌ بُرْتُقَالِيٌّ

يُوَقِّعُ نَارَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَطْفَالِ

ثُمَّ يَخْطُبُ عَنْ أَخْلَاقِ الْقِتَالِ

يَطْبَعُ وَجْهَهُ في صُحُفِ الزَّيْفِ

فَتَلْمَعُ صُورَةُ الْجَبَانِ

فِي مَمْلَكَاتِ

حُمَاتُهَا رُعَاةِ الأَبْقَارِ

***

تَحْتَ ضَوْءِ الْهِلالِ

يُهَنْدِسُونَ لِلسَّلَام

بِأَصَابِعِ الْعَدُوِّ

وَيَهْدِمُونَ غَزَّةَ

وَيُبِيدُونَ أَهْلَهَا بِصَمْتٍ

وَبَصْمَةِ الْمُحْتَالِ

***

يَبْنُونَ أَهْرَامًا مِنَ الأَوْهَامِ

وَيَرْكَبُونَ عُرُوشًا كَدُمًى مِنْ رِمَالِ

تَنَامُ خُيُولُهُمْ عَلَى أَطْلَالِ مَجْدٍ

تَحْتَ النِّعَالِ

بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ

يُفَضِّلُونَ الْخُنُوعَ عَلَى النِّضَالِ

وَيَكْتُبُونَ الْمَجْدَ

بِمِدَادِ الْخَيَالِ

***

لَكِنْ...

سَيُولَدُ الْوَطَنُ مِنْ رَحِمِ الشَّهَادَةِ

مِنْ شَظَايَا الأَشْلَاءِ

وَيَكْتُبُ التَّارِيخُ

بِلُغَةِ الْجِرَاحِ:

أَنَّ الْعُرْبَ أَهَانُوا الْعُرْبَ

وَبَاعُ

وا الْقُدْسَ بِمِثْقَالِ...

 

الشاعر التلمساني

نصر لغزة بقلم الراقي معمر الشرعبي

 نصرٌ لغزة


نصرٌ لغزة قد أبان المنـــــــهجا

أرض الجهاد رباطها فاق المدى

برزوا لحفظ الدين كل كتيبة

بيقينهم سادوا ونالوا السؤددا

طوبى لهم أهل الرباط فإنهم

قالوا حفظنا العهد ميمونا بدا

لهم المودة من إلهي دائما

فالله ينصر من يحب تودُّدا

الله أيدَّهم بجند سمائِهِ

وشهداؤهم بلغوا المكانة سُجَّدا

الله أكبر نغمة القسام في

أرض الجهاد وكل فرد شيّدا

وجهادُ وكل من ساروا إلى

دكِّ العدى بإرادةٍ تجلو الصدى

الله أكبر جلجلي أرض الفدى

لرجال أقصانا نشيدي غرَّدا. 


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.