الأربعاء، 8 أكتوبر 2025

حين يفيض النيل بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يفيضُ النيلُ


حين يفيضُ النيلُ بالوفاء،

لا يُغرقُ الأرضَ،

بل يغسلُ وجوهَنا من غبارِ الخذلان.


تتفتحُ الضفافُ كأنّها صدورُ الأمهات،

وتنبتُ السنابلُ

من نظرةِ الماء،

لا من حبةِ البذور.


وحين يفيضُ النيل،

لا يُعلنُ الطوفان،

بل يُجدّدُ العهد:

أنّ الوطنَ لا ينسى

مَن سقاهُ بالدمعِ والدم.


كلُّ قطرةٍ فيه

تحملُ اسمَ شهيد،

أو أنينَ أمّ،

أو وعدًا لم يُخن.


وحين يفيضُ النيلُ بالوفاء،

تضيءُ القرى بغير سراج،

وتزهرُ الحقولُ قبل المطر،

وتغنّي الطيورُ

نشيدًا لا يُترجم بالحروف.


النيلُ لا يفيضُ كلَّ عام،

لكنّه يفيضُ

حين يسمعُ نبضَ القلوب

ما زال يناديه باسمه،

كأنّه الأب،

كأنّه الوطنُ إذا حنّ.


فيا من تشربُ منه،

تذكّر أنّ الماءَ لا يمنحُ وحده،

إنما تمنحُه الذاكرةُ حين تحفظ،

والقلبُ حين يرى في النيل

مرآةً للوطن،

وعهداً لا يزول.

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

من أين لي بقلم الراقي عمران عبدالله الزيادي

 من أين لي يا إدلبــــــية

من مائك العذب النقية


من أيـن لي يا ثائـــرية 

أن ألتقـيك بحسـن نية 


أن ألتقيـــك مــــرة أن 

أكـــتفـيك على البـقية 


من أين لي يا عـامـرية 

قمرٌ كمـا ألقـــاك حيــة 


ولا أين ألقــــــاك وقــد

باتت مساعينا شـقـــية 


من أين أجـتاح الــهوى 

وأرى لقــلبـي مزهــرية 


ولكيف أنــســــاك وقد 

رأيتـك الروح الـهـنـــية  

 

رأيــتــك في خــــافقي 

وأهيم لاأخشى المـنـية 


فيـك ســرائر راحـــتـي 

وفيك حــيـاتي الأولية


فيك نظمــت قـصائدي 

وفيك أدمـنت الـهــوية 


من ذا يلمــلم مهــجتي 

من ذا ألــــم به شــوية


لأنـت نبــــع صبـــابتي   

ولأنت من للقلـب ضية  


ولأنت مكــنون الهــوى

من للهـوى جـاءت نبية 


عمران عبدالله الزيادي

لست شاعرا بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 لستُ شاعرًا

لستُ كاتبًا

أكتب فقط عن الحب

عن حبٍّ من طرف واحد

حبٌّ أشرق عليه فجرٌ جديدٌ مفعمٌ بالأمل

وصل فجأةً واستقرّ في قلبي

وشمتُ اسمه على روحي

أفرغتُ كل ما في داخلي لأُفسح له كلَّ مساحة

لم أُرِدْ أن يُزعجه شيء

ظننتُ أنني سعيدة

شعرتُ بحبه للحظة

كنتُ سعيدةً

سعيدةً للغاية

لم يدم طويلًا

كان عليه أن يرحل

أردتُ إيقافه

لكن الألم كان شديدًا ولم يدعني أتكلم

تمنيتُ أن يبقى

لكنه توقف فجأةً عند رحيله

اليوم قررتُ أن أفتقدك

أتمنى أن تُذكرني بي أينما كنتَ للحظةٍ وتتذكر أنني أقسمتُ لكَ بالحبِّ إلى الأبد

أحبك

أفتقدك...

جوزيفينا إيزابيل غونزاليس

جمهوري

ة الأرجنتين 🇦🇷🇦🇷🇦🇷

مرآة العمر ومراثي الحلم بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 ........................................

#مِرآةُ_العُمْرِ_وَمَرَاثِي_الحُلمِ_

........................................


مَــرَّ عُـمْـرِي ، وَلَـعَـمْـرِي

لَيْتَ شِعْرِي كَـيْـفَ وَلَّى!


كُـنْـتُ بِالأَمْــسِ غُــلَامًا

فَـأَرَانِـي الـيَــوْمَ؛ كَـهْـلَا!


وَأَرَى عَـهْــدَ مَـشِـيْـبِــي

قَــدْ دَنَــا ، ثُــــمَّ تَـدَلَّـى


بَـيْـنَـمَـا عَـهْـدُ شَـبَــابِـي

قَدْ مَضَى حَـوْلًا فَحَـوْلَا


وَامْـتَـطَـى عُمْـرِي بُرَاقًا

وَمُـــــــرَادِي ؛ آهِ بَـغْــلَا!


وَتَـبَـاطَـتْ أُمْـنِــيَـــاتِـي

وَالـمَـنَــايَـا؛ آهِ عَـجْـلَـى!


كَـيْـفَ مَـرَّ الـعُـمْـرُ هَـذَا؟

وَيْـلَـهُ كَـيْـفَ اضْمَـحَـلَّ؟


وَأَنَــا مِـنْـــذُ فِـطَــامِـي

قَـطُّ؛ لَـمْ أَهْـجُـرْ مَحَـلَّا!


لَـمْ أُعَـرِّجْ نَحْـوَ "صَنْعَـا"

لَا ، وَ لَا زُرْتُ "الـمُـكَــلَّا"


بَـلْ تَـوَسَّــدْتُ بِــــلَادًا،

مِن "بِقَاعِ" الكَوْنِ كَحْلَى


عِـشْـتُ فِيْهَـا أُمنِـيَـاتِي

حُـلُـمًا، وَالأَرْضُ حُبْلَـى


فَـتَـوَالَى الجَـدْبُ فِيْهَا،

ثُمَّ صَارَتْ شِـبْـهَ ثَكلَى!


آهِ يَـا (طَـالُـوْق) مَـــاذَا

أَيَـمُــرُّ الـعُـمْــرُ وَيَـــلَا؟


فِيْكِ بَعْـثَـرْتُ الأَمَـانِي

وَاتَّخِـذْتُ الحُـلْـمَ طَـلَّا


أَيْنَ يَا"طَالُـوْق"حُلْمِي؟

قَـدْ تَـرَكْـتِـيْـهِ ؛ فَـضَـلَّ!


أَيْنَ يَـا سَـمْـرَاءُ ظِلِّـي؟

قَـدْ خَـلَـعْـتِـيْـهِ؛ فَـذُلَّ!


أَيْنَ يَـا حَـوَّاءُ شِعْـرِي؟

قَـدْ هَـجَـرْتِـيْـهِ؛ فَـمَـلَّ!


إِنْ تَـمَـادَى فِيْكِ فَخْرَاً

تَـتَـمَـادِيْ فِـيْـهِ جَـهْـلَا


آهِ كَـمْ غَــنَّـــــاكِ حُـبَّـاً

ثُـمَّ أَرْدَيْـتِـيْـهِ ؛ عَـذْلَا!


"إِنَّ لِـي فِـيْـكِ فُــؤادَاً

هَـائِمَاً" مَـا ذَاقَ وَصْـلَا


أَنَا أَشْقَـى النَّـاسِ قَلْبَـاً

أَنَا أَشْقَـى النَّـاسِ عَقْلَا


فَمَتَى وَدَّعْـتُ "لُـبْـنَـى"

فِي الهَوَى قَابَلْتُ "لَيْلَى"


كَمْ بِدَربِ الحُبِّ جَرْحَى!

كمَ بِدَربِ الشَّوْقِ قَتْلَى!


يَا دُرُوْبَ الحُلْمِ جُـودِي

مَــرَّةً بِـالـعُـمْــرِ فَـضْـلَا


كُـلُّ أَرْضِ اللَّـهِ جَـادَتْ

بِالمُـنَـى كَـيْـلَاً فَـكَـيْـلَا


جُدْتِ يَا "طَالُوق" جِدَّاً

إِيْـهِ لَكِـنْ؛ جُدْتِ بُخْـلَا.


بـــقــــلــــ✍🏻ـــــــم /

#عبدالخالق_الرُّمَيْمَة_


٣/اكتوبر/٢٠٢٥م

الخمائل العابسة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 !الخمائل العابسة 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


ما للخمائل قد تبدل لونها  

و غدت بدون جمالها المنظور ؟


عريت غصون من حلي باهر  

 و الجو أضحى في عبوس كسير 


و الريح تطرح دون أية مهلة 

أوراقها في وهدة ونمير  


صمت يسود رياضنا ووهادنا 

 و يثير أمرا قائما بضميري 


صمت يثير شبيبتي ولواعجي 

  كالموج يزحف ساعيا لمصيري   


 يا حمرة وسمت ربوعا جمة  

شيبت بصفرة شارد و ضمور 


   ضمت جمالا فائقا و تحيرا  

يسري بقلبي في أسى و سرور


لي في الخريف خريف عمري سلوة

تشفي الجراح بلمسها وشعوري


لي في السحائب والضباب متاهة  

لمنى تلوح و للسها و أثير  


لي في العزيف عزيف ريح تنبري 

رنم ينير مسالكي وعبوري  


يا حمرة وسمت فؤادي والمدى  

سكبت بعمقي عذبها و حبوري   


منحت وجومي وثبة و توقدا 

و سمت بحسي للعلا وزهور


في كهف قلبي لوعة وسعادة  

و تجهم من سطوة و فجور 


يا رب سعي للهناءة والرجا  

أمسى بطمس طغاتنا و عصور 


أنا في فؤادي عزة وترفع 

عن كل قزم صاغر وحقير  


ملأ المروج بمكره و دسائس  

تهوي بروعة وادع وجسور 


مات الجمال بعمقه وشعوره  

و سطا كسطوة فاتك محذور  


أنذا رونت بعين قلبي للضيا   

و لصمت رحب مثلج لصدور   


يا روعة الأشجار وهي شوامخ  

صمدت لريح صرصر و شرور  


و تفتحت أعماقها بتلهف  

تجني مآثر كوننا المغمور  


ما فت فيها زمهرير داهم  

كلا ولا هطل الردى بعبور


ملأ الوجود وقاحة و دناءة   

أوغاد عصر مظلم و ضرير 


باعوا الكرامة بالدناءة والخنى   

و بمسلك مسترذل مقرور


طوق فصولي و الملاعب كلها   

و ضياء شمسي والرجا وزهوري   


أنا كالبلابل في المحبة والهوى 

و وروده بعبيرها المنثور  


ضمت حناياها الربيع بشدو ه

و وروده ببهائها و عبير 


من قبضة الريح العنيدة مولدي  

و هناءتي و سعادتي و سروري  


سحقا لأقزام العصور وويلهم 

من خسة ودناءة ومصير   


عبثا سعوا لتحطمي وتبعثري  

أنى لطرق أن ينال صخوري ؟


أنا بالمزايا الغر ضوء صباحنا  

و رنيم خلد باهر و أثير   


سحر الخمائل في فؤادي قائم  

!!! أعظم بكون فضائل و جسور

حسبك يا قلب بقلم الراقية سميرة بن مسعود

 حسبك ياقلب فخفقاتك ترعبني

سلب الهوى عقلي فماعساه يسلبني 

وفكك كل أجزائي وصار يعذبني

ٱه من سحر الهوى همساته تربكني

يجمع أشلائي ثم يبعثرني 

ماخف وجعي يوما إلا عاد يقتلني

أمواجه عاليات تلقفني وتقذفني

فتجلد ياقلب لعل الدهر يسعفني 

وينجلي هذا السواد فقد صار يقرفني

وتعود أيام الرخاء بلقاء يسعدني 

وينطفئ هذا اللهيب الذي بات يحرقني

بقلمي..سميرة بن

 مسعود

قنبلة الصمت بقلم الراقي جبران العشملي

 ✧ قنبلة الصمت ✧


أشهق ··· أزفر

الكلمات تنهار

كجسورٍ بلا ظلّ


∴∴∴


في محراب الأبجدية أناجي

ظلّي المنسي

وحرفي يتلوى

كجرحٍ حيّ


❖❖❖


أهمس:

اكتم عليّ، يا الله، أنفاسي

اقطع وتين الرغبة

لكن اترك لجنوني نافذة واحدة

لأرى كيف يركض الصمت بين أضلاع الضوء


∴∴∴


اللغة نفسها تنكسر

تصير مرايا صغيرة داخل قلبي

أرى فيها وجهي منكسراً

مزدوجًا، ثلاثيًا، بلا حدود


❖❖❖


أشهق مرة أخرى

أزفر بقوة

وأرى الكلمات تتفجر

كرقائق جليد مشتعلة

تحرق أصابع الزمن


حتى تنفجر في النهاية

وتتركني مجرد ظل

في محراب لا يُرى


لكن كل نبضة قلب فيه تصبح

قنبلة صامتة

تهزّ كل شيء

حتى الصمت ذاته يصرخ


────── ❖ ───────

ــ جــــــبران العشملي 

2025/10/8م

وقفت امام المرآة بقلم الراقية نجية زراعلي

 وقفت أمام المرآة لوهلة..

أتأمل تجاعيد وجهي جملة..

وجدت آثار السنين الخالية محفورة..

رسمت حول عيوني شكل نافورة..

جفت مياهها وصارت مهملة مهجورة..

سألتني عيوني حينها وهي مقهورة: ..

متى ستزول عنا الغمامة السوداء؟؟..

ويتحول الضباب إلى قطرات ماء..

تعيد الحياة للنافورة القاحلة الجرداء..

تسقي جنباتها لتزهر الورود الحمراء..

ومتى سنعاود رؤية زرقة السماء؟؟..

فنطلق العنان ونخترق الأجواء..

وتستمتع نظراتنا برحابة الفضاء..

فتبسم ثغري.. واستسلم فكري..

في لحظة نقاء وصفاء.

جعلتني أرى في نفس المرآة..

كوكب نور وأمل وضياء.


ن.ج.ي.ة نجية زر

اعلي من المغرب

اغرقني هواك سحرا وعشقا بقلم الراقي وليد الجزار

 💞 أُغرِقني هواكِ سِحرًا وعِشقًا 💞

في عينيكِ سِحرٌ غريب،

وبحرٌ غريق… وأنا كنتُ سابحًا ماهرًا،

كنتُ لا أَخشى الغَرَق،

وسَبَحتُ في بحرِ عينيكِ،

فغَرِقتُ فيها سِحرًا وعِشقًا،

واكتويتُ بنارِ الهوى.


والشوقُ يملؤني…

أَنظُرُ إلى عينيكِ عطشًا،

كي أروي ظمئي وأعودُ عطشانًا،

فأيُّ سِحرٍ هذا يا سيّدتي؟


أرى البَرَاءةَ في عينيكِ،

وجمالُ وجهِكِ يأخذني لأحلامٍ في الخيال،

عِشتُها… وأنتِ أميرةُ العِشقِ الدَّفين

بداخلي منذُ أعوامٍ وسنين.


نعم… أنتِ سيّدتي،

أنتِ سيّدةُ النِّساء، وتاجُ قلبي، وحبيبتي.

أنتِ تمنَّيتُ أن ألقاكِ منذُ سنين،

والآن قد جَمَعنا القَدَر،

فهل تؤمنين بالأقدار وتُسَلِّمين؟


أعشقُ فيكِ كلَّ شيء،

حتى أدقَّ تفاصيلكِ.

وأنتظركِ رغم هروبكِ عنّي،

فبُعدُكِ عنّي يُكويني،

ويُؤَجِّج بداخلي ثوراتٍ من نارٍ ما زالتْ كلَّ يومٍ تُكويني.


فإنّي أخافُ من ثورةِ العِشق،

وجمرِ الغِيرة.

ولكنّي باسمِ الحُبِّ سَلَّمت،

وازدادت براكيني…

وأغيرُ وأثور،

وأكون مثلَ العصفور بين يديكِ

أُغرِّدُ وأعزفُ ألحاني الجميلة،

وأطيرُ في السماء مثلَ العصفور.


وأناجي في الهوى دَربَكِ،

وأَنطِقُ بكلِّ حروفِ اسمكِ

في كلِّ دقّاتِ قلبي.


            بقلم

 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

بين استعمارين بقلم الراقي اسامة مصاروة

 بين استعماريْن


طرّدَ الأبطالُ مُحْتلَّ البِلادِ

بِنضالٍ وكِفاحٍ واتحادِ

لمْ يهابوا الموتَ فالموتُ انْتِصارٌ

للَّذي يسْعى حثيثًا للْجِهادِ


طردوا المستعْمرَ الباغي بِذلِّ

طرْدَ صُعلوكٍ ولصٍ بل ونذلِ

ثمَّ عادوا من خلالِ العُملاءِ

مثْل ضبٍّ ماكِرٍ أو مثلَ صَلِّ


سلَّمَ الأغرابُ للأعْوانِ حُكْما

لِيَبُثّوا باسْمِهمْ في الأرضِ سُمّا

ويَصُبّوا جهْلَنا نفطًا وَخمْرا

وَبَلائي لمْ نزلْ صُمًا وَبُكْما


بعْدَ طرْدٍ بلْ وَكنْسٍ للدَّخيلِ

وخلاصٍ مِنْ خؤونٍ وعميلِ

فَرِحَ الأَهْلونَ بالنصْرِ المُبينِ

باحتفالاتٍ وإنشادٍ جميلِ


فبلادُ العُرْبِ عادَتْ مِنْ جديدِ

حُرَّةً مِنْ كلِّ مُحتَلٍّ مَريدِ

إنَّنا يا غُرْبُ أبناءٌ كرامٌ

لِبلادٍ ذاتِ تاريخٍ مَجيدِ


ويحَ قلبي بعد تحريرٍ مكينِ

وخروجٍ لدخيلٍ أو هجينِ

كيفَ أصبحنا شعوبًا لا تبالي

بهوانٍ أوْ بإذلالٍ مُهينِ


يا لِحُكّامٍ لِظُلّامٍ أباحوا

شرفَ الأوطانِ والنّهبَ أتاحوا

وشعوبُ العُرْبِ في ذلٍّ شديدٍ

فعلى غيرِهمْ لمْ يُرْفَعْ سِلاحُ


يشترونَ الذُلَّ حتى يستَمرّوا

مِنْ حماةِ الغَرْبِ حتى يسْتقرّوا

خسِئ الأَنْذالُ والأَعْوانُ أيضًا

مِنْ عِقابِ الربِّ حتمًا لنْ يفِرّوا


لستُ أدري يا إلهي لَمَ قهْري

لِمَ فاضَ الذُلُّ في قلبي وصدري

قُلْتَ كُنّا خيْرَ قوْمٍ بلْ وناسِ

انْتَبهْتُ الآن كُنّا قبْلَ دهْرِ


يا بني قومي أنا حقًا حزينُ

وخضوعي بل وإذلالي مُشينُ

ما الذي يدعو لهذا فهّموني

فأنا الجاهلُ والكلّ فطينُ


أرضُنا شاسعةٌ والخيرُ جمُّ

ومُحيطٌ كم يناجيها ويمُّ

وثراءٌ لا يُضاهيهِ ثراءُ

فعلامَ الذلُّ يا حُكْمٌ وقوْمُ


وَلِمَ السعْيُ لأحضانِ عدوّي

وعدوّي مثلُكم يسعى لمحْوي

ما الذي ترجونَهُ في كهفِ صلٍّ

دائمِ الغدْرِ وَمِنْ غزوٍ لغزْوِ


عجبًا كيفَ تُعادونَ الشقيقا

وعدوّي عِندكم صار الصديقا

لستُ أدري هل أنا يا قومُ منكمْ

أمْ تُراني صرتُ من ذُلّي رقيقا

د. أسامه مصاروه

العتاب بقلم الراقية نور البابلي

 العتاب

يا رفيقَ النورِ في ليلِ الغيابْ

سألت روحي وكم ضاعَ الجوابْ


كنتَ في صمتي نداءً خافتـاً

يسكنُ الأعماقَ، يَسري كالشهابْ


كلّما ناديتُ وجهي في المدى

عادَ لي صوتُكَ، يُحيي ذا الخراب


هل ترى ما كانَ وعداً بيننـا

ضاعَ في الدهرِ احتواه ذا السحابْ؟


يا حبيبي يا أنا في صورتي

كشعاعٍ عادَ يخبو ثمَّ نابْ


قد علمت الحب في قلبي ارتوى

وبه يُزهَرُ وجدانُ الصوابْ


أنَّ في العتبِ دعاءً يجتلى

يمنحُ الأرواحَ صفوَ الاقترابْ


فاسمعِ الآنَ ارتعاشي أنني

إنّهُ ذِكرى، ووجدٌ لا يُجابْ


ما شكوتُ الهجرَ بل نفسي شكت

حينَ خانتْ دربَها نحوَ الصوابْ


يا أنا المفقودَ فيكَ القلب صاح

فهل الحب الذي نحيا عقاب


كم غرسنا الوردَ في أعماقِنا

ثمَّ ذابَ الوردُ، واشتدَّ السرابْ


غيرَ أنّي رغمَ ليلٍ حالكٍ

أبصرُ الألطافَ في طيِّ الغيابْ


عدْ إليَّ الآنَ من سهوِ المدى

قد

 صفَتْ روحي تجلتْ للإياب


نور البابلي@

رسالة بقلم الراقي محمد عباس الغزي

 ( ولا أنسى كرم وجميل مَنْ يحملها إليها )

#رسالة: 


لا تُعرضي الوَجهَ عني 

انتِ وجهتي حيثُ أريدُ

تضعضعَ القلبُ في هواكِ

وعَينايَ غطّاها الضَّبابُ

بينَ رِمشي ورِمشكِ 

مواويلُ الأسى تنزفُ

أَ يا حُلمَ الليالي العِجاف !!

يغتصب نهاراتي كُلها 

وصدى قصائدي الصَّماء 

عمودُ ألفها … 

ونقاطُ يائها … 

وإنكساراتُ أحرفي … 

من غيرِ أداةِ

بين شفتيكِ لآلئً 

تبددُّ قُتمتها 

وسُحُبٌ مُثقلةً بشهدِ الرِّضاب 

فيكِ سِرٌّ من شبعادَ

وتميمةٌ من بلقيسَ 

كعرشها !!

لهُ العوالمُ تنطوي 

فيكِ شيءٌ من هَدهَدَة أُمي !! 

على مَهدي 

ووقعُ أنينها 

فيكِ ما فوقَ الجَمال !!

كأنها خلتْ منهُ النساء 

ما أدركهُ العارفونَ !!

وحدي لمستُهُ 

أَ غروركِ طارَ بهِ؟؟

أم عَيَّتْ أناملي !!

فأفلتُّهُ وَجلاً عليكِ

……………………..

                        محمد عباس الغزي 

                         العراق / ذي قار

  

                          ٢٠٢٥.١٠.٧

لعنة عاشق بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 لَعْنَةُ عاشِقٍ

حسين عبدالله جمعة


...وكيفَ يكونُ السَّلامُ،

وأنتِ مَعْرَكَةُ الذّاتِ،

وكلُّ هذهِ الحُروبِ المُشْتَعِلَةِ —

هِيَ أنتِ...!


وأنتِ:

المَدُّ، والجَزْرُ،

وفيكِ اجْتَمَعَتْ عَوامِلُ الحَتِّ والعرْيان...

وما زِلْتِ تَدَّعِينَ أنَّكِ شَرْقِيَّةٌ!!!


يا سيِّدَتي،

سيَبْقَى أزيزُ الرَّصاصِ يُلاحِقُكِ،

وخطَواتُكِ تُتابِعُ أَشْلائي،

وما تَبَعْثَرَ مِنِّي...


فأنا، وأَجْزائي،

لَعْنَةُ عاشِقٍ،

وسِحْرٌ جِيءَ بِهِ مِن سَبَإٍ — بَلْقيسَ —

وأبْخِرَتُهُ الصِّينيَّةُ

ما زالَتْ تَعْبَقُ في سَمائي،

وبَيْنَ أَوْراقِ دَفاتِري الشِّتَوِيَّة،

وآهاتِكِ اللَّيْلِيَّة،

ودُموعِكِ السَّرْمَدِيَّة...!


سَتعبدُ الطَّريقَ إلى هِيليوبولِس،

وتَمْلَأُ السُّهولَ،

وتَعودُ إليكِ مِن جديدٍ

سَنابِلُ حُبٍّ مُشْتَعِلَةٌ

كَعَدْوَى الأَمْراضِ المُزْمِنَةِ...


مِنها — لَنْ تَقْوَيْ على الشِّفاء،

وفيك يحْتارَ الأطبّاء،

وتشَغَلَين مَراكِزَ العِلْمِ والعُلَماء،

حَتّى ملوكَ الجانِّ...

وكذلك الأُدَباء!


فأنتِ مَجْبولةٌ بالجُنونِ والكِبْرِياءِ،

يا مَنْ تَرْمِينَ بسِهامِكِ قُلوبَ الضُّعَفاء،

وطَريقي إلى الجُلْجُلَةِ مَليءٌ

بورودٍ ذابِلَةٍ،

ودِماء...


وكلُّ جَميلٍ فينا تَبَدَّدَ،

وبِتْنا كَهذا الشَّرْقِ،

حَيْثُ بَتْنا مَلْجَأً للتُّعَساء...


فَكَيْفَ يكونُ السَّلامُ؟

وأنتِ مَعْرَكَةُ الذّاتِ،

وحُروبٌ

لَمْ تَشْ

تَعِلْ بَعْد...!!!


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان