الأحد، 31 أغسطس 2025

وطني العربي بقلم محمد عبد المرضي منصور

 وطني العربي 


بلادي تَحْتَ راياتِ الفســــــــــادِ

وظُلْمُ الناسِ يفْتِكُ بالعبــــــــــــادِ

فحقُّ الناسِ أصْبح كالهَشيــــــــمِ

وجُـور الحُكْمِ يَنْعقُ في البـــــلادِ

كلابُ النـــــــاس تكسبُ كلَّ عِزٍّ

وخيرُ الناسِ غُلِّفَ بالرَّمـــــــــادِ

يقولُ العُرْبُ إنَّ الحــــــــــقَّ آتٍ

وقال الغـرْبُ حَرْبِي بلْ جِهــادي

فكيفَ لعـــــارِفٍ في الفجرِ يُعْلِي

أذانَ الفجرِ والأنثى تُنــــــــــادي

وعِنْدَ غُروب شمْسي كيف أفطـر

وأرضُ العربِ يغتصبُ الأعادي

فأين صلاح الدين في زمنِ العبيدِ

وهل مِن عُمرَ يأتي بالجيــــــــادِ!

ربُّ النِـــــــــــــاسِ أنت الله ربي

فكـسْرُ القلبِ أحملُ بالفُــــــــــؤادِ


محمد عبد المرضي منصور

الشمس لا تغيب بقلم الراقية نور شاكر

 || الشمس لا تغيب ||

بقلم: نور شاكر 


يريحني السكونُ حينًا

وحينًا أراه كموتٍ يكبسُ على أنفاسي

سرتُ في دروبِ الصمتِ والهدوء

أبحثُ عن مكانٍ يحتضنُ روحي المُنهَكة


أطلبُ من الحياةِ رغباتٍ

لعلّها بعيدةُ المنال

لي رغبةُ الشمسِ عند الغروب

أن أغيبَ دون أن أشرقَ من جديد

روحي أبوابُها موصدة

ومفتاحُها ضائعٌ في متاهاتِ الأماني

الأماني الضائعة


سرتُ بأقدامي الحافية

على أرصفةٍ من وجع

وكان يُخيّلُ إليّ دومًا

أنها مكسوّةٌ بعشبٍ أخضر

لي رغبةٌ بالمغيب، كالشمس

لكن الليلَ حتمًا لا يطول


فعُدتُ لأشرقَ من جديد

عدتُ كما كنتُ: نورًا يُضيء

عدتُ بهيبتي

لملمتُ أجزائي المتناثرة

وأحييتُ من رمادي ما اندثر


عدتُ ثائرةً في وجه الأعداء كالحروب

أعددتُ الأقواسَ والنّبال

وأقمتُ حربًا…

لن أنكسر، فأنا جناحُ صقر

لن أغيب، فالشمس لا تموت

والليل لا يدوم…

لن أغيب.

امضِ بنا يا نهر بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 اِمضِ بنا يا نهر ...!


نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


يا نَهرَ الشَّوقِ،

يا نَفَسًا يَنهَضُ ...

مِن أعماقِ العَطَشِ،

ويا وِردةً أزليَّةً ...

 تَفوحُ على جَبينِ المَساءِ،

اِمضِ بنا...

فالعُيونُ أرهَقَها الانتظارُ،

والقُلوبُ ما زالَت تُسافِرُ خَلفَكَ،

تَطرُقُ أبوابَ البَحرِ كالأمنِيَّةِ...

***

اِمضِ...

فإنَّ اعوجاجَ الطُّرُقِ ...

لا يَكسِرُ إرادتَكَ،

ولا المَسافاتُ تُطفِئُ نَشيدَكَ،

والبَحرُ يَعرِفُكَ،

يَفتَحُ ذِراعَيهِ ...

كأمٍّ تُلَبِّي نِداءَ وَلَدِها العائدِ...

***

يا سيِّدَتي...

لَكِ الوَفاءُ إذا ضاعَ الوَفاءُ،

ولَكِ الأحرارُ ...

إذا تاهَتِ الطُّرُقُ،

ولَكِ ما في الرُّوحِ ...

 مِن نَذْرٍ ووَعْدٍ،

أنا كُلِّي لَكِ،

ليسَ لي سِواكِ...

أنتِ البَدءُ والنِّهايةُ،

أنتِ الأرضُ ...

التي لا يَشيخُ حُلمُها،

ولا تَسكُتُ أناشيدُها...

***

وها أنا أُبصِرُ ...

 في الأُفقِ بُزوغَ فَجرٍ جديدٍ،

تَتَفَتَّحُ فيهِ زُهورُ الحُقولِ،

وتَضحَكُ ...

 المآذِنُ والكنائِسُ معًا،

ويَرتَفِعُ صَوتُكِ ...

 نَشيدًا لا يَكسِرُهُ عَسفٌ،

ولا تُطفِئُهُ رِيحٌ...

***

اِمضِ بنا يا نَهرُ...

فالآتِي أجملُ،

والحُلمُ أرسَخُ،

والوَعدُ باقٍ،

إلى أن يَصِلَ المَصبُّ..

فنَصِلَ معَهُ...!

د.عبدالرحيم جاموس  

الرياض/ الأحد 

31/8/2025 م

أنت وحدك بقلم الراقي عمران عبدالله الزيادي

 أنت وحدك سر وجـودي 

أنت عنــواني الــوحـيـد 


أنت كـل الكـــون عندي 

أنت وحــدك ألـف عيـد 


يا حبـيـبي الـكل حـولي

وأنت كلــــي ما أريــــد 


أنت كـــل مـــــا أمــني 

أنت مكــــنوني الــفريد 


أنت أنـت الـــروح أنـت 

أنــت من أهــوى أكيــد  


يا حبيـبي لا تــقـول لي 

تهت في الــدنـيا بعــيد 


أو تســــلني هــل رأيت 

العـمر فـي قـلبي رغــيد 


كُلنـا قد سُـقــيـــنا مــن 

مآســــيـنـا الــــمـــــزيد 


كُـلـنا قد بنــيــنا كُلــــنا

نلــــقى الـــــوعــــيــــد 


لا تســلنـــي أن قـــلـبي 

نال ما يبـــغي سـعــــيد 


عمران عبدالله الزيادي

قانون سكسونية بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 قانون سكسونيا.د.آمنة الموشكي 


قانونُ سَكْسُونِيَا فِي كُلِّ أَرْضٍ بَدَا

حِقْدًا عَلَى الْعَدْلِ وَالإِنْسَانِ وَالنِّعْمَهْ


كَأَنَّهُ الْمَوْتُ فِي أَعْمَاقِ مَنْ سَلَكُوا

دَرْبَ الْجَحِيمِ الَّذِي يَغْلِي بِهِ دَمُهْ


فِي صَيْحَةِ الْحَقِّ حِينَ الْحَقُّ مُنْتَهَكٌ

وَالْعَدْلُ مَغْلُوبٌ وَالأَهْوَالُ فِي لَمَّهْ


وَالنَّافِذُونَ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ قُهَرُوا

قَدْ أَعْلَنُوا الْمَوْتَ لِلأَحْرَارِ فِي الأُمَّهْ


لَنْ يَنْتَهِيَ الْقَهْرُ وَالإِذْلَالُ مَا بَقِيَتْ

أَفْكَارُنَا تَشْتَكِي التَّضْلِيلَ وَالْعَتْمَهْ


وَالْمُسْلِمُ الْحُرُّ بِالإِرْهَابِ مُتَّهَمٌ

وَالْأَرْضُ مَسْلُوبَةٌ وَالدَّارُ وَاللُّقْمَهْ


قَانُونُ سَكْسُونِيَا قَدْ صَارَ مُعْتَمَدًا

فِي الْكَوْنِ وَالْكَوْنُ فِي هَوْلٍ مِنَ النِّقْمَهْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٣١. ٨. ٢٠٢٥م

حاضر في غيابه بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 تَصْدِيرْ 

القصيدةُ تُعالجُ ثُنَائيّةَ الحضورِ في الغيابِ، من خلالِ تصويرِ البطلِ الذي يتحوّلُ بعد رحيلهِ إلى رمزٍ خالدٍ، يتجاوزُ الفردَ ليصيرَ جماعةً وصوتًا وذاكرةً حيّةً في الوعيِ الجمعِي.

شعلةً لا تنطفِئ، ومثَلا سامقا نوره يهدي القُلوبَ، ويَكشِفُ الماكرينَ ويُلهِمُ المخلصينْ.

*****

حَاضِرٌ فِي غِيَابِه

*****

رحلَ البطلُ … وما رحلْ،

ما زالَ صوتهُ،

لعنةً لعدوِّه،

طوفانَ حقٍّ لن يَكلْ.


بهِ الدنيا احتفَتْ،

والغيبُ وشَّحهُ الشهادةَ،

وسامَ عِزٍّ مُكتَملْ.


ولصبرِهِ،

أسطورةٌ 

سَتكُونُ لِلأجْيالِ 

باعِثةَ الأمَلْ

  ورَسُولةً 

خَرَّ لها الجَبلْ.


سيظلُّ

عنوانَ النضال،

والمقاومةِ الأصيلةِ،

والمُثُلْ.


قُدوةً

ِلمَسِيرةِ الأبطالِ

،في ساحِ النِزالِ المحتمَلْ


غِيابُه ... كَحُضُورهِ،

سَيقضُّ صَحْوَ الظُلمِ

والخُذْلانِ،

ويُرِي

المهادنينَ والمتآمرين

ظِلَّ صُورَتِهِ،

فتُربِكُ ... من تورَّطَ واحتفَلْ.


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة في 2025/08/31

دموع من الألم بقلم الراقي عبد الرزاق حمود الجعشني

 💔 دمــــوع مــن الألــم 💔


من أعماق القلب وأوجاع الروح..

ها هي ذي دموعي تُنقشُ على صفحةِ الخدودِ سطوراً من لوعةِ الصمتِ وألمِ الوداع.

يا لقَسوةِ تلكَ اليدِ التي كانتْ تمسحُ دمعَ الأمسِ، فإذا بها اليومَ تُذيقُ القلبَ كأسَ الغدرِ، وتنسجُ من أشواكِ الوعدِ أكليلاً لحُبٍّ ظنَّهُ القلبُ سرَّ الخلود.


في ربيعِ العمرِ، حينَ تفتَّحَتْ زهرةُ الأماني، وغنَّتْ قمريَّةُ الحُلمِ على غُصونِ الشوقِ، أهديتُها جوهرَ قلبي في طبقٍ من وَرِدِ الشَّباب.

ظننتُ أنَّ العَهْدَ خيطُ فضَّةٍ يربطُ روحَيْنِ في مِئزَرِ الأبد، فإذا هو خيطُ شَبَهُ وَاهٍ، تمزَّقَ مع نسمةِ أولِ ريح.


ما أقساكِ يا حبيبةَ الأمس!

أتذكرينَ تلكَ الأمسياتِ التي كنا نسري فيها معَ النَّجمِ، وتحتَ جنحِ الدُّجى نخيطُ من أحلامنا رداءً للغد؟

كنتِ آنذاكِ تقسمينَ بأنَّ جراحَ الحبِّ لنْ تلمسَنا، وأنَّ يدَ الزمنِ لنْ تفصلَ بينَ كفَّيْنا.

فماذا كانَ إلا أنْ مرَّتْ أيامٌ، فإذا بكِ تنسلِّينَ من بينِ ذراعيَّ كظلِّ حمامةٍ مرَّتْ، تاركةً وراءَكِ غُصناً يابساً وقلباً ينزفُ الأسى.


ها هي ذي الدموعُ تسيلُ، لا لأنَّ الفراقَ ألمٌ فحسب، بل لأنَّ الجرحَ يأتي من يدٍ كانتْ تُعَلِّمُ القلبَ معنى الأمان.

إنَّ الغدرَ من حبيبةٍ تُزيِّنُ لهجتها كلماتُ الحبِّ، كالسَّيفِ الذي يخرجُ من غِمْدِهِ الحريريِّ ليَطعنَ في الصميم.


يا للعجب! كيفَ للوردةِ التي سقيناها معاً أنْ تتحوَّلَ إلى شوكةٍ في خاصرةِ الروح؟

وكيفَ للعيونِ التي كانتْ تُحدِّثني بلغةِ الوفاءِ أنْ تنظرَ بعيداً فلا ترى إلا غبارَ النسيان؟


لكنْ.. لنْ ألومَكِ.

فربما كان الحبُّ بحراً من الأوهام، ونحنُ بحَّارةٌ غرُّونَ، ظننَّا أنَّ كلَّ نجمةٍ تهتدي بنا إلى شاطئِ الأبد.

سأحملُ ذكراكِ كما يحملُ الغيمُ ندىَ آخرَ الليل:

قطرةً تذوبُ بينَ الحينِ والحين، تذكِّرُ العالمَ أنَّ هنا كانَ قلبٌ… أحبَّ… ثمَّ انكسر.


وداعاً أيَّتُها الحبيبةُ التي لمْ تعرفْ للوعدِ معنى.

سأمضي، وحيداً كالسَّحابةِ في كفِّ الريح، أبحثُ عن غيمةٍ أخرى تروي ظمأَ هذا القلبِ العطشان.

أما دموعي، فستبقى تنقشُ على الخدودِ قصيدةً… تقولُ للقادمين:

"احذروا.. فالحبُّ أحياناً.. قد يكونُ وجهاً جميلاً للغدر."


✍️ بقلم: عبدالرزاق حمود الجعشني 🇾🇪 اليمن

مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عصام اليماني

 مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

🌹الشاعر محمد اليماني🌹

في يوم مـولـدهِ السـمـاءُ تَـزيَّنت

وتَـنــاثـرت دُرَرٌ بـكـــــل مـكـــانِ

وتَـشقَّــقَ الإيـوانُ بـين تَـعـجُّــبٍ

مـــن غـيـرِ زلـــــزالٍ ولا بُـركــانِ

والفُرسُ ذاهِـلـةٌ فقد خمدت لهـم

مـن غَـيـرِ مــــاءٍ حِــدَّةُ الـنـيـرانِ

ومن الجحـيم حجـارةٌ تُلقى على

قــومٍ أرادوا الـبـيـت بالـعـــدوانِ

وتحـقـقــت للـجَـدِّ رؤيــاه الـتـي

شَغَـلَـت فُحُـول العِلـمِ والعِـرفـانِ

فالـنـورُ صار هو الرسول محـمـدٌ

خـيـر الـبَـريَّـــة حــامــلُ الـقـرآنِ

مـن يـوم مـولـده رعـــاه مُـعـلـمٌ

لـيُـعِـــدَّهُ لـسـعـــــادة الإنـســـانِ

فـاللَّـــــه أدَّبـــهُ وخـيــرُ مُــؤدِّبٍ

ربُ الـبـريَّـــة مـالــــه مــن ثــانِ

والمعجزات على الرسول تتابعت

مــن يـوم مــولـدهِ بـغـيـر تـواني

فالمرضـعــات أبَينَ أن يُرضِـعـنَـهُ

بـحـثـــاً وراء الـبــارقِ الــرنَّــــانِ

وحليمـةُ في البيت تندُب حظـهـا

كانـت من اللـبـنِ القـليـلِ تُـعــاني

لم يُجدِهــا بَحـثٌ ولا نَـصـبٌ ولا

سَـعِـدَت بترحـــابٍ من الـجـيرانِ

ظـلَّـت تُـفـكِّـر لَيلَـهـــا ونـهـارهـــا

لن تستطـيع عـطـيـة الـفُـرســـانِ

حتى إذا رَغِـب الـجـمـيع إيابـهـم

خَشـيت مـغـبَّــة نـظـــرةِ الأقـرانِ

رضيـت بإرضـاع اليتـيـمِ محـمـدٍ

كي مايكـون لـهـــا من الـغـلـمــانِ

فتحسس الثدي الضَمــورِ فهلَّلـت

قـد صـــار مُـكـتـنـزاً مـن الألـبـانِ

قـد كـان للمـلـكين مـعـه حـكـايـةٌ

دلَّت على حـفـــظٍ مـن الـرحـمـنِ

إذ وسَّــداه الأرضَ ثُـم تـرقـرقـت

بالـدَّمـع عَـيـنٌ في تُـقَى وحـنــانِ

والقلب قـد شـقَّـاه حتى يُخـرِجـا

علـقــاً يكـون ذريعـة الـشـيطــانِ

كـي لايـكـون لـــه عـلـيـه ولايــةٌ

فالـقــول مـنـسـوبٌ إلـى الأديـانِ

هذي طفـولـتك البريئـة قـد رَنَـت

للـعـيـن أزهَــى مـا رأت عـيـنـــان

👈أسألكم الدعاء للشاعروجميع المسلمين

🌴جزاكم الله خيرا🥀

💥عصام اليماني💥

ً🤲صلوا على النبي🤲

كوني لي بقلم الراقي عبد المجيد المذاق بن محمد

 كوني لي، أو لا تكوني 

فسوف أزلزل قلاع العشق 

وأحرق رسائل الحب 

و أفقأ عيون العشق 

لكي لا يعشقك أحد من بعدي 


و سأغزو بلاد الصب أركب النور 

والنار

 أشق السحاب كسيوف البرق 

مخلفا أكبر إعصار 

أيرضيك أن يصيب قلبي الدمار؟

يا عدالة السماء 

إنها لي الماء والهواء 

هي الداء والدواء 

نارها وجليدها حد سواء

أريد أن أسجن فيها سجنا 

غير محدد 

إني أطالب بالمؤبد 

 والحرس 

علي مشدد 

أو أشنق بوريد 

من جيدها المتفرد 


أرجو من مفتي الديار 

إن كان على العشاق يغار 

أن أشنق في العشق 

بذل المرة ألف مليار 

وإن راقت وأحنت 

غسلوني بدمعة من مقلتيها 

كي أتطهر 

وكفنوني 

بوشاحها بريح الجنان معطر 

واجعلوا قبري تحت السقيفة 

فإني أخاف عليها من البرد والمطر


قلم /عبد المجيد المذاق بن محمد

حياة المحن بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *------------{ حياة المحن }------------*

دعك من جلّ المهاترات وممّا يسيء ويعيبُ

فالدّنيا وفيرة الخيرات وبفرص النّعيم تـنوبُ

والحياة مقاومة واجـتهاد ولا يجدي الهروبُ

فلا بدّ لك في الحياة مكان ودور ولك نصيبُ

فبالعلوم تـزهـر القوة وبالعمل تعمر الجيوبُ

وبالإيمان تصفو المشاعر والأفكار والقلوبُ

                     ******

فكن لبيبا وارسم ما تريد ولا تتلكّأ في العملِ

وتقدّم بثبات فإنّ العزم هو سبيل بلوغ الأملِ

فلا نجاح لمن يتعلّل بالملل ويشكو من الكللِ

ويعتبر الحياة حظّا ولا يدرك أنّه علّة الفشلِ

والغريب ألّا يعترف أبدًا أنّه مصاب بالكسلِ

ولا يقلّ من أمسوا ضحايا للاحباط والتّرهّلِ

                      ******

فما نعاني من دوام للجهل والضعف والتأزّمِ

سـببه ما فـينا من نفوس لا تؤمن بقوّة العزمِ

وتميل إلى التّوكل والقدر بدل العمل والحزمِ

فتكفر بالمسؤولية وتـنفر من الواجب الملزمِ

وتحوّل الذكاء إلى احتيال والقناعة إلى تبرّمِ

فانتشر الشعور بالتشاؤم والشكوك والتّوهّـمِ

                       ******

وإذا التقى الغـباء واليأس خـيّم شعور الوهنِ

وإذا كثر التّحيّل والشكّ تلتهب دواعي الفـتنِ

والواقع يضجّ بمشاهد التّناحر وصور العفنِ

وكأنّما الحياة لا تكون بدون توتّرات وشجـنِ

وفي افـتعال شتّى المشاكل نتميّز بدقّة التفنّنِ

وقد ألـفـنا التّأزّم وقبلنا بحياة البؤس والمحنِ

*----{ بقلم ا

لهادي المثلوثي / تونس }----*

السبت، 30 أغسطس 2025

عظم بلا نخاع بقلم الراقية قبس من نور

 ** عَظمٌ بِلا نُخاع ...

   .............................

وَ بِكَ هَدهَداتٌ يَسكنُها البُكاءُ ...

فَعلامَ تَبكِي وَ قدْ ذَهبَ النُّخاعُ ...

وَهَنَ العَظمُ و اشتَعلَ القَلبُ شَيبا ...

أَعَلى نَعشٍ فارغٍ يُقامُ العَزاءُ ...!؟

فَسَلْ القَريضَ عَنٔ مُرِّ لَفظِه ...

وَ سَلْ العيونَ أَفي مِلحِها دَواءُ ...

مَصلوبٌ أَنتَ على لَوحٍ قَديمٍ ...

فَلا يَداك حُرَّتان وَ لَنْ يَشتَهيكَ وَعاءُ ...

وَ لَمْ يَبق في الأشلاءِ غَير نَبضٍ ...

تُحيِّي بِه مَنْ راحوا و جاءوا ...

فإنْ مَرَّ بِكَ غَزالُ الحي ...

        - فغُضْ الطَّرفَ -

أبالحاجِبين يَصادُ الغزالُ ...!؟

وَ كُلَّما ضَيّقتْ الحِبالُ خِناقَها ...

- سِيانٌ - أَهو حلالٌ أَمْ بِغاءُ ...

فَما دامتْ الهُمومُ بِقلبِكَ عابِثةً ...

فَما لَكَ في جَمالِ الليلِ بَقاءُ ... 

وَ ما دامتْ الأفراحُ عَنْ أرضِكَ راحِلةً ...

فَبِربِّك مِنْ أَين سَيأتي الشِّفاءُ ...!؟

مَأساةٌ عَلى الطريق نُقابِلُها ...

مرهقةٌ هي ... وَقدْ أَرهقني الإملاءُ ...


         بقلمي : قَبسٌ من نور ... ( S-A )

                         - مصر - 

* الكلمات ساخرة قد تصل إلى قلوب البعض و قد 

لا تصل فداائماً و أبداً المعنى في بطن الكاتب ...

فلا تأخذوا بَعضاً مِنها عَلى مَحملِ الجد ...

أيها الزمن المعسول بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 أيها الزمن المغسول من قطرات ندى الليل

المملوء بأسرار أخجل أن أذكرها

أيها المقيد في جداول الضرب

بوجع القصائد 

التي تملأ دقات الساعة بلا حساب زمني أذكره 

هل وجدوا لك اليوم بوصلة تقودك

في كل الاتجاهات ؟؟

آتيت اليوم بلباس غريب يشبه ملابس المقاتلين 

كأنك جنرال عائد من حرب

لا أدري لما آراك مفلس الضحكة؟؟

هل أنت خائف أن تتسلق جدرانك الشمس؟؟

أو تلهو فوق فراشك الشياطين

أو يأكل القط خبزك المبلل اليوم؟؟

الكل لم يحضر مائدة العشاء

ويفرون من أول نقطة

من يعيدك إلى أول خطوة في مناهدات النساء؟؟ 

يا غريب الوصف والوجه والشارع 

والدار

أيها الخائف ك لص أمسكه شرطي عنيد

آراك لست الواثق كجنرال عائد يحمل 

ماء البحر بلا ملح

وفي جسده ألف رصاصة تذكار وهدية

أيها الذي تطعن أقلام البائسين جسده أحسبك تجاوزت زمن التعذيب

وإلقاء المسامير في الطرقات

لعلك تحجبت عن مشاهدة كور الحداد

وهو يصنع حدوة الحصان في منظر

مأسوي للغاية 

أيها الزمن الفائض من قبلات مسروقة 

ملفوفة في ريق الحرير وجسد الماء

آتيت إليك اليوم وفي يدي الفأس 

التي حملتها بصمات جدي

لتأخذها يديك التي استعبدتها أچساد

النساء 

وأرسلتها أسواق النخاسة

خدعك الطائف الغريب أيها النقي

واسترسل دمك ك مطر على قارعة

أرض يابسة

 كنحاس منصهر فوق جلود عشب 

وضحك عليك من أعماق المكر

حين أوهمك أن الأرض لا تدور

لم تفهم مرة مكر الأصابع

التي دست السم في خيوط العنكبوت

كي تعرقل خطوات العودة

وتقتل الظل المغشو عليه 

في الطريق 

حتي تزيل آثر خطواتك التي ستعيدك إلى المنزل

وتغلق نوافذ الذاكرة في تلك البلاد 

الجريحة

ولا يتبقى سوى أطلال تلك الزهور البلاستيكية 

  الشاعر محمد محمود البراهمي

حروب الشياطين بقلم الراقي طاهر عرابي

 "حروب الشياطين"


هذه القصيدة تأخذك إلى قلب عالمٍ مقلوب، حيث يسود الطغيان والخراب، ويصعد فيه صوت الشياطين البشرية، بينما تتخبط براءة الضحايا في فوضى لا تُحتمل.

هي محاولة لرصد الألم، والذكريات الممزقة، والصراعات التي تمزّق الداخل والخارج، بأسلوب يكشف عن سؤال البقاء والمعنى في زمنٍ بلا رحمة.

المعارك تبدأ من نهاياتها، وتفقد بداياتها،

بين البدايات والنهايات، جرح بحجم الأرض…



حروب الشياطين

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 30.06.2023 | نُقّحت 30.08.2025



كلُّ الطغاةِ لبسوا جلودَهم بالجشع،

تقطرُ منها رائحةُ العُثِّ والعبث،

وغيومٌ، كفقاعاتِ البراكين،

تزفُّ الجفافَ إلى الوجوهِ الرمادية.


قحطٌ في النفوس،

ومزارعُ وردٍ محميّةٌ بزجاجٍ بريء،

تذبلُ بلمسةِ خيانةٍ للانتماء.

سماءٌ دامسةٌ بلونِ جدران الأفران،

والخبزُ رحلَ مع عبثِ الطغاة في القمح،

وخرائطُ الخراب مطويّةٌ تحت ألسنةِ الصامتين.


فكلُّ شيءٍ يوحي بوجودهم،

مطمورًا تحتَ مناجمِ الجشع.

نراهم… لكنَّ الخوفَ العظيمَ ينهانا،

فنستعيرُ الشفقةَ لسترِ قوّتنا.


2

وصلتنا رسالةٌ مشفَّرةٌ بتقنيةِ المجرمين،

بلا عنوان،

بلا يدٍ آدميّةٍ تمسكُ القلمَ والحرف.

رموزُ الصفرِ والواحدِ

تبدِّلُ الأخوّةَ بالتيه.


“لن تعودَ الحياةُ كما كانت.

انتظروا نظرتَنا اللاهبة.

سندمّر الأبنيةَ والشوارع، ونقتلُ الآلاف،

نشرّدُ، ثم نعيدُ الحياةَ،

كأنّ الأرضَ قد انقلبت من جديد.


نعدُكم بالرخاء بعد الدمار،

فلا رخاءَ دون هزيمة الآخرين.

والآخرون… ليسوا نحن، أسيادَ القوّة.


إنها إرادتُنا أن نكونَ بثقافةِ الزنبقةِ الوحيدة،

فلا مكانَ إلا لزنبقٍ مُهَجَّنٍ

بنظراتِ الأسياد.”


3


لفّتنا الحيرةُ مثل سيجارةٍ كوبيةٍ دست بين شفاهٍ مرتجفة،

مثل شفاهِ سمكةِ الخفّاش، حمراءٌ تترهّلُ بالرّهبة،

وصعدَ الدخانُ من أفواهٍ ذابلة


علقت صخورٌ ثقيلةٌ في هواء الغرف،

وصارَ مشوارُ الجندي ينتهي على عتبةِ البيت،

وداعُه من أهله أشبهُ بقتله بين أحبّته.


لم يدخلْ خندقًا ليدافعَ عن وطنه وكرامته،

ماتَ بشريحةٍ ذكيّةٍ زُرعت عند ولادته،

حرصًا على زواله… وقتَ الحاجة.


من يدري أين شرائح الفناء،

ومتى تتساقط الأجساد مثل تفاحٍ غزاه الدود

دون علمِ الشجرة؟


المدارس تطلي كتبها بالسواد المنتحر غضبًا،

من تعميمه على الجميع،

والتلاميذ يظنون أن درسًا في مادة العبثية

ليس فيه امتحان.

سيُقدَّم عبر انفجار القنابل،

ويبقى لهم حرية الإجابة.


أي حرب تكون لنعود بلا معنى؟


خرج التلاميذ وقالوا:

تعالوا نبحث عن مجرى النهر.

لقد احترقت أشجار الصفصاف على ضفّتيه وجفت،

الضفادع فاغرةُ الأفواه وكأنها تصرخ في العظم،

وربما ابتلعه القنابل العنقودية فصار بخارًا تائهًا.


أي مكان سنختار له إن وجدناه؟

نأخذه إلى بيوتنا إن بقيت،

أو نصعد به إلى السماء.

حقًا، لم نفكر بشيء أصعب من البقاء،

ونحن من يتحمل مسؤولية جريان الماء.


حزنوا وغنوا أغنيةً عفوية:

يكذبون، حتمًا يكذبون.

لن يعود شيء كما كان.

النهر تبخر، والضفدع مظلوم،

سنبات الليل بحسٍّ مسموم.

ما كان لهذا أن يكون،

لولا أنهم عنّا غافلون.


4


تبهت ألوان الأعياد،

وترتدي الأمهاتُ الحِداد،

ويبقى الخوف على أطراف الوسائد.


ونحن نحلُّ معادلات فيزياء الطغاة:

قنبلة تقع على لغمٍ أرضي، والنتيجة:

بركان برائحة الحزن،

وثقبٌ في السماء،

ولا بقايا للفرح سوى دموع على الوسائد،

قبل النوم وبعد انقشاع الظلام.

يرتب الحزنُ وجوده ويحتلّ الجسد وكل الكلام.


كان لدينا أغنيةٌ رنّانة،

تعزف على الغيتار في الهواء الطلق،

وفيها يكثر الرّقّاصون مثل أسراب الحمام.


غيّرنا الأحلام،

وعزفنا على الغيتار بلا أوتار،

فكثر الباكون على الحياة.

لا تمثلونا في شقائكم، نحن أبرياء.


لن تعود الحياة كما كانت،

والشياطين مختصر الكراهية في قذيفة.

والذكريات الأليمة كراهيةُ الأجنّة في البطون.


أي مولودٍ سيفرح بميراث الخراب؟

ماذا نعلّمه؟

كيف نصنع منه حبيبًا،

ونصفُ الحياة قد جرى في أهواءِ الشياطين؟


ذكرياتُنا تحولت إلى صرخاتٍ في الظلام،

ولن نفيق على ضحكة.


أصبحنا نضحّي حتى بأقلام الرصاص،

ونكتبُ بالإصبع على الرمل،

لا نريد تاريخًا لا يُقرأ.


عشقنا بديع الزواحف والنمل،

انحرفنا، انجرفنا، وتعفّننا في صمت.


الكلُّ مهيّأ لأن يبقى مسكينًا،

متلعثمًا في ساعات العمر،

وصامتًا كلما احتدم الحوار،

وشطب المربّع الأول من مكوّنات الحياة.


وصار التاريخ نسيًا منسيًا،

في هوامش الكتب المهجورة.


الحرب من الخارج، الحرب من الداخل،

الحرب زهرُ المجرمين وثمرةُ الطغاة،

ونحن نلتهم النار قبل أن تحرقنا.


5

يقولون حين نولد: أنتم نجومٌ ساطعة.

لم نرَ النجوم تشبهنا بشيء،

والقمر صار غبارًا أو حجرًا بلا نور.


صرتُ أتمنى أن يبقى كلُّ شيء على حاله:

شمعةٌ وعلبةُ كبريت،

إبريقُ شايٍ أسود،

وقليلٌ من الحطب،

دخانٌ نعشق رائحته من زيتونةٍ تنتمي لنا.


القادم أخطر:

زوبعةٌ تلد الخراب دون حياة،

تدمّر علبَ السجائر،

وتحزن كلَّ أشكال الرفاهية،

حتى أغنية العرس القديم سيطولها القهر.


والشمس تنطفئ قبل أن تشرق،

والعالم يفتح أبوابًا لا نريد دخولها…

أبوابًا تُفتح للخلف.

وفي الخلف تموت الهاوية.


كنتُ أظن أنني أملك حلمًا،

فيه حبٌّ رحيم،

واسترخاءٌ على بساطٍ من أعشاب البساتين.

لكنني أيقنت أنني أحببتُ سطورًا وهمية،

لم يفهمها أحد.


والكل مثلي،

تحت عباءة خيوط العناكب،

نهتزّ ونتشبّث ببعضنا،

حتى تنقطع الأزرار،

وتتهرّج الخيوط.


نمثلُ اليقين على قصبة،

وطريقُنا خيطٌ مجدولٌ من شعرِ الحسرة.


صيدُنا البقاء حتى نرى اليوم الأخير،

فنكون آخرَ الحروف في فوضى العالم.


صرنا نراهن في الحياة على الحياة،

مثل مصباحٍ يخشى ذهابَ زيته،

فتراقص مع اللهب،

ونسي الضوء ليعلن الحداد.


لسنا عنقَ زجاجة،

وأجسادُنا ليست لخمرِ المهووسين

بغطرسة الإنكار والفقد المريح.


ها نحن نعيش،

ننتظر موتهم قبلنا،

لعلّنا نفرحُ فرحةً وحيدة،

تكفي قبل الدخول في الغيب.


لكنّه كُتب بقلمٍ لا يتعب،

قلمٍ يكره القنابل،

ويميلُ إلى لغةِ السلام،

لغة الأرض، وبساط حروف الإنسان، وولادة الكلام.


طاهر عرابي – دريسدن