الاثنين، 11 أغسطس 2025

كطائر وسط قفص بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏كطائرٍ وسط قفص

‏كطائرٍ في قفص،

‏حلمت أن أطير فوق الشجر،

‏أن أُغنّي أغنيتي المعتادة

‏بلا خوف، بلا قيد.

‏رأيتني أتنقّل بين النسمات،

‏أتناثر بين الحقول والزهور،

‏أرقص بخفة الغيم،

‏وأحضن السماء بجناحيّ الصغيرين.

‏حلمت…

‏وهل للحلم ضريبة؟

‏هل يُحاسَب الطائر

‏إن تجرأ على الأفق؟

‏إن اشتاق للريح؟

‏إن أراد للحظةٍ

‏أن يكون حرًا؟

‏أنا لم أطلب المعجزات،

‏فقط…

‏لحظة واحدة أطير فيها

‏دون أن أرتطم بالقضبان،

‏ودون أن يوقظني الألم

‏من حلمٍ كان كل ما أملك.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ظواهر صوتية بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 ظواهرُ صوتيّة ....!

 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


في ليلِ الضوضاءِ، 

حيثُ تختلطُ الأصواتُ ...

كأمواجٍ عاتيةٍ على شاطئٍ ملوَّث،

يولدُ من الظلِّ صدىً أجوفُ،

يتقمّصُ دورَ الحقيقة،

ويستعيرُ لسانَ الحكمة،

لكنَّه لا يملكُ من الحكمةِ ...

إلّا صخبَ الادّعاء....!

***

باتَ بعضُهم ...

مجرَّدَ ظواهرَ صوتيّة،

تعلو فجأةً ...

كصفّارةِ إنذارٍ بلا سبب،

تُحدِثُ ضجيجًا، 

وتبثُّ تلوّثًا سمعيًّا،

ثم تتلاشى سريعًا،

دونَ أن تتركَ أثرًا ...

في ذاكرةٍ نقية....

***

تدخلُ في سباتٍ عميق،

تنتظرُ ...

من يُعيدُ استخدامها،

لتكرّرَ العزفَ ...

على وترِ الإزعاج،

وتسكبَ في فضائنا العربيِّ...

 مزيدًا من الضبابِ ...

 الصوتيِّ والبصريِّ،

حتى ضاقَ الفضاءُ بأنفاسه،

وتحوَّلَ إلى مرآةٍ معتمةٍ ...

لا تعكسُ إلّا شوائبَها....

***

فضاؤنا العربيُّ اليومَ ...

مُثقلٌ بفضائياتٍ ...

تمارسُ الخداعَ بحرفيّة،

تدّعي العلمَ، 

وتتزيّنُ ...

 بعباءةِ المعرفةِ والتحليل،

وترسمُ المواقفَ ...

 بفرشاةِ الوهم،

وهي أبعدُ ما تكونُ ...

عن جوهرِ ذلك كلِّه....

***

فاحذرْ ...

حينَ تضطرُّ إلى الإصغاءِ لها،

كي تحافظَ على نقاءِ سمعك،

وصفاءِ بصرك،

وطهارةِ روحك،

من غبارِ الوهمِ ...

 وضجيجِ الزيف....!

****

لا تُصغِ ...

لكلِّ صدىً يُغرِيكَ بوميضِه،

فكم من برقٍ ...

 خادعٍ أضلَّ السائرين،

وكم من ضوضاءَ ...

 غطّتْ على أنينِ الحقِّ،

وحدها الأصواتُ النابعةُ ...

 من أعماقِ الصدق،

هي التي تبقى،

وتُزهِرُ في الذاكرةِ كقصيدةٍ ...

لا يبهتُ لونُها مع الزمن.....!


د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 

11/8/2025 م

عذرا ابي بقلم الراقي رشيد اكديد

 *_عذرا أبتاه_*

عذرا أبتاه إن قطعنا الوصال

غرتنا الدنيا غرقنا في الأوحال 

تبعنا الهوى نلهث وراء الأماني

نركض خلف الأهواء والضلال 

بعنا الكرامة نبتاع زخرف الدنيا

فقدنا القيم ضاقت بنا الأحوال

تهنا في الرذيلة نجاري أهواءنا 

اشتدت الكرب وكثرت الأهوال

أبي كبرنا ونسينا فضائلك علينا

استصغرنا شقاك وأيام النضال

بالأمس كنا نراك سندا نتوسلك

واليوم هجرناك وطالك الإهمال

كم نحن جاحدون أبي وناكرون

وفي الندم غارقون عند الترحال

سنفتقدك أبتاه عند وقت الرحيل

وتبقى دوما شامخا شموخ الجبال

سامحنا كم كنا في حقك مقصرين

أكرمتنا واستغللناك أبشع استغلال

كنا نراك في الصبا خير معين لنا

واليوم أصبحت ندا في حلبة القتال

يدور الزمان وكيفما تدين تدان

وتقلب الأيام بين العز والإذلال

هكذا هي الدنيا لاأمان ولاضمان 

وأحوال البشر حتما آيلة للزوال

ياطامعا في الخلود إنك واهم 

مادامت الدنيا للشجعان ولاالأندال

 *_رشيد اكديد-المغرب_*

أما كفاك الفوز بفؤادي بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 أما كفاك الفوز بفؤادي 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أما كفاك الفوز بفؤادي ؟!

وأنت تهب لي الخداع

و الجفاء والغدر

ألا يأتيني منك إلا الفراق 

و قسوة الهجر 

لقد أسدل ظلامك على 

روحي في ليل قر

وأسقيتني هواك بطعم

الحنظل المر 

أتفارق دربي ناقض العهد

لدرب تحسبه در 

أذهب لن أبكي غدرك ولن

يصيب نفسي ضر 

لا تخفي سحر عينيك عني 

ففي نظراتها يأتي المكر 

أخبرني لم كل هذه القسوة

أرأيت في هوايا شر

أم رباط الهوى بيننا كبيت

عنكبوت في ريح صر

سأحطم قيد هواك وأحرر 

فؤادي وألهمه الصبر

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

نبع المحبة بقلم الراقية أميمة نجمة العلياء

 ،. ❤️ نبع المحبة،. ❤️. 

قالت له 

كم أعشق همسك .

 يا دائي أنت

و دوائي  

استل يراعك من غمده

وأرني كيف تبعثر بحرفك أشلاااا ئي 

ثم لفني. 

تحت جناحك.. . 

 دثرني

بعدك نار، فيها شقائي 

قربك جنتي، 

بلسم قلبك فيه شفائي

روحك الحانية. . 

دثاري وغطائي. 


بقلمي   

الأستاذة الشاعرة 

أميمة نجمة العلياء

تاريخ قرب الينابيع بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 تاريخ قرب الينابيع

............

قفوا واسألوا الغدران عن كل راحل

           سلوا النبع عنهم و اسألوا كل آهل

هنا صمد الأجداد مثل حصونهم

           ألا فاسألوا الذكرى على كل منهل

فكم أكرموا الأضياف فالبخل خصمهم

               وما رد أهل الخير سؤلا لسائل

و أطلال جدات رحلن إلى العلا

                معطرة الجدران عند الخمائل

ديار لليلى لم تمت بعد فقدها

                    لتبقى بعز شامخ متواصل

وعند عيون الماء كان مقامها

              فيا نبعة التبان قولي و أجملي

فأنت التي تدرين عن جهد جدة

              لها في ديار الحزم أعرق منزل

ولا زالت التبان تذكر عهدها

               وعهد جوار طيب الأصل كامل

ونبل على التبان قل مثيله

             وما غاب ذاك النبل عن أي منزل

طواحين اجداد تبدت كأنها 

               أسود تحدت كل خصم منازل

و أبراجها فيها شموخ جباه من

          لهم في الأعالي الف بيت مؤصل

لنا قرية فيها المعالي تجذرت

             و فيها دماء الحر تغلي كمرجل

وما أفلح العدوان يوما بأرضها

               لتبقى كما شاءت بعز مجلجل

و ما اقترب السمسار يوما لأرضها

              ولا تعطي ظهرا قبعات الأراذل

لدينا صمود قل في الناس مثله

               وما أغفل التاريخ فعلا لفاعل

فما الريف إلا الصد والرد و الفدى

                وظل عصيا منذ عهد الأوائل

فيا صولة الأجداد ما ضاع عزمنا

                 فما زلنا في عزم قوي مزلزل

فلن نقبل التهجير فالأرض ملكنا

                 وأي سلام دون قمح و منجل

وأي سلام دون دوح و خضرة

                    وتين وزيتون وزرع مدلل

فما نحن ملنا ذات يوم لهجرة

                 ولا نحو سلم سيئ و مضلل

هنا سوف نبقى فالجذور جذورنا

               وتبقى رياحين الجبال بمعتل

........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

قولوا للذين ارتقوا بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 قولوا للذين ارتقوا

.......................

قولوا للذين ارتقوا 

أنكم صحوة الحق والسمو 

فإن رحلتم ليس عليكم جناح 

أديتم واجبكم 

عصا الكلمة كانت فيكم سيفا ينمو 

على أزقة الدمار 

 صال وجال الوعد ولم تهنوا 

ولم تثنوا 

ارتقيتم بل اعتليتم منصبا فلو 

لم تحملوا أرواحكم عل أكف العلو 

ما نلتم رفعة الشهادة 

ومقعد صدق على الكرامة يطفو 

هذا العدو 

وإن تجبر وبإبادته مزهو 

سوف ينال ما نال اللئيم  

قل للذين ارتقوا

ولعهودهم وفوا

من النوائب رجال سوف تحذو 

ترفع صوت الحق 

ولا تعثو 

ترتل على الملأ صراخ أمة 

كنتم أنيسا ومؤنسا 

لم تتوانوا 

بذلتم النفيس فداء

وعين على الحق أبدا لم تغف

روح إلى بارئها ارتقت 

وفي الآفاق حلقت 

من سأرثي

رجالأ صدقوا 

أم رجالا بالحق التحفوا

خجلنا منكم

وذنب ذلنا لا يغتفر 

 نحن بالسهو نلهو 

وأنتم بأرواحكم 

على موقد أنهكه الطهو 

سيفكم سوف يبقى يجول ويصول 

ولا يثنيه الغلو 

ارتقيتم 

ولن نبخس حقكم 

في الجنة العفو 

 منا الغدو 

وللعدو منا الثأر بلا عفو

..................

بقلمي سعدالله بن يحيى

أنس الصوت الذي لا يموت بقلم الراقية نور شاكر

 "أنس… الصوت الذي لا يموت"


قالوا: غاب أنس، وغاب معه صوت الحق

لكنهم لم يعلموا أن الأرواح العظيمة لا تغيب

بل تترك فينا من النور ما يكفي لعمرٍ بأكمله


ترك وصيته في قلوبنا قبل أن يتركها على الورق

وأودعنا أمانته الغالية:

ابنته البريئة، زوجته الصابرة، وابنه الصالح…

صالح ابن الصالح


أنس سلّم نفسه لبارئها مطمئناً

لكن الأرض ما زالت تحمل صدى خطاه

وصوته يطرق أبواب الضمائر كما كان يفعل


قالوا: مات الحق… ومات صوته

لكن برحيلك يا أنس، وُلد ألف صوت

وانبعثت ألف صرخة من قلوب الأمهات والأطفال والشيوخ

صوتك عبر جدار الموت وبلغ مسامع الأحياء


الحقيقة أن الحق لم يمت، بل عاد إلى الحياة

وعاد أقوى… وفي ذلك لك الفضل


أنس لم يمت… أنس حاضر في كل قلب يؤمن أن الكلمة الصادقة لا تُدفن.


نور شاكر

صغيرتي بقلم الراقي أمير صلاح

 صغيرتي


طُهْرُ المطر


 أَتَى فَغَطَّى الأَضْلُعا

وَسَقَى الفُؤادَ كَرَوْيِ غَيْثٍ أَنْزَعا


عَذْبُ الحَديثِ كأَنَّهُ وَتَرُ الهَوَى

يُعْزَفْ فيَسْحَرُ قَلْبَ صَبٍّ مُوَجَّعا


أَهْوَى وَجُودَكِ، وَالقَوافِي نَحْوَكُمْ

تَهْوِي وَتَكْتُبُ مِنْ غَرامي أَدمُعا


إِنْ غِبْتِ غابَ النَّبْضُ، ضَاقَتْ دُنيَتِي

وَتَكَسَّرَ الأَمَلُ البَهِيُّ تَوَجُّعا


أَشْرَبْتِ صَحْرائِي حَنَاناً دافِقاً

فَأَزَالَ نَشْرُكِ كُلَّ جَوْرٍ مُوجِعا


وَسَمَاؤكِ الزَّهْراءُ إِنْ حَدَّثْتُهَا

صَعِدَ الحَديثُ إِلَى الذُّرَى وَتَرَبَّعا


يَا طُهْرَ قَلْبٍ، إِنَّنِي في حُبِّكُمْ

أَرْضِيكِ قَلْباً لَنْ يَكُونَ مُخَدَّعا


أمير صلاح/أنين الصمت 


١١/٨/٢٠٢٥

بيني وبين أخي بقلم الراقي أبو يحيى العلوي

 بيني وبين أخي هنا أتساءلُ 

ما البين ؟ شعر بالرؤى يتآكلُ 


وأخي دمي 

ودمي يسير بأضلعي 

ما بيننا إلا الأسى المتحاملُ 


أَخَدعتُ نفسي ؟

قلت ثَمّ فواصل 

وأنا الفواصلُ والجدار السافل


متعللا بالضعفِ والبعدِ الطويلِ 

وما لعذرِيَ بالمسافةِ طائلُ 


وأقول لو ،

أدمنتُها وتجشَّأَتْ 

نفسي بها فارتاحَ مني القاتِلُ 


بيني وبين أخي !

(انتفاضة مؤمن) 

      (ومعابر) 

           (ومعاول) 

                 (وقنابلُ) 


بيني وبين أخي التعلُّلُ بالقذى 

عن رؤيةِ الأطفالِ وهي تحاوِلُ 


ماذا تحاولُ ؟ 

أن تعيش لساعةٍ

بردَ السلامِ 

فما لعذري قابِلُ 


أتُداسُ حامِلَةٌ فتُجهِضُ ثُمُّ لا 

نلقىٰ سوى النوحِ الخجولِ يقاتِلُ 


المسلمون بكَوا 

أيكفي أن بكَوا 

مثلَ النساءِ ؟ فكلُّهنَّ ثواكِلُ! 


أتغضُّ طرفَك والنجيعُ جداولٌ 

حُمْرٌ وترقىٰ للسماءِ قوافِلُ 


بيني وبين أخي أنا ، وأنا كذبتُ 

أنا القضيةُ ،

للقضيةِ خاذِلُ 


#أبو_يحيى_العلوي

الساعة من الخلف بقلم الراقي طاهر عرابي

 "الساعة من الخلف"


في حضرة الجشع، يترنح الإنسان بين ظلاله،

يجمع المآل كما يجمع الرمل بين أصابعه،

يهرول خلف الذهب، يحبس أنفاسه في صناديق لا تنتهي،

كأنّ الحياة مجرد تجارة، والموت مجرد ورقة حساب.


لكن الزمن لا يرحم، لا يساوم على هدر اللحظات،

عقارب الساعة لا تملك الرحمة، ولا يعرف الجشع لها قيمة،

في النهاية، لا يبقى سوى الفراغ، ولا يرث أحد سوى صدى دقاتها،

حيث تنكشف الحقيقة: لا مال يوقف الساعة، ولا ثراء يحمي من الفناء.



قصيدة سردية للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 16.11.2024 | نُقّحت 11.08.2025


يولدون في أسرّةٍ مزدانةٍ بالأجراس الناعمة،

يمضون في الحياة،

يختارون ما يميزهم ويرضيهم،

حتى لو كان الخطأ،

يتنفسون بأنفٍ اعتاد اختيار الهواء،

يجمعون ويبخلون،

ويموتون في توابيت مظلمة،

تقبض أيديهم تحيةً للحياة التي عبرت،

وهم أموات،

وتحيةً للموت الذي سيبقيهم أمواتًا.


لا شيء يقال بلا جدال،

فالساعة الجدارية تراقب الجميع،

لا ترحم أحدًا،

ومن خلفها تدور العقارب بعكس الزمن،

وبعكس الوجوه التي تحدّق فيها.


كان رجلاً يرى نفسه وصيًا على المال،

يجمعه كي لا يعبث به من لا يستحق الحياة،

يراهم كثيرين،

لا يستحقون مشاركته الهواء وماء المطر،

لكنه لم يقدّم لهم ضحيةً واحدة،

علّهم يحبونه أكثر، ويقولون “مِنّا”،

علّ الزمن يصير أكثر رأفةً به.

لكن… إن شحّ البخيل، فلمن نصلي؟


رأيته منسيًا، وحيدًا،

ينظر إلى ساعة الجدار،

يصرخ في عقاربها بعد أن لوى أعناقها:

“توقفوا ولو ساعةً واحدة!

أريد رؤية الوقت الذي لا وقت فيه!

لماذا تهرولون في رتابةٍ تأكل مني ما كنت؟

أخشى ذوباني… كما يذوب حجر الملح في المطر،

انحنى ظهري… ولا أصدق!”


عدّ أمواله… ومضت الساعات،

وتذكر قول القديس: “في القبور لا توجد أسواق”،

فشتمه وضحك:

“كيف يأخذ القياصرة أموالهم معهم؟”

سهر حتى منتصف الليل،

ورنت الساعة دون استئذان،

بلا حزن أو فرح، كما تفعل دائمًا.

قام وشد أثقالها، وقال:

“ما يسعدني أني أمنحك القوة لتدور عقاربك،

فتعجّلي من هلاكي أنا.”

ثم غفا… ومات.


ومع أول صباحٍ للموت،

لم تكترث الساعة بالمعزين،

ولا بالورثة وهم يدونون الميراث.

جمعوا المال… تناقلوا الصور،

كأنها بهجة تُسكر،

ضحكوا… ثم اختلفوا على الساعة،

يتذكرون حقد الميت على عقاربها،

البخيلة… التي سرقت منه زمنًا لم يُمنح.

فكّوا العقارب،

وتركوا الجرس يدقّ،

ليتذكروا الميت،

ثم انصرفوا…

وعادت الأيام تلتهم ما تشاء من الساعات.


على ضفة النهر المقابل للقبر،

يقف قصرٌ قديم مهجور، مترهّل النوافذ،

تحيط به حديقة سرو ضخمة،

تنتشر حوله الأقاويل: “القصر مسحور”،

ونسج الناس حوله الحكايات،

ليبقى بلا مشترٍ.

صاحبه يخرج عاري الجسد ليتفقد النوافذ،

وتسكنه ثلاث ساحرات،

مطلّقات منذ ألف عام،

يحيكن قمصانًا من خيوط العناكب،

ويتحلين بطحلب الجدران.


أوقفن الزمن… وبقين بلا فائدة،

يرتعدن خوفًا،

ومقتنعات أن الموت لا علاقة له بالزمن،

أنهما نقيضان،

وأن السحر بينهما حدّ لا يعبره أحد.

فالزمن لا يستطيع محو الموت،

ولا الموت يكسر الزمن،

أما النوافذ فمفتوحة دومًا،

فلا خوف من المترصدين إلى الأجساد

المملوكة للعبث.


كان الخوف يسكن كل من يشاهد النوافذ المظلمة،

أما الميت، فأحبّ ذلك القصر منذ زمن،

لكنه لم يشترِه،

مقتنعًا أن أحدًا لن يجرؤ على شرائه،

فسيبقى له دون مفتاح،

وثمنه… غير مدفوع.

وكان يقول:

“ما أجمل أن تملك شيئًا يخشاه الناس.”


قال مرة أمام الساعة الجدارية،

دون أن يكترث له أحد:

“الساحرات هنّ أصدقاء من نسي الحياة،

يعشن ألف عام،

ولا يبدعن في شيء،

إلا إلغاء الساعات،

وقتل العقارب،

وإمساك النواس المملّ من عنقه!”


فهمست الساعة، بتلذّذ المنتصرة:

“ستذهب فارغًا من كل شيء،

وأنا هنا،

لن يرثني سوى الزمن،

سأبقى أدقّ… وأدقّ…

والنواس يناجيني:

ما أبشع أن تغفل عني…

وتذهب إلى أبشع مكان تخشاه.”


ومع آخر دقّة،

بدا النواس كأنه يتثاءب،

لا جدوى من الأثقال…

حين تسبق النهايةُ الزمن،

ثم توقّف لحظة،

كأنه ينتظر الميت ليمدّ له يده،

ويحرّك الأثقال،

لكن اليد لم تتحرّك،

وعاد النواس يتأرجح…

بلا صاحب… وبلا زمن.


طاهر عرابي – دريسدن

سر الوجود بقلم الراقية آيلا الشامي

 " سر الوجود "


هل أنا باق في هذا الوجود ..؟ 

أم أني انطويت وتلاشىيت وفنيت ..؟

كأن روحي غابت عن الأرض واختفت 

معانيها وحل مكانها فضاء بلا حدود

سقط الجسد من بين يدي وصعد 

قلبي إلى ما وراء السماء لا أعي 

إن كنت بداية أو نهاية أم مجرد 

لحظة بين حضن اللامكان ..

من كنت .. ؟ ومن أكون ..؟ 

إذا لم يبق في إلا صوت ذاك 

الوجود الخالد فما معنى البقاء حين 

يذوب كل شيء في صمت اللاشيء؟

الحب ذلك الجنون الطاهر زرع فيّ 

نيرانا من نور فاحتسيت كأسا من السحر 

والضياء وسط ظلمة العتمة الدامسة

حتى تجلّى في قلبي وجه الحق وانكشفت 

الحجب وسقطت كل الأسماء ولم يبق إلا هو

أدركت حينها أن لا حب إلا حبه ولا حياة 

إلا في حضرته ولا بقاء إلا بالبقاء فيه

فذبت كما تذوب قطرة في بحر أزلي

وصرت من النور ... وإلى النور أعود


#آيلا

رسالة من القلب بقلم الراقي ابراهيم علي المعماري

 "رسالة من القلب"


نـاركـم فـي قلبي سعيرها يـزداد

كـمـا هـي الشمس فـي شـهـر ٱب

و لــو كـان قـلـبـي صـخـرا متينا

لــمــا تـحـمـل كـــل هـــذا و ذاب

كـتبـت لـكم رســالـتـي أســطـرا

لولا عـجـز الوصف لصارت كتاب

و قـلـبـي الـــذي عانقني شـوقــا

ساقني نـحـو طــريـق الـصـواب

و عـيـنـاي التي صــبــت بـدمــع

باتت تـذكرنـي بأحلام الـشـبـاب

و قـلـمـي الـذي راقصني هـمــي

انكسر فأبريته مـن نـار الـعـذاب

كـتـبـت إلـيـكــم و كـأنـي أسـيـر

و لــم أرَ إلا طـيـفـا مــن ســراب

بـل و كـأنـي تـائـه فــي الـبـراري

أخـاف مـن أن تهاجمني الـذئـاب

لــقــد اقـتـربـت الأقـــدار مــنـي

و مـشـاكـلـي لـيـس لـهـا جـواب

و عـادت الأيام يـومـا بـعـد يـوم

تجمع في القلب أسهما و حـراب

هكذا وجدت أيها المعتوه جـبـرا

فـعـد تـرابـا كــمــا كــنــت تـراب


                    

بقلم: المهندس ابراهيم علي المعماري

             11 ٱب ، 2025 الأثنين

            جمهورية العراق ـ نينوى