السبت، 2 أغسطس 2025

صرخة يعربي بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💛صرخة يعربي 💛💙

سلاما أيها .. العرب

سلاما ملؤه العجب

رجال العرب من زمن

كرام سادة...... نجب

لماذا اليوم قد خرسوا

لقد وهنوا فما وثبوا

رجال الصدق قد رحلوا

فساد العهر ..... والكذب

لصوص الحي قد كثروا

فبات الحي...... ينتحب

يباد الأهل...... أرتالا ..

فأين الرد...... ياعرب

حصار طال.. موطننا

فعم الفقر .... والسغب

نسينا أننا........ عرب

وأن الباغي .. مغتصب

ولمنا ضعف ... أمتنا 

أما سادالحمى الغضب

فغزة هاشم..... ذبحت

فما نفروا وما رقبوا

أسا ئل مجد أمتنا 

متى يستيقظ العرب

أما من فارس يأتي 

فما عادت تق الحجب

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

صرخة يعربي 

سوريا 

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

الجمعة، 1 أغسطس 2025

من قلبي إلى غزة الجائعة بقلم الراقي شتوح عثمان

 من قلبي إلى غزة الجائعة...... 


يا غزة،

من قلبي إليكِ رسالةٌ جائعةٌ مثلك،

تمضغ الوجع وتقتات على بقايا الأمل...

يا ابنةَ النارِ والملحِ والصبر،

كيف يُكسَرُ الرغيفُ على أبوابكِ

ولا يدخل؟

كيف ينامُ العالمُ شبعانًا

وفيكِ أطفالٌ

يُرضِعون الجوعَ من صدورٍ خاوية؟

غزة،

أقسمُ لكِ أن قلبي

كلّما سمع صوتَكِ الخافتَ

يختنق...

كأنّ الألمَ يجرّ أضلُعي

نحو سراديبِ الحصار.

كلُّ حجرٍ فيكِ شهيدٌ،

وكلُّ رغيفٍ مقاتلٌ،

وكلُّ أمٍّ وطنٌ

ينزف بين ذراعيها صمتُ الحياة.

من قلبي إليكِ،

دعاءٌ لا ينطفئ،

ونبضٌ لا يخون،

وعينٌ لا تنام إلا على حلمِ الحرية.

يا غزة...

جوعُكِ في بطني،

وخوفُكِ في صدري،

وأملُكِ على لساني،

فلا تسكتي...

قولي للجوع:

هنا، يولد الخبزُ من الصمود،

ويُهزَم الموتُ من نبضٍ صغير.


بقلمي: الكاتب و الأديب شتوح عثمان

نصوص قصيرة بقلم الراقي عبد الرحمن عبدو

 #نصوص_قصيرة


بعد الرحيل

مَن يهز

ستائر الغرفة ؟


...

كوخ صغير

جوانبه ملأى

ب أوراق يابسة

ك قلبي الوحيد


...

أحلم ب مطرٍ

يٍغيث وحدتي


...

أسمعُ صدىً

أغمض عيني

ف أرى

تفاصيل صوتكِ


...

أترك بابي موارياً

لعل النسائم

تأتيني

ب رائحة عطركِ


...

أمدُ يديّ

للماء

ونسيتُ

أني مبتور اليدين..!


         Ebdirihman Ebdo/عبدالرحمن عبدو

ضفاف الغربة وقنديل العتمة بقلم الراقية آفيستا حمادة

 ضفاف الغربة....وقنديل العتمة 


✍️Avista Hamade 

من ضفاف الغربة، حيث تهمس الأنثى بألف لغة،

تنسج بكلماتها جسرًا بين القلوب،

تحكي قصص الوجع والحنين،

وترسم ألوان الأمل في عالمٍ غريب...

هناك، حيث لا يحمل الليل دفء الوطن،

تجلس الأنثى على أرصفة الغياب،

تفتّش في العيون العابرة عن ظلٍّ يشبه وجه أمّها،

تشمّ نكهة الخبز من ذاكرة الطفولة،

وتغزل من صوتها نشيد الصباح لمن لا يعرف لغتها.

في الغربة، لا تكون الأنثى فقط جسدًا يعبر المدن،

بل ذاكرة تمشي، وأغنية مقاومة،

تحمل في حقيبتها زهورًا ذبلت في حضن الجبال،

وصورًا نائمة في جيب القلب،

تقاوم البرد بالكلمات، والوحدة بالأمل،

وتكتب على جدران الوقت:

"أنا لست هنا فقط... أنا هناك أيضًا، في كل نبضٍ تركته خلفي."

الأنثى في الغربة، وطنٌ صغير يرحل ولا ينسى،

لغةٌ لا تُترجم، لكنها تُفهم بالحب،

وجعٌ شفاف، لا يُرى لكنه يُحس،

هي ليست غريبة... بل امتدادٌ للجذور،

وإشراقةُ حنينٍ لا يذبل،

وحين تبكي، تمطر على أرصفة لا تعرف اسمها،

لكنها تزرع الحياة في قلوبٍ لا تنتمي لها... وتُحب رغم البعد.


ذاكرةٌ تحمل في جعبتها بقايا رماد،

وتنير الأمل بحروف الهيجاء.

هي ليست ذاكرة عابرة،

بل وعاءٌ ممتلئ بصمتٍ محترق،

بحكاياتٍ لم تُروَ كاملة،

وأهازيج كانت تغنّيها الجدّات عند الغروب،

ثم خمدت في دروب الشتات.

تحمل جُعبتها كما يحمل المسافر خرائطه،

لكنها لا تدلّ على طريق العودة،

بل على مواطن الفقد،

على الأماكن التي احترقت فيها الروح،

ثم نفضت رمادها،

ونهضت تكتب من قلب النار… نجاةً.

وما بين جُعبة الرماد، وحروف الهيجاء،

تنسج الأنثى في غربتها معجزة البقاء،

تُضيء لغتها كقنديل،

وتنقش على وجه العتمة:

"ما زلت هنا… لا لأنني لم أُكسر،

بل لأنني جمعت شظاياي،

وغزلت منها قصيدةً تشبه الضوء."


🕯آفيستا حمادة 🕯

حوار بين الذل والكرامة بقلم الراقي د زياد دبور

 حوار بين "الذل" و"الكرامة"

✍️ أ.د. زياد دبور*


ستارة سوداء. مقعدان متقابلان. يدخل "الذل" متأنقًا، بعطر مستورد، وعلى وجهه ابتسامة مصقولة بالكذب. ثم تدخل "الكرامة" بملامح متعبة، وظهر مستقيم كجبل.


الذل:

مساء النعمة يا أختي الكرامة...

أما تعبتِ من النضال؟

العالم تغير، صار الذل موضة،

والسكوت حكمة،

والركوع سياسة عليا.


الكرامة (تبتسم بسخرية):

والنخاسة صارت وزارة؟

والخنوع عقيدة؟

أما زلت ترتدي ربطة عنقك من أمعاء الفقراء وتحدثني عن "الأناقة"؟


الذل:

أنا لست شرًا... أنا واقعي.

أُطعِمُ البطون، أؤمن الرواتب،

أُخفف الألم بالمسكنات الوطنية.

أنا الذي حافظ على بقاء الناس...

أليس البقاء أهم من الكبرياء؟


الكرامة:

البقاء في حضنك يعني موتًا مؤجلًا...

أنت الجدار الذي نُسند عليه رؤوسنا لنبكي، لا لننهض.

أنا - ولو فقيرة -

منحت الشعوب وجها في المرايا.

من دوني، يُصبح المواطن رقمًا... يُصفَّر عند كل بوابة.


الذل:

وهل نفعهم وجهك؟

كم من رأسٍ رُفع باسمك... قُطع؟

كم من بطن جاع تحت رايتك؟

الناس لا تأكل الكرامة، بل يدفنونها تحت الطناجر الفارغة.


الكرامة (تقترب منه):

لكنك لا تُشبعهم... أنت تُربِّي فيهم الجبن.

تعطيهم كسرة خبز... وتأخذ أرواحهم.

أنت تلك اللحظة التي ينظر فيها المرء إلى المرآة ولا يبصق.

أنت وصمة، وأنا الوضوح المؤلم.

أنت أريكة الاستسلام، وأنا مسمار في خاصرتها.


الذل:

أنا حليف كل حاكم، كل جنرال، كل شاشة.

أنا ضيف شرف في كل خطاب رسمي.

أنا الذي صرت "الواقع"... أما أنتِ، فأصبحتِ "أسطورة".


الكرامة:

نعم، أنا أسطورة...

لكنها الأسطورة التي ما زال طفلٌ يحلم بها في خيمة،

وجندي يكتبها على جدار زنزانة.

أنا تلك الدمعة التي لا تسقط... كي لا تُنسى.


(تخرج الكرامة. يبقى الذل وحيدًا. الضوء يخفت.)


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة

عزف على أوتار الوجع بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *عَزْفٌ عَلَى أَوْتَارِ الْوَجَعِ*

*✍🏻 بِقَلَمِ*

*وَسِيمِ الْكَمَالِي*

*الخَمِيسُ ٣٠ يُولْيُو ٢٠٢٥*


عَلَّمَتْنِي الأَيَّامُ لُعْبَةَ الْعَزْفِ عَلَى الْوَجَعِ،

وَعَلَّمَتْنِي الْحَيَاةُ أَنْ أَنْسَى،

وَأَتَخَطَّى أَشْوَاكَ طُرُقَاتِي الْوَعِرَةِ.


عَلَّمَتْنِي الْأَحْمَالُ أَنْ أَحْمِلَ كُلَّ هُمُومِي

فَوْقَ رَأْسِي،

وَأَنَا أَعْزِفُ مَعْزُوفَاتِي لِلنِّضَالِ.


أَعْزِفُهَا بِكُلِّ تَفَنُّنٍ وَاقْتِدَارٍ،

جَعَلْتُ رَفِيقِيَ الأَمَلَ

لِكَيْ أُوَاصِلَ أَحْلَامِي

وَبِلَا خَوْفٍ أَوْ خَجَلٍ،

وَأُحَوِّلَ لَيَالِيَّ الْقَاسِيَةَ

إِلَى شُعَاعَاتٍ فِي وَجْهِ النَّهَارِ.


وَكَانَ الشِّعَارُ:

سَأَعْزِفُ وَلَوْ كُنْتُ حَزِينًا،

وَأُعَلِّمَ الْعَالَمَ أَنَّنِي

أَزْرَعُ

مِنْ صُخُورِ الْإِنْحِسَارِ

وُرُودًا وَأَزْهَارًا...


بِعَزْفِيَ الْمَنَارِ،

سَأَمُرُّ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ،

وَفِي ذَاتِ يَقِينِي

أَنَّنِي سَأَصِلُ إِلَى مَا أُرِيدُهُ،

وَأَعْزِفُ مُفْرَدَاتِي بِكُلِّ افْتِخَارٍ،

وَأَنْسَى كُلَّ أَلَمٍ

بِالْفِكْرِ وَالْعَمَلِ...

أنا التي تحادثني بقلم الراقي طاهر عرابي

 “أنا التي تُحادثني” 

كلُّ طريقٍ نخطوه خارج أنفسنا، يبدأ أولًا من الداخل.

في لحظات الانفصال عن العالم، نكتشف أننا لم نغادر ذواتنا حقًا… بل التقيناها، مصادفةً أو عمدًا، على هيئة حوارٍ متعثّر، أو صمتٍ طويلٍ ينتظر أن يُترجَم.

“أنا التي تُحادثني” قصيدةٌ فلسفية تأملية؛ تنكفئ فيها الذات على نفسها، لا لتصف، بل لتحاور، وتجادل، وتفتّش عن يقينٍ مؤقت في زحام الشكوك.

أحيانًا، تغدو الأسئلة أصدق من كل يقين، ويغدو الطريق شريكًا في الشكّ… لا في الوصول.



أنا التي تُحادثني


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن – 23.09.2021 | نُقّحت في 01.08.2025


قال لي “أنا الأنا”، والخوف يترجّل عن عينيه،

يحمل أصدافًا من الصحراء، وشوكًا من البحر:


لا تأخذيني بعيدًا في متاهات الغروب،

يتغنّون بالشفق عبثًا،

وهم في غرف الانتظار،

يوزّعون التهم على السأم،

وينافسون التردّد،

دون أن يدركوا معنىً لغياب الشمس.


وحتى أنا…

لم أكن سوى طيرٍ يُطعِمكِ من فمه

حبّاتِ قمحٍ صفراء بلون الضوء،

قبل أن ينكسر الشفق.

ربما سمّيتُها رغيفًا… لنسكِتَ الجوع،

ونلتفت إلى البصيرة.

وتركتُ السكّر لفنجان الصباح،

كأنّ نكهتَه تقول:

اجلسْ… كما تستوي على الأجساد المتعبة من لا شيء، لأراك.

ولم أَجلس، أو جلست أترقّب الجلوس.

يحملني الغيظ إلى ما بعد لذّة القهوة،

وأرضى أن أبقى،

أراقب ذبابًا يمسح عينيه على الطاولة،

وعيناي تحدّقان في مكعّب السكر،

تخشيان أن يذوب،

والقهوة ما زالت في الطريق تتعثّر.

كيف أحرصُ على اليقظة،

وكأنها تتلاشى… فيّ؟


ستأكلني أسنانُ المشط،

إن لم أرَ سعادتي في عقلي.

لن أُمَسّد شعري وكأني من أساطير العجب،

ولن أنظر في المرايا بحثًا عن السعادة،

مثل وردةٍ رفضت قطرات الندى،

فنسيها الصباح.


قلتُ – لـ”أنا الأنا” – دون تذمّر:

كلُّ الخريف واقفٌ على الباب،

يراقبُنا إن أشعلنا موقدًا… أو حتى قنديلًا.

فأين لنا دفءُ الشتاء؟

دعك من السكّر… فهو لا يشتهينا.

أنهجرُ معًا؟

بلا قلقٍ، بلا شقاء؟

حيث تتوقّف عن البكاء على نفسك،

وأرعاك… بشيء من الحب؟

أعرف جزيرةً تهوى أمثالنا…

لكنّ الطريق:

جوعٌ، عطشٌ، وخوفٌ،

وثعابينُ ضخمةٌ تلتفّ،

والطريق مسدودٌ،

يكفيك تجمعُ الأفاعي،

تتزيّن بقلائد من أسنانٍ ابتلعتها،

وترنّ أجراسُها،

رنينٌ لا يشبه سوى الهرب


أُحذّرك…

لأني أعلم أن الخوف

لا يبحث معنا في ترتيب الحواس.

ستغادرنا الحواس،

ونرضى أننا نجونا… بأجسادنا.

هل يكفي الجسد لفعل شيء؟


لكننا لن نموت هناك،

إن بلغناها رغم العناء.

سيصير لنا عيون

من خزف الجنون،

ولا نخشى السقوط في الحفر.

نرصد الخطى بأبصارنا،

ويهتدي اليقين بخطانا.


نُحلّل طبقات السحاب:

هل يحمل غير المطر؟

جرادًا؟

فراشات؟

أم بعوضًا يتجسّس علينا؟

ونُصغي للكُثبان:

إن تحرّكت،

تركتنا خلف الطريق.


يا أيها الطريق المتلكئ في صلاتك،

هل تنتهي بحديقة؟

أم لا ترى إلا شقاءك،

وأنت تستأنس بالتراب؟


ستتعلّم معنا كيف ينقلب الطريق،

وكيف نحفر معًا بين السدود

عن سؤالٍ واحد:

متى الوصول؟


ولكن عند حدوث حدثٍ قبيح يُسمّى الكراهية،

سيحدث صخب موجع جدًا،

وتنهار بعض الأحلام من حدثٍ مُجلجل.

نحن نخشى أن تتعمّم الكراهية،

ويسود الرماد… حتى ذاك الشفق،

فلا نراهن بعد اليوم على مصيرٍ كريم.


نرجو من الحياة قليلًا من الرِّفق،

كي لا نظل وحدنا في حيرة العابرين.


قال “أنا الأنا” – متلهفًا… :


العِشرة لا تُولَد من الصمت،

ولا تترك التحدّيات عبرةً باهتة.

نظن أننا نحمل شيئًا

أبهى من جناح حمامة

حين تُحلّق نحو القمّة.


سنحاول الوصول

إلى منابع تلك المعجزة،

والتي سميناها: الكراهية.

نخنقها بالرمل،

وندفع بجبل… ليجلس فوقها.


صدقني…

العقلُ صندوقُ عجائب،

إنْ رأى في العبث طريقًا يحمينا من الاستسلام.

نُربّي الحمام، ونسأله عن الدجاج،

فيقول:

اسألوا السمك،

فهو أدرى بملوحة البحر،

وبيْضِ التماسيحِ النهرية.

فنمضي إلى التماسيح، 


ونسأل…

ونحن نظن أن النهر يشبه الحقيقة،

فإذا به مجازٌ للالتهام.

فنراهم يبتلعون دجاجةً حيّة،

ويعانقون السمك.

فعدنا بالأسئلة في أفواهنا،

لم نبلعها،

خوفًا أن تلتهمنا الإجابة،

ونندمَ أننا ربّينا الحمام.

نسينا الدجاج وتذكرنا الرعب من التماسيح.


ما أشقى العبث إنْ دخل في الهذيان،

ليسقطَ على الأرضِ مثلَ قمحِ البيادر،

فيه السليمُ… والمتسوس.

كل مفاجأةٍ جميلة إن نسيناها.

افتحْ طريقًا موازيًا للعبث،

وآخرَ لليقين،

وسنصلُ معًا…

قبلَ أن تحدثَ أسوأُ معجزة،

ويغدو الحصادُ

أشدَّ ألمًا من الزرع.


نحسب أننا ندرك معنى أن نكون،

لكن الذكي يتعذّب،

والشاعر يتقلّب،

والفاشل… يتأهّب للنجاة!

وذلك عبث… يُشبه الكراهية.


ما زلنا نرتدي ثوبًا

مغموسًا بأصباغ النحل الأزرق،

ونفتخر بدهاءِ النمل،

ونندهش…

كيف يبني ممالكَه بصمت!


قلتُ – أنا:


النمل والنحل…

يتشابهان في المروءة.

ونحن… نلوذ بالماضي،

كأنه أقرب إلينا من أي فكرة،

ونغفل أن المستقبل،

إن هرب،

ينام في زوايا التردّد.


نحن القادمون من ذاكرة الحب،

نتجوّل في فسحة

لا ندري: أهي للبحث؟

أم للتيه؟


فلنُدوّن أسماءنا

في دفاتر الرحيل،

لعلّ العفو يشملنا من الكراهية،

فنشارك عيد الحصاد…

أو يُغرقنا العفن

من طول التردّد.


نحمل حزننا

بعيدًا عن أعين الأحياء،

تخاف منا الكائنات حين نغضب،

فنغوص في وحل الأحقاد،

ويأكل الغيظ خلايانا،

ويعلو صدأ الحديد في أرواحنا.


ولا نعود نرى كيف تلد الزرافة،

ولا نلمس بين أصابعنا

أن الهواء ما زال حرًّا…

أفنُبقِيه لنجدد أنفاسنا؟

أم نعصره

بين قبضات الانتظار؟


كم من مرة نحارب ذواتنا

في معركةٍ أولها خوف،

وآخرها خوف،

ونهايتها… أن لا نكون،

حين نزرع الورود

انتظارًا لصيفٍ آخر.


ذاب السكّر بالندى،

وحلّ المساء بلون الشفق،

وانهزمت الكراهية، تُطارد ظلّها،

أو تتمرّد تحت الرماد.

كان طريقنا جميلاً،

واستقرت الخطوات بلا تردّد.

أنتَ… يا أنا، عُد إليّ،

كي نبدأ من جديد،

سنذهب إلى الجزيرة،

حتى لو تجرّأت علينا الأفاعي برنين الأجراس.


(ط. عرابي – دريسدن)

انحطاط غريب بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *-----{ انحطاط غريب }-----*

كنتم أفضل أمّة تميّزت بين الناسِ

فأصبحتم عـنوان هزيمة وانتكاسِ

ولا حول ولا قوة إلا إحناء الرأسِ

ولا علم ولا تطوّر إلا مزيد البؤسِ

فمن هو خلف سرّ الشؤم والنحسِ

أم كذلك نحن حاليّا وغدا وبالأمسِ

ولا أمل في الآفق إلا عتمة اليأسِ  

******

فلا تغيّر ولا تطوّر إلّا إلى الأسفلِ

طالما علقنا بالتوهم وخرافة الدّجلِ

وثقل علينا التّعلّم فاحـتمينا بالجهلِ

وتسلّحنا بالحمد والأدعية والتوكّلِ

واستسلمنا للقدر ولا معنى للتّعجّلِ

وأهملنا حبّ العلوم وتقديس العملِ

فعجزنا عن النهضة وتحقيق الأملِ

******

ولكنّنا نمتلك رغبة الكسل والاتّكالِ

ونحمد الله وندعو في كلّ الأحوالِ

ولا نستحي من التّلاعب والاحتيالِ

وربّما اعتدنا على الرذالة والاذلالِ

فلا كرامة ولا عزّ حيال ربح المالِ

ولا مناص من كثرة اللّئام والأنذالِ

وعن الذلّ المطلق لا لـزوم للسّؤالِ

******

فابك على أمّة ضيّعت نهج الرشادِ

وأبدعت في النّفاق ومهارة الفسادِ

وما قصّرت في فنّ التبرير والعنادِ

وإذا شاء متعقّل نشر الفكر السدادِ 

سيشقى في نصيحة وترشيد العبادِ

فالانحطاط حقّق اتّساعا غير معتادِ

وكل ما نبني يأول إلى دمار ورمادِ


 { بقلم الهادي المثلوثي / تونس }

لن يسقط أملي بقلم الراقي صلاح الورتاني

 لن يسقط أملي


لن تسقط البسمة من ثغري

لن تسقط الأوطان

في أيادي الطغيان

مادام هناك الشرفاء

لن يجرفنا الطوفان

بإذن الرحمن

في أراضيه وبين أهله

يعيش الإنسان

هكذا يوم أن خلقه الله

لا يرضى الهوان

يكابد من أجل لقمة العيش

حتى يعيش في أمان

ينشد الكرامة والسلام

 في راحة واطمئنان

لا يبغي الظلم له ولغيره

يريد الحرية وزرع الجنان

في التلال والحقول والربوع

يزرع التين والنخيل والرمان

لا يهمه ضمه في كوخ مع عياله

همه الرضى بما قسمه الرحمن

مع إخوة أعزة كرماء شرفاء

لا جور لا سطو يمنحونه الحنان


صلاح الورتاني // تونس

سكينة تمشي على اطراف الوقت بقلم الراقي هائل الصرمي

 سكينةٌ تمشي على أطرافِ الوقت


✍️ هائل الصرمي


لم تقُل يومًا: “أُحبُّك”، لكنها كانت تضعُ لي في الصحنِ ما أُحبّ.

ما قالتْ كلامًا معسولًا، لكنها كانتْ تقبضُ على خاصِرةِ الرِّضا، وتُربّتُ على كتفِ الضوء.

كانتْ تُؤثِرُني على نفسها، وتُقدّمُ لي سكينتَها، ولا تُبقي لها إلا فتاتَ التأمّل، وهي تراني أرتدي جلبابَ الذهولِ والدهشةِ برضا وإعجاب.


لم تكن تُدلّلُني بالكلام، بل كانتْ تُخبّئُ في أفعالِها حبًّا،

لو جُمع، لكان عزاءَ العُمرِ، وكلمةَ الخلود.


لم تقُل لي يومًا: “حبيبي”، لكنها كانت تُزيحُ عتباتِ الطريقِ قبل أن أسير،

وتنفضُ التعبَ عنّي قبل أن يستشري، وقبل أن أتكلم.

كانتْ تعرفُ موعدَ حزني دون بوحٍ ولا وقت،

وتعرفُ جوعَ قلبي قبل أن يجوعَ فمي.

تقرأني مثلَ كتابٍ مفتوحٍ أمام عينيها الحانيتين، برقةٍ غارقةٍ في حبٍّ سماويٍّ عريض، لا منتهى له.

تترك لي كلماتها مرسومةً بلا صوت، وتملأ محبرتي بالضوء ليعانقها قلمي في هدوء.


لم تكتبْ لي رسالة، لكنها كانت تُنقّطُ لي الحروف،

وترسمُ الكلماتِ على المائدة، وتَبري لي الأقلامَ لأحتضنَ الورقَ دون ضجيج.

كانتْ سماءً حين تكفهرّ السماء، وأرضًا صلبةً حين تمورُ الأرض، ووطنًا حين يغيبُ الوطن،

وموردًا عذبًا أستسقي منه كلّما هزّ الظمأُ وحشةَ قلبي، كأرضٍ سقيت فاهتزت وربت وانبتت من كل شيء .

كانتْ هي مائدةَ الحياةِ ومأدبتَها: رغيفَ الخبزِ الساخن، وكوبَ الماءِ البارد، وقطعةَ الحلوى التي تُشبه نهايةَ يومٍ ناجٍ من الانهيار.


كانتْ تمشي على أطرافِ الوقتِ بأصابعِ الحياء كي لا تُزعجَ يومي،

وتُخفي خطواتِها في المطبخِ كي لا ينهضَ النوم من أطرافِ سكوني،

وتُصلّي بصمتٍ كي يظل ظهري دفِئاً تغشاه السكينة.

وإذا اشتكيتُ بردًا – بل، قبل أن أشتكي –

كانت ترفعُ لي بُردتَها القديمة، ولحافَها الممهور بكلماتٍ تُشبه تكبيرةَ العيد، دون أن تذكرَ أنها لم تَعُد تملكُ غيرَهما.

وإذا بُحتُ بألم، جفّفته كما يُجفَّفُ المطرُ عن كتابٍ كريم تبلّل بزخّاته.

كانت تُسلّمني الطمأنينة، وتعود إلى صمتٍ يشبه صلاةً طويلة.


لم تكن تُحبُّني بالكلام،

كانتْ تُحبُّني بتقشُّفِ الأنبياء، وكرمِ الأمنيات، وصبرِ الجبال، وحنينِ العشّاق.

كانت تبثّ فيّ سكينةً خفيّة، وتذوب في سكونٍ لا يُرى.

أعطتني عمرَها على جُرعات، وسحبتْ من نفسها كلَّ ضوءٍ كي لا أعيشَ في العتمة.

تركتْ لي الحياةَ بألوانِها، وأقامتْ في ظلالِ التخفّي، بلا لونٍ يُشبه اسمَها في السجلاّتِ القديمة.


لو جمعتُ حبّها من فُتاتِ الأفعال، لصنعتُ به مدينةً تسكنُها طمأنينةُ العائدين من الغياب،

يتقاطرون من أزقّةِ المهاجرِ بلا موعدٍ مضروب.

ولو نسجتُ من صمتِها وِشاحًا، لارتداه الشتاءُ حياءً من دفئِها.


اللهم ارحمها.

هنيئا لك الشهادة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 هنيئا لك الشّ/هادةعمر بلقاضي / الجزائر


هن/ية استحقّ فضل الشّ/هادة بثباته وتضحياته بالنّفس والأهل والمال في سبيل الوطن والدين، وتبا للخونة المطبِّ//عين


***


نِلْتَ الشّ/هادةَ يا أخا الق/سَّامِ


ذاكمْ مُرادُ القلبِ في الأيَّامِ


فاللهُ يُعْلِي من يَتوقُ لِقُرْبِهِ


يهَبُ الحياةَ لنُصرةِ الإسلامِ


العبدُ يفنى ، لا مَحَالة راحلٌ


بالقتلِ أو بالضرِّ والأسقامِ


لكنَّ من يلقى المنيَّةَ ثابتاً


في ساحة الصَّدِّ العنيدِ الدَّامي


بَطلٌ يُسجِّلُ عزه وثباتَهُ


في صفحةِ التَّبجيلِ والإكرامِ


من ماتَ في ساحِ الفدا فحياتُهُ


مَمدودةٌ في الخُلد والإنعامِ


يروي الوجودُ سناءَها وعناءَها


وكفاحَها الحُرَّ الأبيَّ السَّامي


أه/نيَّةُ المرفوعُ في ساحِ الفدا


خُلِّدتَ في الأخيارِ والأعلامِ


فلقد بذلتَ الرُّوحَ في صدِّ العِدَى


وبُليتَ في الأولادِ والأرحامِ


ارحلْ إلى عِزِّ الجنانِ مُسبِّحاً


فلقد كسبتَ الفوزَ بالإقدامِ


لكنَّ من خانوا القضيَّة أفْلسُوا


كُبِتُوا بِغَيِّ الخِزْيِ في الأوهامِ


خَرُّوا لمن يَنزُوا على أعْراضِهمْ


ورَضَوْا بعارِ الذُّلِّ كالأغنامِ


فليُدفَنوا في غَيِّهم وخنائهمْ


وعبادةِ الأهواءِ والأصنامِ


فالذُّلُّ يُخْزيهمْ وقد يبقى لهمْ


ذُخْرًا ليومِ الذَّبحِ والإعدامِ


تبًّا لمن خانَ القضيَّة واحْتمَى


بِغوائلِ الأعراشِ في العُربانِ


تبًّا لمن يُرْضِي الصَّها،يِنةَ العِدى


بِخيانةِ الإسلامِ والأوْطانِ


بقلمي عمر بلقاضي/ الجزائر

مأثرة الضوء بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصعود 1


مأثرة الضوء


تعالي نصنع مأثرة الحياة

نهمس في مسمع الورود والنجوم والسنابل 

همس عاشقين للبقاء

نرتل آيات بينات من سفر الوداد المبجل

نسبح بحمد سيدنا ومولانا الأعز

تسابيح الفجر الندي والوصال العليل  

في بلاد الكرمة واللوز والتين والزيتون 

والصبار والزيزفون

تعالي نخط قصيدة العمر ذات العبير والطيب 

في موطن الأبجدية في الأوقات الستة 

آناء الليل وأطراف النهار

لأجلك وهبت الحروف

 نوشيها بماء الورد المصفى 

وأريج الحبق والجوري والياسمين والريحان

توأم الضوء آية الحسن المبين

قبلة القداسة الأولى والأخيرة

سيدة العطاء


د. سامي الشيخ محمد

يا عاذلي بقلم الراقي سمير صقر

 ياعاذلي إنّ الهوى لايُرفضُ

إن جاء قلباً فالقلوب ستنفضُ

فاعذر فؤاداً إن أحبّ سيمرضُ

هيهات يوما يا صديقي يبغضُ

ما كل من عشق الجمال بقوله

ذاق الهوى أو كلّ شيء يومضُ

كل الأنام على الأرائك تستوي

إلا عيوناً في الهوى لاتغمضُ

كيف الملامة والهوى جمر اللظى

يكوي القلوب وفي رياضها ينبضُ

شتان بين العاشقين ومن غفوا

والحبّ ذوقٌ في الجوارح يُعرَضُ

أومن تلا قرآنه مثل الذي 

نكر الكتاب فإنّ عهده ينقضُ

فالمؤمنون العاشقون ضياؤهم

ملأ السماء ومن تراه سيغرضُ

إلا الذي نكرت عيونه مايرى

والله من نكر الضياء فمبغضُ

بقلمي سمير صقر