الثلاثاء، 3 يونيو 2025

أقبلت بفؤادي بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 أقبلت بفؤادي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أقبلت بفؤادي أهواك 

لكن إذا فؤادك أراد 

الهجرة والتفريق 

عندها لا تنتظر الخضوع 

من روحي لأن روح كلا 

منا في طريق

وباتت الجراح بالنفس 

تدمى نازفة وأنا ببحر 

الأحزان غريق

وطال الليل مع ذكرياتك 

والقمر باكي لأحزاني 

 ووجهه كالحريق 

وإذا الدنيا تنكرت لعشقي 

ويدي تمتد تبحث في 

الظلام عن رفيق

واقف بباب فؤادك مناديا 

ولا تجيب تأتي لي الهموم 

واليأس لي صديق

يهمس متغلغلا بفؤادي

يذكرني بمن غاب ناكرا

العهد والمواثيق 

يا يأس حنانيك وارفق بي  

ف ما زال هناك هوىً وأمل 

على الطريق

يا حبيبا أخبرني هل ذبل 

بستان الهوى بيننا أم أصابه 

إعصار وبات كالحريق؟

ألا تعود إلى فؤادي نادما

وتجدد العهد والمواثيق

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

ىىاكنة قلبي بقلم الراقي وليد الجزار

 ساكنةُ قلبي... أنتِ

أشعلتِ في قلبي نيرانًا تُحرِقُني،

والشوقُ في صدري يُقتِلُني،

وتركتِ قلبي في حيرةِ العِشقِ،

لا أقوى على الرجوع،

ولا أملكُ العدول عن حبكِ...


كتبتُ مَلحمةَ عشقي

على الجدرانِ والطُرُق،

وتركتِ ذِكرى في خاطري...

كانت تُؤرِّقُني.


كتبتُ من أجلكِ كلَّ قصائدي،

كلما سمعتُ اسمكِ... هام قلبي متيّمًا!


يا ساكنةَ العُلا،

سكَنتِ قلبي دون عِلمي،

وتركتِ بابي،

ودخلتِ مدني،

وأسرْتِ كلَّ حُرّاسي...


وجلستِ على عرشِ قلبي.


يا ساكنةَ القمر...

أأنتِ القمرُ؟

أم القمرُ يُشبِهُكِ؟


عشِقتُ السَّهر،

من عشقِي لِلقمر،

واستلقيتُ على ظهري،

وعينايَ تُراقِبُكِ في القمر...


في صمتٍ شديد،

وهدوءِ الليلِ من حولي...

أنتظرُ وُجودكِ يا قَمري. 🌙❤️

بقلم 

وليد جمال محمد عقل (الشهير بوليد الجزار)

اليوم الثامن من ذي الحجة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 اليوم الثامن من ذي الحجة

================

وعدنا مرة أخرى

وأحرمنا لذي الحجة

ورحنا في جماعات

وتغمر ساحتي بهجة

وكل الناس من حولي

لهم من فرحة رجة

توجهنا كأسراب

(منى) قد أصبحت لجة

من البيض من السود

بلغنا بالمنى أوجه

لغات كلها راحت

وهم يا خالقي أرجي

لعفو كلهم جاءوا

وغفران وذا أنجى

فذا يدعو وذا يشدو

وذا تال بهم عج

هنا يا ربنا جئنا

تقبل رب ذي الحجة

ألا واطفئ لظى حرب

وحقق للورى فرجة

يرون النور في نصر

قريب واقتل المردة


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

بدء الكلام بقلم الراقي نجم درويش

 بدء الكلام                          


ماللنوى مُستَعجِلاً إيلامي 

وسقتني من كأسِ اللظى أيامي..

ويُطلُّ من جوفِ الدُجى يروي لها

حال العيون وكربتي وسُقامي.. 

هلاّ ولجتِ القلب دونكِ إنّني

حُرّمتُ في دنياي طيب مقامي

وعزفتُ عن دنيا ولستُ براغبٍ

في وسعةٍ للعيش أو انعامِ..

أنّى توجهتُ فإنّكِ وجهتي

بدء الكلام إذا بدأتُ كلامي..

هل لي بطيفٍ للفرات وأهلهِ

يُطفي عليّ لواعجي وغرامي..

أرمي إلى البحر الغريب سواحلي

وأسوقُ للوديان بوح هيامي..

وأُضرّجُ الأشواق علّ رياحها

إن لامست في ذكركم احلامي..

نجم درويش ..صاحبة الجلالة

بلا جدال بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 بلا جدال


سأصْنعُ مَسْلَكاً عَكْسَ القِطيعِ

وأطَرحُ ما أراهُ على الجميعِ

سَئِمْتُ مِنَ التّمَلُّقِ في بلادٍ

بها الإنْسانُ يَعْلِفُ كالقطيعِ

يُرَوّضُ كالوحوشِ بَشَرْعِ غابٍ

ويُحْرَمُ في الفُصولِ منَ الرّبيعِ

بذلكَ ساسنا الحُكّامُ كُرْهاً

وأُزْلِفَتِ الوُجوهُ إلى الصّقيعِ

ترانا طائعينَ بلا جِدالٍ

وقدْ غَلَبَ المُطاعُ على المُطيعِ


نَشأْنا كالقوارِضِ في الظّلامِ

على أيْدي السّماسِرَةِ اللّئامِ

نَشأْنا في ثَقافَتِنا عبيداً

نُصفّقُ بالأكُفِّ على اللّئامِ

ونَرْكَعُ كالجِمالِ لِكُلِّ لِصٍّ

بنى الأبْراجَ منْ مال الحَرامِ

وما قارونُ إلاّ وجْهُ شَرٍّ

وتَذْكرةُ تُنَبِّهُ للْختامِ

سَنُسْألُ يَوْمَها عنْ كلّ شيْئٍ

فُنُدْركُ حينها نَوْعَ المَقامِ


محمد الدبلي الفاطمي

قالوا بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 قالوا

قالوا بهاء الوجه

     سماحة 

فأخبرتهم إن كان 

     ملاحة

فلا دليل أنه مَلِك

    استقامة

فنقاء القلوب مجد

      خليقة

وثوب الرجولة تحكمه

       رجاحة

فجمع القطيع إن يهوى

         مودة

فهواه ملء البطون ردُّ

       مجاعة

إن الأصيل يجوب وَدَّ

         كرامة

ليستقيم العُودُ ولُحَاه جَدُّ

          مَعَزَّة

فيا صارخًا في الصحراء 

        جهالة 

ابذر الخير بتبر الأمان 

        خَصَابة

يربو السلام بساحة المجد

          صبابة

يا خالقي أستودعتك روحي

           طاعة

بقلم / ياسر عبد الفتاح 

مصر/ منيالقمح

لنصمت بقلم الراقي د.علي المنصوري

 لنصمت ..

وندع قمم الشجر توشوش

وذاك الورق المغادر 

لن يتفلسف .. 

بل الوضوح يتدارك

أغنية تسورت الشفاه

لحنها مشدود 

نايٌ بلا فتحات 

تختنق النوطة 

سلم موسيقاه بلا أرجل 

حجر بلا حناجر يهمس بالإشارات

في الأرض تشققات 

تئن من عطش محتدم 

نستها أثداء غيمة بلا هوية

تهتف ..

تصرخ .. 

نحن أوراق تخلى عنها الربيع

كأننا من زمن معتوه 

نحن الظل عندما يبتعد في عمق الأنا

نسجل بكاء الليل في زمن لا تفرح من في احشائها جنين 

كيف يولد .. 

كيف يطعم الحليب من أثداء أبقار نافقة

الليل الأسود يقوده قطيعٌ لا يفقه 

ضاع عليه العشب من الشوك

تجلى النوم ..

فكتبتْ العين أغنية السُهاد

ليمتد النهر في عمق اللوحة 

وتلك المرآة تبكي صوراً عالقة 

دعينا ننتظر من يشبهنا عند كوثر الخلود

عراة عند عين الشمس

كأن المسير استعد 

نفير لعمق الأنا 


د.علي المنصوري

الجواب في السؤال بقلم الراقي حسين الجزائري

 الجواب في السؤال : 

"""""""""""""""""

قالـوا لنـا دوام الحـال 

من المحال ..

استعملـوا دهأهـم في 

كلّ مجـال …


قايضوا العمائم بقبّعات

الأنـذال …

عِـزّة النّفـس حـوّلـوهـا

 لتمثـال …


بايعوا الجبناء ، خذلوا 

الأبطـال …

قدّمــوا شبــه الذكـور

عن الرجال …


قلّـدوا الغربـان وِسـام

النضـال …

لقّبــوا القـردة بملكـات

الجَمـال …


استعملوا الخيول لحمل

الشِـوال…

السّروج هَدوْها للحمير

في الحال …


رعـاع تَدعـم إفرنْجهــا

بالمـال …

لا تسأل ياأخي،الجواب 

في السؤال؟! …

""""""""""

بقلمي: حسين البار الجزائري  

           2025/06/03 م

بوصلات زئبقية بقلم الراقي محمد محجوبي

 بوصلات زئبقية 


....

أحيانا تكون القصيدة مشتتة النهايات 

على زورق مهشم 

يغالبها موج أرعن 

تتقاذفها زوابع الصدى الرمادي 

تظل هكذا مرتحلة بليل بحر غريب 

يشرب أنفاسها 

ليترك قافيتها مبتورة الأجنحة 

على كثافات قارب مجنون 


القصيدة نفسها خرجت من حمم يابسة الرمل المتشظي ، جاءت من قمم الصخور المتوحشة


هي قصيدة معلقة على جسور الفهم الصخري 

ماكانت لتلج سم خياط منسي 

ما كانت ليورق شوكها 

من تجارب يهلك بها مشوهون 

ما كانت لتكون هكذا رديفة ليل وبحر 

يتهكم منها موج مكابر  


في هذا الزمن المتأخر 

من سحنة القصيدة الشاردة بوصلاتها 

يهم الشاعر المترهل 

أن يكشف عن ظله الغائر 

يدعو شطآن الأقاصي أن تفرش رملها الأخضر 

ليرقات تلك القصيدة 

ريثما تهدأ عواصف الليل المتجهم 

فيباشرها دبيب الحياة 

لعلها تستعيد نبضها الوردي من سهاد الرمل 

لعل الشاعر غارق في نشاز الضوء 

يهش على غنم الحروف 

التي تضيع بتنجيم مخبول العالم 

على مفترق خيال يسوس أوصال ذلك الشاعر 

الذي يقرأ كف بحور القافية المسكونة بسديم 


محمد محجوبي / الجزائر

خير الزهور ريحانها بقلم الراقي الطيب عامر

 خير الزهور ريحانها ،

و أنت ريحانة الأبد تنبتين

في علياء صميمي ،

تتقصين مكامن البهجة فيه ،

فتنفخين فيها من روح عبيرك ،

و تخرجينها إلى خاطري في أزكى 

تقويم ،

تحيين بيدك شعوري و هو رميم ،


من مسامات الألق في فسيفساء شأنك 

النوراني تتنفس القصيدة ،

و ينحدر الشعر رويدا رويدا إلى سفوح 

دلالك ،

أما النثر فيبحث بينك عن سطر أعذر 

ليهتدي به إلى قدسية العبارة من خلالك ،


يسميك حرفي استثنائي ،

لأني أتيتك و بكل ما أملك من نعمة الحب ،

خالصا لك وحدك من ألفي إلى يائي ،

تغمرني رعشة الوحي إذ تنزل على خاطري

ذات شرود في ملكوت لغزك ،

لا ألوي على متاع من متاع العابرين ،

سوى السكون بين فولصل تنهيداتك و السكينة

الكبرى الدافقة من أمومة أطوارك ،

و مصيري يشرئب عنقه إلى بهجة سماوية 

تجلس بين أسرارك ،


قبلك كنت أستمع إلى الأغاني ،

غير آبه بوحي الصوت أو سر الشقاوة 

في إيقاعها ،

كنت حافيا من لوعة ما تمنحني القدرة 

على التلاشي في نداء النغم ،


أما بعدك ... 

بعد أن شربت صوتك في أقداح الصباح 

و كؤوس الليل ،

صرت ثملا ببحته الوردية و إلى أجمل 

حد ،

صحي للغاية هو صوتك ،

ينساب بين أخاديد معناي كبلسم ملائكي 

يشفي مني عطب الكيان ،

و يدخلني في متاهات انوثتك الربانية مدخل 

تعلق ملحقا بسرك ،

راضيا عني و عن ورطتي الشهية فيك و أنا عالق 

بطرفة عين غجرية ،


لست أملك منك إلا القليل ،

لكنك كثيفة جدا في مواطن اقتناعي ،

و مزدهرة للغاية في مضارب ولعي ،

و في دروب الأثير ،

قليلك كثير ،

و كثيرك سماوي الأثر ،

نعم المؤثرة و نعم التأثير ...


الطيب عامر / الجزائر....

ذل القيادات وتحدي الكرامات بقلم الراقي وديع القس

 ذلُّ القياداتْ..وتحدّي الكراماتْ..!!.؟ شعر/وديع القس

/


شرُّ البليّة ِ في جهل ٍ ويفترضُ


إنَّ البليدَ بساحات ِ الوغى مرضُ


/


رأيتُ منكَ عذابَ الموت ِ في كرب ٍ


يكفيْ دموعيْ تواسينيْ وتمتعضُ*


/


جعلتَ منّيْ غريبا ً في ثرى وطني


وأنتَ ترضخُ للأغراب ِ تنخفضُ


/


إنَّ القصورَ الّتي تلهو بها غدقا ً


قدْ شيّدوها شعوبا ً وهيَ ترتكضُ


/


ثبِّتْ جذورك َ فكرا ً أنتَ غارسهُ


وارفعْ شموخكَ إنّ الفكرَ ينتفضُ


/


واصبرْ على جرحكَ الدفّاق ِ محتملا ً


واجعلْ دماءكَ ترويْ الأرضَ لو رفضوا


/


وموقفُ العِزِّ لا يحلو لمحتَقَر ٍ


كمجرم ٍ يقتلُ الأطفالَ لو ركضوا


/


يا لاهثونَ وراءَ الغرب ِ في سفل ٍ


قدْ بعتمُ النّفسَ لكنْ روحنا ومضُ


/


إنَّ الحياةَ لها يوم ٌ بلا زمن ٍ


والرّوحُ في جسد ِ الأموات ِ لا تهضُ*


/


واخترتُ موتي عزيزا ً دونما ندم ٍ


فالذلُّ في قدر ِ الأحرار ِ منقرضُ*


/


كيْ تستريخَ من الطّعنات ِ يا وجعي


يجبْ عليكَ حنينَ الموت ِ لا النّبضُ


/


إشربْ دمائي كما يحلو لمنتقم ٍ


لكنْ عظامي ستبقى التّرسَ تعترضُ..!!.؟


/


وديع القس ـ سوريا


/


تمتعض:تتوجّع وتغتاظ ـ لا تهض:لا تتحرك ـ منقرض:لم يعد له وجود

بين الصمت والبوح بقلم الراقية ربيعة عبابسة

 "بين الصمت والبوح"


عندما يكون الصمت قاتلًا،

والبوح مستحيلًا،

نعلق في منتصف الطريق،

لا نحن نجونا بكلماتٍ تُقال،

ولا نحن سلمنا بصمتٍ يُحتمل.


نصمت...

فنختنق بكلماتٍ تدور في صدورنا كالعواصف،

نبتلعها مرارًا،

حتى تفقد طعمها، وتغدو مرّة كالخذلان.


وإن تجرّأنا وبُحنا،

نُصدم بردود أفعالٍ لا ترحم،

نندم،

ونعود إلى صمتٍ أشدُّ وجعًا من الكلام.


فماذا نفعل إذًا؟

أنُرضي قلوبنا ونبوح بما فيها،

أم نحمي أرواحنا بالصمت، وننزف داخليًا في هدوء؟


هي معركة لا يربح فيها أحد،

لكنّنا نخوضها كلّ يوم،

بوجهٍ ساكن،

وقلبٍ يصرخ دون صوت...


ربيعة عبابسة الجزائر

ظن زوجين بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 هي قصة قصيرة تمثّل نداءً موجّهًا إلى الأزواج، هدفها التنبيه لما قد تحمله خبايا الزمن مع مرور الأيام.


ربما تكون أغلب الزيجات، في أصلها، زيجات ناجحة. لكن كبد الحياة ومشقّتها يُضفيان على ظاهرها شيئًا من الارتباك في الاستقرار. ولن يزول ذلك الارتباك إلا إذا أدركه الزوجان معًا، قبل أن يبثّ سمومه في أعمدة البيت وشرايينه.

___________


✨ قصة قصيرة : " ظن زوجين "

"ظنّت هي، وظنّ هو، وما بقي من الظنّ إلا ظنّهما، فضاعت حياتهما بسوء ظنّهما.

كلٌّ منهما بنى سقفًا من الهواجس، وترك الشك يشوب كلَّ ما بينهما من إحساس،

فصار الشك ينهش جدران الحبِّ الذي كان، وينسج مسافاتٍ بينهما لا تُرى لكنها تُستشعَر.

وحلَّ الصمت يملأ الفراغ،

هو يرى في صمتها برودًا، وهي ترى في انشغاله جفاءً.

هو انتظر منها خطوة، وهي انتظرت منه كلمة،

فضاعت بينهما الخطى، وتاهت الكلمات...

وما بقي من الحب إلا ظنّهما، الذي يبحث عن تفسير النظرات وتأويل العبارات.

ونسيا أنَّ بعض الظن إثم."


والغريب أنه لم يكن بينهما خلافٌ واضح، أو خصامٌ ظاهر، بل كانا زوجين سعيدين، بدأت حياتهما بقصة حبٍّ يعرفها الجميع.

كانت تفاصيل يومهما، رغم مشاغلهما، تزينه ضحكةٌ منها عند باب المطبخ حين يدخل هو بيته، ورسالةُ اشتياقٍ منه عبر الهاتف حين يكون خارج البيت، وكلمةٌ حنونة قبل النوم.

لكن شيئًا ما تغيّر...

بدأت الأيام تمر بهدوء، ليدخل الروتين ضيفًا ثقيلًا عليهما، واصطحب معه الصمت القاتل الذي تسلّل خفيةً بينهما دون شعورٍ منهما في البداية: فطورٌ صامت، وعشاءٌ على السريع، وأحاديثُ مبتورة، وأعينٌ تتفادى اللقاء.

حينها بدأ الظنّ يلعب لعبته المدمّرة.

هو ظنّ أن صمتها علامةُ برود، وأن انشغالها بالبيت والأطفال لم يترك لها مكانًا للشوق إليه.

وهي ظنّت أن انشغاله الطويل عنها ليس تعبًا بل تهرّبٌ منها، وربما عيناه صارتا تبحثان عن دفءٍ عند غيرها.


استمرّ الوضع هكذا مدةً طويلة،

وفي أحد الأيام، بينما هما على طاولة العشاء، سألها محاولًا إخفاء انزعاجه، لكن نبرة صوته الجافة كانت تفضحه:

_ أراكِ تغيّرتِ كثيرًا.

_ لأنك غير موجود.

_ أنا هنا، ألا ترينني؟

_ أراك، لكني لا أشعر بك.

_ أنا أيضًا أراكِ ولا أشعر بك.

ثمّ صمت كلاهما بغصّة خذلانٍ لم يُفصحا عنها لبعضهما البعض.

ومرّت الأيام ثقيلة، فالبيت هو نفسه، لكنه بلا حنين.

حتى جاء اليوم الذي قرّر فيه الرحيل.

قال لها: "ربما لن أعود."

فأجابته: "وربما عندما تعود... لن تجدني."

ثم خرج دون وداع، وبقيت هي تحدّق في فنجان قهوتها البارد.

ولم يبقَ من الحبّ إلا ظنّهما، ونسيا أنه لا يعيش في قلوب يقضمها الشك ، و أن الزواج لا يموت بالصراخ، بل بالصمت والغياب.

________

28/05/2025

شفہٰاء الہٰروحہٰ 

الجزائر 🇩🇿