بوصلات زئبقية
....
أحيانا تكون القصيدة مشتتة النهايات
على زورق مهشم
يغالبها موج أرعن
تتقاذفها زوابع الصدى الرمادي
تظل هكذا مرتحلة بليل بحر غريب
يشرب أنفاسها
ليترك قافيتها مبتورة الأجنحة
على كثافات قارب مجنون
القصيدة نفسها خرجت من حمم يابسة الرمل المتشظي ، جاءت من قمم الصخور المتوحشة
هي قصيدة معلقة على جسور الفهم الصخري
ماكانت لتلج سم خياط منسي
ما كانت ليورق شوكها
من تجارب يهلك بها مشوهون
ما كانت لتكون هكذا رديفة ليل وبحر
يتهكم منها موج مكابر
في هذا الزمن المتأخر
من سحنة القصيدة الشاردة بوصلاتها
يهم الشاعر المترهل
أن يكشف عن ظله الغائر
يدعو شطآن الأقاصي أن تفرش رملها الأخضر
ليرقات تلك القصيدة
ريثما تهدأ عواصف الليل المتجهم
فيباشرها دبيب الحياة
لعلها تستعيد نبضها الوردي من سهاد الرمل
لعل الشاعر غارق في نشاز الضوء
يهش على غنم الحروف
التي تضيع بتنجيم مخبول العالم
على مفترق خيال يسوس أوصال ذلك الشاعر
الذي يقرأ كف بحور القافية المسكونة بسديم
محمد محجوبي / الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .