السبت، 31 مايو 2025

اليوم الخامس من ذي الحجة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 اليوم الخامس من ذي الحجة

=================

و عدنا مرة أخرى

لساح البيت والحرم

نطوف تحية البيت

ونزجي الدمع في همم

ونرفع للسما كفا

لأهل الفيض والكرم

نصلي كيفما يحلو

بصبح أو لدى الظلم

نروح وبعدها نغدو

نناجي الله في الحرم

هنا جاء النبيون

وكل الخلق من قدم

نلبي دعوة الصدق

ونحيا من ربى العدم

نصلي فرضنا ندعو

ونشكر هذه النعم

فيا رباه فاقبلنا 

وخفف حدة الألم

ذنوب أثقلت كتفي

ودمعي ها هو يهمي

تقبل ربنا منا

فأهلك أنت للكرم


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

بين سحر وسر بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 بين سحِرٍ وسرّ

 

بأيِّ طَرْفٍ رَمَتْ مُقْلَتَاهُ

فُؤَادًا بِسِرِّ الحُرُوفِ رَمَاهُ

بأيِّ قصيدٍ سَرى في شَداهُ

أما آن أن يتجلّى بَهاه

إذا مَا أبانَ، أفاقَ الجمالُ

فَذابَ الزمانُ بلَمْحِ رُؤاهُ

وقد أصدق القَوْلَ لما نهاه

وذا القلبُ تاه لمَّا عصاه

أأكتُمُ دَمْعًا تَوَارَى خَفَاه

إذا مَرَّ طَيْفٌ لَهُ فِي رُبَاهُ

كأن الزّمانَ تجلّى مداه

فَمَا عَادَ يَسْعَى لِغَيْرِ رِضَاهُ

أَمَا آنَ للعقلِ أن يستفيقَ؟

فَكَمْ نَامَ في الحُبِّ حَتَّى نسَاهُ

فَدَعْنِي أُعانِقُ حُلْمَ الحُرُوفِ

لعلي أناجي رموش صداه

وأشكو غراما سقاني أساه

وقد ذاب قلبي بجمر ٍكواه

أُسائلُ قلبي: أتبقى أسيرًا

وفي كلّ نبضٍ تُقاسي جَفَاهُ؟

ترى هل أَراهُ؟ فمالي سَبِيلٌ

وراحَةُ قَلْبيَ سِوَى أنْ أَرَاهُ

تجلّى جمالُ الحبيبِ بنورٍ

فما عادَ في الكونِ إلا هُداهُ

فدعني أُسبِّحُ ربَّ الوُجودِ

فروحي سمَتْ في سَمَاء رِضاه

هو العشْقُ ما بيْنَ سِحْرٍ وسرٍّ

يسَافرُ شَوقًا إِل

ى أنْ يَرَاه

الشاعر التلمساني

تبدو غريبا بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 تبدو غريباً


يامن تراني بغير القلب أعرفك 

قد قلت قولاً كما أنهيت إنسانا 


كيف اجترأت على الألفاظ تطلقها 

ونسيت أنٔا بنبض القلب سكنانا 


وبدأت تنسى حبال الوصل كيف بدت 

مذ داهمت روحي قطار الحب لقيانا 


ماهكذا الحب يامن لست تقرأه 

تبدو غريباً كمن لو كان سكرانا 


أرأيت أني إليك تميل قافيتي 

لو كنت أعلم مافي القلب أحيانا 


لكنه الحب قد أعمى لنا بصراً 

وأسكب الدمع على العينين أحزانا 


ولستَ ترأف بحق النبض معتذراً 

أما تراك هتكت بدمع العين أجفانا 


جعلت مني ومن قلبينا تجربةً 

دارت رحاها على العشاق بهتانا 


كلٌ يكيل من الأحزان طاقته 

وأنا أكيل بقلبي الحزن أزمانا 


حتى تراني إليك النبض أرسله 

لعل ذاك يعيد الشوق مجانا 


حمدي أحمد شحادات...

طعام القوم بقلم الراقي آمنة ناجي الموشكي

 طَعامُ القَومِ


ويَأتي الصُّبحُ مِنْ ديجورِ لَيْلٍ

تُعانِقُهُ مَشَقّاتُ النَّهارِ


لِيُخبِرَنا بِأنَّ النُّورَ يَأتي

إذا عُدْنا لِتَصحيحِ المَسارِ


نُوَحِّدُ فيهِ رَبَّ المُلْكِ نَمضي

إلى العَلْياءِ صَفًّا كالسَّواري


نُسانِدُ بَعضَنا بَعضًا كَأنّا

بروحٍ واحدٍ تسقي الصحار


فَنُحييها بِروحِ العَزمِ فينا

لِيبدو المَرجُ زاهٍ بِاخضِرارِ


بِهِ الأزهارُ وَالأَنهارُ تَجري

فتُحيينا لنَعلو بِالشِّعارِ


بِوَحدَتِنا نَرى الأنوارَ تَسري

عَلى مَرِّ اللَّيالي وَالنَّهارِ


تُغَنّي في ضِفافِ النَّهرِ غِيدٌ

وَتَرشُدُنا إلى نَيلِ الفَخارِ


وَتُنشِدُ بِالأَماني شامِخاتٍ

إلى الأَفواجِ مِن نَسلِ الكِبارِ


أُباةَ الضَّيمِ مَن بِالخَيرِ جاؤوا

وَلَبَّوا مَن يُنادي: أَينَ جاري؟


يَقولُ الآنَ: يا أَبناءَ قَومي،

هَلُمّوا ساندوني في مَساري


دُعاةُ الكُفرِ وَالإلحادِ جاروا

عَلى داري وَعاثوا في صِغاري


أبادونا وَما زالوا فَصِرنا

حُطامًا في مَتاهاتِ الدِّيارِ


وَقَد أَمسَت مَبانينا خَرابًا

وَأَطفالُ الحِجارةِ في البَراري


طَعامُ القَومِ ريحٌ مِن هَباءٍ

وَماءُ القَومِ مِن باقِي الغُبارِ


وَأنتِ أُمَّتي، يا وَيلَ أُمّي،

بِكُمْ قَد صِرتُ مَهزومًا وَعاري


تُعينونَ الغَريبَ عَلَيَّ حَتّى

رَأيتُ الوَيلَ مِنكُمْ وَالمَرارِ


لِماذا لا أَنالُ الحَقَّ؟ قُولوا

وَأَرضي تَشتَكي جُرمًا وَعارِ؟


بِأيدي الغاصِبينَ تَنوحُ دَهرًا

وَأَنتُمْ تَرصُدونَ الانكسارِ


وَلَكِنّي بِعَونِ اللهِ ماضٍ

إلى العَلْياءِ فَخرًا بِانتصاري


شاعرة الوجدان العربي

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١. ٦. ٢٠٢٥م

ولادة العدم بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 ولادة العدم

من رحمِ صمتِ العصورِ

 اندلعتْ

نارٌ بلا ضوءٍ ولا دخانِ

تشهقُ الأكوانُ من رعبِها

وتكبو النجومُ على الأماني

سُحقَ الزمانُ 

على عتبةِ الهاويَة

وتَيبَّسَتْ أسئلةُ الكيانِ

كأنَّ فجرًا ماتَ قبل انبثاقِه

وارتدَّ ليلًا في الجنان

يبكي بملحٍ بلا دموع

يختنق في رحم الأنين

أضلاعه أقفاصُ سُهدٍ

وقلبهُ تمثالُ حنين

تحبو صرخته على

 أطرافِ الشك

وتتعثر بأشواكِ اليقين

كأنما الحلمُ الذي حملتْ به

وُئد في ساعة التكوين

قد كان آنيةً من الوهم

تغلي على نار السكون

يلفّها صمتُ المدى

ويلعن الشبح

 في سجنِ الظنون

وحين جاء المخاضُ

 بلا شهقه

وتمخّضَ بالعَدمِ الجنينُ

فانشطرَ الصمتُ نصفينِ

وانطفأَ النورُ وماتَ اليقين

وسُمعتْ صرخةُ السرابِ

وُلدتُ كي لا أكون

عماد فهمي النعيمي العراق

نحو الأصالة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 نَحْوَ الأصالةِ


فاحتْ حُروفي بِعِطْرِ الفُلِّ رَيْحانا 

والنّظمُ غَرّدَ كالأطْيارِ نَشْوانا

أمّا القوافي فإنَّ الحَبْكَ زَخْرَفَها

لتَمنَحَ النٌّطْقَ بالألْفاظِ إتْقانا

يَقودُها القَلَمُ المَوْهوبُ مُتَّجِهاً

نحْوَ الأصالَةِ لا يَحْتاجُ أعْوانا 

نَظْمٌ بليغٌ بِفَصْلِ القَوْلِ مُلْتَحِمٌ

والمُفْرَداتُ تَشُقُّ البَحْرَ أوْزانا 

بها البلاغَةُ في اسْتِشْرافِها حِكَمٌ

ظَلّتْ تُجَسِّدُ في الآدابِ سُلْطانا


يا منْ يغوصُ بُحورَ الشّعْرِ في الأدبِ

على القوافي يُديرُ الوَزنَ عنْ كَثبِ

تلْقاهُ يسْبحُ والأمْواجُ تَدْفَعُهُ

والفِقْهُ يَمْنَحُهُ الإتْقانَ في بالأدَبِ

تراهُ يَبْني وعِلْمُ النَّحْوِ يُرْشِدُهُ

إلى البيانِ بلا لَغْوٍ ولا تَعَبِ

يَزيدُ روْنَقَهُ الإعْرابُ مُقْتَدِراً

فيَشْرحُ الصّدْرَ والتّفْكيرَ بالسّبَبِ

تأتي إليهِ حروفٌُ في مناقِرِها

بَيْتُ القصيدِ كما يُبْنى لدى العَرَبِ 


محمد الدبلي الفاطمي

لا تسألوني بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...لاتسألوني

.............

....بقلمي: سعاد الطحان

     ------------

....أنا البحار تحوي في أعماقهاالدرر

...أنا الفمر يبزغ بعد طول السهر

...أنا الفجر يطل بعد ليل كاد يحتضر

..أنا الأمل للصحراء. الجرداء كمطر ينهمر

....أنا البريق لعيون أرهقها السهر

...أنا الوفاء لقلوب لم يصفو لها القدر

....لاتسألوني من أنا.

...أنا تغريد البلابل

...يطرب أغصان الشجر

....أنا قهوة الصباح

..بيد فنان مبتكر

...أنا بلسم جميل

...يداوي القلب المنكسر

....لاتسألوني من أنا

...أنا نسمات تشرين

...تهدي ليل الحيارى

....

.تداعب قلوب العذارى

...ترسل للقلب إشارة

...دع الهموم تندثر

...الله أكبر

....سعاد الطحان

..على زوالها قدير مقتدر.

حقيقة الحرية بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حقيقة الحرِّية

بحر الكامل

عمر بلقاضي / الجزائر

***

الحرِّية الحقيقية أن تتخلّص من جمود عقلك وعيوب نفسك وتحلِّق عاليا في الإيمان والتّقوى والإحسان

***

رَاقِبْ نُمُوَّ الثَّمْرِ في الأغصانِ

وتَنَاغُمِ الأشكالِ والألوانِ

رَاقبْ جمالَ الشَّمسِ عند بُزُوغِهَا

بِشُعاعِها المُتوَرِّدِ الفتَّانِ

رَاقِبْ بَهاءَ الزَّهْرِ أو قَطْرِ النَّدَى

يَزْهُو على الهَضَباتِ والوِدْيانِ

رَاقبْ ورَاقبْ فالرُّبوعُ مَسارِحٌ

تُبْدِي بَديعَ الخَلْقِ والإتقانِ

حُجَجُ العَقيدةِ في الوُجودِ كَثيرَةٌ

تَدْعُو القُلوبَ إلى هُدَى الرَّحمنِ

لَكنَّ طَيْشًا قد تَجَذَّرَ في الرُّؤَى

غَرَسَ الجَهالة َفي بني الإنسانِ

أين التَّفكُّرُ؟ فالعُقولُ طَلِيقَةٌ

لِتُحَرَّرَ الدُّنيا من الكُفرَانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ عَقلٌ راشِدٌ

يَعْلُو على الرَّغَباتِ والأدْرانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ فَهْمٌ للوَرَى

يَسْمُو بِهِمَّتِهِ إلى الإيمانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ طُهْرٌ بَاطِنٌ

يَحْمِي جَوارِحَنا منَ العِصْيانِ

ليسَ التَّحَرُّرُ أن تَكونَ مُسَخَّرًا

لِهَواجِسِ الأهواءِ والشَّيْطانِ

إنَّ التَّحَرُّرَ بالهدايةِ والتُّقَى

يا رَاغِبًا فِي عِزَّةِ الإحْسَانِ

عمر بلقاضي / الجزائر

أطلال الذكريات بقلم الراقية ندى الروح

 "#أطلال_الذكريات "

لم أعد أتصنع بهجة بوصفة سحرية كاذبة تثير الريبة و الظنون...

لم يعد يعنيني "إيتيكيت" الكلام ولا كيف أحظى بعبارات الثناء، مثلما كنتُ طفلة صغيرة في مقاعد الدراسة...

حين كانت تحركني سذاجتي وبراءة الأطفال في عيني... 

اليوم أراني كبرت...

نعم كبرت بما يكفي و تحملتُ أوزار طيبتي و رحت أوثق لحظات خيباتي ووجعي بأنامل مزقتها أنياب السنين!

تعبتُ وأنا أحاول إرضاء القدر بابتسامة زائفة كل صباح...

أخاف أن يباغتني بصفعة منه لا تُحتمل!

لم أعد مهووسة بأشيائك التي فقدتْ رونقها الذي كنتُ أرعاه كطفل صغير...

لم أعد أتتبع بقايا عطرك بين طيات ثيابك القابعة على رف خزانتي المهشمة!

و لا عن رائحة أنفاسك المنبعثة من زوايا غرفتك المهجورة...

ولا عن أي شيء منك يذكرني بهزائمي المتتالية...

حتى اسطواناتك القديمة" لكوكب الشرق" ،قد تيبست و عانقت خيوط العناكب في ذلك الصندوق الهرم...

فلم يبقَ منها لا

"أنت عمري" 

و لا

 "هذه ليلتي"

و لا 

"ليلة حب" 

ولا

" أغدا ألقاك"

لقد باتت كلها "أطلال...أطلال"

و "دارت الأيام"

على كل أغانينا الجميلة...

ولم يبقَ سوى

"ألف ليلة و ليلة " 

من العذاب و موسيقاها الحزينة...

سأترك لها الأبواب مشرعة ليسمعها العابرون 

و كل الذين قد خذلهم الحب يوما!

#ندى_الروح

الجزائر

انتظار بقلم الراقي د.علي المنصوري

 انتظار .. 

على هامش الرحلة 

توافدت الجياد 

أعددنا الهوادج 

هناك أحزان الشهب 

وانقطاع الأقمار عن السماء

لن نتكلم

بل حولنا ظلال صامتة

وبدر نام في محاقه 

سحب أعدمتْ الرؤيا 

وصور لبقايا ذاكرة عمياء

لا تقبل الحذف 

عصية على التوهان 

بحثت بين أسلاف مضت عن

وجه أمي 

وجه أبي 

وبين أفواج الغرباء بحثت عن 

صبية شغلت أيسر الفؤاد 

موقد جمر 

إبريق شاي 

ضباب ليلة مثلجة 

وشواء عند رصيف الغرباء 

تذكرت أسرار دعاء أمي 

ورائحة خبزها 

عند حصد أقماح عشقنا 

سنابل إنحنت ممتلئة 

وسنابل شامخة زاهية 

تذكرت..

موائد الولائم 

وكيف تتسابق الأكلة على قصاعها 

لن يتركني خميس الذكريات 

بل نسيت ما نسيت 

ولم أتذكر سوى بعض الأسماء 

حتى نادى البشير 

حي على الرحيل 

أغلقت الهوادج أبوابها 

وعلت وجوه الصبايا أخمرة سوداء

غادر الظعن 

ولم يبقَ سواي في فلاة الروح

أنتظر وأنتظر 

حتى مل مني الانتظار 


د.علي المنصوري

أفتقد العيد بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 " أفتقد العيد "


عنك ماذا أكتب أيها العيد؟

قادم بتاريخ نفسه يعيد


لا الكل راغب بك ولا سعيد

الفوضى ذاتها والفقر يزيد


ونار الحروب مازالت تئيد

والظلم راية يرفرف ويريد


أن نستسلم له وبه نشيد

دون تأفف ونكن له عبيد


سلبية طاقتي نعم بالتأكيد

ولا أعلم كيف عنها أحيد


أحتاج لطاقة إيجابيتي تفيد

وتجعلني أقوى من الحديد


وتبدّل نظرتي بنظّارة تقليد

أرى فيها سعادة طفل وليد


يسعد برؤية أمه حين يريد

تشدو فيحلو معها التغريد


ونظرة أب عطوف شديد

يشتري لأولاده كل جديد


وأحنّ لشريك ذهب بعيد

لا خبر عنه ولا بالبريد


وفلذة كبد يسعى للمزيد

من أمن سعره ليس زهيد


أحتاج للعيش بلا تنهيد

حينها تكون الأيام عيد


فاطمة البلطجي 

لبنان /صيدا

ما اقربني منك بقلم الراقي د محفوظ فرج المدلل

 ما أقربني منك


قلتُ لها : غاليتي 

ما أقربَني منكِ امتَدَّتْ أزمانٌ وأماكن

وأنا أستوحي حبَّكِ

من رفَّةِ عصفورِ النارنج

تلامسُ قلبي

من إيغال النحلِ

بقلبِ الوردِ الجوريٍّ

يدغدغُ أوراقَه

من شَغَفي 

حين تدورُ سواقي الليلِ 

على كتفيكِ 

من جُنْحَيْ النورسِ

وهو يداعِبُ خدَّ الموجِ

ليلمحَ سَمَكاً (خشنياً)

يَنقَضُّ عليهِ

ما أبعدني عن نسيانكِ 

لأنَّ غرامي فيكِ

تسَلَّل مُذْ شَقَّ الملكُ ( أنتمينا )

( نهرَ الغرافِ ) وغارتْ أوَّلُ نبتةِ شلبٍ

في مائه 

منذُ رأيتُكِ في سومر 

يهفو البطُّ العائمُ على ضفةِ الهور

 إلى بسمةِ عينيك على وجهِ الماء

دارَ عبيرُ من أنفاسِكِ في صدري

فتناهى في أوردتي 

وتمَكَّن حبُّكِ منّي

قالت : أتَذَكَّرُ أنّي كنتُ رأيتُكَ 

تحضنُ كتباً

وأنا أعبرُ من ( جسرِ الشهداء )

إلى سوقِ سراي الوالي 

ذلكَ حين رحلتُ 

إلى ألفٍ من سنواتٍ مقبلةٍ

وقعتْ عيني في عينكِ

فتَسَمَّرتَ قليلاً

وبقيتَ تلاحقُ ظلّي أبدَ الدهرِ

قلتُ : إن كانتْ شَغَلَتْني 

عنكِ حروبُ الروم 

وقاعاتُ الدرسِ

فلأنّي أشعرُ أن الحبَّ بلادٌ 

نَنعمُ فيها بسلام

إنْ لم أكُ حُرّاً تجري أقدامي 

فوق ترابٍ مَلَّكَها اللهُ لنا

ما جدوى العشقِ 

وما جدوى العشاق


  د. محفوظ فرج المدلل 

 

اللوحة التشكيلية للفنان المبدع الرائع الأستاذ ستار كاووش

مفهوم السلام بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق🇮🇶

…………… 

(مفهوم السلام)من ديواني(كلمة حق في حضرة ظالم) 

…………….. 

لا للحروبِ ولا لكلِّ جريمةٍ

تستهدفُ الأرواحَ،دونَ روادِعِ

لا للدسيسةِ لا لكلِّ مساندٍ

يَرضى ويسعى للخرابِ بِدافِعِ

ماذا تُسَمُّونَ الإبادةَ؟غزةُ

ذابَتْ،فأيّنَ السِلمُ ؟!هذا المفجِعِ

أمِنَ السلامِ تُبادُ أرواحٌ لها

أرضاً وتاريخاً وموطنَ واقعي؟

أمِنَ السلامِ تُصادرُ الأرضُ الّتي

قَد خَصَّها الرَحمنُ أبهى مَوقِعِ؟

قَد قَسَّموها تَحتَ وَطأةِ مَوثِقٍ

فَغَدَتْ وما زالتْ تَئِنُّ بِمَسمَعي؟

والشعبُ فيها قَد تَشَرَّدَ عِنوةً

من سَطوةِ الباغي الذي بِهَ مولَعِ

أمِنَ السلامِ سكوتُنا؟وإلى متى؟

والأبرياءُ تساقَطوا كَالمَدمَعِ

إنْ كانَ مَعنى السِّلمِ قَتلاً في المَلا

فلتَعذِورا الإرهابَ عَمّا يَدَّعي

هوَ والسلامُ كتوأمٍ قَد أصبحا

وحشينِ للتَرويعِ مِثلَ زوابعِ

فَالسِلمُ بالمَفهومِ حقنٌ لِلدِما

أمنٌ لكُلِّ الخَلقِ دونَ مُنازِعِ

لا حَقَّ يُسلَبُ لا وديعةَ تُستَبى

لا شَعبَ يَشقى أو يعيشُ بِمَفزَعِ

حتى الدَواب مع الوحوشِ بمأمَنٍ

تَحيا ولا تَخشى خَديعةَ خادِعِ

هذا السلامُ إذا عرَفنا شأنَهُ

تَحيا فلسطينٌ تَعيشُ بِمَهجَعِ

وتُعيدُ إسرائيلُ لَمَّ كيانها

وتَكُفُّ عن هذا العِداءِ الموجِعِ

وتَصيرُ أرضُ القدسِ فينا حُرَّةٌ

ويَحُطُّ فيها الطَيرُ دونَ مُرَوِّعِ 

يا هيئةَ الأُممِ التي قَد شُكِّلَتْ

للسِلمِ يبدو السِلمُ ليسَ بواقِعِ

قُرِّيهِ وأعطي للأمورِ نِصابَها

وَلتَنصُري المَظلومَ مِمَّنْ لا يَعي

حَقِّاً ولا يَخشى مَلامَة هَيئةِ

الأُمَمِ التي باتَتْ تَعيشُ بِمَخدَعِ

قُرِّي السلامَ لِتُثبِتي لِوجودِكِ

لا تَخشِ شَرذَمَةَ اللَّعينِ الخادِعِ