السبت، 31 مايو 2025

ولادة العدم بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 ولادة العدم

من رحمِ صمتِ العصورِ

 اندلعتْ

نارٌ بلا ضوءٍ ولا دخانِ

تشهقُ الأكوانُ من رعبِها

وتكبو النجومُ على الأماني

سُحقَ الزمانُ 

على عتبةِ الهاويَة

وتَيبَّسَتْ أسئلةُ الكيانِ

كأنَّ فجرًا ماتَ قبل انبثاقِه

وارتدَّ ليلًا في الجنان

يبكي بملحٍ بلا دموع

يختنق في رحم الأنين

أضلاعه أقفاصُ سُهدٍ

وقلبهُ تمثالُ حنين

تحبو صرخته على

 أطرافِ الشك

وتتعثر بأشواكِ اليقين

كأنما الحلمُ الذي حملتْ به

وُئد في ساعة التكوين

قد كان آنيةً من الوهم

تغلي على نار السكون

يلفّها صمتُ المدى

ويلعن الشبح

 في سجنِ الظنون

وحين جاء المخاضُ

 بلا شهقه

وتمخّضَ بالعَدمِ الجنينُ

فانشطرَ الصمتُ نصفينِ

وانطفأَ النورُ وماتَ اليقين

وسُمعتْ صرخةُ السرابِ

وُلدتُ كي لا أكون

عماد فهمي النعيمي العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .