بين سحِرٍ وسرّ
بأيِّ طَرْفٍ رَمَتْ مُقْلَتَاهُ
فُؤَادًا بِسِرِّ الحُرُوفِ رَمَاهُ
بأيِّ قصيدٍ سَرى في شَداهُ
أما آن أن يتجلّى بَهاه
إذا مَا أبانَ، أفاقَ الجمالُ
فَذابَ الزمانُ بلَمْحِ رُؤاهُ
وقد أصدق القَوْلَ لما نهاه
وذا القلبُ تاه لمَّا عصاه
أأكتُمُ دَمْعًا تَوَارَى خَفَاه
إذا مَرَّ طَيْفٌ لَهُ فِي رُبَاهُ
كأن الزّمانَ تجلّى مداه
فَمَا عَادَ يَسْعَى لِغَيْرِ رِضَاهُ
أَمَا آنَ للعقلِ أن يستفيقَ؟
فَكَمْ نَامَ في الحُبِّ حَتَّى نسَاهُ
فَدَعْنِي أُعانِقُ حُلْمَ الحُرُوفِ
لعلي أناجي رموش صداه
وأشكو غراما سقاني أساه
وقد ذاب قلبي بجمر ٍكواه
أُسائلُ قلبي: أتبقى أسيرًا
وفي كلّ نبضٍ تُقاسي جَفَاهُ؟
ترى هل أَراهُ؟ فمالي سَبِيلٌ
وراحَةُ قَلْبيَ سِوَى أنْ أَرَاهُ
تجلّى جمالُ الحبيبِ بنورٍ
فما عادَ في الكونِ إلا هُداهُ
فدعني أُسبِّحُ ربَّ الوُجودِ
فروحي سمَتْ في سَمَاء رِضاه
هو العشْقُ ما بيْنَ سِحْرٍ وسرٍّ
يسَافرُ شَوقًا إِل
ى أنْ يَرَاه
الشاعر التلمساني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .