* * *دعوة للحـوار * * *
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسـالة إلى الرئيـس الأمريـكي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لن نتبارى فى الحلبة
إنها بنا تـضـــــيـق ...!
وعلى ما أنت عليه من رُؤى
لا نتبارى، ولا يليق!!
أنت الماردُ الأعـمى
الـدمـارُ، الـحـريــقُ
الـقــوةُ الـمـنـفــلـتـةُ
وهيهات للباغي أن يُفيق
أنا الحِلمُ، والحكمةُ
الأملُ، والبـســمةُ
الفجرُ المشرقُ دوما
الهادي لـلـطـــريـق
وأنت، خطاك، تُحطمُ
ورُؤاك تــُخـــطــط
لابتلاع هذا الكـوكب
دُون اكـــــــــتـراث
بلا أدنى تريث رفيق
كأنك الحاكمُ الآمرُ الناهي
ومَن دُونك عبيدٌ رقيق
وهـذا لعــمـري وهـمٌ
غـارقٌ أنت فـــيـــه
فــمـــتى تُــــفــــيــقُ؟!
هناك من يقهرُك
يعصفُ بغُرُورك
حينها ســـــتُدركُ
أنك وضيعٌ، غبي صفيق
فتعالى نتحاورُ
وتذكر..أننا أبناءُ أول نبي
مـن رحم واحدة خرجنـا
خرجنا من رحم واحدة
أتـينـا إلى هذه الدنـيـا
يحملُنا زورق واحد
الأمانةُ معا، حـملناها
ووصــيـة ورثـنـاها
فكــيـف تـخُــــــون؟!
و تضيع بيننا الوصيةُ ؟!
هينٌ اضرامُ النيران
والهدمُ هين
وحفرُ بئر ماء.. أملٌ وحياةٌ
والبناء جهاد . . وجُهد بيْن
قطعُ النخيل يـســير يـســير
وغرسُهُ عناء وعرق غزيـر
فهيا نتحاورُ... ففى حُوارنا
الــقــفــرُ أيــــكــةٌ
والـفـزعُ ســكـيـنة
والحـُزنُ غُــنــوة
أيـسرك. . . أم يـضرك.؟!
أن ترى في عُـيُون الأطـفال
رســــائـل حـــب وامــتـنان!!
والفتياتُ يرفُلن في أحلامهن
كمُــوســيقى نـهـر انـسـابت
تـعــانـقُ الـغـدَ الآتي؟!
مليحٌ هذا الوجهُ مليح
وقـبـيـحٌ ذاك، قـبـيـحٌ
ألا تـفرقُ بين المليح
وبـيـن الـــقـــــبـيــح؟!
أيـسرك... أم يـضركَ .؟!
أن تــرى الأمـــهـات
في الحـُزن غـارقـات
غــيـر قــــــــادرات
على رســم البـســمة
فـــوق الــشــــــــفـاه
والـخـوف الـمُـسـافـر
في رُؤوســـــــــــهـن
أظــــــــلـم حـولـهـن
كـل درُوب الحـــيــاة
وكــيـف لا؟!
والـطـفـلُ
علي ذراع أمـه يـمُـوت
و بـيـن الـحـضـن
الذي احـتـواه يـمــوت
وفي الـمــهـد يـــمــُوت
أيـسُــرك... أم يـضــُركَ.؟!
أن ترى في عُيُون الشيُوخ
الرعـبَ أطـفأ بقايا البريـق
تـقـضــب الـجـبـيـنُ
ذبـُلـت نـضــارتُـه
بينما هُـم في عُــمرٍ
يـنـاشـدُ الـهــــــدوء
ورد الجميل في هذا الهجـير
ولو بـطـــيــب الرحــيق!
أيسُرك... أم يضُركَ.؟!
أن ترى الطـيُور
فـوق الأشــجـار حـــزيــنـة
غابت البهجةُ عن خـواطـرها
. . . فـكــفــت عـن الـغـــنـاء
والريشُ الجميل أغـرقهُ البُكاءُ
غـبره البارود السابح بالفضاء
و رائـحـة الـــمـوت
تـزكُـمُ الأُنُــــــــوف
أيـنـما نـسـيـر، وفي أي اتـجـاه
فتعالي نـتـحـاور لا نـتـبارَى
فـالـحـلـبـةُ بـنـا تـضــــــيـق
وعلى ما أنت عليه من رُؤى
لـن نـتـبـــارى، ولا يـلـــــيـق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / إبراهيم جعفر
عضو اتحاد كُتاب مصر