الثلاثاء، 8 أبريل 2025

أعلن حبك بقلم الراقي حسن سبته

 أعلن حبك 

********

أعلن حبك 

واشتياقي لك 

كيف أداري 

ويفضحني 

الشوق 

بالأمس كانت

حكاياتي

واليوم أسمع 

أنين الوتين 

بهمس دون 

صوت

لحظات صمت 

تنبض في قلبي 

في وريدي 

في شرياني 

تتلمس الطريق 

إليك 

تعلن حبك 

وتجهر به 

دون صمت

أنت حبيبي 

والشوق ذاب 

بين وجنتيك 


بقلمي حسن سبتة

ضوء في ألمي بقلم الراقي رضا بوقفة

 ضوءٌ في ألمي


لن أهجُوَ حرفًا ما عرفني نبضُهُ

ولا أمحو سطرًا ما لَمسْتُ به قلمي


سأدعْهُ يمضي، كأنّي لم أكنْ

وأمضي... وفي أضلُعي ضوءُ ألمي


فبعضُ الحكاياتِ ماتتْ قبل ميلادها

وبعضُ السكوتِ أصدقُ من نَدَمي


وما كنتُ صدىً في رياحِ العابرينَ

ولا كنتُ صوتًا بظلٍّ متَّهَمِ


دعوني أُناجي سكوني، ففيه

حقيقتي، لا من نادى باسمِـي


تعلّمتُ أن الحرفَ مرآةُ رؤياي

وأن السكوتَ فصاحةُ الحكمِ


أُحبُّ الصدوقَ وإنْ جفاني، ففيه

يقيني، وشرارَةُ العزمِ في دمي


فما ليَ بالزيفِ مهما تبرّجَ

وما اللحنُ لحنٌ... إن نغمهُ عَمي


ومن لم يجدْ في السكوتِ طريقًا

أضلّتْهُ أصواتُ هذا الزَّحَمِ


فليس البليغُ بطولِ الخطابِ

ولكنهُ في اتِّساقِ النَّظِمِ


حروفيَ ليستْ تُقاسُ بمدحٍ

ولكنْ بصدقِ الضياءِ بنظمي


فإنْ قلتُ حقًّا، أقامَ المقامَ

وإنْ خالفَ الناسَ، لم يُرحَمِ


بقلم الشاعر رضا بوقفة

وادي الكبريت

سوق أهراس

الجزائر

إجرام الغرب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إجرامُ الغرب


عمر بلقاضي / الجزائر


إجرامُ الغرب قديمٌ وعريقٌ طال أغلب شعوب المعمورة خاصة بعد ركوبة موجة الصُّه ،،يونية لكن غزّة فضحت المستور وكشفت الغرب على حقيقته البشعة


***


يا راغباً في سَديدِ القولِ والكَلِمِ


إليكَ نَزْفا بصِدقِ الحَرفِ من قلَمِي


قتَّالُ أمّتنا غَرْبٌ يُلاحقُنا


كم كَظَّ واقعَنا بالحزنِ والألمِ


غربٌ تُسيِّرُهُ أقطابُ صَهْيَنةٍ


تجتاحُ عالَمَنا بالظُّلمِ والظُّلَمِ


أفكارُهُ غَلَسٌ أخلاقُه دَنَسٌ


تُطغيهِ أمزجةُ الأطماعِ والنَّهَمِ


أثْلابُه فتَكتْ في كلِّ ناحيةٍ


اسْتهترتْ بحُدودِ الرُّوحِ والحُرَمِ


إن كنتَ ترتابُ في إجرامِه ثِقَةً


فاسألْ بقايا حَصيدِ الفتْكِ في الأمَمِ


اسألْ شعوباً أُبِيدَتْ في مَوَاطِنها


بآلةِ الغربِ في بَغْيٍ بلا ندَمِ


اسألْ جزائرَنا فالأرضُ تَعرفُهُ


تحْكِي جَرائِمَه صِدْقاً بلا وَهَمِ


إنَّ الجماجمَ تشكو في مَتاحِفِه


طَبْعَ الإهانةِ للأخلاقِ والذِّمَمِ


اسألْ أفارقةً أحرارَ عبَّدَهُمْ


غربُ المفاسدِ بالأغلالِ والنُّظُمِ


اسألْ شعوبَ الوَرَى فالظُّلمُ أرْهقَها


الغربُ دمَّرها بالكُرْهِ والغَشَمِ


صارتْ حضارتُه شُؤمًا يُطارِدُها


بالجهلِ والجوعِ والآفاتِ والسَّقَمِ


قد أنتجَ الدَّاءَ والإرهابَ مُعتدِياً


على سَلامةِ أهل الأرضِ من قِدَمِ


بل إنّه زرعَ الآفات مُجتهداً


في البَرِّ والبحرِ والآفاقِ والسُّدُمِ


غزَّاءُ قصَّتنا الأخرى على قَرَفٍ


اعتادَهُ الغربُ في لؤْمٍ وفي صَمَمِ


يَشْوِي الطُّفولةَ لا يَرْعَى بَراءَتَها


يُذِيبُها في جَحيمِ القَصْفِ والحِمَمِ


الغربُ كارثةُ الإنسانِ مُعْتَرِضٌ


على الفضيلةِ والإيمانِ والقِيَمِ


قد أوشكتْ قسَمًا أيَّامُهُ وبَدَتْ


البَطْرُ يُفضِي إلى الإهْلاكِ والعَدَمِ


كم أمَّةٍ بَطِرَتْ في الأرضِ فانتحرَتْ


قد عاندتْ فهَوَتْ من أعظمِ القِمَمِ


الأرضُ شاهدةٌ تُبدِي دَلائِلَها


نِهايةُ الجُورِ قَعْرُ الوَحْلِ والرِّمَمِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

نهاية الإنسانية بقلم الراقية د.آمنة ناجي الموشكي

 نهاية الإنسانية


أيُّها الإنسانُ، لا إنسانيَّةْ

فيكَ حتّى تقتلَ الطفلَ الرضيعْ


وهو في أحضانِ أُمٍّ باكيةْ

حالها المرثيُّ بأيّامِ الصقيعْ


كيفَ تُقتلُ أسرةٌ في ثانيةْ

في خيامِ الجوعِ والوضعِ المريعْ؟


كيفَ تُقتلُ أهلُ أرضٍ غاليةْ؟

كلُّ يومٍ قلبيَ الحاني وَجيعْ


أنتَ مُحتلٌّ، سليلُ المافيةْ،

جئتَ مسكينًا غريبًا كالقَطيعْ


والغريبُ اليومَ أنَّ الساريةْ

اعتلتْ طُغيانَ في سقفٍ منيـعْ


تقتلُ الآلافَ باسمِ الساميةْ

والتسامِي صارَ عَرضًا للمَبيعْ


بعدَ قتلِ الطفلِ، عِفْنا العافيةْ،

والمقاوم ماتَ بالقصفِ الفظيعْ


       شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٨. ٤. ٢٠٢٥م

سأزور مقام الصحبة بقلم الراقي سليمان نزال

 سأزورُ مقام َ الصخب


بلغة ِ الموج الصاخب ِ الهادف ِ التي لا تعرف غير سواحل الكلمات الهادرة المحاربة 

بما تبقى من دم ِ الثبات ِ المُبجل من أسئلة ٍ للبحرِ و الطوفان و نبرات الوجع ِ الثائر  

برسائل الروح الكنعانية الغزية التي تربط ُ الجذرَ بالجرح ِ بخيوط ٍ غير مرئية للزواحف..

سأزور ُ مقام َ الغضب ِ الناري و أترك ُ نبضات الرفض ِ الصقري وديعة في مهجة ِ المد و النفير

هذا احتباس بلاغي نسبي , لا يقطف توت َ الحقيقة بلا رضاء الله و الأرض المباركة و رغائب البقاء ِ السرمدي في الوطن

لكل غصن ٍ صيحته و فكرته و مواعيده التي تنشد ُ للفداء ِ القدسي و للشجر ِ المقاوم

      لم تقم بعد "ناقة صالح " لليوم العارف العاشق كي تميزَ الصرخات ُ الجريحة بين خوابي الوجد ِ الهلالي و عوسج المرحلة الغافية

لا يقرأ الأشباه عن حكمة ِ الرشقات المصيرية, فلا لوم و لا تثريب  

  على الأصنام و الأغنام و المراتب الجاثية و اكتساحات العجز و القعود للهوام!

    لا يلزم الذي لا يلزم فعيني رهين المحبسين ترى من معرة النعمان , طرقات التمرد ِ و التواريخ و التراتيل و القراءات المؤمنة

فلا تنزل الغزاة َ من المآذن , فقد دمَروا المساجدَ و الكنائس َ و كلَّ شيء , من الخيمة ِ حتى إبتسامات الزهور و العنادل, و قتلوا الدعاة َ و الأباة َ والماجدات و الذين يذكرون الحق بتجليات الرجاء والنزيف الفلسطيني و العربي..

من سدرته ِ الوجودية الشاملة آمن َ المنذور للأرض و الحرية بمآثر السائرين مع العشق ِ الإلهي إلى المجد و الخلود

    دع الحبيبة تتنقل بين مساكب النرجس و أصوات الشذى و الزيتون و الورد البلدي , و هي تقيم ُ الموالد َ للحُب و الحياة ِ و تقسمُ بعينيها , أن رائحة الكلام النهري وجدته فوق سرير الياسمين و الوله القرنفلي, صبيحة يوم الإثنين , الموافق ميقات الإضراب و النفور 

    ستزورُ خفقات الألق اللوزي نظراتها السماوية التي أيقنت ْ أن لا مفرَ من انتماء الشغف ِ الفاتن لفضاءات ِ البوح النوارني و تضاريس الحزن و الانصهار.

  هذا مقام الآلام , فلا ترسلي لصائد الأطياب ِ و الأطياف غير القبلات الواقفة على باب ِ التشطي والاعتراف, و كأنما ضلوع الأمنيات كانت على عجل ..

    

سليمان نزال

أريج السنابل بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 69

أريج السنابل 


ما أجمل أن نعيش في حب وسلام

نعشق الورود وسنابل الحقول

 والعيون الجميلة 

وهمس الجداول الجارية بماء الورد المصفى وأريج زهر اللوز والزيزفون  

والليمون والريحان

ما أجمل الحياة إن استطعنا إليها سبيلا

من طلوع الفجرِ إلى آخر خيطٍ من اللّيل 

في كل فصول العمر والإنبات والإزهار 

والإثمار

ما أجمل شمس الشروق والأصيل 

وقمر الليل ومصابيح الدجى المنير

 في أمسيات الود وليال التدان

 والوصال العليلة 

بنسائم الشوق والحنين الطازج المعتق

 بسلافة كرمة الجليل المباركة

 باسم سيدنا ومولانا العلي

على وقع زقزقة العصافير 

وتغاريد اليمام

طوبى لمن يبذرون الحب والمسرة

 في السهول والحقول والبراري

 فتنبت وتزهر واحات البنفسج 

والعوسج والسوسن والدحنون

 والنسرين والأقحوان 

مختلف الألوان


د. سامي الشيخ محمد

هذه الأرض تشبهني وتلفظك بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 هذهِ الأرضُ تُشبهُني... وتلفظُك!

نص / د. عبد الرحيم محمود جاموس


هذهِ الأرضُ تُشبهُني...

في ندبةِ الصباحِ ..

 المصلوبِ على جبينِ غزَّة، ..

في تنهيدةِ الزيتونِ ..

العائدِ من مجازرِ الطائراتِ الورقية ..

في دمعةِ السماءِ حينَ يُقصَفُ حضنُها..

 بطفلٍ يشبهُ القمرَ...

ولا تُشبِهكْ...

***

أنتَ دخيلٌ على التاريخِ، ..

خارجٌ عن النصِّ، ..

كُتبتَ بالحبرِ المسروقِ من عروقِ الضحايا ..

ونُقِشتَ على جدارِ الخوفِ ..

كأنك عارٌ ..

يتسللُ من شقوقِ الأساطيرِ المحنَّطةِ بالدمِ والتزييف ..

***

هذه الأرضُ تُناديني...

بصوتِ شهيدٍ ما زالَ حيّاً في كفنِه ..

بأغنيةِ عائدٍ خبّأ المفتاحَ في صدرِه ..

بدمعِ أمٍ تنامُ على أسماءِ أولادِها ..

في قائمةِ الشهداءِ...

وتلفظُكْ...

***

أنتَ لستَ من طينتِها، ..

ولا من مائها، ..

ولا تفهمُ لغةَ الريحِ حينَ تهدرُ:

"أنا فلسطينية ...!"

أنتَ دخيلٌ...

كالموتِ حينَ يمرُّ على بابِ المدرسة،...

ويقولُ: "أنا الأمنُ...!"

***

هل تعلمْ...؟

أنكَ زائرٌ ثقيلُ الظلِّ كالكارثة ...

أنكَ لا تُجيدُ الوقوفَ على ترابٍ ..

 يئنُّ من خطواتِك، ..

أنكَ لا ترى سوى خرافةِ ملكوتٍ تُشيِّدهُ على أنقاضِ الحياة...

***

تُشوّهُ وجهَها الجميل، ..

تجعلُ من النهرِ سيفاً، ..

ومن الشجرِ مشنقة، ..

ومن الطفولةِ هدفاً...

***

تسرقُ منها الحلمَ والموّالْ، ..

تُخيفُ القمرَ، ..

تعتقلُ القصيدةَ، ..

وتمنعُ الزهرَ من النّموِّ... 

دونَ إذنٍ من الحاكمِ العسكري ...!

***

لكنها لا تُشبهُكْ...

لا تنصاعُ لِرغبتِك، ..

لا تُسايرُ كذبَك، ..

ولا تبايعُ احتلالَكَ ..

 بثمنِ الخبزِ المغمسِ بالقهر...!

***

هيَ أنا...

أنا نخلةُ الدير ..

أنا السنابلُ في جبلِ النار ..

أنا الدمعُ الطالعُ من عيونِ الغزيين ..

 وهم يُشيِّعونَ عروساً تحتَ الردمِ ..

أنا الحلمُ الذي لم يُصادره الحصار ..

أنا الوجهُ الآخرُ للشمسِ ..

حينَ تنحني على الخيامِ... 

وتبكي...!

***

خُذْ أشلاءَك وارحلْ...

احملْ توراتَك الملفّقة ..

وأوهامكَ المحروقةَ بنارِ الضحية ..

ارحلْ...

فلا سلامَ لكَ هنا ..

ولا ظلَّ...

ولا جذور...

***

هذه الأرضُ لي...

كما القصيدةُ لي ...

كما الولادةُ لي ...

كما الرصاصةُ التي خرجتْ من صدرِ الحجرِ...

 لي .....!

***

هذه الأرضُ تعرِفُني باسمي...

وتكتبني بدماءِ مَن صلّوا في الأقصى ...

ومَن ماتوا في كنيسةِ المهدِ ...

ومَن لم يجدوا قبراً سوى حضنِ الترابِ...

***

أما أنت...

فلا وجهَ لكْ...

ولا ظلَّ لكْ...

ولا ملامحْ...

***

أنتَ وهمٌ موسميّ ...

كغيمةٍ بلا مطر ...

كزكامٍ في فصلِ الصيفِ...

***

هذه الأرضُ لا زالت تُعلنُ حقيقتَها...

تكشفُ هويّتَها...

تحملُ وجهي ...

وترفضُ وجهكَ...

فلا شبيهَ لكْ...

ولا شبيهَ للأرضِ سواي...!

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 8/4/2025 

Pcommety@hotmail.com

الانتماء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 الانتِماء

الانْتِماءُ شاملٌ وكامِلُ

في كلِّ حقْلٍ أو مجالٍ ماثِلُ

كلُّ انتِماءٍ طيِّبٍ مُسْتحْسَنٌ

لا باطلٌ كغيْرِهِ أوْ زائِلُ


للْحيِّ للشارِعِ أوْ للدّيرةِ

للنّاسِ مِنْ أهلٍ ومَن في الجيرةِ

فرْضٌ عليْكَ الانْتِماءُ يا أخي

فالأرضُ والشعْبُ جناحا السيرَةِ


إنْ كُنتَ فعْلًا تنتمي للْوطَنِ

وَكُنتَ ترجو حِفْظَهُ مٍنْ مِحَنِ

أَيُّ انْتماءٍ للّذي يترُكُهُ

لِنائباتِ الدهْرِ أوْ للْفِتَنِ


عاشِقُ أرْضِهِ يصونُ الشَجَرا

ولا يخونُ الأهلَ بلْ والبشَرا

فالأرضُ عِرْضٌ للّذي يعْشَقُها

ويعْشَقُ الزَّهرَ وحتى الحجَرا


لا عيْبَ في أنْ تنتَموا يا إخْوتي

والانْتِماءُ المُصْطفى للْأُمَّةِ

حتى نُعيدَ المجْدَ والعِزَّ لها

ونسْتَعيدَ الْفخْرَ بِالْهُويَّةِ


والانْتِماءُ جيِّدٌ بلْ واجِبُ

والْوُدُّ بين الأهلِ أيْضًا صائِبُ

لكنَّ مَنْ لا ينتمي للْوَطَنِ

يفْعَلُ ما يُمْلي عليْهِ الغاصِبُ


ألا يُريدُ الغاصِبُ انْقِسامَنا

إذلالَنا وَيطْلُبُ انْهِزامَنا

بلا انْتِماءٍ كيف نسمو للْعُلا

وكيفَ نَبْني مِن جديدٍ مَقامَنا


بلا انْتِماءٍ ما لنا حتى الصّدى

بلا انْتِماءٍ عيْشُنا أصْلا سُدى

بلا انْتِماءٍ لا كرامَةٌ لَنا

بلا اتِّحادٍ نحنُ خدامُ الْعِدى


فلْتَنْظُروا ماذا ترَوْنَ خَبِّروا

بِذُلِّكُمْ هذا أنا كمْ أكْفُرُ

الشَّعْبُ للْمَمْلوكِ دوْمًا يرْكَعُ

معْ أنَّهُ بالشَّعْبِ ويْلي يَغْدُرُ


مِنْ أجلِ عرْشٍ خائِنٍ وعاهِرِ

أو حاكِمٍ عبْدٍ لِغَرْبٍ جائرِ

شعوبُ عُرْبٍ في حضيضٍ قاتِمٍ

كما أرادَ الْغَرْبُ جُنْدُ الْفاجِرِ


قدْ نَنْتمي لكِنَّنا لِلْفاسِدِ

مَنْ يَنتَمي بِدوْرِهِ للْحاقِدِ

أيْ نَنْتمي جميعُنا للْأَجْنَبي

مِنْ مُنْتِنٍ هُنا لِذاكَ الْجاحدِ

 

يا أمَّةً غَدتْ بِنا لا تشْعُرُ

طبعًا فما لها عُيونٌ تُبْصِرُ

لا مُسْتحيلٌ أنْ أكونَ مثْلَكُمْ

فَمَنْ بِعُمْيٍ أوْ بِصُمٍّ يَفْخَرُ


عارٌ وجودُكُمْ وَخِزْيٌ مؤْلِمُ

فَعَصْرُكُمْ هذا مَذِلٌ مُظْلِمُ

يا ليْتَ خلْقي لمْ يَكُنْ في زَمَنٍ

على أعادينا فقطْ نُسَلِّمُ


إنّي لَأُفتي دونما تَردُّدِ

حتى بِشَكلٍ واضِحٍ مُحَدَّدِ

ما عادَ للْعُرْبِ وجودٌ في الدُّنى

وُجودُ أُمَّةٍ فقطْ بالسّؤدُد


الْمَجْدُ في الدنيا لِمَنْ لا يخضَعُ

وللْعِدى في ذِلَّةٍ لا يرْكَعُ 

قوْمٌ بلا كرامةٍ وَعِزَّةٍ

إنْ يَسْلُبِ الغازي الْحِمى هلْ يَرْدَعُ


لوْ كانَ للْفَرْدِ انْتِماءٌ صادِقُ

وكانَ في الصَّدرِ فؤادٌ عاشِقُ

لا يقْبَلُ الإِّذْلالَ مِنْ مُغْتَصِبٍ

  فالْحُرُّ رُغْمَ الْفقْرِ لا ينافِقُ


أعجَبُ مِنْ زعيمِ قوْمٍ ظالِمِ

مِنْ ملِكٍ نذْلٍ وَأيْضًا حاكِمِ

يا ويْلَكُمْ قدِ اتُّخِذْتُم هُزوًا

بلْ واتُّخِذْنا مثْلُكُمْ في العالمِ

د. أسامه مصاروه

آخر أحلامي بقلم الراقي أبو عبدو الادلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي بعنوان

                  آخر أحلامي

ليت أحلامي لو تحقق ليلة

                أبيتن في طهر الأنام براتيا

حيث الأحبة في أجداثهم رقدوا

               وأشم ريحا من تراب الراميا

شريكة عمري وابنتاي وإبننا

            أضحوا رفاتا في جبال الزاوية

ليتني بوادي راتي أقيم لساعة

            من بعدها تسلب منايا روحيا

ليت راتي ماوطئ الركب تربه

            ولاكان في عمرالزمان الماضيا

ألا ليته ماكان يوم وداعهم

              ولا كان في غدر الأنام بباقيا

ليت يوم رحيلهم رحل الجناة

              وتميد في أرض البغاة رواسيا

قد كان في راتي الوفاء وأهله

                فلمن يكون بعد راتي وفائيا

ولمن تكون مودتي من بعدهم

               وهم الذين كانوا أهل وداديا

هم صفوتي بين الخلائق بالورى

           على مثلهم تحدوا الحداة رواثيا

ياساريا غادي الوطن فاسقي به

            من كان في دنياي خير خليليا

كانت إلى دنياي خير قرينة

               من بعدها قد أظلمت حياتيا

برحيلها رحل الحنان عن الدنا

               من لي سواها بالأنام حبيبيا

ألم تراني بعت السعادة بالشقا

           أصبحت من بعد السعادة شاقيا

دعاني طيفها في المنام أجبته

             من حيث أني لاأجيب لداعيا

أقول شكرا ليل أحلامي الهنا

            جزاك الله خير ماكان جازيا

إذ رأيت طيف محبوبي الوفي

            من بعد عشر من عجاف تواليا

أحبة سكنوا الحنايا على المدى

           رحلوا عن الدنيا وخلفوني ناعيا

فقدان من هام الفؤاد بحبهم

           فمن يجيب عن الغوالي سؤاليا

أقول بنفسي ليت ليلي سرمدا

           باق مع الحبيب لايبلج صباحيا

حبيبا دفنته وغدوت عن وطنا

                 ألا ليته ماكان يوما غاديا

وماغدوت تلك الربوع برغبتي

               لكن هم الأشرار سلبوا بلاديا

ياليت من منع الرحيل لغربتي

               ياليته فعل ابن أمي شقيقيا

شقيقي الأكبر في المقام كوالدي

           وشقيقي الثاني ليتهم قد نهانيا

عن الرحيل إلى بلاد مذلة 

                  من بعد عز أيامي الخواليا

لكنه قدرا مكتوب في قدم

                  ولن أكون لغير الله شاكيا

تساءلت من يبكي علي بغربتي

           فلم أجد سوى الأشعار لي باكيا

وأسمر يجر على الأوراق حبره

               أحمر قان من دماء فؤاديا

أقول لابني دنا البين ليلتي

              فخذني بني إلى تلك الروابيا

وخط بعض أشعاري على جدثي

               مات الذي كان للمودة راعيا

يرعى الوداد على الدوام لأهله

                ماكان في بحر الوداد براميا

ذات يوم في الحجارة إنما

                دوما إلى أهل المودة وافيا

فإذا سقيت من المنون بكأسها

             وقد كنت كأس المحبة ساقيا

خذني إلى جوار أمك وارني

                وردوا علي في هدوء ترابيا

فلاتشعرن عزيزة في لحدها

               أن الحبيب غدا إليها بدانيا

ولا نسوة ممن يحضرون جنازتي

             ولاتكثروا علي النائحات بواكيا

هم يابني شقيقتاك وعمتك

              قولوا لأختي أن تخيط ردائيا

وتكون آخر من أخاطت بردتي

            أضحت من الأكفان آخر لباسيا

أولاد أمي من يغسلان لجثتي

          أبناء عمومتي فاليحملوا جثمانيا

ولايحضرن وداعي من نكر الوفا

              ولاكان في جمع الوفاء وداعيا

ولن أكلف في رثائي غاليا

          هاقد تركت إلى الغوالي قصيديا

فالتحفظوا عني القصيد إلى الورى

            نبراس من عرف الوفاء شبابيا

فإذا رحلت إلى جواره بارئي

         فالتدعوا لي في الصالحات بنينيا

وياأسفي إن دنت بتركيا منيتي

                  ولم أعود إلى المرابع ساريا

ألا ليت لو أن المنايا تقودني

             تلك الجبال تكون فيها رفاتيا

ويكون آخر ماتراه نواظري

               تراب من سكن الروابي براتيا

أدعو إلى الرحمن يقبل توبتي

                أرجو الله أن يقبل دعائيا

يغفر ذنوبا في حياتي تراكمت

             يأويني مع الأحباب جنان عالية

بجوار من سكنوا الفؤاد أحبة

              سبقوا إلى تلك الروابي مزاريا

ألا ليت شعري كان يوما نافعا

           يوصل إلى حبيب روحي سلاميا

حملت شعري على كتفي فأرهقني

           وقد ناءت بحملي الثقيل كتافيا

ماعدت أقوى حمل المزيد لأنني

            بلغت من عمري السنين عواتيا

لآخر عهدي في نظم القوافي

           ترجلت عن صهوة جواد القوافيا

كتبت قصيدتي والدمع يغزو مقلتي

             نجيعا في العيون فاضت مآقيا

أرجو سماحا يطيب منه خاطري

               مني لكم ألف التحية وروحيا

تقرأكم سلاما من ودود طالما

              هام شوقا أن يكون مناجيا

أرواح من عشق الفؤاد عبيرهم

              ويشم من طيب اليراع زواكيا

لن أنسى ودا ماحييت بدنيتي

               وكنتم خير خلق الله وداديا

أهديكم سلاما بالوداد معطرا

            يامن كنتم بلسم يداوي جراحيا

وأختم كلامي بالصلاة على الهدى

          طه المصطفى للناس نورا هاديا

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

أتحدث عن واقعي

زوجتي وابنتاي الطبيبة والمهندسة وابني المهندس أحتسبهم عند الله شهداء قتلوا بقذيفة دبابة من حماة الديار جيش النظام البائد

حسبنا الله ونعم الوكيل

شهداء غزة بقلم الراقية فاطمة الزهراء بابللي

 شهداء غزة


على البغيّ والطاغوت تعلو سيوفنا... ولله أبطال على البغيّ ثوّار

مجازره عند الضواري مريعة... فهم من طغام الناس بغي واشرار

بأيد من الفولاذ تهوي منازل... ويجرفها بعد الفواجع جرّار

وشرّد أهل الدار بعد ركوعها... وغيّب عن تلك المنازل سمّار

فكم دمرت للقوم دور مشادةُ... ولا يسبق الهدم المباغت إشعار

وكم سقطت فوق الديار قنابل... يفجّرها علج من البوم طيّار

وكم يتّم الأطفال من غير رحمة.. وتلك المخازي وصمة خلفها عار 

ولم تنج من بغي الصهاين قرية... كم اقتلعت من هذه الأرض أشجار

وكم صدّعت فوق الربوع أوابد... وفي قدسنا تهوي على أهلها الدار

لنا يابني صهيون حضارة... وإنا على أرض الملاحم عمّار

وليس لكم شارون في الأرض منزل... ولا هيكل تحت الأوابد أو غار 

وليس لكم حول البحار منارة... وليس لكم بين المدائن أغوار

فلا تعجبوا شارون وحش مروع.. بهيئة انسان وفي القتل جذّار

وفي فمه نار يهدّد غزتي... وفي جوّنا غيم ورعد وأمطار

وإنا أباة لا نحابي عدوّنا... ألا صوت الحقّ كالرعد هدّار 

وفينا أسود والشهادة مطمح... فكم سار على درب الشهادة مغوار

أغثنا بنصر واعد ومؤزّر... فنصرك يحيينا وغيثك مدرار

وما خاب بالله العظيم رجاؤنا... فإنك نصر بغزة وقهار


البحر الطويل

بقلم... أ.. فاطمة الزهراء

الاثنين، 7 أبريل 2025

قصائدي صوت أعماقي بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 .. قصَائدي صَوتُ أعْماقي... 


هذا المدادُ كـتبْتُ فيه أبياتي

حرفاً منَ الشِّعر تَحْكِيهِ صَبابَاتِي 


قصَائِدي صوتُ أعْماقِي مزَجتُ بِها

لحن الجمالِ وأشواقي وأناتي 


وهاجسُ الفِكرِ غَنّى الحرفَ أغنيةً

بِلحنِ حبي وأشْجَاني وآهَاتِي 


وللحَياةِ ولِلأخلاقِ أحرفُها

أرجو من الله أنْ يشدو بها الأتي 


صِنْتُ العفاف بحرف الشّعرِ متَّبعا

نـَهجَ الكرم لكي أسْمو بِغاياتي 


قصائدي جلُّها علمٌ ومعرفٌ

والمنّ لله ربِّي ذي الجَلالاتِ 


كتبتُ شِعري بوِجدانِي وعاطِفَتِي

بِدمعِ عيني وأحزاني ولذاتي 


ما أجمل الشّعر لو جادتْ عواطُفنا

نجوى الأحاسيس يأتي شِعرها عَاتِي 


ماالشّعر إلا شعورُ الوجدِ أحرُفُه

همسُ القلوبِ وأسْرارُ الخيالاتِ 


يا شِعرُ أنتَ ابْتسَامَاتِي وتسْليتَي

وأنت حبي وإعجابِي ونغْمَاتِي 


سَأَكتبُ الشِّعرَ ما هَامتْ عواطفه

في ذكرياتي وفي نجوى ابتِهَالاتِي 


لنْ أَتركَ الظلمةُ الخرساء تسكته

ولن أعير الأسَى أيُّ اهتِمامَاتِ 


بقلمي عبد الحبيب محمد

ابو خطاب

يا غزة سامحينا بقلم الراقية ربيعة عبابسي

 ياغزة العزة سامحينا

بالروح فداك يا غزة، قد بحت الأصوات وهي تناديك

الكل يردد: "فداك يا غزة"، ولكن حين يحين وقت الفداء... لا تجدين سواك

يا غزة العزة، يا نبض الكرامة، اعذرينا، فقد خيبنا ظنك فينا

سامحينا، فالضعف قيدنا، وأقلامنا باتت عاجزة عن نصرتك مدادها لا يداوي جراحك


يا أمة المليار، ألا تسمعين النداء؟

غزة الجريحة تنادي، فهل من مجيب؟


شهيد يسعف شهيداً، وآخر يضمد جراح رفيقه،

ثالث يودع من رحل، ورابع يهيئ لدفنه، وخامس يحمل في رحم الأيام شهيداً قادما

أطفال غزة... صغار في العمر، عظماء في الألم

ذاقوا الأهوال، وتوسدوا الخوف، وسطروا المجد رغم الدمار


اعذرينا يا غزة العزة

ماتت النخوة فينا، وتبعثرت المروءة بين قلوبنا

سامحينا...


𝓡𝓪𝓹𝓲𝓪𝓪

 Khaoula Kermiche

أهي القلوب ماتت بقلم الراقي عبد المولى بوحنين

 السلام عليكم احبتي في الله .  

  /أهي القلوب ماتت/

 هل القلوب فعلا ماتت 

 ما عادت تحس بالشقيق


أم علينا طبقت فرق تسد

   فنجحت في التطبيق


بين العرب لعبت دورها 

  فانفك تلاحم الفريق


مات الضمير ، ما تبقى لديه 

إلا الخضوع و التصفيق


  و هل ميت الضمير من

   سباته يعي و يفيق


و هل صديق عدو الإنسانية 

       يحسب صديق


كم نادينا و كم نبهنا سرا

و علانية حتى جف الريق


إبادة جماعية بغزة ، فأين

  العدل و أين التنسيق


أيرضيكم ترك شعب محاصر

     وسط دمار سحيق


أيرضيكم تدنيس أرض 

مقدسة لها تاريخ عريق


يا أهل غزة ، إخوانكم مات

ضميرهم . تشتتوا تفرقوا 

     و ضلوا الطريق


  قد سلكوا وجهة أخرى

للعدو تناسب و له تليق


يا عرب لا تتركوا غزة تعاني

الويلات من ظلم عميق


طوبى لك يا غزة من جور

يدمي القلب و يزيده حريق


يا أهل غزة رجاؤكم في الله

وحده يفرج الكروب و يفك

          أزمة الضيق

                                     عبدالمولى بوحنين

                                           *المغرب*